.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المتنبي مدرسة شعرية فكرية في الفخر بين المدح والهجاء / القسم الثاني

الدكتور خالد يونس خالد

مهداة لزميلي شاعر الفقراء جواد الحطاب  


 
قصة المتنبي - عزيز النفس بين مدحه وهجائه لكافور الإخشيدي 

من المدح إلى الهجاء لماذا؟ 

 هذا الشاعر الذي شغل الناس كما شغل الولاة والملوك، من مدح البعض، وهجاء البعض الآخر، يتطلب منا أن نتعرف أكثر على بعض خصال شخصيته. فقد حدث علي بن حمزة، قال: ‘‘بلوت من أبي الطيب ثلاث خصال محمودة، وذلك أنه ماكذب ولا زنى ولا لاط، وبلوت منه ثلاث خصال مذمومة، وذلك أنه ماصام ولا صلى ولا قرأ القرآن ... أما هذه الأخيرة- وهي أنه ما قرأ القرآن- فإني أظن الراوي يريد أنه ماقرأ القرآن تهجدا وتعبدا، وإلا فإن مثل المتنبي في فضله وأدبه ودهائه لا يفوته أن يقرأ القرآن الكريم ويتدارسه ويستظهره؟‘‘ (عبد الرحمن البرقوقي، ديوان المتنبي، ج1، ص5).

  

لنتعرف الآن على كافور الإخشيدي.

إنه ( مملوك ولد في النوبة. كان للإخشيد ملك مصر فتولى الحكم بعد وفاته بالوصاية عن أبي القاسم  أنوجور بن الإخشيد. صمد في وجه الزحف الفاطمي. حافظ على الدولة الإخشيدية مدة عشرين سنة حتى استقل بحكمها وأصبح سلطان مصر وسورية عام 965. جمع حوله الأدباء والشعراء. مدحه المتنبي ثم هجاه. توفي عام 967م. (ينظر: المنجد في اللغة والاعلام، طبعة12، ص581).

  

   لنتعرف هنا على شخصية المتنبي بصورة تختلف عما سبق.

قالوا ‘‘إنَّ كافورا كان قد تقدم إلى الحجاب واصحاب الأخبار، فكانوا كل يوم يرجفون بأنه قد ولى أبا الطيب ناحية من الصعيد، وينفذ إليه قوما يعرفونه بذلك فلما كثر ذلك وعلم أن المتنبي لا يثق بكلام سمعه حمل إليه ستماءة دينار ذهبا‘‘ (عبد الرحمن البرقوقي، ديوان المتنبي، ج1، ص301). فقال أبو الطيب قصيدة من سبع وأربعين بيتا، في شوال سنة سبع وأربعين وثلاثماءة ، يمدحه فيها، مطلعها:

 

 

أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ

وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ

  

أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى

   بَغيضاً تُنَائي أوْ حَبيباً تُقَرّبُ

  

وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّ

   عَشِيّةَ شَرْقيّ الحَدَالى وَغُرَّبُ

  

عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ

  وَأهْدَى الطّرِيقَينِ التي أتَجَنّبُ

وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ

   تُخَبِّرُ أنّ المَانَوِيّةَ تَكْذِبُ

  

وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ

  وَزَارَكَ فيهِ ذو الدّلالِ المُحَجَّبُ

  

وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ

   أُرَاقِبُ فيهِ الشّمسَ أيّانَ تَغرُبُ

  

وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ

  منَ اللّيْلِ باقٍ بَينَ عَيْنَيْهِ كوْكبُ

  

لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ

   تَجيءُ على صَدْرٍ رَحيبٍ وَتذهَبُ

  

شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ

   فيَطْغَى وَأُرْخيهِ مراراً فيَلْعَبُ

  

وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ

   وَأنْزِلُ عنْهُ مِثْلَهُ حينَ أرْكَبُ

  

وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ

   وَإنْ كَثُرَتْ في عَينِ مَن لا يجرّبُ

  

إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا

  وَأعْضَائِهَا فالحُسْنُ عَنكَ مُغَيَّبُ

  

لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ

   فكُلُّ بَعيدِ الهَمّ فيهَا مُعَذَّبُ

  

ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً

   فَلا أشْتَكي فيها وَلا أتَعَتّبُ

  

وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ

وَلَكِنّ قَلبي يا ابنَةَ القَوْمِ قُلَّبُ

  

وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ

   وَإنْ لم أشأْ تُملي عَليّ وَأكْتُبُ

  

إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ

  وَيَمّمَ كافُوراً فَمَا يَتَغَرّبُ

  

فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً

  وَنَادِرَةً أحْيَانَ يَرْضَى وَيَغْضَبُ

  

إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ

  تَبَيَّنْتَ أنّ السّيفَ بالكَفّ يَضرِبُ

  

تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً

   وَتَلْبَثُ أمْوَاهُ السّحابِ فَتَنضُبُ

  

أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه

   فإنّي أُغَنّي منذُ حينٍ وَتَشرَبُ

  

وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا

  وَنَفسِي على مِقدارِ كَفّيكَ تطلُبُ

  

إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً

   فَجُودُكَ يَكسُوني وَشُغلُكَ يسلبُ

  

يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ

  حِذائي وَأبكي مَنْ أُحِبّ وَأنْدُبُ

  

أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ

  وَأينَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ

  

فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ

   فإنّكَ أحلى في فُؤادي وَأعْذَبُ

  

وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ

  وَكُلُّ مَكانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طَيّبُ

  

يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ

  وَسُمْرُ العَوَالي وَالحَديدُ المُذرَّبُ

  

وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا

  إلى المَوْتِ منه عشتَ وَالطّفلُ أشيبُ

  

إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا

   وَإن طلَبوا الفضْلَ الذي فيك خُيِّبوا

  

وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا

  وَلكِنْ منَ الأشياءِ ما ليسَ يوهَبُ

  

وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً

  لمَنْ بَاتَ في نَعْمائِهِ يَتَقَلّبُ

  

وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً

   وَلَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ وَلا أبُ

  

وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ

   وَمَا لكَ إلاّ الهِنْدُوَانيّ مِخْلَبُ

  

لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ

  إلى الموْتِ في الهَيجا من العارِ تهرُبُ

  

وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ

  وَيَخْتَرِمُ النّفسَ التي تَتَهَيّبُ

  

وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً

  وَلَكِنّ مَنْ لاقَوْا أشَدُّ وَأنجَبُ

  

ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ

  عليهم وَبَرْقُ البَيض في البِيض خُلَّبُ

  

سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ

  على كلّ عُودٍ كيفَ يدعو وَيخطُبُ

  

وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ

  إلَيكَ تَنَاهَى المَكرُماتُ وَتُنسَبُ

  

وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ

  مَعَدُّ بنُ عَدنانٍ فِداكَ وَيَعرُبُ

  

وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً

  لقد كنتُ أرْجُو أنْ أرَاكَ فأطرَبُ

  

وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي

  كأنّي بمَدْحٍ قَبلَ مَدْحِكَ مُذنِبُ

  

وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ

  أُفَتّش عَن هَذا الكَلامِ وَيُنْهَبُ

  

فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ

  وَغَرّبَ حتى ليسَ للغرْبِ مَغْرِبُ

  

إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ

   جِدارٌ مُعَلًّى أوْ خِبَاءٌمُطَنَّبُ

 

بعد أن قال المتنبي قصيدته البائية اعلاه، ‘‘أقام في مصر عاما لا يأتي كافورا ولكن يسير معه في الموكب لئلا يوحشه وتذهب ظنون كافور مذاهبها، وفي الوقت نفسه يعمل في خفية على الرحيل عنه، فأعد الإبل وخفف الرحل وقال قصيدته المشهورة ‘‘عيد بأية حال عدت يا عيد‘‘ في يوم عرفة قبل رحيله بيوم واحد. ((عبد الرحمن البرقوقي، ديوان المتنبي، ج2، ص139).

   

نجد في هذه القصيدة عزة نفس المتنبئ، الشاعر الذي تعرف على كافور فتراجع عن مدحه له، وأبت عزته أن ينحني لكافور الإخشيدي والي مصر، ونظم قصيدة هجاء يجد المرء فيها شخصيته في معانيها الدقاق، حيث ‘‘للذهن في شعره جولان وما

دام هناك ذِهن يلفَف، وذوق يُستَدَق، وملكة بيانية، وبصر بمذاهب الشعر‘‘ (ينظر: البرقوقي،شرح ديوان المتنبي، ج1،

ص4): وينظر: القصيدة مع شرحها بالتفصيل في الجزء الثاني من شرح ديوانه، ص139-148.

