..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا ...... نموت بعيدا عن الوطن

محمد السوداني

يوما ما أوصتني أن احمل لها حفنة من تراب البصرة .. لتنشر الثرى صوب أحداق الورود التي اجفلها رذاذ الدموع لسنوات طويلة .. حينها  كانت تحلم أن تحلق كطائر احجل فوق أصابع نخيل أبي الخصيب .. وان تستنشق نسيم شط العرب  ... و تستحم بفيء الفيحاء ..

كانت نورا ...تلك الصبية ابنة الثالثة عشر تعيش في أتون الصمت والسكينة  .. تتهاوى خصائل شعرها ممتدة نحو أفق الشمس .. وتخط براحتيها  تضاريس الفجر المهيب ... فلا تكترث لقسوة الزمن الذي أنهك أجنحة  الوطن .. بل حملت آهات أطفاله كما تحملها صيحات الثكالى  .

حزمت نورا حقائبها حيث اعتلاها اليأس .. عبر ذلك المرتع الذي شاخت به أحلام الطفولة لرؤية ميلاد جديد .. وهي تبكي دماً ..

لبيتها ..

وزقاقها ..

وحديقتها ..

ومدرستها ..

وذكرياتها .. وأحلامها الفتية ..

واستغرقت في وداع كتبها التي طالها الصخب بين الأحضان .

رحلت الصبية .. وسط أحنك الظروف .. لتكتب ميلاد جديد عنوانه الغربة .. وملاذه الألم .. في خضم رحلة لا تعرف سبيل العودة .. بعيدا عن الوطن .. هناك في عرين الثعبان .. فلا اثر للوجوه .. والأيادي .. وللحياة .. ولكن ثمة أبواب صقيلة وموصدة أشبه بسراديب المدافن .. تنتظر عواصف هوجاء ربما تجتاحها ببسالة .. فيما تقف الصبية بجوار المرآة وهي تتأمل باباً مفتوحا .. يطل بها نحو عالم مستفيق .. عالم  يمسح عن أحداقها ركام الأعاصير الجامحة .. فيما يخفق الليل مرتعدا .. وهو يأسى لضجير تلك الفاتنة .. فلا أمل أو نور يوحي للبقاء ..

وفي يوم ما .. حملتها تلك الأعاصير نحو البلاد المنيفة ..  هناك في مدن الغابات والبحار .. حيث صفعتها الغربة  وهي تغرس اكفها  في رمق الظهيرة ..  بحثاً عن رشفات الحب والحنين عنوانها العراق  .. فآلت أشرعتها أن تسقط بين ثنايا تلك المملكة الموحشة  وبصفقة عراقية .. اختار القدر تلك الصبية أن تكون عروساً ضحية  وبنكهة أردنية  .. لتدخل في دهليز ذلك الثعبان المنتشي .. فتيبست خطواتها في زحام تلك المساءات الشتوية القاسية .. فيما تحمل في جعبتها حكايات ثلاث .. ففي مملكة الثعبان هناك شهدت فراق .. والدتها .. التي أجزمت بأنها لحظات الوداع الأخيرة حينما قالت لها ( سوف لن أعود أليك مرة أخرى ) تلك المرأة التي خلدتها دموع الصبية .. عبر حسرات ما زالت عالقة في ثغرها لويلات من الزمن ..  فكان وداعاً يحمل أوصالا من الذكريات .. ومحملاً بجراحات لم تندمل أبدا .. فوجدت نفسها مكتئبة في  دواحيس المكان .. حيث الأعشاش المتساقطة .. والعصافير الصماء .. وارض ما عادت بأمان  .. فجأة .. وجدت نفسها حالمة ومستلقية .. على ضفاف دجلة .. لترتوي من ماء العراق .. عبر أيادي ممتدة عنوانها الحب والحنين .. وانتصبت  أشرعتها مرة أخرى .. تدفعها رياح الجنوب النقية .. صوب بر الأمان التي طالما بحثت عنه طيلة تلك الرحلة  الطويلة في مشارق الأرض ومغاربها  .. لتشهد ولادة حب عراقي.. هناك بعيدا عن الوطن ..

  

 

 

 

 

 

محمد السوداني


التعليقات

الاسم: محمد السوداني
التاريخ: 25/06/2010 11:26:58
اخي وزميلي وصديقي العزيز جواد كاظم
كلما الج في مفردات الزمن اجد ان مساكن حاميش هي بيتنا يومها كنا اشبه بالصبيان سلمت يا ذو الرفقة الجميلة واعدك باننا سنعيد ذكريات الامس واليوم
تحياتي ايها الجنوبي المتحضر

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 24/06/2010 10:46:20
الزميل الصديق محمد السوداني

********************************
صديقي وصديق وجعي ايها السوداني قيل ان في السفر فوائد خمس وصدق من قال ذلك فقد تحقق لي في سفرتي برفقتك ان اتعرف على صحبة ماجدٍ مبدع ورائع مثلك ..دمت للابداع ايها الجنوبي والمتمرد على رياح( الشرجي) مع ارق المنى

الاسم: محمد السوداني
التاريخ: 16/05/2010 14:19:44
اخي وزميلي ورفيق دربي عدي المحتار
اني مسرور جدا على تواجدك الدائم واشكر فيك تلك الروح المهنية واحيي ابداعك المتجدد دائما وابدا
مودتي لك يا زميلي العزيز

الاسم: محمد السوداني
التاريخ: 16/05/2010 14:17:48
استاذي العزيز د. عبد الرزاق العيساوي
اشكر لك ذلك الولوج في واحتي الخصبة واثمن رؤيتك الحقيقية لفكرة النص لانك اهل للابداع ورافدا مهما من روافد الثقافة العراقية
تحياتي

الاسم: محمد السوداني
التاريخ: 16/05/2010 14:14:14
العزيزة نورا السوداني
احييك على ذلك الاطراء الجميل واقول علينا ان نتمسك بالامل والصبر لان هناك نور قريب يلوح في الافق
مودتي واحترامي لك
محمد السوداني

الاسم: نورا السوداني
التاريخ: 15/05/2010 14:08:36
نص ابدع فيه الرائع محمد السوداني
حيث استطاع نقل الم غربة فتاة عراقية ضاعت هويتها بين اصقاع الغربة وماعادت تعرف اين تحط رحالها
في الوطن السليب ؟
او في تلك البلدان التي احتضنت خطواتها وترفضها؟
هذا هو ثمن دفعته العديد من الفتيات العراقيات
احييك
مودتي واحترامي

الاسم: عدي المختار
التاريخ: 15/05/2010 09:54:58
الابداع هو الابداع لامناص منه او مهرب
وكلما وليت وجهي نحو النهر اجد ان ميسان هي النهر
انت ايها السوداني الجميل ..تكتب باحساس عال ...وبمصداقية قل نظيرها
انك مبدع فتواصل
مع حبي

الاسم: الدكتور عبدالرزاق فليح العيساوي
التاريخ: 14/05/2010 05:59:13
محمد السوداني\

ايها المبدع يا ابن ميسا الدمث اللطيف خطواتك
راسخة لانك النجاح النجاح





5000