..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة ما ينفع الناس

د.علاء الجوادي

لقراءة البحث كاملا اضغط هنا

المقدمة

تقوم عملية الحوار الوطني في العراق على ركائز معينة تدخل بها حسابات سياسية وقومية ودينية ومذهبية وعشائرية وحزبية عديدة. وهي في معظمها تعبر عن خصوصيات الاختلاف او التنوع بين المكونات العراقية.

وتفرز هذه الخصائص سلسلة من الملاكات والاطر الفكرية في التثقيف والاعلام. بل قد تقود بعض الاحيان الى الصراع الحاد الذي يصل الى الاقتتال بين ابناء البلد الواحد والمدينة الواحدة والعشيرة والبيت الواحد وبمبررات شتى كلها تدعي الحق وان الطرف المقابل هو الشر المطلق.

 

وعندما تضاف للثقافة العدوانية عند الاختلاف ثقافة المحاصصة بعيدا عن الكفائة والنزاهة، تتكون منظومة فكرية ثقافية هي ابعد ما تكون عن الحوار الحقيقي بين المجموعات البشرية بما يعود مردوده الى نفع الانسان واعمار البلاد. بل تنتج ثقافة تخريب البلد، لا سيما اذا وقعت في براثن اجندات خارجية سوداء لها حسابات بعيدة المدى في تدمير العراق كبلد وشعب وانسان له دور ريادي في المنطقة والعالم.

 

لا اريد من هذه المقدمة ان ألغي الاختلاف بين الناس فهو امر واقعي وموضوعي وطبيعي وموجود في كل بلدان العالم في التاريخ والواقع وسيبقى في المستقبل فالتنوع احدى صفات الكائن الحي وعلى رأسه الانسان. وينبغي اخذ عنصر التنوع دائما بنظر الاعتبار في مفرزاته السياسية او الثقافية او الاعلامية. يقول تعالى: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم... سورة هود/118. فثقافة ألغاء الاخر لاسباب الانتماء العرقية او القومية او الدينية او الطائفية او السياسية هي اساس هدم البلدان والاوطان. وكثيرا مما نشاهده من سلبيات في بلدنا اليوم هو من جراء هذه السياسات التي سادت في العراق لعقود. ولكن اريد ان اتناول الموضوع من زاوية اخرى مع التأكيد على ضرورة عدم تجاهل كل متغيرات معادلة الحوار الوطني.

 

الثقافة التي اريد التأكيد عليها في الحوار الوطني العراقي هي ثقافة ما ينفع العراقيين كناس لهم حقوقهم في الحياة الكريمة، حالهم حال بقية ابناء الانسانية الذين يعيشون في بحبوة من العيش الهادئ المطمئن بل وحتى الرغيد في بعض الاحيان. والذي حرم منه الانسان العراقي منذ زمن طويل مع ما في العراق من خيرات كفيلة بجعل العراقي يحيى حياة لا تقل في مستوياتها عن الحياة التي يعيشها الامريكيون او الاوربيون او الخليجيون.

 

المؤلم ان مستوى المعيشة في العراق يقارن اليوم باوطئ مستويات معيشة افقر بلدان العالم وهو من اغنى البلدان في العالم. هناك مصالح للناس ينبغي ان تكون محور او محاور اهتمام او اهتمامات المعنيين بالحوار لانها تؤثر على حياتهم ومستقبلهم وابنائهم وعوائلهم. والخطوة الاولى في هذا الميدان هو التثقيف الجاد بهذا الاتجاه.

 

هذه الثقافة في عملية الحوار هي التي تضع الامور في نصابها وتجعل الحوار عند تحققه يظهر في الحياة الواقعية ضمن مظاهر ملموسة وليس شعارات لا يتمكن الراصد من التحقق من مدى الالتزام بها. وما يستتبع ذلك من ادعاءات وادعاءات مضادة ترجع عملية الحوار دائما الى المربع الاول او الى ما قبله. نحن نحتاج في الحوار الى ثقافة تركز على:

خير الناس من نفع الناس،

المسلم من سلم الناس من لسانه ويده،

كلكم لادم وادم من تراب،

التسابق في عمل الخير،

هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها،

حب لاخيك ما تحب لنفسك،

انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق،

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا....وامثالها وغيرها الكثير.

