..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اصوات وارواح

أمير بولص أبراهيم

كان الصمت سيد ذلك المكان المكتظ بقبور الموتى يكاد البعض منها صعب الوصول اليه لكثرة ما يحيط به من نباتات الصيف ذات الأزهار الشاحبة الذابلة والتي يسري الموت فيها ميبسا سيقانها وأغصانها في نهاية موسمها توميء بان الحياة مهما طالت يكون ذلك المكان الموحش لمن يرتاده من البشر الأحياء عند دفن من يموت منهم الملاذ الأخير للجسد البشري بعد أن تفارقه الروح لتدخل عالما جديدا لطالما تساءل عن مكنونه الباقون من البشر في هذا العالم ويغطي البعض الآخر من تلك القبور نباتات شوكية تدل على قسوة الأرض الجافة  المتشققة الحاضنة لتلك القبور . . لتعتاش بين احراشها الحشرات والزواحف التي تتفرق وتختبئ في شقوق الأرض وقبورها المظلمة عند استشعارها بقدوم شيء يهددها . . . نسوة متشحات بالسواد دخلن المكان  . . تبعثرن في أنحائه لتستقر كل واحدة . . اثنان . . أو أكثر عند قبور من فقدوهم وما أن تأخذ كل واحدة منهن موقعها حول القبر حتى تعلو أصواتهن بالبكاء تتخلله كلمات الرثاء والعزاء التي تكيل المديح للموتى ومآثرهم رغم سيرهم الذاتية عندما كانوا أحياء لتزيدهن كلمات الرثاء تلك بكاءا وصراخا . . ولتزيح أصواتهن الباكية الصمت جانبا ليبدو المكان قد امتلأ بالحياة وكأن أرواح الموتى حضرت من عالمها بدون أجسادها التي ظلت حبيسة القبور الكونكريتية الصماء لتجوب فضاء المكان وتتجاوب مع أصوات النسوة وبكائهن وكأنهما كانا على موعد تقليدي تم الوفاء به ليجمع تلك الأرواح مع أصوات النسوة بعد صمت رهيب كان سيد المكان وليشعرن النسوة بأنهم يشاركنهن احزانهن . . وما أن بدأن النسوة بالخروج من المكان عاد كل شيء الى طبيعته والأرواح من حيث اتت بانتظار موعد آخر وليعود الصمت يفرض سيادته على المكان وكأن شيئا لم يكن .

أمير بولص أبراهيم


التعليقات

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 02/06/2010 13:52:52
مبدعنا الكبير امير بولص ابراهيم
ما اروعك
كما عهدناك نصوصك تشدنا اليها ونعيش العالم الذي خطته اناملك الماسية من وهج عقلك النير
دمت تالقا وعذرا صديقي الحبيب ان وصلت متأخر
تحياتي مع احترامي

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/06/2010 16:11:15
نصك جميل صديقي الشاعر والمبدع أمير بولص
تقبل مروري وتقديري الكبير

الاسم: هبة هاني
التاريخ: 31/05/2010 21:56:48
وكأن أرواح الموتى حضرت من عالمها بدون أجسادها التي ظلت حبيسة القبور الكونكريتية الصماء لتجوب فضاء المكان

الاستاذ امير بولص

هذا مايحدث لان الحب لايموت حتى بموت الجسد
نص جميل
دمت بخير
هبة هاني




5000