..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خمس قصص قصيرة جداً

حيدر الاسدي

حياة 

مدخل ( دخل عاري يبكي ويضحكون له ) 

مخرج ( خرج عاري يبكون عليه ) 

  

  

أشبه بثلاجات الموتى

الطائرة تحوم حول شارعنا المليء بالقاذورات وانا اخلد للأرق في صومعتي التي هي أشبه بسجن صغير او ثلاجات الموتى ، نتبادل الراحة فيها انا وأخي الأصغر لأنها لا تسع الا لشخص واحد كما القبر لا يسع لا لصاحبه ، الغبار ينام معنا والخبز المتيبس متروك أرضاً منذ يومين لم يقدم احد على أكله،ولكن سنتناوله في وجبه فطور الغد ، الأبواب كثيرة ولكن الممرات والفسح قليلة ، لاشيء جميل في المكان الا ذلك البلبل الذي يغرد جوعاً وهو يتطاير داخل قفصه الصغير، طوخ المنظر داخل راسي المتشعب كأنه يستعد لسكين الجزار المجهول ، أحدق بالمنظر وارتدي هموم الزمن الأغبر الذي لازمني عند منتصف الليل ، الجدران كلها متآكلة عليها بقايا من مشاكسة طفولتنا ، وبعض انفطارات تزخرف السقوف والزوايا ، بدأت الأسئلة تتسلل وتتدافع لكل دواخلي بما فيها راسي المتشعب ، قررت ان أطلق البلبل من القفص هرعت إليه لافتح الباب كان للتو قد لفظ أنفاسه الأخيرة العارية  بجانب قطعة خبز متعفنة وشيء ما لم يتجاوز فمه بعد .

  

تساؤلات غير مشروعة

تنهض متثاقلة كالمعتاد غير آبهة للمنبه ، تضم جسدها بذراعين طويلتين وتحدق للإجرام الشيطانية التي تعلق على سقوف غرفتها ، عصفور خجول في جمجمتها يزقزق موسيقى أشبه بموسيقى ( شوبان) ؛ الضوضاء التي بالخارج تجعل أوراق شجر حديقتها معلقة لازالت رغم ذبولها ، شفاها المتيبسة قادت قدميها لصنبور الماء ارتشفت بعض منه وهي تمشي على إطراف أصابعها ، ضغطت زر الريمونت كونترول لتتفرج على مساحات الحياة ، قلبت كثيرا ولم تستقر أبداً ( قناة 1 وقناة 2 وقناة 3 وقناة 4 وقناة 5 ...) وأخيراً استقرت على قناة بعد ان اعتلاها الضجر من ما في التلفاز من مواد مقرفة ،على الشاشة رسمت صورة سياسي خرج يقول ( على بركة الله قمنا...) اطفاتة بعجالة ضاغطة على زر الإطفاء بقوة  حتى ان الزر انطبع على إصبعها الناعم ،وضربت يدها بيدها الثالثة لانها تظن انها اقترفت خطا لا يغتفر وتحدثت للحظات مع نفسها : ( عجبا يا الله يذبحونا على اسمك ويرقصون فوقه ويتغنون ) ساحة الكلمات لديها تتساقط بهدوء كقطع الثلج ، أغلقت فمها غير المرئي واستذكرت المثل الهندي الذي يقول ( لا تكف المراة عن الكلام الا لتبكي ) ، تفحصت معدتها الفارغة الا من الشعارات وأحست ان دودة الجوع بدأت تأكل أجزاء من دواخلها وعادت تستذكر بمخيلة واسعة ذلك السياسي مدمدمة مع نفسها ( يا ترى كم يساوي صوتي عند ذلك الغريب ؟؟!!!) التقطت الغسيل ونشرته على الحبل المتهرئ  والمتطاير بالهواء كسنين عمرها وعادت تتعثر بقطعة قماش كانت قد كتب عليها تعزية وفاة والديها بحادث انفجار . ترشق الكلمات بوجه التلفاز:( أولاد الحرام ينظرون لنا بهذه الثياب البالية والقلوب المتحطمة المكسورة ولا يحركون ساكناً)تكسرت اللغة وطبعت الوسادة على جبهتها ،بددت خوفها متسائلة مع نفسها ( يا ترى ماذا سيكون حال ابنة ذلك السياسي لو فقدته في حادث انفجار ؟؟؟!! ) .