ومما لا شك به ان هذه المفاهيم، هي مفاهيم انسانية واسلامية وعربية ووطنية اصيلة. وهي كذلك بهذه الصياغة اللفظية كانت او تلك اسس التطور في المجتمعات واسس بناء الحوار الوطني منه او الدولي، فهل تم تفعيلها ثقافيا في عملية الحوار؟!

 

بعض الاحيان يكون محتوى الحوار قائما على المغالبة والمشاطرة في تسجيل النقاط واثبات المواقف والتخندق ضمن شعارات لا واقع ولا حقيقة لها في عالم صراع الاصيل للانسان من اجل الحياة الكريمة. مما يرسم سؤالا كبيرا هو: الحوار لماذا ولمن؟؟!!

وعلى الاغلب يكون الجواب لمصالح ضيقة شخصية او فئوية او للاشيئ على الاطلاق!!

 

ان التأكيد في عملية الحوار الوطني والمصالحة الوطنية على ملاكات معينة ينبغي ان لا يضيع المشترك الانساني الذي يعتبر عند الشعوب المتقدمة وعند الناس المتحضرين هو الاساس.

 

تحقيق السلام الاجتماعي والعدالة بين المواطنين وتأمين الرفاهية لابناء الشعب، لو توافقت الاطراف المتحاورة على تحقيقها ستتحول بعد دورة زمنية مناسبة الى منافع واسعة وكبيرة ينعم بها الجميع.

فيتمتع بها العربي والكردي والتركماني والاشوري...الخ.

وتشمل المسلم والمسيحي والصابئي واليزيدي...الخ.

وتشمل الشيعي والسني والكاثوليكي والارثذوكسي...الخ.

وتشمل الاسلامي والقومي واليساري والديمقراطي واللبرالي...الخ.

وسوف لا يحرم منها اي عراقي ما دام موقفه غير متعارضة مع القانون.

 

ان حرصنا على نشر هذا اللون في الثقافة وربطه مع عملية الحوار والمصالحة الوطنيتين سيفتح صفحات من العمل الجاد التي تقلل من المماحكات والمناكدات والحزازيات بين المتحاورين.

 

وبمقدار ما تكون هذه الثقافة منتشرت وفاعلة في المجتمع بمقدار ما تكون عامل ضغط ايجابي يدفع الاطراف الداخلة في الحوار الى اتجاهات ايجابية نافعة لكل الاطراف. وسيضعه مع جماهير العراق او مع جماهير الوسط الذي ينتمي اليه وجها لوجه على المحك. وسيجابه دائما بسؤال كبير: ماذا حققت لنا ايها المتحاور من عملية الحوار؟؟؟

 

ان مبادرة وزارة الحوار الوطني في الدعوة لهذا الملتقي بين مجموعة مختارة من اصحاب الفكر ومن عقول ابناء العراق المهتمين بالجانب الثقافي والعلمي والاكاديمي، لهو دليل على ايمان هذه الجهة المسؤولة رسميا عن عملية الحوار، بدور الثقافة في الحوار، وهو بحد ذاته يضع الامور في مكانها الصحيح. ونشكر معالي وزير الحوار الوطني الاستاذ السيد اكرم الحكيم على دعوته الكريمة لنا للمشاركة في هذا الملتقى الذي لم اوفق لحضوره لظروف قاهرة ولكني رغبت الا احرم من المشاركة به عبر هذه الصفحات المتواضعة.

سنركز في مقالتنا هذه على ضرورة التثقيف بقيم انسانية اجتماعية حقوقية نعتقد انها الاطار المنتج والمطور للحوار بين اطراف العملية السياسية في العراق. ان الافكار التي سنمر عليها هي من صميم ثقافتنا الوطنية والدينية والانسانية بل تكاد ان تكون موروثا عراقيا عريقا يحكي اصالة حضارتنا العراقية عبر الاف السنين. وهي متوافقة ومتطابقة مع قيم حقوق الانسان التي ركزت عليها الشرائع السماوية وشرعة حقوق الانسان الدولية المقررة من كل دول العالم المتمدن. وهي متطابقة مع اهداف وطموحات الشعب العراقي عبر نضالاته المريرة والطويلة ضد الدكتاتورية والقمع والارهاب والتميز الديني والعنصري والاجتماعي.

 

واخيرا فهي متطابقة مع العملية الدستورية وما افرزته من دستور عراقي يعتبر المحضنة والاطار القانوني والسياسي الذي تتحرك من خلاله عملية الحوار والمصالحة الوطنية في العراق.