 

 

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ

  بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ                 فَلَيتَ دونَكَ بيدًا دونَها بيدُ
لَ ولا العُلا لَم تَجُب بي ما أَجوبُ بِه

   وَجناءُ حَرفٌ وَلا جَرداءُ قَيدودُ

وَكانَ أَطيَبَ مِن سَيفي مُضاجَعَة                أَشباهُ رَونَقِهِ الغيدُ الأَماليدُ
لَم يَترُكِ الدَهرُ مِن قَلبي وَلا كَبِدي

   شَيئًا تُتَيِّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا ساقِيَيَّ أَخَمرٌ في كُؤوسِكُما           أَم في كُؤوسِكُما هَمٌّ وَتَسهيدُ
أَصَخرَةٌ أَنا مالي لا تُحَرِّكُني

   هَذي المُدامُ وَلا هَذي الأَغاريدُ
إِذا أَرَدتُ كُمَيتَ اللَونِ صافِيَةً               وَجَدتُها وَحَبيبُ النَفسِ مَفقودُ
ماذا لَقيتُ مِنَ الدُنيا وَأَعجَبُهُا

    أَنّي بِما أَنا باكٍ مِنهُ مَحسودُ
أَمسَيتُ أَروَحَ مُثرٍ خازِنًا وَيَدًا           أَنا الغَنِيُّ وَأَموالي المَواعيدُ
إِنّي نَزَلتُ بِكَذّابينَ ضَيفُهُمُ    

عَنِ القِرى وَعَنِ التَرحالِ مَحدودُ

جودُ الرِجالِ مِنَ الأَيدي وَجودُهُمُ               مِنَ اللِسانِ فَلا كانوا وَلا الجودُ
ما يَقبِضُ المَوتُ نَفسًا مِن نُفوسِهِمُ

    إِلّا وَفي يَدِهِ مِن نَتنِها عودُ
مِن كُلِّ رِخوِ وِكاءِ البَطنِ مُنفَتِقٍ           لا في الرِجالِ وَلا النِسوانِ مَعدودُ
أَكُلَّما اغتالَ عَبدُ السوءِ سَيِّدَهُ

   أَو خانَهُ فَلَهُ في مِصرَ تَمهيدُ
صارَ الخَصِيُّ إِمامَ الآبِقينَ بِها              فَالحُرُّ مُستَعبَدٌ وَالعَبدُ مَعبودُ
نامَت نَواطيرُ مِصرٍ عَن ثَعالِبِها

    فَقَد بَشِمنَ وَما تَفنى العَناقيدُ
العَبدُ لَيسَ لِحُرٍّ صالِحٍ بِأَخٍ            لَو أَنَّهُ في ثِيابِ الحُرِّ مَولودُ
لا تَشتَرِ العَبدَ إِلّا وَالعَصا مَعَهُ

    إِنَّ العَبيدَ لَأَنجاسٌ مَناكيدُ
ما كُنتُ أَحسَبُني أبقى إِلى زَمَنٍ            يُسيءُ بي فيهِ كَلبٌ وَهوَ مَحمودُ
وَلا تَوَهَّمتُ أَنَّ الناسَ قَد فُقِدوا

    وَأَنَّ مِثلَ أَبي البَيضاءِ مَوجودُ
وَأَنَّ ذا الأَسوَدَ المَثقوبَ مِشفَرُهُ           تُطيعُهُ ذي العَضاريطُ الرَعاديدُ
جَوعانُ يَأكُلُ مِن زادي وَيُمسِكُني

    لِكَي يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقصودُ
إِنَّ امرأً أَمَةٌ حُبلى تُدَبِّرُهُ                    لَمُستَضامٌ سَخينُ العَينِ مَفؤودُ
وَيلُمِّها خُطَّةً وَيلُمِّ قابِلِها

   لِمِثلِها خُلِقَ المَهرِيَّةُ القُودُ
وَعِندَها لَذَّ طَعمَ المَوتِ شارِبُهُ             إِنَّ المَنِيَّةَ عِندَ الذُلِّ قِنديدُ
مَن عَلَّمَ الأَسوَدَ المَخصِيَّ مَكرُمَةً

     أَقَومُهُ البيضُ أَم آبائُهُ الصيدُ

أَم أُذنُهُ في يَدِ النَخّاسِ دامِيَةً             أَم قَدرُهُ وَهوَ بِالفَلسَينِ مَردودُ
أَولى اللِئامِ كُوَيفيرٌ بِمَعذِرَةٍ

  في كُلِّ لُؤمٍ وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ
وَذاكَ أَنَّ الفُحولَ البيضَ عاجِزَةٌ          عَنِ الجَميلِ فَكَيفَ الخِصيَةُ السودُ

 

  

المتنبي مدرسة شعرية وفكرية في الفخر والعزة والتعالي  


يؤسس أبو الطيب مدرسة أدبية شعرية وفكرية خاصة. فهو شاعر حكيم، وكان شعره ولا زال مصدر إلهام الشعراء فأصبح أحد مفاخر الأدب العربي وأحد أعظم الشعراء.

