..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هُنٍّ والذاكرة

كُليزار أنور

 للصداقة الحقيقية مكان قريب من القلب ينبض بالحياة حتى بعد الفراق. مازالت أسماءهن تلمع بذاكرتي كنجمات بعيدة تضيئ الوجدان وتحيّ الذاكرة بالوفاء. الذكريات بدأت تدندن كأغنية جميلة على مسامعي من ماضٍ ليس بالبعيد جداً.. تعود بي الأيام نحو مدينة (الموصل) حيث مرابع الطفولة البريئة وأول صداقة غزلت خيوطها الذهبية في نسيج العمر. الأنوار تنبعث من ذلك المكان البعيد والعميق في ذاكرتي وتترك انعكاسات ضوئية على نهر الذاكرة فيسيل المداد على الورق ليدوّن ذكريات بَصَمَتْ حروفها بطابع الوفاء، فقد تباعدنا الأيام وتنسانا الدروب، لكن هناك دائماً شيء ما يبقى يدور في مدارات أفكارنا يذكرنا بما أخذته المسافات منا.

 

 بشرى

  أول صداقة طرقت باب حياتي -بنت الجيران- صديقتي قبل الابتدائية ومعها، رغم إن كا منا في مدرسة، إلاّ أنها وفي أغلب الأيام توصلني لمدرستي ومن ثم تذهب لمدرستها حرصاً منها على تمضية أكبر وقتٍ معي، ندرس ونلعب ونضحك معاً في بيتنا أو بيتهم.. لا يهم.. المهم أن نكون مع بعضنا. كانت تتقمص دور المعلمة، تلبس حذاء والدتها العالي وتضع قطعاً من الاسفنج تحت ثوبها. أضحك، فتقول: هل رأيتِ معلمة بلا صدر؟!

 كبرنا بسرعة.. كنت أشطر منها. تركت دراستها قبل أن تُنهي المتوسطة وتزوجت أول خاطب طرق بابها، فرقنا المكان والزمان، لكنها ما زالت تسكن قلبي وذاكرتي. رأيتها في سوق (النبي يونس) في آخر زيارة لي للموصل.. خفقَ القلب سعادةً.. حضنا بعضينا وبكينا فرحاً بلقاءِ الصدفة الذي جمعنا.

 

  قدرية

 بنت لطيفة، ظريفة، يلمع الفرح في عينيها البندقيتين. تكتب الخواطر والأغاني -وخاصةً أغاني فيروز وعبد الحليم حافظ- والحِكَم في دفاتر مزخرفة بالخطوط والألوان والورود. كنا نترقب منبت الشجر ونعيش ملء الحياة، نجلس في (الفرصة) على مصطبة في حديقة (متوسطة المعرفة للبنات) تحت ظل ياسمينةٍ تنكثُ علينا زهورها البيضاء العطرة. دلتني على سماع إذاعة (مونت كارلو) وبدأت من يومها أُتابعها وخصوصاً برنامج الاعلامي الشهير حينها (أميكو حكمت وهبي).

 تزوجَت أيضاً بعد المتوسطة وافترقنا.. رأيتها بعد سنين طويلة من الفراق في سوق (السرجخانة) بالموصل.. شَبَكتني وسط الزحمة وكأنها حضنت الدنيا بين ذراعيها.

 

  سناء

 صديقتي الصدوقة في مرحلة الاعدادية. كم كنت أحبها وتحبني، أشتاقها وتشتاقني. نجلس على نفس الرَحلة، حتى أثناء الدرس تكتب لي على قصاصات من الورق وتضعها أمامي.. أقرأها وأرد عليها بنفس الطريقة. افترقنا بعد الاعدادية. وتَزَوجت بعد أن تَخَرجت من كلية التربية/ قسن الجغرافية. وعملت مدرسة في مدينة (زاخو). لم نلتقِ بعدها، لكني ما زلت أذكرها بكل حب وخير و يَرفُ قلبي حنيناً كلما سمعت اسم.. سناء!

 

 شيلان

فتاة جميلة من السليمانية. كانت زميلتي في المعهد الفني في الموصل.جمعتنا صداقة راقية من نوعٍ خاص مليئة بالألفة الحنونة. كلتانا (كردية) لهجتها (سورانية) ولهجتي (بهدينية) أغلب مفردات لهجتينا مختلفة.. نتكلم الكردية وعندما نصل إلى طريقٍ مسدود من التفاهم نتواصل بالعربية. كانت اللغة العربية جسراً سهلاً للتواصل والتفاهم!

 لم أرها بعد المعهد، ولم أسمع أي خبر عنها.. هل يا ترى ما زالت تذكرني كما أذكرها وأحبها؟! حتى إني أسميت إحدى بطلات قصصي باسمها وفاءً لها ولصداقتها.

 

 شيرين

أول صديقة بعد الوظيفة.. تفهمني وأفهمها.. تستوعبني وأستوعبها. أنفض لها ذاتي وتنفض لي ذاتها.. يبدو بأن وقت الدوام كله لم يكن يكفينا، كنا نلتقي حتى بعد الدوام تأتي إلى بيتنا برفقة والدتها بسيارتها (البرازيلي البيضاء) ندخل غرفتي أو نخرج معاً ونترك أُمينا لتتجاذبا أطراف الأحاديث البيتية.

 انتقلت شيرين وظيفياً إلى (دهوك) ومن يومها لم أرها، لكني ما زلت أذكر طيبتها وعشرتها وهديتها (ألبوم طوابع) في ذكرى ميلادي العشرين.

