.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الروح التي يخلقها النص بين المؤلف والمتلقي

تحسين عباس

إن من أهم الأركان التي يجب أن يتعرض لها الناقد في تحليل المادة الأدبية  في  غضون تداعيات الحداثة للرقي بما يحدثه الأدب في الذات البشرية هو دراسته الدقيقة لإبداع المؤلف في إيصال تجربته الفنية  عن طريق التعبير الذي يحتوي الإيحاء، والمعنى، والموسيقى، والمحاكاة في الألفاظ وعن طريق التصوير الذي يعتمد على رسم  التجربة الفنية بريشة ٍ بليغةٍ ، ولكننا نلاحظ  أن هذين الركنين يعتمدان على شيء يسمى( التوصيل)  فجمالية التعبير والتصوير في النص  سوف لا تجد مأواها الحقيقي إلا فيه، فالتوصيل هو: الواسطة الإيحائية المشتركة الكاملة بين المؤلف والمتلقي باللغة والتصوير الفني ، فتعدد أوضاع الأدب ومناحيه هو من خلق الحاجة لهذا الركن فهناك العنصر الذاتي في الأدب (subjective) الذي يختلج بشاعرية المؤلف من فكرة أو خاطر أو عاطفة وهذا ينتهي بنا إلى مذهب الرومانتزم . واهم شيء ما يحسه ُ الكاتب ، وعكس هذا أن ينظر إلى الأدب كأنه وسيلة لتأدية شيء للمتلقي وفي هذا إظهار للناحية الموضوعية (objective ) للأدب. وهذا يفضي بالنهاية إلى المذهب الواقعي ( realism ) كلتا الناحيتين لا غبار عليها ولكن كل منهما على حدة لا يعبر عن الحقيقة كلها ؛  لهذا تستدعي قضية الأدب  إصلاحاً يتناول كلا هذين الاعتبارين على السواء . ولقد ندرك مقصدنا  هذا في لفظ (( التوصيل )) إذ من الواضح أن  غرض الأدب _ أيا كانت أساليبه وأوضاعه ــ لا بد له أن يكون صلة ً فباختفائها يختفي الغرض، فكثرما يكون التوهم في تقييم قطعة أنشأها كلام ما بأنها من الفن الأدبي والحقيقة إن العبارة اللفظية هي أداة متضمنة في آلية الفن وليس هي الفن نفسه ، فالفن الأدبي هو الصلة التي يحدثها النص بين المؤلف والمتلقي ، أو بتعبير آخر انه العلاقة المتولدة  بواسطة النص بين الكاتب والقارئ أو( المستقبـِل).

فالفن الأدبي ينقسم  إلى أسلوبين الأول تعبيري يهيئ العمل الأدبي كي يصل إلى ذهن المتلقي والثاني تمثيلي يوحي بفكرة وصلت إلى الذهن ،

 فإذا ما تكلمنا عن فن الأدب علينا إيجاد ثلاثة ركائز هما الأول والأخير المؤلف والمتلقي وما بينهما حيوية  النص على إيصال الفكرة المنثالة الناتجة من التجربة الفنية. فقد تنتابنا الدهشة في بعض الأحيان عندما تعجبنا الألفاظ  دون المعاني في النص ، وفي حالات أخرى يمتزج إعجابنا بالمعنى الذي وصل وبين العبارة التي أوصلته ، فلو أردنا التمعن الدقيق لرأينا الفن الواضح عند التحام الإعجاب في العبارة والمعنى وهنا يكمن الأدب الصرف الذي يؤلف من اجل فن الأدب نفسه والذي تخرجه الفطرة  باللاوعي أو ما يسميها أرسطو( بالطبيعة الخاصة ).عكس ما يحتاجه الأدب التطبيقي الذي همه إيصال  فكرة علمية أو عقائدية  بلغة سليمة .

فنظرية الأدب تعنى بإيجاد علاقة متماسكة بين فكرة التعبير والتصوير من جهة وبين فكرة التوصيل إلى ذهن المتلقي ـــ فالمؤلف يـُلقي بتجربته عن طريق ألفاظه فيراها المتلقي صورة لتجربة ، فعليه يكون الأدب هو الوسيلة التي  يوصل من خلالها الكاتب تجربته  بإحساس متكامل إلى المتلقي فعلى المؤلف أن يدلي إلى المتلقي بالتجربة نفسها كاملة غير منقوصة .

لهذا تكون مادة الأدب هي الإتيان بالتجربة الفنية على أتم وجه في المشاهدة والإحساس مرتبطين ارتباطا ً وثيقاً ،  فكل المواضيع صالحة لمادة الأدب شرط توفر هذين الشرطين معاً .