  أريد هنا أن أشرب من نهر إبداع أعجوبة عصره الذي قدم حياته قربانا لإعتزازه بنفسه وبشعره إلى درجة أن أبا العلاء المعري أبدى إعجابه اللامتناهي به وبديوانه الذي سماه ‘‘معجز أحمد‘‘.

 

‘‘لم يكن المتنبي يُعنى عنه بأن يعرف عنه إلا أنه المتنبي، لا يفخر بقبيلة، إنما تفخر به القبيلة التي هو منها. قال في إحدى قصائد الصبا:

 

لا بقومي شرفتُ بل شرفوا بي

وبنفسي فخرت لا بجدودي

وبهم فخر كل من نطق الضاد
وعوذ الجاني وغوث الطريد

ما مقامي بأرض نخلة إلا
كمقام المسيح بين اليهود

أنا في أمة تداركها الله
غريب كصالح في ثمود


إن أكن معجبًا فعجب عجيب
لم يجد فوق نفسه من مزيد

 

لنقرأ المتنبي في هذه الأبيات الرائعة  في التعالي وعزة النفس بأثواب الحكمة، وهو يقول:

 

إذا غامرتَ في شرف مروم                     

فلا تقنع بما دون النجوم

  

فطعم الموتِ في أمر حقير                                  

كطعم الموت في أمر عظيم

  

يرى الجبناء أن العجز عقل            

وتلك خديعـة الطبع اللئيم

  

وكل شجاعة في المرء تغني،                                 

ولا مثل الشجاعة في الحكيم

هكذا كان الشاعر  المتنبي، حيث كان  العز عنده في مثل الجحيم أحب إليه من الذل في النعيم . فإذا كان الموت واحدا، فعلام الاستسلام ؟. وهو يقول:

كلما أنبت الزمان قناة   

ركب المرء في القناة سنانا

  

ومراد النفوس أصغر من أن 

نتعادى فيه، وإن نتفانى

  

غير أن الفتى يلاقي المنايا

كالحات، ولا يلاقي الهوانا

  

ولو أن الحياة تبقى لحي

لعددنا اذلنا الشجعانا

  

فإذا لم يكن من الموت بد

فمن العجز أن تموت جبانا

 

 

هذا هو المتنبي!!! أليس من الأجدر عند عزيز النفس أن توجه المساعي والأماني إلى الغايات؟ إنه الحياة بكرامة أو الموت، لأن الموت أهون من العار.

   تصوروا لو كان فينا شعراء وأدباء وسياسيون وقادة  بهذه العزة والكرامة لانتصرنا على ذواتنا، لأن ميدان الإنسان هو نفسه أولا، فإذا غلب عليها انتصر على غيرها.

 

 

 

بقية:  يتبع: القسم الثالث: المتنبي فيلسوف القوة بين شعراء الحكمة بلامنازع      

 

 

 

الإباء وعزة النفس في شخصية المتنبي بين فلسفة القوة والتعالي والعتاب والحكمة / القسم الأول

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: k
التاريخ: 07/04/2016 10:28:27
انت حقا رائع

الاسم: سعدی
التاريخ: 10/03/2014 15:58:06
لا شاعر إلّا المتنبی

الاسم: سليمان الغافري
التاريخ: 08/12/2010 17:10:03
في الواقع يصعب علي التعليق لأب الشعر العربي ابو الطيب المتنبي،،،فكل عربي يجد كل الفخر بهذ الشاعر العظيم والكبير

الاسم: محمد سعيد
التاريخ: 13/11/2010 17:52:55
جزاك اللة خير

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 19/05/2010 00:16:00
الأستاذ شاعر الفقراء جواد الحطاب

واحتي المتواضعة كانت في شوق إلى قطرات أمطار غيثك.

تواجدك العطر عطاء وكأس قيم نبيلة. وبحروفك اكتملت معاني النص.

