..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استذكار حزين ليوم الصحفيين العراقيين

جاسم العايف

في 15 حزيران 1869 صدرت الـ (زوراء) أول صحيفة عراقية وتم اعتماد هذا التاريخ عيداً للصحافة وللصحفيين في العراق.. ولعل استذكار هذا التاريخ يدفعنا لاستذكار عالم المسؤولية في إظهار الحقائق والوقائع أمام الرأي العام وتبصيره بما حدث ، ولماذا وكيف؟ ومحاولة المساهمة في صياغة توجهاته بهذا الشكل او ذاك.. يكتسب هذا اليوم أهميته الكبيرة في الظروف التي نعيشها، فبعد سقوط النظام الشمولي انفتح الفضاء واسعا أمام العراقي لما يبدد عزلته خلال 35 عاماً من الخطاب الأحادي الذي لا حقيقة سواه، ولا قائد غيره ولا وجود الا لحزبه القائد الأوحد فقط. لقد لعبت الصحافة في العراق سرية وعلنية دوراً تاريخياً مشهودا في المسيرة الوطنية العراقية وحاول الحكام الذين تعاقبوا على العراق لجم الصحافة والصحفيين بوسائل شتى، منها الغلق وسحب الامتياز وإحالة بعضهم للمحاكم والسجن والحجز القسري وإسقاط الجنسية، ولقد قدم الصحفيون الكثير من التضحيات وتحملوا أنواع المعاناة والاضطهاد والفصل والسجن والتشرد والبطالة وثمة أمثلة شامخة في كل الأزمنة على نصاعة الموقف النضالي الوطني للصحفي العراقي وانحيازه إلى جانب شعبه ولقد دفعوا لذلك أثماناً قل نظيرها في أمكنة أخرى فامتلأت المعتقلات بهم وغصت غرف السجون الصحراوية بألمع الأسماء الصحفية في تاريخ العراق وسقط منهم غدراً جراء التعذيب العشرات في كل الأزمنة الممهورة بالبطش والقتل ومنهم من ارتقى المشانق شهداء لقاء قناعاته بقضيته العادلة ومن اجل تبديد المظالم التي تقع على العراقيين. لقد كان السجل المشرق للصحافة في العراق  ذلك السجل المرتبط بالقضية الوطنية العراقية دون تكريس لهوية أو منطقة أو طائفة او قومية لامعا وباعثا على الفخار. واليوم وبعد اندحار النظام الفاشي وانفتاح الساحة العراقية على أطياف ومشاهد صحفية إعلامية لا يمكن حصرها تتكرر المأساة ثانية بطريقة اشد و بكل همجية تجاه الصحفيين خاصة. في محاولة لشراء ذممهم أو دفعهم للنكوص والتردد او عزلهم عن شعبهم العراقي وهو يخوض معركته من اجل الانبثاق الجديد ورسم ملامح المستقبل الذي يجب ان يصبح عليه العراق وشعبه .وفي حالة عدم استجابتهم فلا شيء سوى الابتزاز والاختطاف والقتل بدم بارد بوحشية لاشبيه لها.اعتبر العراق منذ سقوط النظام البائد من اخطر المناطق في العالم التي تحيط بعمل الصحفي وقد قام "مرصد الحريات الصحفية" بتسجيل وتوثيق قتل 257 صحفياً في العراق منذ نيسان 2003 من بينهم 177 عراقياً، و20 أجنبياً ، قتل منهم 94 على أيدي مسلحين ومليشيات و 32 قتلوا خلال تواجدهم في أماكن وقعت فيها انفجارات و 18 قتلوا بنيران القوات الأمريكية و 2 بنيران القوات العراقية وصحفي واحد بنيران القوات الأسبانية ولقد تم اعتقال 50 صحفياً أفرج عن 40 منهم وتم كذلك اختطاف 45 صحفياً عراقياً وأجنبياً وتم الإفراج عن بعض الصحفيين المختطفين الأجانب بموجب فدية مالية ضخمة ولقد خضع الصحفيون العراقيون الذين تعرضوا للاختطاف و للتعذيب بقساوة ووحشية وأصيب بعضهم بعاهات دائمة قبل الإفراج عنهم ولا يزال بعضهم مجهول المصير أو محتجزاً لدى جهات غير معروفة وقد فقدت عوائلهم ومؤسساتهم الصحفية -الاعلامية أي اثر لهم، وتبخروا كأنهم لم يكونوا قد وجدوا قط. كل ذلك جرى للصحفيين في العراق وهم يحاولون نقل الواقع والاحداث في بلد اصبح تحت المجهر بفعل عملية ، عملية عسكرية اعقب نجاحها ،السريع المدهش للعالم وللادارة الامريكية ذاتها ، خطوات تبعث على الألم والدهشة والحيرة في اهمها

