..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نبرة يأس ..مع كل مارد يظهر على الساحة السياسية !!

وفاء اسماعيل

* ما الذي سيمنع إسرائيل من تكرار جرائمها بحق الإنسانية ، وبحق الشعب الفلسطيني على أرضه بعد أن فشل مجلس الأمن في استصدار قرار بمعاقبة الصهاينة على جريمتهم النكراء تجاه رواد أسطول الحرية  ؟ من الذي يردع هذا الكيان الصهيوني عن استباحة الدم العربي والمسلم في كل لحظة بحجة الدفاع عن النفس وكأن العرب والمسلمين هم من جاءوا إلى فلسطين لانتزاع ارض ليست أرضهم  ؟ أمريكا هي من ستردع الصهاينة  ؟ أم الاتحاد الاوربى ؟ أم  الأنظمة والجيوش العربية ؟ أم القانون الدولي وما يسمى بالشرعية ؟ كل ما سبق هو من المفترض أن يكون رادع ل لكيان الصهيوني الغاصب ، ولكن على ارض الواقع نجد أن الكيان الغاصب لا تردعه اى مما سبق ..فالكل له خلفيته السياسية وربما الاقتصادية  التي تقيد نفوذه في مواجهة دولة العصابات الصهيونية التي لا تتورع في استخدام الإرهاب والضغط أو القتل في معظم الأحيان لتحقيق مآربها متكئة على قيودها التي قيدت بها دول العالم .. واخطر تلك القيود هو تغلغل المؤسسات الإعلامية و  الاقتصادية الصهيونية ودوائر المال في كل أنحاء العالم خاصة في أمريكا وأوربا ، واختراق الموساد لمعظم الأجهزة الأمنية لتلك الدول ، ولا يخفى على أحد الأعيب الصهاينة وكذبهم ولجوؤهم  إلى أحط وأقذر الأساليب للي ذراع الحكومات والأنظمة ، فالكيان الصهيوني لم يعرف يوما حتى بين أنظمة تلك الدول إلا بقذارته ومكره وأساليبه الغير نزيهة ، ورغم ذلك مجبرون على التعامل معه والاعتراف به لسببين  :

1 - قدرة اليهود الصهاينة على التأثير على قوة اى نظام اقتصادي في اى من دول العالم وخوف تلك الدول من زعزعة اقتصادها ، تماما كما فعل اليهود إبان الحرب العالمية الأولى  في ألمانيا من سحب أرصدتهم من البنوك مما اثر سلبا على توجه الحرب التي كانت لصالح ألمانيا ، أضف إلى ذلك تزويد الجيش الالمانى بأسلحة فاسدة ، وهذا ما دفع هتلر للانتقام منهم في حادثته الشهيرة التي عرفت فيما بعد " الهوليكوست " ورغم انه كان بإمكانه محو اليهود من على الأرض إلا انه ترك لنا البعض منهم لنتعرف ( كما قال هتلر) على مبرراته  في قتلهم ... وها نحن تعرفنا ولمسنا بأيدينا وبأعيننا وأفئدتنا على كل ما دفع هتلر لكره اليهود واعتقالهم وحرق هم  ، لأنهم ببساطة مارسوا كل ألوان التعذيب التي مارسها هتلر وربما أبشع منها ضد العرب والمسلمين ، وضد كل من يعارض توجهاتهم ويتصدى لعنصريتهم ونازيتهم .

2 - مصلحة الغرب في وجود كيان موالى لها في منطقتنا العربية يكون بمثابة خنجرا مسموما في خاصرة العرب والمسلمين يستنزف قدراتنا وقوانا وأموالنا ، ويعمل على تقسيمنا وتفتيتنا وتشرذمنا ويشعل الفتن سواء الطائفية أو المذهبية أو حتى القبلية والقطرية .. المهم أن تظل تلك المنطقة مشتعلة دوما بالحرائق والحروب ، فيدفع ذلك دول المنطقة إلى الاستنجاد يالغرب ( الاستعمار القديم ) إما بحكوماته مباشرة أو عبر ناديهم الخاص ( منظمة الأمم المتحدة ) الذي يسيطر عليه مجلس الأمن ، وكأنهم بذلك ينطبق عليهم المثل القائل ( كالمستجير من الرمضاء بالنار ) ، أضف إلى ذلك لجوء الصهاينة ودول الغرب إلى دعم كل الأنظمة الديكتاتورية وإضفاء صفة الشرعية على تلك الأنظمة التي تعمل على إذلال شعوبها وإضعاف قوة الهوية والانتماء داخل نفوس العرب والمسلمين ، فأصبحت الشعوب بذلك بين نارين نار المحتل ونار الحكام ، واغتيال كل صوت حر نزيه وشريف يظهر بالساحة حتى لا يعلو صوت فوق صوت الصهاينة وحلفائها .