وقبل كل شيئ نود ان نؤكد على اهمية تحقيق الاستقلال الحقيقي للعراق فانه المدخل الاساس والحقيقي لكل خطوة وطنية اخرى. وبدون الاستقلال الناجز تبقى الجهود المخلصة والصادقة تتحرك في اطر محددة لان قرار القوى سيكون مصادرا اصلا من قبل من يستفيد من عوامل الفرقة لتعميق وجوده في ارض العراق.

وبعد تثبيتنا لهذه الحقيقة المهمة، سنحاول تناول المحاور التآلية:

•1-                                 تحقيق الامن والسلام في المجتمع.

•2-                                 تحقيق العدالة والمساواة بين كل ابناء الشعب.

•3-                                 تحقيق التنمية الشاملة لتطوير المجتمع.

•4-                                 تحقيق التكافل الاجتماعي ومكافحة الفقر.

•5-                                  تحقيق السعادة والرفاهية المعيشية والحياة الكريمة لكل العراقيين.

هذه المحاور لو اصبحت اسس الحوار بين المتحاورين نكون قد تخلصنا من الكثير من محاور الحوار غير الحقيقية والتي لا تنتج الا الضياع.

  

دور الثقافة

للثقافة دور مهم في تطوير وبناء المجتمع الانساني وقد تعتبر درجة التقدم الثقافي في المجتمع من ادلة تطوره ورقيه وعلى العكس فان الفقر الثقافي في المجتمع يعكس المستوى المتدني لواقعه. ويتبع ذلك الكثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية التي تضر الدولة والمجتمع والعائلة والفرد. فتضع الجميع في دوامة صراعات ومشاكل غير منتهية. وتمده بطاقات تدميرية وسلبية.

 

ومن هنا فان ابرز صفات المجتمعات المتخلفة هو انحطاطها الثقافي الذي يجر الى انحطاط مماثل على الصعيد القيمي والاخلاقي. ومن اهم المظاهر السلبية في المجتمعات المنحطة ثقافيا هو نمو الدكتاتورية على صعيد المجتمع والدولة والمؤسسات. في المقابل فان القيم الثقافية المتطورة تساهم بتطوير المجتمع ورقيه.

 

ساهمت ثقافة البعثية والصدامية والعفلقية في تنمية منظومات ثقافية عدوانية ومتخلفة ادت الى تقهقر المجتمع العراقي الى عقود وعقود. مما انعكس بعد ذلك على استقلال البلد من جهة وانهدام بناه الفوقية والتحتية من جهة اخرى بل ادى الى اكبر من ذلك عندما شوهه التكوين النفسي للشعب العراقي العريق في حضارته وتاريخه وقيمه.

 

نظرة بسيطة الى التثقيف الصدامي نجد انه احى ابلنعرات الطائفية والعنصريووالبدوية. وقد امتلئ الاعلام والتثقيف الصدامي باطنان من الثقافة المتخلفة التي تحتاج الى مدة زمنية طويلة للشفاء من اثارها السلبية الخطيرة التي لا زالت موضع التعامل اليومي كمفردات اساسية في التثقيف والاعلامي الصدامي.

 

ومن الامثلة على ذلك:

•1-    اتهام الاغلبية العراقية العربية الشيعية بالاصل الايراني

•2-     والتثقيف العنصري المضاد للشعب الايراني بصورة فاقت حتى موقف النازية من اليهود ومع ان هذا الشعب هو شعب مسلم وجار ولنا معه الكثير من المصالح المشتركة والكثير كذلك من المشاكل التي تحتاج الى اطر سترتيجية دقيقة لعلاجها.

•3-     واتهام ابناء العراق الاصليين بوطنيتهم حتى وصلت الى حد الطعن بعراقية اقدم مكون من مكونات الشعب العراقي وهم اهل الجنوب والاهوار بانهم من اصول هندية وهم في حقيقة الامر عراقيون منذ الاف السنين من عهود السومريين بناة حضارة العراق.

•4-     كما ان الموقف من الاكراد من خلال انتقاص كرديتهم او تحويل اصلهم الى القبائل العربية او تبرير ابادتهم لانهم خونة.

•5-     اضف الى ذلك ثقافة التكفير التي تماهت بها الصدامية البعثية مع الوهابية التكفيرية.

•6-    وثقافة عبادة الدكتاتور والغاء هوية الشعب.

