..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقاربة دلالية للعلاقة بين الصوت والبَصَر في قصائد عارف الساعدي

محمد ونّان جاسم

لكل نصّ ــ كما هو معلوم ــ منظومتان الأولي ملموسة تتشكل من وحدة الخواص المادية والثانية معنوية ماهيتها الأفكار والدلالات، واتحاد المنظومتين يشتغل تحت الوظيفة السيميائية للنص، وهذه الوظيفة لها إسهامات فاعلة في كشف مكنونات النص وصاحبه، لذا سنحاول في هذا المقام أن نستدعي شخصية الشاعر العراقي عارف الساعدي من خلال نصه بمنظومتيهِ المتوافرتين في مجموعته الشعرية (عُمُرُهُ الماءُ).الصادرة عن سلسلة نخيل عراقي عام 2009م بغداد.
دارت قصائد الشاعر في مجال سميته (الديمومة) الناتجة عن مشتركين تداوليين هما: الأرض بحالتيها الوطن أو الطبيعة والأم وهناك بطبيعة الحال علاقة وثيقة بين المستوي غير الواعي للطبيعة في نمطها الحسي من الوجود والمستوي الواعي للصور الأمومية بحسب قوانين مندل ــ ينظر التخلف الاجتماعي: مصطفي حجازي، ص: 93.
افتتح الشاعر مجموعته بحقلين ملائمين لما قلناه هما: الديمومة المتمثلة بعنصر الطبيعة الماء والغياب المتمثل بعودة الضمير الهاء المبهمة (عمره الماء) من هو؟ الشاعر أم الوطن أم الخير أم ــــــ ؟ والماء أمدلول مكاني للعراق بوصفه رمزا ً له أم زمانية بوصفه رمزا ً للحياة؟
هذه الإيهامية المتعمدة جعلت المتلقي شريكاً فاعلاً في النص والذي توصلنا إليه أن القصائد كانت تعبر عن ذات اتسمت بالجزع السرمدي وأن الماء هو السراب الذي يتبعه الشاعر لعله يتخلص من هذا الجزع الذي يُعدُّ عند بعض الفلاسفة مظهراً من مظاهر إسقاطات الـ (هم) علي الـ (أنا ). ينظر نقد العقل التأويلي: مسكيني، ص: 228.
ويري آخرون منهم الجزع علاقةً بين الحرّية والخطأ لاسيّما أنهما يظلان ِ إمكانيين لا قطعيينِ. ينظر الفكر العربي المعاصر ع 140، ص: 8. ولعل ّ نصوص الشاعر تكون متوافقة مع التعريفين فجزعه لم يكن ذاتياً خالصاً لذا فهو إسقاطي ولم يكن نابعاً من حرية مطلقة في الوقت نفسه والمعجم الدلالي الآتي يوضح اشتغالات الجزع وحضوره في المجموعة:
النفي التكثيفي (لم أرسم، لا لون، لا شي ء، لم يناموا، إذ ليس من قمرٍ، لا تسامح أخطاءنا، لا أولياء ولا أضرحة، بلا رافدين، لا ضوء لي، لم يبصرك، لا يشبه القصبا، لم تنتهك، لا الأفق يبصر وجهه يوما، لم أتم كلامي، لم ينشفوا مولاي، مولاي لم أكشف جراحي، لم يبق للصحراءِ عمرُ، فلا الصحو صحو بها، ولا النوم نوم بها، الأمنيات التي لا تنام) هذه الأمثلة في إحدي عشرة قصيدة فقط من المجموعة ويحافظ الشاعر علي التكثيف نفسه في سائر قصائد المجموعة ويجاور النفي التكثيفي معاني الجزع الدلالية علي نحو قوله:
سرقوا غيمنا فقيل جفاف وصرخنا فلملموا الأمطارا
وقوله:
كل شيء فيك حزن ٌ جارح ٌ طردته الناس حتّي عشقكْ
وقوله:
إذاً سأبدأ من صوتي فإنّ به جرحاً إذا فاح بان المعدن الأصلي
وقوله:
أنا وريث العذابات التي ابتكرت لون الحضارة فاعتادت علي القتل
وقوله:
وبكت هناك وأقسمت كبراً فكان الدمع نخلا
وقوله:
وطني وحزنك توأمان ولدا بخاصرة الزمان
وقوله:
قيل منفي
فقلنا: احجزوه لنا
ربّما سنغادر ثانية لبلاد ٍ ستحفظ أسماءنا
وقيل: البلاد
فقلنا: سنترك هذي البلاد التي لا تسامح أخطاءنا
وقيل: النساء
فقلنا : سنعشق ثانية
وانكسرنا علي حزننا متعبين
نلحظ من خلال المقطع الأخير الجزع واضحاً تدلنا عليه الدوال المشتغلة في حقله:
(منفي ــ المغادرة ــ لا ــ الحزن ــ التعب) هذا التكثيف لدوال السلبية أعطي مدلولاً للجزع المُقيِّد لذات الشاعر وبغية الخلاص والنجاة لجأ الشاعر إلي بطل منقذ هي ذاته، فلم يختر منقذا ً سواه، ولم يعطِ ذاته صفاتٍ أسطوريةً علي الرغم من أنه استند في جُلّ قصائده إلي الأسطورة اليونانية القائلة: إنّ أحد الفنانين رسم باباً في لوحتهِ ودخل فيه ولم يخرج منه حتّي الآن، إلا أن الشاعر تناص معها تناصَ مفارقٍ إذ قال:
الكلّ يدخل من أبوب لوحته إلاه ظلّ علي الأبواب منتظرا
كان عارف الشاعر الجازع هو عارف الرسام المنقذ المستقبلي وقد تحقق الحضور المستقبلي بوساطة حرفي الاستقبال (سين وسوف)يقول:
سأرسم أنثي عراقية
تستحي من خيال ابن جيرانها
وتداري أنوثتها
بالثياب العريضة يوما ً
ويوما ً تداري أنوثتها بالخجل
ويقول:
رسمت غيماً ولم أرسم له مطرا
لكنّه كسّر اللوحات وانهمرا
ويقول:
وكان يرسم بلدانا ً ينام بها
لأنّ لوحته مملوءة ضجرا
أطفالها لم يناموا منذ أن رسموا
فهل سيرسموا نوما ً مشبعا ً وكري
وهل سيرسم أما ً حضنها وطن ٌ
ينام في دفئه من أدمن السهرا
الشاعر في هذه المقاطع جمع بريشته الديمومة التي أشرنا لها سابقاً وتحرّك في الزمن البَعدي أو المستقبلي ووشحه بالحركية الناتجة عن دالتي الانكسار والانهمار وفيها وصف لصراع الذات مع الكينونة وتعامل الشاعر تعاملاً تأملياً مع العلاقات الزمانية أكثر من تعامله مع العلاقات المكانية وبهذا الارتباط التأملي خالف الشاعر الفكرة الفلسفية التي تربط التأمل بالمكان لا الزمان. ينظر مجلة ديوجين: ع 190 ، ص: 14.
فضلاً عما تقدّم نري أن نصوص الشاعر في مجموعته جالت في المجال التحويلي الناشئ عن التزامن الذي يُعَدُّ من صور التحول المجازي بحسب رينيه. ينظر نظرية الأدب، ص85. والتزامن يتلخص في التبادل. ينظر مجلة عالم الفكر: ع 3، 1989، ص: 202.
ومن صور التزامن قوله:
عُريتْ شواطئ راحتيهِ فرحت أذرعهن ّ رملا
وقوله:
لبس الجَنوب عباءة القمح
وقوله:
أوثقني بالصوت ثمّ اختفي وحزنه ينمو علي مفرقي
من الأمثال نلحظ التبادل بين الإنسان والشواطئ في دلالة العري (وهي تشتغل في الجزع أيضاً) والجنوب والإنسان في دلالة اللبس وبين القمح النباتي والعباءة الجماد في دلالة السطوة والصوت والحبل في دلالة الوثاق والحزن والنبات في دلالة النمو ويبدو التبادل واضحاً في حيز التدبيج والأمثلة الآتية توضح هذا الأمر:
كل الأذان له قميص أخضر فإذا الأذان له قميص قاني
وقوله:
متشّحٌ بالسأم الأزرق وبانكسار الماء عن زورقي
وقوله:
عن زارع الكلمات السمر أدعية ً تسللت زخرفا ً ثم ّ ارتخت قببا
ونري الارتكاس النفسي متجاوراً مع الإبدال في التدبيج والارتكاس صورة من صور الجزع، يقول:
ومن تلكأ في الألوان وارتبكت سماؤه فأراق الألوان واختصرا
ويقول أيضاً:
وكان يرسم بلداناً ينام بها لأن لوحته مملوءة ضجرا
إن القراءة لمجوعة (عمره الماء) توصلنا إلي:
1 ــ يمتلك الشاعر عارف الساعدي زمام الشعرية امتلاكاً مرهفاً وفي بعض قصائده خروج عن وثيقة بيان (قصيدة الشعر) نحو قصيدة (الشمس في بغداد تعني حضن أمي) فالقاريء سيري تغريضاً بيّنا وروحاً سيابية.
2ــ لم يهتم الشاعر بكيمياء القصيدة فحسب، بل اهتم ببنيتها من خلال إقامة علاقات محققة للشعرية.
3 ــ أكدت قصائد الشاعر علي المنقذ الإنسان أو الذات.
4 ــ أغلب القصائد دارت في المنطقة المحايدة بين قولين مختلفين هما:
النص الشعري نص صوتي / النص الشعري نص بصري
5 ــ أنموذج الخلق لم يكن نمطيا ً ولم يكن أسطورياً، بل أمر بين أمرين.
6ــ المجموعة لم تضبط بالشكل فضلاً عن توافر أخطاء نحوية وأخري لغوية ومطبعية، نأمل من الباث إعادة طبعها

 

 

 

 

 

محمد ونّان جاسم


التعليقات




5000