* وأمام هذه الحقائق التي لا تخفى على احد نتساءل : ماجدوى استنجاد وزراء الخارجية العرب بمجلس الأمن الذي يسيطر عليه أمريكا  وبريطانيا وفرنسا ( حلفاء إسرائيل الكبار ) وكلاهما وجهان لعملة واحدة يدعمان الكيان الصهيوني سوى استغفال الشعوب وامتصاص حالة الاحتقان التي أصابتها من جراء عملية القرصنة الصهيونية في المياه الدولية ؟ أضف إلى ذلك ظهور المارد التركي الذي انتفض ثأرا لكرامة شهدائه ففضح الكيان الصهيوني أمام العالم ونعته له بما لا يقدر حاكم عربي على الجهر به ، في الوقت الذي يرتكب فيه الصهاينة المصابين بلوثة عقلية عشرات المجازر بحق الأبرياء في أوطاننا وعلى حدود دولنا ، وتخترق فيه البحرية الصهيونية مياهنا الإقليمية دون رادع لها ، وينتهك الطيران الصهيوني أجواء لبنان والأ ردن والعراق ومصر وحتى السودان والصومال دون أن يجد من يتصدى له ، هذا الرد التركي قزم الأنظمة العربية  الخاضعة تماما لهذا الكيان  ، ودفع الشعوب للبكاء حسرة على حكامهم وحكوماتهم ، وخلصنا إلى نتيجة واحدة تنحصر في كلمتين : ( مفيش فايدة ).. نبرة إحباط ويأس تتزامن مع كل أزمة تمر بها منطقتنا العربية ، ومع كل صفعة توجه لنا من قبل إسرائيل ، ومع كل مارد يظهر مدافعا عن فلسطين ، ومع كل انتصار تحققه الشعوب الأخرى على  طغاتها ، أو تحدى عادل للصهاينة وإجبارهم على الرضوخ ، ويظهر أيضا مع كل بيان أو قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي لا يدين فيه جرائم إسرائيل النازية ، ويتجاهل فيه حجم المعاناة التي يعانيها شعب فلسطين المحتل المقهور ، كما يتجاهل سيل الدماء التي سفكت على الأرض لأطفال ونساء وشيوخ ومقاومين ، وإحباط أكثر عندما نرى بأعيننا تحرك دول العالم لفك اسر جلعاد شاليط بينما يقبع في السجون الصهيونية الآلاف من الفلسطينيين كل جريمتهم أنهم تصدوا لمن يحتل بلادهم ويحاصرهم ويفتك بأجسادهم فيحولها إلى أشلاء .. يأس قاتل وإحباط أشد قتلا كخنجر مسموم يفتك بكرامتنا .

* ومع كل هذا فإن : هذا اليأس والإحباط  ماهو إلا نتيجة طبيعة لثقافة تجذرت في نفوسنا استطاع الصهاينة ومن والاهم من الطغاة تكريسها داخل أعماقنا  ( ثقافة الهزيمة )  بهدف إضعافنا والتقليل من شأننا ، ونتيجة لاتهامنا بأننا مجرد ظاهرة صوتية ، غوغائية ( لها القول دون فعل ) ، هذه  الثقافة هي التي دفعت الكيان الصهيوني إلى الشعور بالاطمئنان ، والاستقرار ، ومن ثم التمادي في أفعاله ، وجرائمه ، معتمدا على اكتفائنا بالقول لا الفعل .

