..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في حضرة الانتخابات 2

ابتسام يوسف الطاهر

الانتخابات البريطانية تختلف عنها في أمريكا أو استراليا. في أمريكا كما لو هي كرنفال أو بالأحرى سيرك ينافس احتفالات هوليوود، حيث يقيمون الدنيا ويقعدوها بالرغم أن أمرهم لن يصيبه تغيير يستحق كل ذلك المهرجان، فليس هناك على الحلبة غير الحزبان الجمهوري والديمقراطي يتناوبان قيادة الدولة وكلاهما وجهان لعملة واحدة، بالرغم من حجم أمريكا الهائل وتنوع سكانها، وديمقراطيتها الفائضة عن الحاجة، ليس هناك من يحق له الانتخاب غير الحزبين المذكورين فقط!؟

في استراليا التصويت إجباري او إلزامي ومن لا يستخدم حقه في التصويت يعرض نفسه لعقوبات يقرها قانونهم هناك!؟ ربما هي وسيلة لتعويد الناس على احترام القانون واحترام الديمقراطية وممارستها من اجل ضمان حقوقهم!

أما في بريطانيا فهناك نوع من الكياسة في التنافس واحترام التقاليد العريقة. واقرب للانتخابات في أوربا عموما. ترى المتنافسين في مناظراتهم التلفزيونية كل منهم يدلو بدلوه دون استفزاز الآخر حتى وهو ينتقد سياسة الحزب المنافس، وفي النهاية يصافح بعضهم البعض مع الاحتفاظ بالابتسامة الودودة ليقول كل واحد منهم، أننا نريد أن نخدم هذا الشعب وهذا البلد، لا يوجد ضغائن بيننا وليس بيننا من هو معصوم من الخطأ. البوسترات الدعائية قليلة جدا وما يوزع على المواطنين لا يتعدى أن يكون ورقة عادية صغيرة فيها صورة المرشح بالأبيض واسود يشرح للمواطن هدفه وخطته لخدمة ذلك المواطن ولماذا يطلب منه أن يصوت له، بعيدا عن الخطب الإنشائية والشعارات الفقاعية. وقد كان لحزب الديمقراطيون الأحرار وحزب الخضر حضور قوي وفعال في انتخابات هذا العام كذلك لبعض المستقلين وأحزاب من مقاطعة ويلز وسكوتلاندا التي لها برلمانها شبه المستقل.

 

 

بعد خيبتي بما حل بصوتي في انتخابات العراق في آذار الماضي.. قررت أن استخدم حقي بالتصويت، ربما لأتعلم منهم احترام حقي هذا الذي ناضل الكثير ليمنحوه للأجيال التي تلتهم. وقد أطّلع  على سر نجاحهم لعلّي انقل صورة قد تفيد عراقنا الغالي بانتخاباته الموعودة اللاحقة!. أو ربما الذي شجعني أكثر هو رسائل عضو البرلمان المسئول عن منطقتنا (كامدن) ذلك الرجل الطيب الذي لم يهمل يوما رسائلي التي كنت ابعثها لمكتبه احتجاجا ضد الحرب على العراق، فيرد بشكل مطول ليشرح موقفه المناهض للحرب  ويعتذر عما حل ببلدي على أيدي أمريكا وعميلها صدام!. بالرغم من معرفتي ويقيني أن معظم أعضاء البرلمان يراسلون سكان مناطقهم للتقرب منهم ولكسب أصواتهم. لكن وصول رسالة بأسم المواطن تقربه من صناع القرار وتزيح ذلك الجدار المتعالي بينه وبين الدولة، وقد تمنحه القوة وبعض الثقة بأن صوته له قيمة، ويحسب له ألف حساب وليس مجرد رقم.

فأخذت الكارت الذي فيه اسمي ورقم تسلسلي بالتصويت.. ولم ينسوا أن يضعوا خارطة المنطقة مع إشارة لمكان المركز الانتخابي الذي لا يبعد غير بضعة أمتار عن سكني.

 

 

الشارع هادئ ليس هناك غير بضع أشخاص دخلوا المركز وأم باكستانية او بنغالية تدفع عربة صغيرها متجهة للمركز. سيارة الشرطة مرت بالشارع  واختفت بعد حين. شابان احدهما عن المحافظين وآخر عن العمال يجلسان بباب قاعة التصويت يتحاوران مع بعض المواطنين بابتسامة لم تفارق وجوههم. رحبوا بفكرة تصويرهم "لتقفي وسطنا لتكوني ممثل عن الشعب العملاق" اقترح احدهم. احد المصوتين حين عرف هويتي العراقية.. قال: "هل تعرفي كم من الأعوام مرت لنصل لهذه المرحلة؟ عشرات السنين ، بل أكثر من مئة عام.. لابد أنكم ستصلون لما وصلنا له". ابتسمت بمرارة" أرجو ذلك، قبل أن تمر مئة عام ".