•7-    ثقافة تحريف التاريخ العراقي والعربي والاسلامي والعالمي.

•8-    ثقافة ادعاء الانساب الشريفة الهاشمية وكان رئيس النظام السابق هو المروج والممارس الاول لهذه المنهجية.

•9-    ولا يفوتنا تركيز النظام الصدامي المنهار على ثقافة التخلف واحياء نعرة الثائر والتفاخر بالعشائرية واعتماد معاير غير انسانية في تقيم الانسان.

10-وفوق هذا وذاك اتهام كل معارض للنظام بالعمالة والفساد والخيانة.

11- وقد رافق كل ذلك اسفاف في تحريف الفكر الديني والقيم الرفيعة للمجتمع العراقي وللمضيف العربي العراقي ولطريقة انتخاب المشيخات العشائرية وفق اسس اصيلة وتقليدية تولدت عبر مئات السنين.

 

وكنا نتمنى من القوى الحاكمة في النظام الجديد ان تهتم بتعميق القيم الاخلاقية المتقدمة والضرورية لبناء مجتمع انساني ديمقراطي تعددي فاذا بنا نجد ان الكثير من قيم التخلف اخذت مساربها في الصميم من تحركات النظام الجديد.

 

في المجتمع العراقي ما زالت تعيش الكثير من قيم التخلف التي تتستر تحت لافتات
العشائرية والطائفية وتتمظهر بصيغ الأخذ بالثأر والشعور بالمظلومية والقتل لأتفه الأسباب، واغراق المدينة والمجتمع المدني بالممارسات والاخلاقيات الريفية والعشائرية والبدوية. نحن نحترم ونعتز باصولنا وانتماءاتنا ولكن ينبغي لنا ان نعيد مراجعة انفسنا لنكتشف ايجابياتنا وسلبياتنا من اجل اصلاح انفسنا وبناء مجتمعنا بما ينفعنا في الحياة.

 

ومن المفارقات وانسياقا مع آليات الصدامية الثقافية والاخلاقية وتقليدا لصدام في ممارساته، نجد ان الكثير ممن ليسوا من ابناء العشائر بل ليسوا من الاصول العربية رأيناهم زمن النظام السابق واستمروا في النظام الجديد بترديد الشعارات العشائرية بعدما اعلنوا انتماء كاذبا لعشائر عربية عريقة، تقبلتهم ليعيشوا بامان في ظل مجتمع متخلف لا تأخذ به الحقوق الا بهذه الوسائل.

 

وقبل ان يبادر البعض بالاتهام ومن دون دليل وقد يكون من مستضعفي هذه الحالة الشاذة نقول لا نسب اشرف من النسب الهاشمي ونسب اهل بيت الرسول والحمد لله فنحن منهم. وانما نقول ما قلنا باعتبار ان قيم البداوة هي قيم تعبر عن مرحلة متخلفة من مراحل التطور البشري. ومع ذلك ندعوالى الحفاظ على القيم الايجابية الموروثة من العشيرة والقبيلة والبيوتات الرفيعة من قبيل الضيافة والاحترام لكبار السن وإغاثة الملهوف وغيرها.

 

شجعت معظم الانظمة العراقية على بناء قيم التحضر في المجتمع العراقي وكانت هذه هي اتجاهات الساسة العراقية العليا منذ تأسيس الحكومة العراقية حتى وصول صدام للسلطة. حيث تم ضرب القيم الاصيلة واستبدالها بقيم جاهلية وبدوية متطرفة وكأنها من وسائل الاسقاط عما يعرفه الكثيرون وعلى رأسهم شرفاء مدينة تكريت العريقة، من مجهولية صدام النسبية من خلال اعتماد آلية المبالغة في الادعاء لاخفاء الحقيقة.

 

لقد درس العالم الاجتماعي العراقي الكبير الدكتور الاستاذ علي الوردي رحمه الله وبكل هادفية وموضوعية ظواهر الازدواجية في المجتمع العراقي. ومظاهر صراع البداوة والحضارة مبينا الايجابيات والسلبيات وتحركهما في المجتمع العراقي. وبدلا من الاستفادة من معطياته الفكرية كان النظام الدكتاتوري السابق يتحرك باتجاه احياء السلبيات على حساب ايجابيات المجتمع العراقي التاريخية.