 

 

قاتل الورد

جسده ملفوف بقطعة قماش رثة ، بوجهه الآدمي وقلبه الشيطاني وتضاريس وجهه الموشومة بالجوارح ، تعود ان يغطس اقدامه العارية في بركة الحديقة التي تكونت من دموعهم وعرقه وزجاجات الخمر خاصته ، ينتصر الليل عليهم جميعا الزمازم ضيفا على رؤسهم ، الحباحب تحوم حول عقولهم يبدأ بتقليم الورد توقد مآتم أزلية في قلوبهن يحفرن قبوراً لهن ويهيلن التراب على انفسهن ، الراقدون بقربهن يئنون داخل القبور من العطش ، الأديم يخزي لصمتهم والأموات يتوشجون لسماع تلك الاصوات بالخارج ما أوقح تلك الأوراق التي جعلتهم معبودين له . عاد من دفن الرفات قابلوه باستحياء عند اول الصباح ( مبروك) وعلت الزغاريد وهامن من قبورهن لا يعرفن تلك الزغاريد تأبيناً ليوم الزفاف .

  

وحدة

الكرسي وسط فناء الدار وحيدا يرتدي كفنه الأبيض تنبعث منه روائح باريسية مختلطة برائحة الزمان الشائخ ، الساعة المركونة أرضاً تتنفس بعسر ، أرجله تنفطر من الصدأ،قلبه المرمي في باحة الدار يكاد ان يتوقف من الحركة ، يتسارع الآخرون لملء وحدته يقتحمون الدار تنفجر الشرايين يمتلئ المكان بالاحمرار .....

 

 

 

حيدر الاسدي


التعليقات

الاسم: الكاتب قاسم النجفي
التاريخ: 08/06/2010 12:37:32
قصص رائعة من مبدع واعلامي رائع حيدر الاسدي صديقي وحبيبي ...

الاسم: آمال
التاريخ: 31/05/2010 08:53:10
أحييك أخي حيدر ودمت متألقا بارك الله فيك

الاسم: رؤى زهير شكــر
التاريخ: 29/05/2010 15:41:12
ترسم الحرف لوحة فتستنطق أنين الحرف الملون بنزف بوحٍ خاص..
دُمتَ متألقا كما انت دوما..
رؤى زهير شكــر

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 29/05/2010 15:13:42
الاخ الزميل الرائع المتألق حيدر الاسدي ..

قصص نبضها يشبه واقعنا ..!!

رائع وابدعت عزيزي ..

وان شاء الله يكون والدك بخير وصحة ..

دمت بخير وصحة ومبدع

وتحياتي لروحك

ريما زينه

الاسم: الكاتب والاعلامي عمار السيد
التاريخ: 29/05/2010 09:23:09
قصص اظلمه ان قلت رائعة ولكن هي تحدث الضمير ومن يقدر على ذالك الى الطبيب وانت طبيب بالكتابة تداوي اشكرك يحيدر الاسدي

الاسم: ابورغيف الموسوي
التاريخ: 29/05/2010 09:20:47
ابداع × ابداع = كلك ابداع
تحياتي لراعي الابداع الاسدي حيدر

الاسم: ابورغيف الموسوي
التاريخ: 29/05/2010 09:18:41
ابداع xابداع = كلك ابداع
تحياتي لاستاذي الاسدي حيدر

الاسم: الكاتب والصحفي عزيز البزوني
التاريخ: 29/05/2010 07:11:02
قصصك رائعة وجميلة فيها شيء من الواقعية الملموسة التي تعبر عتن حالة معينة تعيش معنا سلمت اناملك اخي وصديقي الاسدي بارك الله فيك اخوك البزوني تحياتي لك

الاسم: سامي الشواي
التاريخ: 29/05/2010 03:37:09
الشاب الجميل حيدر الاسدي
قصص رائعة واتمنى لك المواصلة

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 28/05/2010 21:56:07
في قصصك لسعة تنبت مثل ظفيرة ذهبية طويلة!
رائعة قصصك..




5000