..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البرلمان المعلق!

ابتسام يوسف الطاهر

حُرص البريطانيون على التصويت وحماسهم له، شجع الكثير من المحطات لإبتداع برامج تعتمد في بعض فقراتها على التصويت لهذه الطبخة أو تلك، لهذا المغني أو ذاك، لتلك الأغنية أو الفيلم..الخ.  فما بالك بالانتخابات! 

"لابد من التصويت، فالسياسة لها تأثير كبير على حياتنا الاقتصادية والاجتماعية، لذا يجب أن يكون لنا دور للتأثير فيها" هذا ما قالته سيدة في يوم التصويت، للتأكيد على أن الناس هنا هم من يدير دفة السفينة من خلال القبطان الذي يختاروه، واذا اكتشفوا ضعفا أو خللا ما في سياسته أو أنانية في سلوكه، أصواتهم تستبدله بآخر. لذا هم  حريصون على التصويت في الانتخابات البرلمانية التي يؤمنون ان كل صوت منهم له الأهمية بتقرير مصير هذا الحزب أو ذاك.. من التي تحسب ألف حساب لمن ينتخبوهم بعيدا كل البعد عن التحزب والتطرف، فاختيارهم الأول هو من يخدمهم أكثر. وكثير منهم نراه يغير رأيه فيصوت لحزب أخر إذا خاب أمله بالحزب الذي كان يؤيده، دون أن يتعرض للاتهام بالخيانة أو تقلب الأهواء كما يحصل في مضاربنا!. فهو يسعى للتغيير لما هو بصالحه وصالح بلده.

من أكثر النتائج التي فرح لها الشعب هو الخسارة المطلقة للحزب القومي البريطاني (BNP). حتى في المدن التي تعتبر معقلا عنصريا لذلك الحزب. ولم يحصل على أي مقعد. بالرغم من الحملات الإرهابية التي كادت تسبب كره لكل الأقليات الإسلامية والعربية. بل هلل البريطانيون في مدينة أخرى حين فاز صادق خان من أصل باكستاني!.

وشكل تقدم حزب الأحرار الديمقراطي الذي يختصروه بـ (Lib Dem) مفاجأة حتى لمناصريه، الذين توقعوا أن يزداد عددهم بالبرلمان، ولكن لم يتوقعوا أن يقترب رئيس الحزب من السكن رقم عشرة الشهير.  فوز حزب الأحرار بأكثر من خمسون مقعد حرم كلا الحزبين العريقين، العمال والمحافظين، من الفوز بالأغلبية المطلوبة، وتشكيل الحكومة من قبل احدهما كما هو حاصل منذ عصور، هكذا بقي (البرلمان معلق) كما يسموه، لما يقارب الخمسة أيام ! بانتظار موافقة حزب الأحرار على التعاون مع احد الأطراف لتشكيل الحكومة. هل أثر عليهم وضع العراق!!؟ ليت العراق يتأثر بوضعهم!.

فلم يمر أسبوع حتى حسم الأمر لتشكيل حكومة مشتركة بين المحافظين والأحرار، لينقذوا البرلمان من التأرجح  لو بقي معلقا الى حين.. كما هو الحال ببرلماننا المسكين الذي مرت شهور ومازال معلقا (ريشة بوسط ريح) ! مفسحاً المجال لقطيع المجرمين يواصلون قتل الأبرياء ويخربون الحياة مبتهجين بإفشالهم الانتخابات!.

هكذا أعلن عن اتفاق الحزبين لتشكيل حكومة شراكة بين كلا الحزبين الذين تركا اختلافهما جانبا، وليس خلافاتهما، فلا يوجد خلافات من التي يعرفها سياسيونا، هناك اختلافات بوجهات النظر، اختلاف بحل بعض المشاكل الاقتصادية مثل تخفيض الضرائب أو رفعها على دخل الفئات الغنية على سبيل المثال، وهذه من السهل إيجاد حلول وسطية ترضي الطرفين فكلاهما يسعى لإرضاء الشعب الذي اختارهما لخدمته.. وليس العكس. 

بعد الإعلان بساعات (وليس شهور ولا حتى اسابيع) بل بضع ساعات فقط ، خرج غوردن براون رئيس الوزراء السابق، من منزله البرلماني رقم عشرة مصطحبا زوجته وأولاده، ليحل محله رئيس الحكومة الجديد. مودعا أعضاء حزبه معلنا لكاميرات الإعلام عن استقالته من قيادة حزب العمال "كان لي الشرف ان اعمل رئيس وزراء لخدمة الشعب البريطاني، لم اختر تلك الوظيفة حبا بالأضواء والشهرة ولكن حبا بخدمة شعبي، أحببت وظيفتي ولكن ليس أكثر من حبي لوظيفتي كأب وزوج" قال متأثرا . ثم تمنى للحكومة الجديدة النجاح والتوفيق لخدمة بريطانيا ليعلن بعدها "انا من يتحمل كل المسؤولية عن فشل حزب العمال بالانتخابات". ليس هناك أي إشارة الى مؤامرة صهيونية،أو رجعية سببت بالفشل!. فهنا الحزب الذي يخسر بالانتخابات يستقيل قائده حفاظا على كرامته وعلى أعصابه أيضا، وحرصا على الحزب ومصيره السياسي، مفسحا المجال لمن يراه الحزب جديرا بخوض معركة انتخابية لاحقة .. حتى لو كان سبب الفشل يتحمله بقية أعضاء الحزب.

