..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أشرعة الهراء لخالدة خليل عمل سردي مفتوح لصوت منهمك

حسين الهاشمي

طاقة السرد تهشّم النمط 

متى نعمد إلى زحزحة الثوابت..أو تهشيم النمط السردي المتوارث.. كيف ولماذا؟ وهل ثمة وشائج خفية أو معلنة في تجربة ما، بين المستوى التجسيدي للأحداث، بأمكنتها وأزمنتها وشخوصها، والمستوى الِاشاري لها، وكيف يمكن الانتقال بين مستويين للتأثر والحساسية في الأداء، معبأين بما تتسع به الرؤية من طاقة؟.. وفق ذلك كله ؛ هل يمكن أن نرسم حدودا للمبنى إزاء المحتوى، أم نطلق للرؤية أشرعةً تسبح في مواسم للهجرة في مجرة الحواس والتأمل معا؟..

كل ذلك وغيره يدعو للاقتراب والانضمام إلي مساحة سردية غير تقليدية، مفتوحة الأطراف والجهات، ديناميكية في بواعثها الاشارية، ورجراجة في مكمنها التجسيدي للمكان والزمان والأحداث، وكأننا حقا نبحر على متن مركب بأشرعة مندفعة بزخم هذه الطاقة المزدوجة بين الحس السردي والتأمل الذهني..

ضبابية الحضارة

(أشرعة الهراء).. هو ثريا عمل سردي مفتوح لصوت منهمك في البحث عن أروقة تاريخ قيل أنه ضاع.. صوت يتداخل فيه صوت آخر ((عند تلك النقطة المجسمة في قلق الصمت، حيث كانت أصابع العبث تفرك رمال ميزوبوتاميا بحثا عن عيون سود زجت بها أقدارها في لهيب لاينطفيء، تلك كانت عيون سومر لحظة تراقص ألوان الطيف على قيثارتها، فيما زرافات القدر تلوك ما ينبت علي أغصان أنوثتها من أوراق ذلك الحلم الأخضر الممتد بين مجرات لم تفارقها ضبابية الحضارة)) ص 28..

هكذا تطلق الكاتبة العراقية المغتربة ــ خالدة خليل ــ صوتين وأكثر في مجرة متعددة التأويل.. بفعل الإشارات التي تمثل الحد المتحرك للمكان والزمان معا، وهنا أيضا بوسعي أن أستحضر الرأي القائل (إن القارئ يتأثر بالإشارات كما تتأثر البلورة الفوتوغرافية بالضوء)).

لا تبحث المبدعة خالدة خليل عن كتلة لمحتواها السردي بقدر البحث عن طاقة في تلك الكتلة، تلك الطاقة التي لا يمكن رؤيتها بصورة مباشرة..بل يمكن استشعار حرارتها من خلال تداخل مستويات الأبنية النصية مع سعة الرؤية، وبانفتاح أفق السرد على ضفاف شعرية لايمكن تجاهل براعة التأثيث المتخيل فيها، تداخل يمضي وفق منظومة هائمة من التكثيف والمونتاج الذي يتحول أيضا من بعده الاشاري إلي بعد مجازي تصويري ورمزي، بمعنى أنها منظومة لغوية مولدة ــ بتعبير باشلار ــ تتمتع بخصوصيتها من السياق والموضوع داخل النص، فهي لذلك ((تعبر عني بتحويلي أنا إلي ماتعبر عنه))..وكأن دفق الشعرية يسقي بداهة للسرد

الحكائي، مما يدعو إلي الإدلاء ؛ بأنه كلما اتسعت الرؤية في العمل الفني، اتسعت الحاجة إلي تهشيم النمطية أو الثوابت الكابحة لفضاءاتها المولدة.

