.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مطلوب ( مولّدة ) .. لثقافة العراق !!

ناظم السعود

تملّكتني الدهشة الممضّةوأنا اطالع في (الصباح) تحقيقآ صادمآ بل فاضح لمأساة المكتبة المركزية في جامعة بغداد ،والحقيقة انني كنت اقول واردّد لمامآ أن لم يعد هناك هناك من حدث او واقعة يمكن ان تدفعنا الى الشعور بالدهشة والغرابة قياسآ الى اشكال الفانتازيات والغرائبيات التي نتعايش معها كاظمين وصاغرين. غير ان للقاعدة دومآ استذناء وكثيرآ ما يحدث خروج على المألوف..

وهذا ما حصل فعلآ وأنا أقرأ تفاصيل ما جرى ويجري لأهم مكتبة ثقافية  وعلمية وأكاديمية في العراق . والمكتبة المركزية _ للتذكير فقط_ هي مؤسسة رصينة تكاد تحتل مكان الريادة بين عموم المؤسسات الاكاديمية والثقافية النظيرة وقد اصبحت منذ عقود مرجعآ رئيسآ للباحثين وطلبة الدراسات العليا وعموم المثقفين وذلك لأكتنازها اهم المراجع والفهارس وكتب البحث والت لا غنى عنها لآي طالب او مثقف يروم النهل من ينابيع المعرفة او لأنجاز رسالة جامعية.و لا أظن ان هناك مثقفآ واحدآ في العراق لم يستفد بطريقة مباشرة او غير مباشرة من الكنوز المعرفية التي تكتظ بها المكتبة المركزية ومنها شعّت الثقافة واغتنى التعليم في العرا لمدة ناهزت الخمسين عامآ .

ومثل أي جزءاو مفصل في الحياة العراقية، كان للمكتبة نصيبها من تلك الزلازل والفواجع التي هزّت العراق من نيسان 2003 فقد اصابها ما اصاب بقية المؤسسات من الدمار والنهب والحرق وهيمنة اللصوص!.. غير ان ما جرى بعد ذلك للمكتبة العامة لم يحدث لغيرها ،فهناك عدد كبير من المؤسسات الرسمية والعناوين العامة اعيدت للحياة وظهرت بحلّة ثانية لتستمر بوجودها رغم حالة الانهيار العام ،وكان من المأمول للمكتبة المركزية ان تولد ولادة ثانية اسوة بغيرها ولا سيّما بعد ان رصدت الميزانيات المليارية ثم الترليونية لاربع سنوات متتالية

لكن تحقيقآ ميدانيآ جريئآ كالذي قرأته قبل ايام اعادني بقوة الى صورة اخرى هي غير معلنة او معروفة لولا انتباهة صحفية ذكية، وفي التحقيق ثمة ما يخجل ويخدش الذات الثقافية والوطنية.. هناك تفاصيل عن الحال الفاجع الذي يوشّح المكتبة المركزية بأسوأ المظاهر واكثرها خزيآ وادانة، وهنا أسأل ولا انتظر جوابآ: هل هناك حالة موجعة اكثر من ان تعيش المكتبة حالات من الظلام (السرمدي) بسبب انقطاع التيار الكهربائي عنها؟! ..

وهل نصدّق اننا في القرن الواحد والعشرين ونجد اكبرمكتبة علمية وثقافية في العراق وقد اثقلت كاهلها الاوساخ وسخام الحرائق والاتربة المتراكمة حتى ان المطالعين والموظفين يستخدمون كفوفآ واقية ومصابيح يدوية للتجوال في العتمة بحثآ عن كتاب او مرجع او اطروحة علمية ؟! على ان السؤال اللجوج الذي يرد هنا ولا يمكن ان يرد الا في ارض السواد: المكتبة تعود اداريآ الى وزارة التعليم العالي فهل من الصعب على وزارة ان توفّر (مولّدة) كهربائية لأعادة الحياة المنهوبة والمعتمة في اكبر واقدم مكتبة جامعية؟ وهل من المستحيل ان يحصل المسؤولون في وزارة التعليم العالي على (كيبل) مناسب لربط المكتبة بخط الطوارئ الذي لايبعد عنها سوى امتار معدودة؟! ثم كيف تكون هناك وزارة حقيقية للتعليم العالي وفيها مكتبة مرجعية (غاطّة) بالأتربة والظلام والسخام؟!

والعجيب انه بعد فصول النهب والحرائق والدمار الذي تعرضت له مفاصل المكتبة، جاء فصل المقاولين و(البنّاية) واعطيت الاولوية للديكور والارضية ( المرمر) ولكنهم تناسوا ان يزيحوا مخلفات الحرب من اتربة وسخام وينهوا محنة الكهرباء وكأنهم بذلك (او ان التعليمات التي صدرت اليهم من الاعلى) يجرّون هذه الصرح العملاق سابقآ الى العزلة والاقصاء والتقاعد المبكّر !.والذي يطالع ما نشر سيجد ان الموظفين وكذلك المطالعين الصابرين على بلوى الكهرباء والسخام يشهقون بشروحات واخزة لما آلت اليه المكتبة المركزية فى الجمهورية السابعة وقدّموا معلومات موّسعة عن الهوان والامتهان والبدائية التي تعامل بها هذه المؤسسة العريقة وتعطّل مسيرة العلم والثقافةوتبعد الاف الطلبةوالباحثين عن التواصل العلمي والمعرفي مع بقية العالم ، ومن الطبيعي ان الذي (يغرق في ظلام دامس)و(سياحة في العرق)ويعش(جلوساً دائماً مع الاتربة) اقول ان من يعايش حالات تراجيدية كهذه لا بد ان يكون خارج العالم والتاريخ المدوّن والشفاهي ، وتبلغ المأساة قمتها حين تعرف ان حكومتنا الرشيدة (ما كان منها معّينا او منتخبآ لافرق ) تعلن في كل عام وبزهو بالغ انها تعيد (كذا مليار) الى الخزينة العامة وذلك لعدم الحاجة اليها!.
وكلنا يذكر كيف ان الحكومة قد هلّلت قبل عامين بأنها أعادت 14 مليار دولار الى خزينة العراق بعد ان حقّقت الرفاهية للخريطة الغارقة!.

لكن وزارة التعليم(ومن خلفها الحكومات الترليونية) لا تعلم انها ترتكب جنايات كبرى بحق العلم والثقافة والتعليم سيحاسبها عليها التأريخ يومآ ما لعلّه قريب.

ما اكثر الجرائر التي ترتكب بحق الانسان العراقي،الا ان آخرها وامضّها طعنآ في المثقفين والمتعلمين عموما ما يحدث عيانا من استباحة لمرفق علمي وحضاري له اياد بيض على الحياة العراقية ...ان واقعة (موّلدة) الكهرباء التي اشرنا اليها يمكن ان ترتفع الى مستوى الفضيحة واذا كانت حجة(المسؤولين)في وزارة التعليم تعود دائما الى ضعف (التخصيصات المالية) فأنا اقولها واكتبها مرارا بأننا نفتقد الى شئ واحد اسمّيه ( التخصيصات الأخلاقية) ..وذلك هو رأس البلاء !!.

ناظم السعود


التعليقات




5000