في الستينات خرج الشعب البريطاني عن بكرة أبيه، بعضهم بات في الشارع ليكون أول المصوتين حينها كان التنافس حاميا بين حزب العمال اليساري وحزب المحافظين اليميني.. اليوم الوضع هادئ بعد أن صار حزب العمال يميل لليمين، أو ربما لم تعد لتلك المسميات أهميتها مثل قبل، فالذي على يمين البرلمان يفكر مثله مثل الذي يجلس على اليسار، كلاهما يعمل جاهدا من اجل بريطانيا، غير خائف من الاعتراف بخطئه أو خطأ أعضاء حزبه . ففضيحة الأموال التي حوسب عليها  بعض أعضاء البرلمان قد أعادوها بالرغم انها من ضمن حقوقهم التي اقرها القانون، لكنهم على استعداد لتغيير القانون اذا كان فيه مساس بحقوق المواطن العادي.

 إذن لن يتخذها الحزب المنافس وسيلة للتشهير بهم ، لذا عادوا رشحوا أنفسهم بلا خوف أو تردد مع وعد ان لا يستغلوا السلطة لصالحهم الشخصي فالشعب والأعلام لهم بالمرصاد. ولن يجرؤ أي منهم على تهديد ذلك الصحفي أو هذا الإعلامي، فالإعلام هنا حقا السلطة الأولى وليس الرابعة.

عسى أن يتعلم أعضاء برلماننا الفتي الدرس، فالشعب العراقي بالرغم من حصاره وحرمانه وفقر خدماته، كان أكثر حرصا على إنجاح الانتخابات من كل المتنافسين، خاصة الكتل الضخمة التي تسعى للسلطة لكسب الغنائم قدر المستطاع! .

 

 

 

 

 

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 16/05/2010 17:22:11
أحيي فيك هذه الروح الوطنية انت التي زرت العراق رغم قسوة ظروفه بعداحداث 2003 .. لتثبتي ان حب الوطن ليس شعارا او قصيدة بل هو تضحية وكنت اقرب الى احدى العبوات ومع ذلك تصرين على زيارة العراق كلما تمكنت ماديا من دفع تذكرة السفر ..
لاادري ماذا اقول سوى (عسى ان يتعلم سياسيونا من تجارب الغرب وغير ملزمين بالمرور بكل المراحل التي مروا بها....
شكرا لروعتك

الاسم: وسام صابر
التاريخ: 16/05/2010 07:22:25
عزيزتي الكاتبة ابتسام اشعر بحرصك على العراق من خلال كتاباتك اتمنى ونتمنى جميعنا ان نصل الى ما وصلت اليه هذه الدول المتقدمة في القريب العاجل وقبل ان يدركنا الموت . اخشى ان تمضي علينا ثلاثون عاما اخرى فيعاني اولادنا مما عانينا

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 15/05/2010 15:12:14
شكرا للاخ رفعت الكناني والاخ علي الزاغيني، على الملاحظات القيمة..الحقيقة ليس الشعب وحده يفتقر للثقافة الانتخابية، المشكلة بمرشحي القوائم المتضخمة! بالرغم من ان بعضهم قضى اعوام في الخارج مع ذلك مازالوا يجهلون اوليات الهدف من الانتخابات ، يجهلون معنى ان يكون وزيرا او مسؤولا، يجهلون انها وظيفة لخدمة الشعب وليس وسيلة للاستثراء الفاحش او التسلط على رقاب المواطنين. والشعب المسكين بعد عقود التجهيل والتعتيم، مازال يخاف الحكومة ويجهل انه يجب ان يدافع عن حقوقه المسلوبة..ومنها صوته الذي المفروض هو المسؤول عن صعود تلك الحكومة واسقاط الاخرى.. حتى في عهد الملكية كان للشعب صوت مسموع اكثر.. فماالذي حل بشعبنا! يسكت عن ماساة الكهرباء والماء والسكن والوظيفة..ليسكت عن التلاعب بصوته بهذه الطريقة المخجلة.
اللهم احفظ العراق وابنائه الطيبين

الاسم: رفعت نافع الكناني
التاريخ: 14/05/2010 20:31:39
الاديبة القديرة ابتسام الطاهر احترامي
افكار جميلة وتأملات اجمل
المستقبل يجلب لنا التفاؤل بالرغم من كثرة الالام
الشعوب مرت بمراحل لتصل الى ما هو علية اليوم
لكسب المغانم غير المنصفة نهاية محزنة في العراق انشاء اللة ... اكرر احترامي وتقديري

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 14/05/2010 18:55:43
الزميلة الرائعة ابتسام الطاهر
تحية طيبة
من اهم مقومات نجاح الانتخابات هو الثقافة وللاسف يفتقر اغلب ابناء الشعب لهذه الثقافة الانتخابية
شكرا لجهودكم الرائعة
مودتي




5000