 

وقد استفادت القوى الارهابية وقوى الانتقام والاستزلام على الناس الفقراء والضعفاء من هذا الموروث الصدامي المتعفن متبرقعة بكلمات اسلامية ترددها المدارس التكفيرية الوهابية في بناء قاعدة فكرية وبشرية بعيدة عن قيم الاسلام والعروبة والعراقية والانسانية لخلق الفوضى والدمار والتخريب في المجتمع العراقي مع دعم خارجي واقليمي واضح لاسقاط التجربة الديمقراطة الجديدة في العراق.

وهكذا راحت مجموعات القتل الجماعي المسلحة والتفخيخ والاختطاف والارهاب تبث سمومها في تجربة وليدة جديدة لم يكتمل بنائها بعد.

 

لقد وجدت هذه المجاميع المحاضن الدافئة لثقافة العنف والقتل والتكفير. وللاسف الشديد فان معظم الميليشيات العدوانية وفرق الموت والمجاميع المسلحة للقتل الجماعي والفردي في العراق، تنحدر أصلاً من القبائل والعشائر المستوطنة في المدن والمناطق القريبة منها والتي تريد تحويل العراق من بلد متحضر عريق الى بادية يغزوبها البعض البعض الاخر وتخضع لسياسة الكر والفر والسلب والنهب والقتل واعتداء القوي على الضعيف وسياسة انا وابن عمي على الغريب وانا واخي على ابن عمي وانا على اخي ان خلت لنا الارض.

 

ونلاحظ على هذه المجاميع ايمان معظمها بثقافة الاقصاء والالغاء والعزل الاجتماعي وعدم احترام الأخر ككيان انساني فضلا عن الرأي الاخر. وتنطلق من فهم مغلوط ومشوه الفرقة الناجية واني دائما على الحق والمقابل دائما على الباطل. وفي الوقت الذي اسست هذه المناهج لثقافة العف فان ممارسات العنف ساهمت كذلك بتعميق مفهوم انا على حق وغيري على باطل.

ان الدين والقيم الدينية آلية ذات حدين فيمكن ان توظف الى العدوانية والغاء الاخر ويمكن ان توظف باتجاه احترام الاخر والحفاظ على حياته ودينة وعرضه وماله. وللاسف فان سيادة الثقافة الوهابية التكفيرية شجعت منهج العنف على حساب المنهج الانساني المتحضر. فالدين يحتاج الى رجال متخصصين وعقلاء في تقديمه للناس والحذر كل الحذر ان يكون اداة بيد الجهلاء او اعشار واسداس وارباع العلماء ممن حفظ جملة من الدين وضيع الكتاب بالاف جمله وفقراته.

 

الدين احد صمامات الامان في المجتمع ونحتاج بجد لنشر قيم دينية من قبيل:

•-    ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. كما جاء في القران الكريم.

•-    المجد لله في الأعلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة. كما جاء في إنجيل متى.

 

 

 

 

الدكتور السيد علاء الجوادي - بغداد السلام

في العشرة الاولى من الشهر الاخير من سنة 2009

 

 

لقراءة البحث كاملا اضغط هنا

 

 

 

 

 

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: ماجد كريم الدراجي
التاريخ: 11/02/2011 20:17:38
موضوع رائع جدا جدا
وينبغي قراته بعمق دمت مفكرا مبدعا دكتور علاء الجوادي
فان من رموز العراق الواعدة وسيحملك العراقيون مسؤولية رفع الراية لقيادتهم في معمعة الثورة ضد الفاسدين فاين انت يا استاذ

انت اكبر من ان تجلس متفرجاوشعبك العراقي تتقاذفهالالام وتنهشه الذئاب.
ليس الدكتور محمد البرادعي اكبر منك فاين انت من معاناة شعب يحتاجك بعدما عرفك

فاحمل رايتك الهاشمية لتقود المظلومين

ولدك ماجد كريم الدراجي

الاسم: د. علاء الجوادي
التاريخ: 19/05/2010 12:50:10
الدكتورة الفاضلة سراب شكري المحترمة