فالسلطة هنا غير ما كانت عليه قبل عصور، حين يأتي ملك جديد يعمّد عرشه بدم الملك السابق! وهي غير ما نعرفه وعرفناه في بلداننا التي تخلصت من الملكية ليصبح رئيس الجمهورية أكثر تمسكا بالعرش من الملك نفسه. حتى قيادات الأحزاب الديمقراطية والدينية وغيرها في بلداننا، لا تدخل كلمة استقالة بقاموسها مهما تسبب ذلك القائد بكوارث للشعب والبلد بأكمله، أو فشلْ لذلك الحزب.

لم تمر ساعات حتى ترك منزل الرئاسة ليقدم استقالته للملكة..ليخرج بعد دقائق مفسحا المجال لديفيد كاميرون رئيس حزب المحافظين ليقدم طلبا للمكلة للموافقة على تشكيل الحكومة بالاشتراك مع حزب الأحرار الديمقراطي. هكذا وبأقل من ساعة وضعوا حدا للتنبؤات والتوقعات التي شغلت الأعلام والشعب البريطاني لأقل من أسبوع! نعم خمسة أيام فقط يا أيها العراقيون.

تشكلت حكومة شراكة بين حزبين لأول مرة منذ الحرب العامية الثانية، وعين نيكولاس كليغ (Nick Klegg) رئيس حزب الأحرار نائبا لرئيس الوزراء كاميرون متناسين كل اختلافاتهم "ألم تقل عن كليغ، انه نكتة!؟" سأل احد الصحفيين ديفيد كاميرون. ضحك رئيس الوزراء الحالي وهو ينظر لنائبه "نعم للأسف قلتها، لكنها كانت مرحلة تنافسية وانتهت فالشعب هو صاحب القرار الأول" ثم ضحكا معا وسط أعجاب وسائل الأعلام والمحللين السياسيين من هذا التوافق والانسجام ووضع الخطط للعمل معا بهذه السرعة، لكسب رضا الشعب صاحب الكلمة الأولى.

تلك هي الديمقراطية التي ضحى من اجلها الشعب البريطاني. فهل تضحياتنا قليلة؟ حتى ننتظر مئة عام لنحظى بقادة مخلصين لا ضغائن ولا أحقاد سياسية ولا طائفية بينهم! يتنافسون على حب العمل من اجل الشعب والبلد وتقدمه!.

والسؤال الأهم هل سيبقى برلماننا معلقا لشهور أخرى؟.

نداء أخير لكل قادتنا وسياسيينا، من اجل العراق الذي أرهقه التعب والانتظار، من اجل الشعب الذي دخل موسوعة غينيس بصبره :(من ذوله ادرسْ وأتعلمْ).

 

لندن

 

12-5-2010

 

 

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: عبدالحميد السلطان
التاريخ: 05/02/2011 01:55:01
لقد قرأت مقالات كثيره حول هذا الموضوع بيد أن هذا المقال بالفعل بناء , وفقك الله ايتها الكاتبه النبيلة.
تحياتي.

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 01/06/2010 15:29:40
شكرا للاخ فراس على مرورك..سألني احد الاخوة الكتاب في حوار استطلاعي عن رايي بحرية الصحافة بالعراق اليوم.. قلت ان الحرية من اهم المنجزات التي ضحى من اجلها الشعب العراقي، بل وقبل باسوأ الشرين من اجلها..وهاهو يقرا كل يوم انتقادات للحكومة بعد ان كان لايجرؤ احد حتى على النظر باستنكار لصور القائد المضرة! ولكن!!
ماجدوى ان نكتب ولا حياة لمن تنتقد!!؟
انها معاناة اخرى تضاف للكهرباء والماء والسكن..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/05/2010 05:02:02
الاستاذة الرائعة ابتسام يوسف الطاهر بما ان بعض الكتاب استائت من السياسة لكن مقال بناء لمن ولمن نتكلم وبعد البرمان تأخير حكومة وبعدها الوزارات
اتذكر برنامج على قناة الجزيرة الفضائية مع الاستاذ الكردي المعارض للنظام السابق والحالي ومقيم في السويد حين قال في برنامج الاتجاه المعاكس دولة الويق واق وحكومة البرتقالة واليوم انا اضيف لهم اسم برلمان الي ماعدهم شغل رغم الرواتب الرنانة الذي اعتبرهم زبائن في مقهى خاص

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000