وافر التقدير

الاسم: جواد الحطاب
التاريخ: 18/05/2010 01:01:42
الصديق والاستاذ البروف خالد

مايزال انتشائي هو ذاته وانا ارى اسمي يتكرر مرة ثانية على حروفك الغنية بالمعرفة وكلماتك الباحثة بحرص العالم والاديب عما اشكل في حياة هذا الشاعر العملاق ..

قادتني قصيدتي عنه والتي اسميتها باسمه وابتدأت بها ديواني ( اكليل موسيقى ) الى استقراء زمنه ومحنه وفننه فوجدته لم يلق بظله على الكويفير او سيف الدولة او ممدوحيه الصغار فقط .. لكنه احتوى العصر العباسي الثاني الذي تعاصر معه .. وسحب وراءه عصورا اسبق مثلما هو الان يشغلنا ويمتعنا بدراستك القيمة هذه بعد ازمان بعيدة .
وقد قالها : انام ... عن شواردها .. ويسهر

ادعاؤه النبوة .. ونسبه العلوي الذي يرجعه بعض الباحثين الى الامام المهدي .. وغياب صورة الاب بحضور صورة الام - الجدة .. والشموخ الذي لا يدانى .. والكوفة ؛ واعراب البادية الذين تبعوه .. وجراءته في عشق اخت سيف الدولة .. مثابات يتوه بتتبعها اي مستقريء لتراث هذا الشاعرالخالد .. لكن ( خالدا ) جهز راحلة فكره ؛ وسرى بها ؛ ومن المؤكد ان كشوفاته ستكون اضافة تحرّض الاخرين على تتبع هديها ..

اشكرك من القلب ..
مثلما اشكر الشاعرة المبدعة شادية حامد على تكرمها في الاشارة اليّ وهي تمر على مقالتك ..
والشكر موصول الى الجميلين الكناني وسعدي عبد الكريم

وبانتظار الجزء الثالث تقبل مودتي التي لا تقبل القسمة على اثنين .

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/05/2010 00:45:09
شاعرنا الرقيق الصديق سامي العامري

حياك الله ودام لك النقاء
ما أجمل كرمك في هذا الغذاء الطيب!!!!

بكلماتك اكتملت معاني النصوص.
إبداع وتألق في إضافاتك التي حملت الشوق إلى مرثية المتنبي في رثائه لأم سيف الدولة:

ولو كان النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لإسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال
وأفجع من فقدنا من وجدنا قبيل الفقد مفقود المثال
يدفن بعضنا بعضا وتمشي أواخرنا على هام الأوالي

سلاما لإبداعك في مشاركتك المهمة

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 15/05/2010 08:44:01
الأستاذ العزيز د.خالد يونس خالد
تحية صباحية ندية
أمرَ سيف الدولة غلمانه أن يلبسوا وقصدَ ميَّافارقين في خمسة آلاف من الجند وألفين من غلمانهِ ليزور قبرَ والدته فقال المتنبي في ذلك قصيدته التي مطلعها :

إذا كان مدحٌ فالنسيبُ المُقدَّمُ
أكلُّ فصيحٍ قال شِعراً مُتيَّمُ ؟
حتى وصل إلى القول :
ولو زحَمتْها بالمناكب زحمةً
دَرَتْ أيّ سورَيها الضعيفُ المهدَّمُ
-------

يقول لو أن هذه الخيل زحمت ميافارقين بمناكبها لعلمتْ هذه البلدة أي سورَيها سيكون الضعيف المهدم وأراد بالسور الآخر الخيل نفسَها أي لو أحاطت بها حتى صارت كالسور حولها لم يثبت سور البناء أمام سور الخيل . قال ابن جني : ومن طريف ما جرى هناك أنّ المتنبي أنشدَ هذه القصيدة العصر وسقط سورُ المدينة في الليل وكان جاهلياً !!
---
وطبعاً هذه الحادثة تناولتها في الفصل الثاني من كتابي النهر الأول ... واجتهدتُ في تفسيرها
وأنا لا أرغب هنا في مداخلة ما !
بقدر ما أحببتُ المساهمة بمثالين في الحديث عن شاعر أثر عميقاً في لغتي وذائقتي وأما المثال الثاني فهو قول المتنبي في مدح كافور بإسلوب الذم حيث قال :
وما طَرَبي لمّا رأيتكُ بدعةً
لقد كنتُ أرجو أن أراك فأطربُ ....
قال له صديقه الناقد إبن جني عند عودته من مصر وسماعه هذا البيت :
ما أراكَ جعلتهُ إلا أبا زنة !
وأبا زنة هي كنية القرد قديماً. وقال ابن جني : حين سمع أبو الطيب قولي هذا ضحك .
وبالمناسبة في هذا البيت لجأ الشاعر لضرورة تُعتبر من المؤخذات على شعر المتنبي حيث كان يجب نصب الفعل فأطربُ ولكن المتنبي برر صياغته هذه بالقول إنها ليست ضرورة شعرية وإنما الفعل ( أطرب ) معطوف على ( أرجو ) وليس على ( أرى ) ...
ويصح في هذه الحالة الرفع طبعاً ولكن المعنى سيكون ضعيفاً بل لا يتسق مع منطق اللغة ولكن المتنبي شاعر عالي الأنف !!
مع الود والشكر على الإمتاع والفائدة