سيدتي العزيزة

اتفق معك بالرأي كاملا واضيف لما علقتي انها لمهمة كبيرة ان تنهض بهاافكار واقلام المثقفين وتتصدى لمهمة تقديم الرؤى .... وفي اعتقادي انه آن الاوان ان نتحاور بجدية عن ثقافة ما ينفع الناس ... لا ثقافة ما يخدع الناس وشعاراتها الزائفة... للاسف ينتقد الكثيرون ما يحصل من امور شاذة ومتخلفة لكنه لا يكلف نفسه مهمة التفكير الواعي وهي من مشاكلنا الاجتماعية المتأصلة... قد يطرب بعض الناس لقصيدة جميلة او اهزوجة مرحة لكن الاغلبية ليست في وادي التفكير العميق والحركة الجادة لبناء المجتمع... قد يكون ذلك من مظاهر النظام العالمي الجديد وثقافته السريعة وانتهاء عصر الاديولوجيات ومناقبياتها النضالية...واقول لا بأس ولكن لنوازن بين الامور وكما يقول المثل الشعبي لا بالضواوين ولا بالظلمة...الفكر المتحضر ولغة الحوار وثقافة ما ينفع الناس من الوسائل البنائة للمجتمع... فواحدة من اهم منطلقات تقدم الشعوب هو الفكر المتنور والحضاري واذا افتقد مجتمع ما الى الحراك والحوار الفكري بل وحتى الصراع الفكري الرشيد فان عملية الصراع الاجتماعي ستتجه الى العنف واراقة الدماء والتسارق والمغالبة السياسية والاجتماعية...الم تكن في البدْء الكلمة كمانص على ذلك سفر التكوين من التوراة...الم تكن كلمة اقرأ -على رواية- هي اول ما نزل به الوحي من السماء على نبينا محمد الم يقل نبيناالكريم الكلمة الطيبة صدقة...حريٌ بالمثقفين ان ينهضوا بمهمة عجز او لا يريد ان ينهض بها السياسيون

سعدت بمرورك يا سراب وتعليقك مع احتراماتي

علاء

الاسم: د.سراب شكري
التاريخ: 18/05/2010 14:32:08
الدكتورالفاضل علاء الجوادي
لقداستوقفني عنوان مقالتك هذه وانا اتصفح موقع النور ومواقع اخرى وتسائلت وامام ناظري واقع الحال وترديه على مستوى الفرد والمجتمع العراقي كم نحن بحاجة ماسة الى لغة حوار حضاريةكالتي تدعو اليها بعيدة عن مخلفات ثقافية متخلفة تستند الى الغاء الاخر وعدم تقبله بل وتصفيته فرضها وكرسها النظام الدكتاتوي االسابق والتي ومع الاسف استمرت وساهمت عوامل كثيرة ومتشابكة في استفحالها فباتت لغة اكثر عدوانية واقصاء وتصفية للاخر تحتاج الى عمل دؤوب واصوات صادقة تكون الاولوية فيهاللعراق والفرد العراقي والسعي لتكامل ثقافي فالثقافة مجموعة انماط اجتماعية يعيش ويفكر وفقها الافرادوهي انماط مترابطة تكون الكل الثقافي وفقدان التكامل الثقافي يؤدي الى الاضطراب والفوضى والى مشكلات نفسية واجتماعية والى صراعات تحول دون تطور الفرد والجماعة .
اشد على يدك يادكتور واضم صوتي لصوتك وشكرالاثارتك موضوعا حساسا كالذي طرحته في مقالتك هذه مع احترامي

د,سراب شكري

الاسم: الدكتور علاء الجوادي
التاريخ: 12/05/2010 23:07:13
سلامي وتحيتي الى الاديبة الشاعرة رفيف الفرسان...اتمنى لك كل خير وان يجعل الله ايامك صفاء بصفاء...انه لطف وكرم منك ان تذكريني بخير وهل يصدر من الخير الا الخير ودمت لصديق مخلص يهديك اطهر وانقى تحية واحترام


وتحيتي واحترامي... للاستاذ الفاضل الدكتور محمد عدنان الخفاجي تعليقك تعبير عن وعي عميق انا مؤمن بما طرحت يا عزيزي...الامة الان وشعبنا العراقي النبيل بامس الحاجة لتيار حقيقي وليس تيار دعاية انتخابية يهتم بما ينفع الناس ولا تنسى ايها الدكتور الفاضل ان الاسلام يدعونا الى فكرة خير الناس من نفع الناس ومنه استلهمت اسس البحث الذي كتبته

واخيرا سرني ان يأتي على بحثي تعليقان احدهما بلغة شاعر...والثاني بلغة سياسي

سيد علاء

الاسم: د. محمد عدنان الخفاجي
التاريخ: 10/05/2010 08:13:44
من اجل حركة وطنية للسلم والعدالة
الدكتور محمد عدنان الخفاجي- علوم سياسية

