..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرضى الوساوس .. كيف يفكرون ؟

د. اسعد الامارة

الوسواس القهري هو احد الاضطرابات العصابية"النفسية" ، وهذا العصاب يعد من اكثر الاضطرابات آلما ومعاناة لدى صاحبه ، وفي هذا الاضطراب يوجد نوعين من الوساوس :

أ   -  وساوس في هيئة افكار تسلطية او اندفاعات

ب - افعال قهرية في هيئة طقوس وحركات

ان كلمة الوسواس في اللغة العربية تشمل الوسواس الخناس الا وهو الشيطان ، اما الوسواس القهري فهو مرض نفسي يقوم الفرد بفعل او ممارسات غير منطقية فالكلمتان مختلفتان  . وتدور مجموعة الاعراض التي يقوم عليها الوسواس القهري على نمطين هما :

•·       التأكد Checkers

•·       الغسيل  Washers

 في هذا النوع من العصاب تتردد على الشخص باستمرار وبغير رغبته فكرة معينة، او يلازمه دائما انفعال مع افعاله تقوده بقوة نحو اشياء او مواقف يحس بدافع يدفعه لفعلها.

يقول د. محمد شعلان الوسواس Obession  عبارة عن محتويات ذهنية غريبة عن الذات وتفرض وجودها على الوعي رغم مقاومته لها وتتصف بالالحاح والتكرار ، كما انها تبدو خالية من المعنى. اما القهر او القسر compulsion  فهو عبارة عن الفعل المقابل او البديل للمحتوى الذهني حيث يقوم الفرد بأفعال او حركات تبدو لا معنى لها او هدف وهي بنفس الوقت غريبة عن الذات وتقابل بمقاومة من جانب الذات .  ان مرضى الوساوس يفكرون بطرق تشبه الاساليب التي يفكر بها الناس الاسوياء ، ويفعلون نفس الافعال التي يمارسها الناس الاسوياء ، ولكن يختلفون بالمبالغة في بعض الممارسات او الافكار ، حتى سميت افعال وسواسية او افكار وسواسية تسلطية . ففي الافعال التسلطية نجد ان الفرد الذي يعاني من تسلط  قهر النظافة يتميز بهوس يسمى هوس النظافة ، وتأخذ صورة الطقوس ، وفيه يصر الشخص على غسيل يديه بطريقة معينة وبعدد محدد من المرات ، وربما يمارس طقوسا معينة قبل ذهابه الى الفراش كأن يضع الوسادة"المخدة" بزاوية معينة .

ومن الممارسات القهرية ايضا غسل الجسم بعد عمليات التبول او التبرز، وبعض الذين تشتد لديهم اعراض الوساوس قد يمكثون في الحمام ثلاث الى خمس ساعات متواصلة لانهاء عملية الاغتسال ، ومن الطبيعي جدا ان تنتهي هذه العملية بانهاك شديد لدى الفرد فضلا عن ضياع الوقت .

ومن ممارسات البعض في فعل الوسواس القهري وليس الافكار المتسلطة ،  هو انه يقوم  بغسل يديه ثم غسل حوضه  للتأكد من الطهارة ثم يشك ثانية في نظافة يديه فيبدا مرة اخرى ، واحيانا يقوم بغسل يديه مئات المرات واذا اخطأ يعاود الكرة مرة ثانية ، وان جاءت نقطة ماء على ملابسه ، يخلع ملابسه ويغسلها ، وربما يحتاج الى الاستحمام او غسل الحمام كله او البانيو او المغسلة الموجودة في الحمام ، ثم يبدا

بغسل يديه مرة اخرى ، وهكذا . وهذه الطقوس يتميز بها الرجال والنساء وتكثر في النساء ايضا ، ومن الطقوس الحوازية القهرية لدى هؤلاء الوسواسيون انهم لا يستطيعون مصافحة احدا ، حتى في بعض الاحيان يمسك الوسواسي كل شئ بورقة خوفا من التلوث ، ولكي لا يصاب بأية عدوى .