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 15/05/2010 01:08:39
شيخنا المكرم وأستاذنا عزيز العزيز

وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ

اسمك على صفحات النور جعل صباحي المبكر جميلا

مودتي

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 15/05/2010 00:29:30
استاذي الدكتور المكرّم
(أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ ) .
مودتي
اخوكم الشيخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 15/05/2010 00:14:25
الرائع الأكثر بهاءً صديقي الغالي حمودي الكناني

صدقني عندما قرأت كلماتك وجدتك بكل جوارحك في اللحظات التي صافحتك وقبلتك بين الخدين في صالة كربلاء للمؤتمرات. تصور أن ذاكرتي لا تستطيع أن تمحوك من ثناياها.

إشراقتك أضاءت كلماتي بجمالها
فقد أهديتني أجمل الكلمات في هذه الصفحات، وأحلاها بين الفراغات.

أنت عزيز دائما ومشاركتك تجعلني سعيدا

تستحق مني الوفاء

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 14/05/2010 19:51:48
صديقي الجميل قبل ان اقول نعم الهادي ونعم المهدى اليه لقد شعرت بالارتياح والطمانينة عندما وجدتك عدت ثانية الينا بعد انقطاع ليس بالقصير أما ما يتعلق في هذاالجزء من الدراسة فلا غرابة في ذلك انك دموما تتحفنا باجود البحوث واغناها لك مني اجمل ما تحمله روحي من امنيات خضراء وقبلات حارة .

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 18:02:39
أستاذي الشاعر الناقد سعدي عبد الكريم

أسعدني جدا أن أراك وأنت تسلط الأضواء ببلاغتك اللغوية المعهودة على كلماتي.
كم أنا بحاجة إلى غذائك الطيب المطبوخ بأبجدياتك المباركة

ثق أنني لم انساك، فقد كنتَ في ذاكرتي صديقا وأستاذا.
أملي أن ألتقي بك إذا قدَّر الله تعالى لي السفر إلى الوطن الحبيب.
دمتَ بهذا البهاء

تلميذك خالد

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 18:00:39
أختي الشاعرة المتألقة شادية حامد

مجدا لكلماتك العذبة

أنت إنسانة أحاسيسك صادقة
وكلماتك جميلة جمال أدبك وأسلوبك
أقدم لك اعتزازي ومودتي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 17:30:41
الشاعرة القديرة الأكثر روعة ريما زينه

حضورك بهذا اللطف والكرم جعل حروفي تختبئ أمام بهاء كلماتك الجميلة.

دمت نهرا يتدفق بالإبداع
وافر تقديري

الاسم: سعدي عبد الكريم
التاريخ: 14/05/2010 17:25:20
الجهبذ المعطاء
الاديب خالد يونس خالد

سيدي الكريم ، انا سعيد لسماع صوتك النقدي المتالق ، لانه يسحب ذاكرة الانصات اليه بروية ، وكيف لا وانت تجمع بين ثلاثة اولهم ناقد يعرف كيف يحلل ويفسر ليحيل ذلك الابهار لمنطقة التأويل ، انه (خالد يونس) ، والثاني شاعر شغل الدنيا بقوافيه (المتنبي) ، والثالث شاعر بلون الندى ، وكبرياء نخل العراق (الحطاب) ، شكرا لك لهذه الافاضة النقدية الرائعة .