(أشرعة الهراء) وثيقة فنية كاشفة ومضمرة في آن معا((تحاول القفز فوق موانع الضياع ــ بتعبير الكاتبة ــ طالما الزمن مهووس بالحروب وبمتاهاتها ورماد طواحينها في أعيننا، فالزمن لذلك يتهاوي بلاشك في أعماق المجهول.. وثيقة كتبت بذاكرة زجاجية مرهفة شديدة الالتقاط وعميقة التوغل في أروقة ضياع ما وعبث ما.. لكنها ستحاول بذلك تحطيم سطح الذاكرة بعناصر حلمية، الذاكرة (المصرّة علي النمو كنجم البحر)، الذاكرة التي يلبد سماءها بخار تحد ٍ منبعث من أروقة الضياع تلك.. وثيقة تحرث التاريخ البور أيضا، بعنف طري ومراوغ ومجنون ؛ بجرار حداثوي خاص بها وحدها، لتعيد تشكيله على ضفاف صرخة تدين الشعارات والتخلف والحروب، ولتلد من خلالها أيضا ؛ زهور عشق تتطلع لها أجيال قادمة..ولكن كيف؟ ولماذا؟ والي أين؟ تلك الأسئلة النامية هي وحدها من يبقي (الأشرعة) كنصّين مفتوحين على التأويل بين حدود وهمية تفصل الجنون عن العقل، في زمن هرطقة وخفافيش تعجّب وغربان استفهام، هذا هو عالم اليوم المهووس بالحروب والعظمة والسراب، لتبدو تلك الوثيقة مثل لوحة تعرت كجزئين من جسد، فتمتد كشاهد علني منطقي في جزء منها ولتترك الآخر ملتهبا بمزاج فنان تخترق ألوانه أدمغة الحجر والعنف والتخلف.

ومثلما تضيق العبارة كلما اتسعت الرؤية، فان حالات الشعور لا يمكن أن توصف حرفيا ــ كما يقول بيتر مونز ــ وان الترميز ليس ترفا باذخا وطائشا، ومن هنا يمكن أن نستدرك الكيفية والمبررات الفنية التي تدعو هكذا وثيقة مركبة وملغزة بوقائعها الطبيعية ؛ إلى اللجوء باتجاه من يتمم خلق وقائع إضافية ،عن طريق انجاز، ((لأن الوقائع الطبيعية مع أنها رموز، فهي رموز قاصرة)).. ولهذا لا يمكن الفصل بين حضور الانجاز الشكلي لعمل سردي دقيق مثل هذا وبين حضور طاقته الرؤيوية والذهنية ، بما يمتلك من خصوصية في التعبير والأداء والانسجام، وكأن (مركز القيمة يتمثل في الأنموذج الذي نصنعه من مشاعرنا وليس في مشاعرنا نفسها) ــ كما يعبر اليوت ــ ...

ثمة صوت للحب والعشق في هذا المنجز السردي وبمسحة درامية وشعرية ؛ سائح في مؤدياته ومدياته وتصعيداته وهو يداهم الصوت الآخر المضاد للحرب والعنف أحيانا، وربما قفز من فوقه كي يولد في زمن آخر وعالم آخر، رغم أن القفز موت مثلما هو الانتظار والهرب كذلك..وثمة صوت للعبث أيضا، ولكن أي أصابع للعبث تريد أن تنحت من الرمال شرط وجود، ربما أوصلتنا (أشرعة الهراء) إلى الحكمة القائلة (بأن عبثية شيء ما، ليست سببا ضد وجوده،لكنها بالأحرى شرط هذا الوجود).. قد يبدو لوهلة ؛ صوتا يتلبس بملامح ((امرأة رسمت ملامح حزنها على خاصرة تاريخ مذبوح ووشمت عشقها بلون خريف)) ص 91..

الهزائم الشخصية

صوت للغربة والاغتراب، حيث تُنشد أغنيات حب تاه ،(حيث الحورية الحسناء المنحوتة بأصابع زمنك، منسية على صخرة عند ضفاف الراين).. وحيث أن أصابع زمنه ــ هو ــ لا تحتاج إلى توصيف أكثر من (جوع جيوب وجوع مصير وشتات أحلام لوادعين لم يتذوقوا بعد آثار هزيمة)، ولا تحتاج لتوصيف أبعد من صورة سخام تلفظه عوادم الزمن، في ذاكرة بلد لم تذق شوارعه طعم أمان ــ ص 39....

صوت احتمالي هائل ومتسع يدور في فلك الغربة والاغتراب يوميا بعد أن دار في فلك الحروب والجوع والتخلف والهزائم الشخصية والجماعية..ومثلما هو احتمال التأرجح يمينا وشمالا درءا لفكرة الضياع ؛ فهو صوت آخر للإرادة لن يضيع أو لم يكتشف بعد، هو (الاحتياطي المتبقي من وقود الإرادة لما يزل مدفونا، لم تكتشفه مجسات البحث عن شرارة أولى) ــ بتعبير الكاتبة ــ ..