ومن الحالات التي نشاهدها لدى بعض مرضى الوسواس وخصوصا في مجتمعاتنا العربية ، ان الفرد الذي يعاني من اضطراب الوسواس يصل فيه الحال انه لا يستطيع ان يقوم من سريره حتى ياتي والده او والدته ، احدهما من اليمين والآخر من اليسار، ويبدأن بقراءة بعض السور من القرآن ، وان اخطأ في القراءة ، يطلب منهما ان يعيدا القراءة مرة اخرى ، وهكذا نجده يبدأ يومه بسلسلة من الطقوس والافعال والحركات .

هناك الكثير من الافعال الوسواسية التي يمارسها الناس في حياتهم وهم صغار او هم كبار، منها عد اعمدة الكهرباء وهو راكب في القطار او في السيارة ، او حساب الاشجار على طرفي الطريق او عد الاشياء التي تصادفه ، وهناك سلوك البعض من الشباب في التنقيب والبحث في كل الاوراق الملقاة في الشارع او سلة المهملات حتى لا يكون اسم الله في هذه الاوراق ، وبالتالي يدنس اسم الله . والشائع اليوم عبر الانترنيت ان تصلك رسالة من شخص تعرفه او شخص يرسل الى مجموعة من الافراد ويطلب منهم تعميم هذا الدعاء او هذه الآية او هذه المقولة وإلا اصابه النحس او العقوبة في الدنيا وجزاءه في الاخرة العقاب الشديد  ، هذه الافعال الوسواسية تأخذ نفس الطابع والاندفاع الملح لدى البعض بالقيام بهذه الافعال ، ومن الافعال

 الوسواسية الاخرى سلوك ذلك الشاب الذي تلح عليه الرغبة في قضم اظافره لانها مملوءة بالميكروبات ومن ثم اصبح ينزف من اصابعه دما لانه قضم الظفر باكمله حتى اصبحت اصابع يديه بدون اظافر ، او سلوك الفرد الوسواسي الذي يخلع  بنطلونه حتى يبحث عن اي رماد تطاير من السجاير بالرغم انه لايدخن ، وقد يسبب له ذلك في بعض الاحيان احراجا لانه لم يجد المكان الذي يستطيع خلع بنطرونه فيه ثم يبقى حبيس البيت ، لا يستطيع الخروج ويصبح مشلولا اجتماعيا .

من الافعال التي يمارسها الاطفال او حتى بعض الكبار احيانا وهي ان الفرد لا يمكنه السير الا باحثا عن الحشرات او الحيوانات الصغيرة من الزواحف او القوارض في طريقه حتى لا يدوسها بحذاءه ويقتلها  او يضغط عليها بشدة دون ان يدري ، او الذي يلمس اعمدة الكهرباء او يتسلق السلالم بطريقة خاصة وهكذا من افعال تسيطر على  تفكيره.

ومن سلوك الوسواس لدى بعض المصلين وهم مؤمنين حقا بدينهم ومعتقدهم، الا انهم يخطئون بعدد الركعات او السجدات ويعيدها المرات تلو المرات ونستثني من ذلك صاحب الهموم وشرود الذهن . ومن الوساوس الخرافية المتسلطة ايضا التي تتمثل في بعض الافكار او الافعال هي تشاؤم البعض من ارقام معينة او الوان معينة او ايام بعينها . وهناك الكثير من الافعال الوسواسية التي تصدر من البعض في الكثير من الممارسات الحياتية التي نشاهدها يوميا في حياتنا ومنها : نفخ الزهر عند لعب الطاولي او نفخ حارس المرمى في يديه اثناء لعب كرة القدم ونشاهد ذلك على شاشات التلفزيون وامام الملايين من المشاهدين ، انها طقوس حوازية قهرية ، وكذلك تعليق  علامة"سبع عيون" على  باب البيت وتثبيتها لطرد العين او الحسد ، او وضع حذوة حصان وتعليقها على واجهة البيت ، او اعتقاد البعض عندما يسقط ماعون "صحن" وينكسر ، بأن الشر كسر وتناثر ، ومن الافعال الوسواسية ايضا ما يقوم به الفرد من طقوس يومية لابد منها والا تغير برنامجه وتلكا واصبح يوميه يوما سيئا مثل تلك الطقوس ، شرب الشاي والافطار والحلاقة والاستحمام وتكون كلها بطريقة منتظمة غير قابلة على التغيير وبشكل روتيني . وان اختلف شئ شعر الشخص بعدم الراحة والقلق رغم معرفته التامة ان لاشئ يغير هذا الروتين ولن يضر اطلاقا في شئ. ونجد من الطقوس الوسواسية لدى البعض من طلبة المدارس وخصوصا في الامتحانات ، انه لا يبدل ملابسه من اول يوم الامتحان لانه اجاب بشكل جيد ومرضي او لا يغير قلمه او الماسحة لانها جلبت له السعد في اول يوم بالامتحان  وأجاد اثناءه واصبح يتشائم من تغيير ملابسه او قلمه وادواته.