سعدي عبد الكريم
كاتب وناقد

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 14/05/2010 16:48:37
الف تحيه لك ايها الدكتور خالد يونس خالد...ولمعينك الذي لا بنضب علما ومعرفه وثقافه...ولهذا العطاء الباذخ الجود...والذي لا يضن علينا بالتثقيف والتنوير...
تحياتي ايضا للمُهدى ... شاعر الفقراء الاستاذ جواد الحطاب...والف شكر وعرفان لروعتكما...
محبتي

شاديه

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 16:12:55
الكاتبة المبدعة أختي أسماء محمد

إنه لشرف كبير لي أن أجد اسمك بين القراء
لا حرمنا الله من ينبوع يراعك الثر
نحن نستفيد من قناديلك المعرفية
وافر احترامي الأخوي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 16:11:36
الرائع دوما سلام كاظم فرج

لا أدري أين يكمن السر في شعوري بالحيوية عندما أقرأ كلماتك، فتثير في نفسي حب البحث والدراسة.
أنت فنان في طرح أفكار تتطلب توضيحا أو ينبغي إيجاد جواب أو تعليل لها.

مرة أخرى أود أن أشير إلى أسباب مدح المتنبي لسيف الدولة ولكافور، كما أشرت في جوابي على تعليق الأستاذ صباح محسن كاظم.

يقول طه حسين: ‘‘ولو أن المتنبي همّ بمدح أحد غير سيف الدولة أثناء إتصاله به في حلب، أو بمدح احد غير كافور أثناء الإتصال به في الفسطاط ، لما كانت عاقبة ذلك عليه إلا وبالا ونكرا‘‘. (ينظر: طه حسين، من تاريخ الأدب العربي، مجلد3، ص165).

ينبغي أن نعرف طبيعة الحياة في زمن المتنبي لنفهم ما تفضلت بسرده في تعليقك.
قال عميد الأدب العربي طه حسين: ‘‘ لابد أن نتذكر إن كنا قد نسينا أن هذه الحياة العراقية خاصة والإسلامية عامة كانت تنحل إلى ثلاثة اشياء، كل منها خليق بالتفكير الطويل العميق، لأن لكل منها أثرا بالغا في أحداث ذلك العصر على اختلافها:
الأمر الأول فساد السياسة.
والأمر الثاني الاقتصاد.
والأمر الثالث رقي العقل‘‘. (ينظر: طه حسين، مع المتنبي، في: من تاريخ الأدب العربي، العصر العباسي الثاني، المجلد الثالث، ط2 ، 1978، 32).

أما يتعلق بالشطر الثاني من تعليقك، فأود أن أشير إلى ما قاله طه حسين بهذا الصدد: ‘‘ وإذا كنا قد لاحظنا ما لاحظناه من فساد السياسة الإسلامية في ذلك الوقت وغليانها كما يغلي المرجل، ثم انفجارها آخر الأمر وانتهائها إلى ما انتهت إليه من الكوارث والأحداث، فالثورة البابكية أو الخرمية في أول القرن الثالث، وثورة الزنج أواسط هذا القرن، وثورة القرامظة في آخره وفي أثناء القرن الرابع، لم تكن إلا نتائج طبيعية لتفاعل هذه العناصر التي أشرنا إليها في كثير من الإيجاز‘‘. (المصدر نفسه، ص35).

كل هذه العوامل أثرت على فكر المتنبي وشعره ، وسياسته وتعاملة مع الأحداث ومع الأمراء.

مودتي الأخوية

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 16:08:36
الأستاذ الرائع عبد الستار نور علي

أنا مسرور جدا بزيارتك لحديقة كلماتي،
وإنه فخر لي أن أقرأ ما أجدت في سرده، وما أبديث من رأي.
لقد زرعت ورودا جميلة في مزرعتنا فكانت تعبيرا عن مشاعرك الجميلة وحبك للفكر والأدب

مع وافر احترامي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/05/2010 16:07:06
الأستاذ الفاضل صباح محسن كاظم

أشكر لك إطلالتك البديعة
لكل زمن رجاله. صدق طه حسين حين قال في كتابه: مع المتنبي ‘‘ السلطان محتاج إلى المال دائما، وهو معتد أن الرعية قادرة دائما على أن ترضي حاجته إلى هذا المال. والرعية سيئة الرأي في السلطان، ترى ظلمه وبطشه‘‘ .
وأود هنا ان أشير إلى أسباب مدح المتنبي:
يقول طه حسين: ‘‘ولو أن المتنبي همّ بمدح أحد غير سيف الدولة أثناء إتصاله به في حلب، أو بمدح احد غير كافور أثناء الإتصال به في الفسطاط، لما كانت عاقبة ذلك عليه إلا وبالا ونكرا‘‘. (ينظر: طه حسين، من تارسخ الأدب العربي، مجلد3، ص165).