ماجرى عقب 9 /نيسان حيث ترك بلد بكامله نهبا لكل من هب ودب وتركت بنيته التحتية بكاملها عرضة للتخريب والسرقة ولم يسلم من جراء ذلك كل شيء، واعقب تلك الكارثة الوطنية العظمى قرارات غير صائبة لازال العراقيون يدفعون اثمانها من دمائهم وقوتهم وحياتهم و مستقبلهم وسلامة بلدهم وربما شكله الجغرافي الراهن ، وكان يمكن تفاديها او في الأقل تحاشي الاخطاء القاتلة التي اعقبتها بوسائل أخر وبطرائق اكثر فعالية وشرعية وانسانية وعدالة. أن كل  ذلك الذي جرى للصحفين وغيره مما لم يكشف عنه من وسائل التهديد والترغيب والتخويف والاغراءات لم تقلل في عضد الصحفيين وجهودهم في العراق لاستكشاف الوقائع اليومية وما يحيط بها من مشاهد مرعبة دموية لا شبيه لها في تاريخنا المعاصر لتمزيق وحدة العراق وتنال من نسيجه الاجتماعي تحقيقاً لمآرب ومطامع ومخططات لا شأن للعراق وللعراقيين بها. ومن جهة ثانية يواجه الصحفي في العراق سواتر ومعوقات وحدود وخفايا لا يرغب اغلب المسؤولين الجدد في أن تظهر للعلن فهم يعتقدون ان مهمتهم ((لملمة)) و (طمطمة) أوضاع وشؤون مؤسساتهم ودوائرهم التي ورثوها عن نظام فاسد دمر كل شئ في الحياة، فأحاطوا أنفسهم بمكاتب (إعلامية) مهمتها تجميل صورة هذا المسؤول الجديد القادم من تلك الخانة الطائفية أو تلك الجهة العشائرية أو الحزبية ، فلقد غدت المناصب العامة حاليا تخضع لكل  شيء عدا الكفاءة والمواطنة فيعتقد هذا القادم بلا وجه حق لهذا المنصب أو ذاك ان مهمته تنحصر في لجم الأعلام المعني بقضايا العراق وشعبه الكبرى والذي يراقب وينقل الحياة الشاقة للعراقي وما يواجهه اليوم وان ما يجب ان يظهر للعلن يجب ان يأتي وقناعته وعبر المكاتب الاعلامية و"فرماناتها السلطانية الجديدة" فقط. فغدت الاتهامات بـ (الخرق الصحفي) لكل من يسعى من أجل نقل تلك الحياة أو من يتساءل عن جدوى تلك الإجراءات أو من يسلط الضوء على تردي الخدمات المريع و فساد الذمم والضمائر المستشري في بلد يقع في مقدمة البلدان التي تعاني من الفساد، ولاثمة حلول لذلك في الأفق لها.

أما كشف المستور في المناطق التي انتقلت من الهدوء الى وضع مترد ومحاولة وضع الامور تحت مجهر المسؤولين في القرار  الأساس  ومساعدتهم بعرض الحقائق والوقائع من أجل التغلب على ذلك فأن هذه من المحرمات في عرف بعضهم و الذين  يجهلون او يتجاهلون الحراك العراقي الذي يحاول الأعلام نقل صورته الواقعية بعد ما اصبح العراق وما يحصل فيه وما ستؤول اليه اوضاعه فرس الرهان عالميا، وبات في عرف بعض المسؤولين الحديث العلني والموثق لما يخضع له المواطن العراقي في بلده من تهجير وتهديد  وغدر واغتيال على الهوية ووصل القتل على الاسماء التي تحملها الناس او المناطق التي منها يتحدرون ، ووضعه أمام العالم من أجل أن تتظافر الجهود لإيقافه وتخليص بسطاء الناس من شروره وفتكه فأن ذلك يقع  تحت ستار ((التهويل الإعلامي المغرض الذي ألهب الحياة اليومية في مناطق لا شيء يحدث فيها !!)) .