قرأت بحث (ثقافة ماينفع الناس) للدكتور السيد علاء الجوادي وجدت البحث الموسوم الذي اشارت اوراقه الاولى انه تم تقديمه إلى وزارة الحوار الوطني في العراق والذي تضمن الاشارة إلى موضوعات ثقافة المحاصصة والطائفية وثقافة العنف وسبل تجاوزها في اطار سياسة تسعى اليها مؤسسة الحوار الوطني العراقي على اساس من الحوار الوطني... لكني أرى أن موضوع البحث هو أكثر واعمق من ان يكتب للحوار الوطني كمؤسسة.

فقد وجدت فيه فلسفة لحياة إنسانية جديدة يمكن ان تنهض بالعراق, فالبحث سجل دعوة لإقامة مجتمع جديد تقوم فلسفتة على دعم وبناء ثقافة الإنسان المتحضر المحب للعدل والمؤمن بالسلم والحوار كأسس لتحقيق أهدافه.في بناء مجتمع سعيد.

ومع كل مفردة من مفردات البحث ومع كل محور من محاوره:
- في دور الثقافة
- او خلق السعادة
- او مفهوم العدل
- والسلم الاجتماعي
- او التكافل الاجتماعي
- او التنمية
أجد أن السيد الباحث يدفعنا الى التفكير برؤية جديدة...لعله يريد ان يقول:
لماذا لايكون هناك تيار يجمع كل فئات المجتمع بمختلف أصنافهم وانتماءتهم تحت مسمى جديد لايدخل إليه التعصب ولاتجد به الطائفية منفذ للتوغل فيه وليس للتفرقة تحت أي عنوان نصيب او مكان في هذا التيار؟؟؟؟

أننا بأشد الحاجة إلى تيار قائم على العدالة، فالعدالة مطلب الجميع ولايقتصر على فئة دون أخرى هي عدالة في السياسة، عدالة في القضايا والمفاهيم الاجتماعية وعدالة في توزيع الثروة والاقتصاد.

ونحن من جانب اخر بأشد الحاجة الى السلم الاجتماعي الذي تطرق أليه السيد الباحث ، كيف نؤسس لثقافة السلم كثقافة أصلية نادت بها كل الشرائع والأديان ولم تقتصر على دين اومذهب أو عرق.

ان السلم هو الذي يبني المجتمع وهو الذي ينمي الثقافة و الفكر لدى الإنسان وعندما نحقق العدالة والسلم فمن الطبيعي نكون قد أسسنا لمجتمع متماسك بقيمه وأخلاقه وقادر على تحقيق التطور وبلوغ السعادة.

وإنا هنا أضم صوتي إلى صوت الدكتور الجوادي وأود أن تتكاتف أقلامنا مع قلمه لنؤسس لتيار يعنى اساسا لبناء حركة العدالة والسلم الاجتماعيين.
ختاماً اقول للدكتور الجوادي لك كل تقدير ومحبة واعتزاز يا استاذنا الفاضل لأنك تنمي بين الحين والاخر فكرة في عقولنا من اجل بناء المجتمع السليم... واليوم جئت بهذه الفكرة التي ارى فيها مشروعا مستقبليا اكثر من كونه فكر حبيس الاواق والحبر...وكأنك سيدي تطلب منا ان نساهم في بناء المجتمع العراقي مجتمعا تحكمه قيم العدالة الاجتماعية ومبدأه الأساس هو السلم والحوار.

فالبحث هو مبادئ ودستور لتيار جديد يمكن أن يؤسس في العراق ذاك هو تيار العدالة والسلم الاجتماعي.
ولعل أهم ما ينبغي ان يميز مثل هكذا تيار ان انحيازه الكامل لا يكون الا للعراق بكل انتماءاته ولا تعلو فيه يد على أخرى وهذا ضمان لنجاحه. ومن الله التوفيق

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 08/05/2010 22:01:59
استاذي الاغلى علاء جوادي
نستمر نتعلم منك
كل مفيد ممتع
دراسة رائعة ومفيدة ليت من يعنيه الامر يأخ بنصائحها
ومفرداتها
خدمة لوطننا الحبيب

اشكر قلمك الراقي المبدع استاذي الغالي

ودي وتحياتي




5000