كيف تتكون اعراض الوسواس القهري؟

يقول علماء النفس تظهر هذه الاعراض بصورة طبيعية ومتدرجة في الشدة في الاعوام من السابعة من العمر حتى فترة ما  قبل البلوغ لدى الذكور والاناث ، ولا تأتي لوحدها حيث تصاحب بعض الحالات الاخرى الا انها تأتي بصورة عصاب وسواسي ، ويعاني الفرد منها حيث تعيق التكيف لديه ويشكو من تسلطها وخصوصا الافكار الغريبة ، ولا يستسلم لها ، بل يقاومها ولكن الحاحها في الظهور يزيدها ، ويقول علماء التحليل النفسي ان هذه الافكار مستمدة من الرغبات العدوانية او الجنسية المحرمة فيرمز لها بشكل او بآخر فقد تراود المراهق في فترة المراهقة

افكار وتساؤلات ملحة حول وجود الله ، هي في حقيقتها ترمز الى ثورة مقنعة على ابيه وربما تأخذ طابعا مناقضا عكسيا في صورة المبالغة في التدين كمحاولة لرد الفعل وتغطية الرغبة المعاكسة.

تنشأ بوادر الوساوس في مرحلة يطلب الاباء من ابناءهم ان يكونوا في اعلى درجات الالتزام الخلقي والادبي  والديني والاجتماعي والاسري والتربوي ، وهذا يتطلب طاقة كبيرة لا قدر للطفل عليها فيثقل ولا يجد المتنفس للتفريغ ، اي بمعنى ادق يطلب منه ان يكون لديه ضمير حاد " انا اعلى " قوي ضد الرغبات الممنوعة والمحرمة ، يطلب منه ان يقلد والده سواء في الدين او الخلق او في الممارسات اليومية ، فالاباء يطلبون من ابناءهم اعلى درجات الالتزام ، ولكن هذا الطفل الناشئ حديثا يريد ان يلبي رغبات والديه وبنفس الوقت  لديه ايضا  رغبات طفليه بريئة قتلها الاب والام ، فأين المفر؟

ظهور الصراع بين متطلبات وأوامر الاب ونواهيه وبين الرغبات التي لا تتعدى البراءة ، نجد هنا ظهور حالة الوسواس القهري لكي يجد  المجال لقوة الضمير مكانا له وبنفس الوقت تسريب للشحنات الانفعالية التي تجد لنفسها طريقا  للظهور ، حيث تبدو الحالة بوجود الشئ وضده بنفس الوقت ، فتظهر الرغبة في صورة فكرة او فعل ثم تتبعها الرغبة المضادة في صورة فكرة او فعل معاكس وتستخدم هنا وسائل الفعل والابطال كما عبر عنها د. محمد شعلان.واحيانا نجد الرغبة لدى المراهق تظهر في  صورة رغبة مضادة مبالغ فيها كان تأخذ الرغبة في الاهمال والقذارة وترك ما يرغب به الاب او الام او صورة المبالغة الشديدة في النظافة وهنا يكون استخدام حيلة التكوين العكسي " وهي حيلة دفاعية " يلجأ اليها الناس في المواقف التي تنغلق الامور ولا مفر من اللجوء اليها. ويرى د. احمد عكاشة في اسباب نشوء الوسواس القهري بقوله : يتداخل العامل الوراثي مع البيئي لانه لاشك ان تأثير الوالد او الوالدة غير المرنة ذات المثل العليا والضمير الحي ، الوسواسة في تصرفاتها سينعكس على شخصية اطفالهم سواءا ورائيا او بيئيا.

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000