        إن أجمل ما يصل إليه فن الأدب هو أن يرتقي بالإيحاء اللفظي  من القوة والسيطرة والاتساع والحيوية والدقة إلى مكان سامي  وقوة الإيحاء(الظاهري _الباطني ) هذه هي التي تضيف شيئاً آخر إلى المدلول العادي للألفاظ - مع إن هذا المدلول العادي مبني على عدة أمور وليس على القواعد النحوية والصرفية  فقط. وتأتي اللغة ثانياً أو أولاً حسب المدارس النقدية كأداة  لفن الأدب فتنقسم من حيث مقدرتها على الإفهام والتوصيل . فالكلمات تحتوي على : معانٍ وأصوات والمعنى والصوت توأمان متماثلان وقد أطلق عليهما حديثا ً(الصرفيم و الصوتيم)(1)  فكلا هذين المصطلحين  قابل للتفكيك والنظر أليه على حده وكل منها يمكن تحليله إلى جزأين : فمن حيث المعنى  نرى أولا ً لكل جملة معناها حسب تفاصيل جسدها على قواعد اللغة . ولكن هناك ناحية أخرى لمعاني الألفاظ، ذلك أن كل كلمة ذات معنى قد يكون لها بمفردها _ مستقلة عن نحو الجملة وصرفها _ تأثير خاص في الخيال  وبعبارة أخرى أنها(كائن حي) . أما من ناحية الصوت أو الجناس اللفظي كذلك يمكن تحليله إلى جزأين : أولا ً تأثير صوت المفردة بذاتها  وانصهارها مع التركيب فهو اكبر عامل إيحاء من العاطفة والشعور ولا يمكن للتجارب أن تحيا بغيره، والآخر تأثير أصوات الجملة مجتمعة والموسيقى التي ترتـِّب الألفاظ بانسيابية مُطرِبة .

فالتجربة الفنية تنضبطُ إلى أمرين: ما يـُعطى إلى الفكر وما يعطيه الفكر (2) ،

 فلو أخذنا مثلاً  صورة الشمس عند الأصيل فهي لا تحمل جمال اللون وبهجة النظر فقط .

بل تشمل صفاء وعذوبة  ورائحة  زكية ــــ أو يكون مرأى الصورة هو النار وما توحي به  أو هو شعور بانتهاء اليوم وحلول الليل وزوال الجمال وما يخرج من ذلك هو اختفاء الحقيقة وابتداء الغموض او هي بداية ساعات اللهفة للقاء الحبيب ومسامرتهِ أو أنها بداية يوم جديد في بقعة أخرى ...... الخ

فهذا كله مجتمع بالتفاتة ٍ واحدة متحد ٌ بتجربة واحدة .

 "التجربة تمتاز بمادتها التي تتألف منها ثم بالوحدة التي تؤلف بين أجزاءها المختلفة . فإذا أراد المؤلف توصيل هذه التجربة فلا بد أن يتناول الأدب تلك الأجزاء المركبة التي تتألف منها مادتها . وكذلك عليه أن يتناول ( الكل) الذي يجمع شتاتها ويوجد بين أجزاءها " (3) ؛

  وعليه يمكن تلخيص نظرية الأدب كالآتي :

1ـ إيصال التجارب التي لها قيمة في ذاتها، والتي يمكن تذوقها لذاتها .
2- إيصال التجربة كاملة شاملة في ذاتها وفي موضوعها  بما في ذلك الأمر الحادث والفكر الذي مارسه.

3ـ نقل التجربة إلى الأذهان بطرق الخيال والتصوير.


4ـ إن تأثير الألفاظ في الفكر من نواح أربع وهي الإيحاء، والمعنى، والموسيقى، والمحاكاة. فهي الأدوات التي تلعب دورا ً مؤثراً  في الإفهام .
5ـ التجربة تمتاز بالوحدة التي تنظم المادة.

 6ـ إمكانية النظر إلى القطعة الأدبية بصفتها وحدة متكاملة ،كل جزء منها له صلة بالآخر ، وليس فيها شيء عارض أوغريب، وليس بها شيء إلا وهو لازم للكل ، وهذا هو المغزى العميق للتجارب .

*************

 

(1) ترنس هوكز ، البنيوية وعلم الإشارة ،  ترجمة : مجيد الباشطة .

(2) قواعد النقد الأدبي ، لاسل أبر كرومبي ، ترجمة د. محمد عوض .  

(3) نفس المصدر .

 

 

 

تحسين عباس


التعليقات

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 28/04/2010 15:43:01
الشاعرة والفنانة شادية الحب والسلام / شادية حامد

يقينا ان هكذا معلومات لا تخفى على احد مثلك يكتب على ملكة ذخيرتها الاحساس والموسيقى فضلا عن المعرفة المكتسبة والتطلعات الثقافية .
شكرا لك على هذه الزيارة التي طال انتظارها طويلا فكثرما تزينين اثيري المتكدس على شاشة الادب فتضعين بصمات الالق عليه .

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 28/04/2010 11:19:58
الاديب الطيب تحسين عباس...
ما احضرته هنا من جمال في اضاءتك على الاسلوب الفني في النقد... لعمل قيم تستحق عليه الثناء وجزيل الامتنان على ما تبذله لتضييق جهلنا المعرفي ...سلمت على المجهود الجميل...الذي جدت به علينا...
محبتي

شاديه

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 28/04/2010 10:03:15
الصديق المبدع / سلام نوري

طبت قلما مبدعا على عتبات الفن والرقي .

شكرا لك .

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 28/04/2010 10:00:54
الصديق الرفيق / خزعل طاهر المفرجي

كل الشكر والامتنان على اطلالتك التي شعت بالمعرفة والاحتواء .

دمت متالقا يستمتع كل من يقرأ لك ويحظى بابداعك .

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 28/04/2010 03:52:13
مبدعنا الرائع تحسين عباس
ما اروعك
دراسة رائعة
وما احوجنا لمثل هذه الدراسات الجادة والمفيدة الرائعة
دمت تالقا
احترامي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 28/04/2010 03:45:03
الرائع تحسين
شكرا لهذه الدراسة الرائعة
محبتي




5000