 

 يسرى

 إنسانة طيبة لها عينان عسليتان، مضيئتان. زمالتنا في شعبة (الحسابات) نفسها تدرجت مع الأيام إلى صداقة مخلصة، فالزمالة لا تتحول إلى صداقة إلاّ بالصدق والمواقف النبيلة. يسرى (زوجة مفقود) فُقِدَ زوجها في (حرب الخليج الأولى) وهي عروس، وما زالت إلى الآن في انتظاره أملاً برجوعه ذات يوم! أصيلة ووفية وسريعة في العمل، وصادقة جداً مع نفسها والآخرين.

 

جنان

(الحاجّة) جنان.. طيبة إلى درجةٍ لا توصف.. قلبها أبيض كثلج ربيعي. تحبني وتحرص عليّ كأم. ولأني (وحيدة أهلي) رافقتني عدة مرات لحضور المؤتمرات الأدبية في بغداد، كانوا يتصورونها والدتي رغم إنها تكبرني بثمان سنوات فقط!!

 

 رافعة

 فتاة تركمانية، هادئة، بيضاء البشرة. أحد مواقفها جعلني أحترمها لآخر رمق من العمر. ويقال: "من أجل عين تكرم مدينة". ولأني أُحبها أحببت كل التركمان.

 

 دنيا

شابة طويلة، شقراء ذهبية الشعر تبدو كـ(مانيكان) تدمع عيناها اللوزيتين لأبسط المواقف الدافئة، لم يفرقنا الدين..  زميلتي وصديقتي الأقرب إلى قلبي. كانت دنيا آخر الصديقات في الموصل.

***

 

 هذه الذكريات كالشمس أدفأتني.. ياه... ما زالت ذكراهن تلمع في ذهني كقطعٍ ذهبية تلمع تحت المطر. أنبل ما في صدري ينحني لهن وداً واحتراماً.

 تزوجت وسافرتُ إلى مدينة بعقوبة لأعيش فيها مع زوجي. لي زميلات هنا، ولي جارات طيبات، لكن -مع الأسف- لم تدنُ واحدةٌ منهن لعتبة صداقتي!!!

 

 

14/ 12/ 2008

 

 

كُليزار أنور


التعليقات

الاسم: صبحي الغزي
التاريخ: 25/06/2010 22:24:41
سيدتي
ما اجمل الوفاء الذي ندر في زماننا هذا ومارق الكلمات التي تحيي ذكرى الصداقة الحميمية كم اصبجنا نفتقد لمثل هذه المشاعر الرقيقية
دمت غالية مع تقديري

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 14/06/2010 10:34:58
العزيزة كليزار
مقالك جميل فما أعظم الأصدقاء المخلصين
دُمتِ بهية الروح والحرف

الاسم: كُليزار أنور
التاريخ: 09/06/2010 05:07:01
الأعزاء..
الدكتور ساجد عزيز و رؤى زهير و الدكتورة هناء القاضي و سعدية العبود و شينوار ابراهيم
صباحكم ورد و فل وياسمين
شكرا لمروركم الكريم، نعم الصداقة ما أجمله، وما أعذبها
فعلا اتمنى ان يصلني ايميل من إحدى هؤلاء الصديقات اللاتي ذكرتهن في مقالي،لكن لا أظن، فمقالي هذا نشر في الصحافة قبل أكثر من سنة.. يبدو بأنهن بعيدات عن الأدب والأنترنيت والصحافة
سيبقون في ذاكرتي مدى العمر، حتى عندما اختار ملامح شخصيات قصصي ورواياتي فاني اختار ملامحن وطباعهن
تحياتي لهن أين ما كانوا، وتحياتي لكم اين ما كنتم
وشكراً لكم
كُليزار أنور

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 08/06/2010 22:07:37
رائع ماقرأت هنا سيدتي
سلاما لحلاوة الحروف

الاسم: سعدية العبود
التاريخ: 08/06/2010 19:56:10
العزيزة كليزار
نتعارف يوميا على اشخاص بحكم العمل اوالفكر او المصالح ,قد ننساها بمجرد ان تنتهي المرحلة ,لكن يبقى الصديق الصدوق له مكان في القلب لا تمحوه الايام .لقد كنت وفيه بتذكرك من مروافي حياتك واستوقفتيهم في محطاتك وتركوا عبقا لا تزوله الايام .عسى ان تلتقى بمن تتمناه نفسك في اقرب صدفة ,فلربما تحصل او ان يعثروا على ايميلك ,ويتحقق ما تريدين .

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 08/06/2010 06:36:10
في صباحي الجميل هذا ..مع قدح الشاي أمامي وسندويشة من الجبن ، بدأت أقرأ نصك لأن العنوان جذبني ..وأسترسلت بذكرياتك الجميلة، الصداقة أروع شيء في الكون ..وفعلا الصديق قد يجعلك تحب مدينة أو قارة بأكملها، لكني كلما يتقدم بي العمر أجد نفسي أكثر صعوبة في انتقاء صديق صدوق ...ربما لأننا نحن أيضا نتغير في تفكيرنا وفي تقييم الآخرين.نهارك سعيد

الاسم: رؤى زهير شكــر
التاريخ: 07/06/2010 23:04:05
نقيٌ هو حرفكِ سيدتي حّد الوفاء الذي فيه..
دُمتِ بهية الروح والحرف..
رؤى زهير شكــر

الاسم: د . ساجد عزيز الحبيب
التاريخ: 07/06/2010 21:16:48
جميل أن يتذكر الأنسان أصدقاءه, ياسيدتي
مقالك جميل جدا فما أعظم الأصدقاء المخلصين
شكرا لأنك أخترت موضوعا غير مطروق بكثرة.تحياتي
الخالصة




5000