..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ازدهار الخرافة

جواد عبد الكاظم محسن

ازدهرت ( ثقافة الخرافة ) أيام النظام الصدامي المباد ازدهاراً لا مثيل له ، وانتعش سوقها انتعاشاً ملحوظاً ؛ بسبب ما أصاب الناس من انكسار وقمع ، ولفهم من احباط ويأس شديد من تغيير الحال ، فلم يجدوا ما يخفف عنهم غير اللجوء إلى استقراء الطالع ومحاولة كشف الغيب الذي اختص به الله تعالى وحده ، وأخفاه عن جميع مخلوقاته لحكمة ارتآها ، فظهرت العرافات ، وكثر اعداد السحرة وقراء الأبراج وفناجين القهوة والماء ، وازدحمت بالسذج واليائسين ابواب ( الطشاشات ) و ( أم الخيرة ) و ( ابو المراية ) ومحضري الجن والعفاريت ، وهم يطلبون حلاّ مستحيلاً لمشاكلاتهم المستعصية بسبب رداءة النظام السياسي الحاكم وقسوته ، وما انعكس سلباً على ظروفهم المعيشية وحياتهم الإجتماعية .

وقد شجعت السلطة الحاكمة آنذاك هذه التوجهات المتخلفة والضارة ،بل واقتنعت بخزعبلاتها ، فصار رموز  السلطة وهم من الجهلة يستعينون بهؤلاء الدجالين في شؤونهم الخاصة ، وجندوهم فيما بعد مع افراد اجهزتهم الأمنية المنتشرين في كل مكان من أرض الوطن يحسبون على المواطنين انفاسهم ، بل بلغ الأمر حداً قيام ابن الطاغية المقبور نفسه في أواخر ايامة السود بإعادة نشر كتاب أبي معشر الفلكي بطبعة أنيقة وغلاف فاخر - وكان قد منع من قبل من التداول - وعرضه في الأسواق من أجل الربحين التجاري والسياسي معاً !!

ومما يؤسف له الآن أن هذه الثقافة المتخلفة لم تسقط بسقوط النظام المباد كما كنا نتوقع ، وهي جزء من ثقافته العقيمة وما ابتدعه من أساليب فريدة لتخريب الحياة العامة في البلاد ، ولم تطوَ صفحتها كما يفترض بإنطواء صفحاته أيامه المعتمة ، وتحلّ محلها ثقافة حقيقية وأصيلة ، ثقافة تحترم عقل الإنسان وكرامته ، وتنير له الطريق من خلال ما تضيف لفكره من معلومات ومعارف جديدة ومفيدة ، وظلت مكتباتنا التجارية ربما بدون وعي من اصحابها أو رغبة في زيادة الربح المادي فقط تعرض مئات العناوين من هذه الكتب التافهة التي تنتمي إلى عالم ( ثقافة الخرافة والدجل ) ، وهي ( ثقافة ) بائسة تتستر أحياناً بالدين وهو براء منها ، وتطرح نفسها زوراً تحت مسمياته الروحية السامية ، ولا صلة بينهما أبداً ، فالدين والإسلام على وجه خاص يحترم العقل ، ويؤمن بالعلم ويستعين به لهداية الناس وتنظيم حياتهم وتحسين اوضاعهم ، وهو يرى " إنما المنجم كالكاهن ، والكاهن كالكافر ، والكافر في النار " .

ليس من العدل ترك هذه ( الثقافة ) المضللة تصول وتجول في مجتمعنا ، وتنهش أوصاله ، وتمزق لحمته ، وتستحوذ على همم شبابه ، وتحتضن مشاريع الإنحراف التي تظهر بين آونة وأخرى فيه ، ولا تجد من يتصدى لها بعزم ، ويردعها بقوة ، ويجفف مستنقعاتها النتنة ، ويزيل روائحها العفنة ، ويدفن مخلفاتها الفاسدة ، وينقذ المجتمع من شرورها القادمة، وعواقب تسلطها المرعب ، وبالتأكيد ستحتاج عملية التصدي هذه إلى مشاركة الجميع ، وستتطلب ضمن متطلباتها المتعددة والمتنوعة تظافر الجهود ، ولعل أول المعنيين بهذا الأمر المرجعيات الدينية وهي - والحمد لله - المتنورة والفاعلة ، والمؤسسات الثقافية الوطنية وما يتصل بها من دوائر ، ووسائل الإعلام الحرة التي تعتمد المصداقية في طروحاتها ، وكذلك للمثقفين عموماً - وهم الشريحة الأكثر وعياً في المجتمع - دورهم الطليعي وصوتهم العالي في محاربة الخرافة وفضح ما يتصل بها من الألاعيب والحيل ، وتقع عليهم مسؤولية توعية المواطنين وتحذيرهم من التصديق بسفاهاتها أو الوقوع في حبائلها ، وتخليصهم من افيونها ، وانقاذهم من خدع وابتزاز اصحابها ، بل والأهم من ذلك كله أن نبدأ جميعاً وبدون تأخير بطرح الثقافة العلمية الحقة ونشرها بين الناس كي تضيء لهم طريقهم الذي غبرته ثقافة الخرافة منذ زمن ولى وباد .

 

 

 

 

 

 

جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات

الاسم: عبد عون النصراوي
التاريخ: 29/04/2010 10:09:59
الأستاذ المبدع والجميل ( أبو أعتماد ) المحترم
بورك قلمك وأفكارك الرائعة التي تطرز أجمل لوحات الأبداع والتألق في سماء المعرفة والثقافة العراقية .. أقف أجلالاً وأحتراماً لك سيدي العزيز .. الحقيقة موضوع جريء لم يتطرق له أي أحد قبل الآن ، وهذا ما تحدثت عنه قبل فترة وجيزة في مضيف الحاج علاء الكتبي ..
أتمنى لك المزيد من الأبداع والتألق لننتهل من مدرستك المعطاء ونتعلم منك ونسير على خطاك .. أيها الفنان .
عبد عون النصراوي
كربلاء




5000