فكيف يكون لشاعر حسده الناس، وذاع صيته بين الناس، فمدح وهجى وعاتب ورثى، ثم قال بالحكمة فتجلى فيه الفخر، فكان بين المتناقضات في شعره لتتولد أفكار جديدة وإبداعات في اللغة والشعر والأدب. ذلك هو مالئ الدنيا وشاغل الناس.

مع الود

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 14/05/2010 14:39:40
الرائع المتألق الدكتور خالد يونس خالد..

سلمت اناملك وروحك على نبض الثقافة التي لا اشبع منها ..وعلى انتظار بشوق القسم الثالث ..

دمت بخير وصحة

وتحياتي لروحك

ريما زينه

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 14/05/2010 12:44:26
الدكتور خالد يونس خالد
تحية تقدير لقلمك الزاخر بهذا العطاء الأدبي والثقافي الكبير
بانتظار الجزء الثالث الذي بلا شك سيحتوي على معلومات ثرة كماهي بقية مقالاتك ودراساتك

تقبل وافر الاحترام

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 14/05/2010 11:52:05
الباحث الجليل الدكتور خالد يونس خالد
اتقدم بايات الاجلال لكم أستاذنا القدير على هذه الدراسة القيمة لسيد الشعر قديما وحديثا.. المتنبي الخالد.. لعل مديحه لكافور المحطة السوداء الوحيدة في حياة هذا العلم.. الا ان ثمة تعليل قرأته منذ زمن بعيد حتى ضاع مصدره مني.. وغادر ذاكرتي.. الا وهو ان المتنبي إضافة الى شاعريته المعجزة كان سياسيا من الطراز الاول وإنه كان ينتمي الى مايشبه التنظيم السري يستمد من الفكر الاسماعيلي تارة ومن الفكر القرمطي..تارة اخرى.. ومن المعتزلة ..ايديولوجيته.. وما الرأي القائل ان المتنبي لم تسجل عليه هنة في أخلاقه من زنا وكذب وغيره سوى انه كان كسولا في إقامة طقوس دينه من صلاة وصوم. الا دليل على صحة ما نرمي اليه فهو رجل فكرة ثورية أجتماعية وان المؤرخين قد بالغوا في انانيته فهو صاحب مشروع كبير.. ربما وحسب معطيات زمانه.. كان المشروع الاكثر تقدمية ويقال ان التنظيم يشبه الى حد بعيد تنظيم الاحزاب الثورية المعاصرة.. كنظام الخلية والتراتب الهرمي.. ويقال ان المشروع لم يندثر بموت المتنبي وانه استمر الى عصر المعري.. والمعري ايضا رغم فقده البصر كان احد رجالات ذلك المشروع الممتد.. والذي ربما انتهى بدخول المغول العاصمة الاسلامية وتدمير اغلب الحواضر..
ربما هذا المشروع هو احد اسباب تنازله وتحمله لكافور وغيره من منطلق الغاية تبرر الوسيلة.. وهو القائل .. فلا تقنع بما دون النجوم..

الاسم: عبد الستار نورعلي
التاريخ: 14/05/2010 09:52:36
عزيزي د. خالد يونس خالد،
مِنْ أينَ نأتي بالعزيز وجلُّهمْ
رهنُ النفوسِ الغالياتِ صغارُها
يتهافتونَ على الكراسي خيرُهم
ما كانَ يوماً كُفأها ومزارَها
وشويعرٌ صدُعت بلغو بنانهِ
أذواقُنا فتحرَّقتْ أبصارُها
هذرٌ على هذرٍ كأنَّ عجيجَها
عندَ الصغيرِ لُجينُها ونُضارُها
غلبوا على الميدانِ فانزوتِ الرؤى
النيراتُ عزيزُها و كِـبارُها
........
تحياتي على هذا السفر الجميل والكبير في هذا الصباح الغائم المطير المشبعِ بالبردِ والهجير في تصادمٍ غريبٍ مثير ...




الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 14/05/2010 03:42:05
شكرا جزيلا للدكتور الفاضل خالد يونس خالد
على التعاطي مع التراث الادبي الزاخر ،والمتمثل بقمة الشعر العربي-المتنبي- الخالد رغم المآخذ بالمدح التكسبي،الا ان شعريته المتفرده نموذج أدبي يفصح عن قدراته المميزة..




5000