البناء المرن والمفتوح والرجراج يسمح بتعدد الصوت والضمير أو الوسيط المرسل ؛ كي يبلغ باحتمالاته الاتصالية فعل التراسل أو الانبعاث بهيئة وميض منبعث من مراكز وزوايا عدة، ذاتية وموضوعية في آن معا، أو من خلال تداخلهما وفق مستويين من الاستخدام بهيئة صورتين مندمجتين بتناغم مذهل، يلتقطها الحس السردي باتجاه افقه العائم وبالعكس ، رغم انطلاقه من مصدر واحد وضمير واحد وصوت منولوجي واحد..وهذا المستوي من طاقة الأداء التعبيري واللغوي لا يمكن أن ترى من خلاله سقفا واحدا نهائيا للمفردة، بل سقوفا مشرعة للتجدد، كأشرعة المتخيل في لجج واقعية شديدة الصدمة، تنشد صاخبة لاهتراء ما يجوب فيها..!

خالدة خليل تلتقط أسرار اللعبة بمجسات ماهرة ودقيقة وفي جعبتها مخزون معرفي ثري، مشحون بطاقة الحس الشعري المنسجم مع ذاتها المعرفية تلك، ومع مغامرتها السردية السرية والعجيبة، وبفعل ذلك تركت لنا هذه الوثيقة الفنية المهمة، ((عن أبناء حرب ملقحة بتاريخ ضرير وخائن،نصنع من الإرادة معولا لثورة ضد حياة ساكنة، سكون عقول أشباح المجرّة))،وعن وقت مضى أكثره ولم يمض في حجرة زمن فارغ ــ ص 45، وعن خاطرة تلميذ مراهق يحاول تدوين رعشته الأولى بقبلة، في مقابل شظية خلفتها آثار حرب في ذاكرة بلد لم تذق شوارعه طعم الأمان..وثيقة تجوب بأشرعة من هراء، من فرط الأمكنة الرجراجة المهتزة التي تحتنا والزمن المتزلج كقبضة ضائعة من بين أصابع الرمال المبعثرة.. لا تبحث هذه الأشرعة عن مستقر لها بقدر بحثها عن الأسئلة المدفونة والتي لم تكتشف بعد.. بوميض خاطف تبحث في اختلاف الحضارة وعن اللغة اليتيمة الواحدة، عن مجرة للحواس ثملة ويقظة معا ,وعن أبواب للحزن ؛ أما آن لها أن تغلق؟ وعن أنشودة للشعر تسقي بداهة لسرد الحكايات.. لماذا كل ذلك؟ أمن أجل انتشالها من لجة المستحيل، أم من أجل أن تُسكبَ في فم اليقين كي تلد؟ ص 36

 

 

 

 

 

 

حسين الهاشمي


التعليقات

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 19/06/2010 16:55:35
الأعزاء الكرام
معذرة كل المعذرة عن تأخري في الرد على جميل عطائكم
الأخ خزعل
والأخ محمدهاشم
وعلاء اسماعيل
والصديق شينوار ايراهيم
والدكتورة آلاء البياتي
وكل من شرفنا في حضوره وقراءاته ورأيه

شكرا لكم جميعا

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 04/06/2010 11:26:01
صديقي العزيز المبدع حسين الهاشمي ..
ها أنا أقرأ لك من جديد دراسة من دراساتك الرائعة عن الكاتبة المبدعة خالدة خليل.. انك تملك كل أدوات الابداع في فن الكتابة لتشوق القاريء على أن يبحث عما كتبه الآخر.. ان القاريء يبحر من خلال كلماتك في داخل الشاعر أو الكاتب الذي تبحث عنه أو تكتب..ومثلما أنت تبدع في الشعر دائما ها أنت تبدع في النقد.. أتمنى أن لا يقف قلمك عن تدوين هذه الدراسات الراقية في هذا الزمان الهابط .. تحية لك وللكاتبة المبدعة خالدة .. ودمتما متألقين في مساحات الابداع