هذا المنطق الذي يريد أن يدفع الامور الى حدودها القصوى وبصمت لا يهمه قطعاً الوطن ووحدة النسيج الشعبي العراقي بقدر ما يهمه الايغال في الجريمة المترافق بالصمت الاعلامي ، من أجل تمزيق العراق لمآرب اجندات دولية- إقليمية تمهيدا لتعميم ذلك على منطقة الشرق الاوسط والعالم العربي في قلبه .

يواجه بعض المسؤولين الجدد  العمل الصحفي والأعلامي الذي لا ينسجم وتوجهاتهم بشكوك دائمة ويصبح الصحفي محاطاً بسوء النوايا والتباس القصد جراء عمله الحر وبحثه الدائب عن الحقيقة التي غالبا ما تختفي خلف مطامع واجندات تخضع لسرية هؤلاء الذين حملتهم ((صنائع الصحفي)) الى سدة الحكم التي لعب فيها الأعلام والتلميع الصحفي دوراً هاماً ويكون الصحفي الذي ينبه عن خطأ هنا اوهناك مجرد (( خصم ينبغي التخلص منه!!)) لهذا الطرف وذاك من الذين اغرقوا العراقيين ببرامجهم الانتخابية التي ما عادوا يذكرونها آلآن وكانت وسيلتهم عبر جسر الصحافة وأعلامها الى غرفهم الحالية الوثيرة و التي لايصغون فيها إلا للأحاديث الناعمة للنخب المحيطة بهم فقط ، مشيحين وجوههم عن واقع الناس المزري على كافة الأصعدة داعين هذا أو ذاك من الادعياء والمنتفعين الذين  تسلقوا المشاهد بخفة القرود وشراسة ولؤم النمور مشاركتهم فتات الوليمة وخبزها البارد ولحمها النيء. أما ذو الضمائر النقية التي ترى ان كلمتها وصورتها سلاحها الأساس في معركة اعادة صياغة العراق والمساهمة في رسم مستقبله وأمن شعبه ووحدة ارضه والحفاظ على تاريخه وثرواته وطموحهم هو إيصال الأصوات الملتاعة التي تراقب ما يجري في العراق آلآن بذهول والم والتي لم تتوقع ابدا حصادها المر هذا، ونقل ذلك الى مصادر القرار العليا بأمانة ، وجعلها أمام مسؤليتها الوطنية- التاريخية في انتشال العراق والعراقيين من كل المستنقعات الخطرة التي تحيط بهم وبوطنهم ووجودهم.

  في اليوم الوطني لعيد الصحافة في العراق يجب على كل الأطراف الحكومية وغيرها ومن ضمنها الأطراف الدولية المتحكمة في الشأن  العراقي واخرى والمؤثرة في الرأي العام الدولي القيام  بواجبها القانوني والإجرائي والتشريعي للوقوف بوجه الانتهاكات الوحشية التي جرت ولا زالت تجري ضد الصحفيين في العراق والسعي من أجل تحقيق الامن والحماية العامة والخاصة لهم و لمؤسساتهم وعوائلهم والحماية الميدانية للعاملين في وسائل الأعلام في العراق ووضع حد لعمليات القتل والاختطاف والابتزاز والتهديد  التي تحيط بهم من جراء عملهم ومواقفهم التي لا تساوم في قضايا وطنهم وشعبهم ومع كل الخسائر الحالية التي وقعت على الجسد الصحفي في العراق ومع كل ألأذى المتوقع ومع كل ما جرى وما يجري فلا يمكن  للصمت قطعاً ان  يكون سيد الموقف آلآن، لأن العراق ووحدة شعبه اثمن ما يمكن الحفاظ عليه في زمن بات بعض اللاعبين يدفع بالعراق والعراقيين نحو ظلامات المستقبل وتخوم المجهول المرعب.

 

 

جاسم العايف


التعليقات




5000