*  الكيان الصهيوني لا يضيره نواحنا وصراخنا وهتافاتنا ، ولا يضيره لجوئنا إلى مجلس الأمن ، ولا حتى لجوئنا إلى الله سبحانه وتضرعنا إليه ( فهو كيان لا يخشى الله ولا يعرفه )، الشيء الذي يخشاه هو :

1 - تشويه صورته أمام الراى العام العالمي خاصة شعوب العالم الحر التي بيدها التأثير على  حكوماتها ، وهذا ما حدث فعلا بعد جريمة " أسطول الحرية " وهو ما دفع الكيان الصهيوني إلى التعامل مع سفينة "راشيل كوري" بأسلوب يختلف عما استخدمه مع أسطول الحرية ، الذي دفعه  للندم لأنه لم يكن يتوقع ردود الفعل العالمية أن تكون بهذا الشكل الذي لطخ سمعته كدولة بنت أساساتها على  مجموعة من الأكاذيب والتضليل .

2 - ظهور مارد يحيى الأمتين العربية والإسلامية من سباتها ، ويتصدى للغطرسة الصهيونية ، ويظهر وجه إسرائيل القبيح أمام العالم ، ويتحدى صلفها وجنونها وخروجها عن القانون ، مارد يسطر ولو انتصارا واحدا على اسرئيل ويحيى في الأمة عزيمتها وقدرتها على صنع النصر ، ويحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر أمام العالم ، مارد يستمد قوته من شعب يعشق الحرية ويتحدث بلسانه ، مارد يتسم بالنزاهة والشرف تعجز كل أجهزة الأمن الصهيونية عن تشويه صورته لعجزها عن ترتيب ملفات له تبتزه بها وقت الحاجة ، مارد يظهر أمامه الكل أقزام ، لان الشعوب العربية تعودت الالتفاف حول زعيم قومي ينطق بلسانها ويحرك مكامن قوتها ويفعل قدراتها ، متجاهلة أن قوة المارد مستمدة من دعمها له . وهذا ما حدث عندما ظهر حزب الله وحقق انتصارين متتاليين على إسرائيل عام 20 00 ، 2006 م ، وارتفع صوته عاليا مهددا الكيان الصهيوني بتدمير البنية التحتية في تل أبيب إن أقدمت على تكرار جريمتها وقامت بتدمير ضواحي بيروت ، وحدث أيضا عندما ظهر المارد التركي ( رجب طيب اردوغان ) ودافع عن كرامة شعبه وعن القضية الفلسطينية دفاع الأحرار الشرفاء تجلى في نبرة الندية التي تحدث بها مع العدو الصهيوني وفضحه لأكاذيبهم أمام العالم .. على كلا تحية الشعوب العربية خاصة أهل غزة كانت تحية يستحقها اردوغان عن جدارة .. فظهوره على الساحة أعاد القضية الفلسطينية إلى أحضان الأمة الإسلامية بعد أن كانت حبيسة الصراعات الفلسطينية وكادت أن تختنق وتموت بيد المتصارعين عليها وبيد أنظمة عربية لم ترع الله فيها .. وفتح ساحة النضال على مصراعيها مع العدو الصهيوني للتنافس كل يدلو بدلوه ويقدم ما عنده من أساليب مقاومة وقتال .. القضية باتت قضية كل عربي وكل مسلم  لم تعد حكرا على احد وباتت المرجعية هنا على نطاق واسع ، ولم يعد الشعب العربي يهتم بردود أفعال السادة الرؤساء ولا السادة وزراء الخارجية العرب .. وهذا ما أرعب الصهاينة الذين تمنوا للقضية أن تموت بيده م وبيد حلفائهم في المنطقة .

3 - المقاومة المسلحة : وهذا اخطر شيء يزلزل الكيان الصهيوني ، فكما قلت فهذا الكيان لا يهتم لصراخ ولا لنواح ولا لمظاهرات ، بقدر ما يوجعه ضربات المقاومين المسلحين ، ويرعبه أكثر وجود ردود أفعال تهدد وجود الصهاينة في كل إنحاء العالم  لان هذا يظهرها بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها .

4 - مقاطعة البضائع الصهيونية ليس في فلسطين وحدها ولا في الدول العربية التي غزت أسواقها ولكن في كل أنحاء العالم فلابد من تجريم كل تاجر يتعامل مع الكيان الصهيوني وقطع كل تعامل معه ... لان هذا يضعف اقتصاد إسرائيل.

* الشعوب العربية بيدها الكثير لتفعله بعيدا عن الأنظمة العربية المتخاذلة ..ولكن ينقصها الإرادة والتحدي والعمل وفق منظومة العمل الجماعي ، وليكن أسطول الحرية درسا لنا جميعا لنتعلم منه شيء من الكرامة والعزة .

 

وفاء اسماعيل


التعليقات




5000