الاسم: د. آلاء البياتي
التاريخ: 04/06/2010 11:16:58
الصديق المبدع حسين
جهد قرائي متميز ورؤية نقدية مدهشة لا تخلو من روح المزاوجة بين اللغة الشعرية والسردية في أنموذج جميل نحن بحاجة له فعلا

تحياتي لكما
لك ولخالدة كمبدعين ونجمين متألقين

الاسم: romans_man8@yahoo.com
التاريخ: 04/06/2010 10:32:12
الصديق المبدع حسين
جهد قرائي متميز ورؤية نقدية مدهشة لا تخلو من روح المزاوجة بين اللغة الشعرية والسردية في أنموذج جميل نحن بحاجة له فعلا

تحياتي لكما
لك ولخالدة كمبدعين ونجمين متألقين

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 04/06/2010 10:26:58
صديقي العزيز المبدع حسين الهاشمي ..
ها أنا أقرأ لك من جديد دراسة من دراساتك الرائعة عن الكاتبة المبدعة خالدة خليل.. انك تملك كل أدوات الابداع في فن الكتابة لتشوق القاريء على أن يبحث عما كتبه الآخر.. ان القاريء يبحر من خلال كلماتك في داخل الشاعر أو الكاتب الذي تبحث عنه أو تكتب..ومثلما أنت تبدع في الشعر دائما ها أنت تبدع في النقد.. أتمنى أن لا يقف قلمك عن تدوين هذه الدراسات الراقية في هذا الزمان الهابط .. تحية لك وللكاتبة المبدعة خالدة .. ودمتما متألقين في مساحات الابدا

الاسم: علاء اسماعيل
التاريخ: 03/06/2010 10:31:33
حين يلتقي مبدعان مثلكما في فضاء مثل هذا
فهي فرصة ليس أجمل منهاولا أبدع
قرأت واستمتعت بهذا الفضاء النقدي للشاعر والناقد الرائع حسين الهاشمي والذي من خلاله استطعنا رؤية عمل سردي جديدللكاتبة المبدعة خالدة خليل
أبارك للمبدعين روعة الأداء والحضور الجمالي في ساحة الابداع

الاسم: ذو الفقار أحمد
التاريخ: 03/06/2010 09:27:30
لا تبحث هذه الأشرعة عن مستقر لها بقدر بحثها عن الأسئلة المدفونة والتي لم تكتشف بعد.. كم هو رائع هذا التوصيف النقدي
نعم أنت شاعر مبدع وناقد بارع كذلك
نقرأ لك دائما ما هو جديد في صفحات تواصلك الابداعي الرصين والممتع والثري جدا
تحيةللكاتبة المبدعة خالدة خليل وللشاعر والناقدالمبدع حسين الهاشمي
كنتمارائعين حقا

الاسم: محمد هاشم
التاريخ: 03/06/2010 09:15:39
قراءة رائعة وجميلة لمبدع رائع وجميل ؛ في عمل جديدوابداع يستحق التأمل حقا
تحياتي للمبدعين حسين وخالدة بهذا الانجاز
انجاز القراءة وانجاز الكتابة معا

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 02/06/2010 14:31:10
رائع مبدعنا الكبير حسين الهاشمي
نصوصك الشعرية في منتهى الروعة ودراساتك هي كذلك
لله درك استاذي القدير
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: الدكتور عبدالرزاق فليح العيساوي
التاريخ: 02/06/2010 06:54:52
الرائع الهاشمي العزيز\ لقد اضفت لنا ما هو نافع
وعميق.. اقدم لك هديه

((قافلة الحريه......))
الدكتور عبدالرزاق فليح العيساوي
1\ .....وصوب غزة
وجه وجهك للصلاة...
لتعود
بعدها
لمكة...روحا طهورا
تصلي
بلا ضلالات
الخنوع الذليل
للزيف
للظلم
لامريكا اللعينه

2\...هم المسافرون
المقدمون..لفك الاسار
عن ضحكات اطفال
بغزة
غادرونا
ما سقطوا ....
صعدوا
هاجروا للسماء
ارواحهم تهزأ
بالجبناء...
الملتصقون...عارا
مقيما... بادمان
على الكراسي.....

العراق\ميسان\ العماره في 1\ حزيران النكسة المنسيه\ 2010




5000