.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( كواليس ) فنانون أم ... لصوص؟!

ناظم السعود

 

اتاحت لي فترة اقامتي في العاصمة المصرية (1981-1982 ) بالاطلاع عن قرب على كثير من مفردات العمل الثقافي والانشطة المجاورة والساندة له، غير ان ابرز معرفة عرفتها ولمستها ميدانيآ كانت تتعلق بحقوق الاداء والابداع المكفولة قانونا. هذه الحقوق تعرف ايضا لدى المنظمات الاقليمية والدولية ب (بحقوق الملكية الفردية) التي تشمل المصنفات الفنية والادبية وسواها.

هذه الحقوق لم تودع في العلب والمجرات والمطبوعات القانونية (كما يحصل في جغرافيات اخرى) بل كانت تطبق كمفردات وتقاليد عمل واساليب حياة ،وكنت اطلع شخصيا على جريدة (الجمهورية) القاهرية وهي تعلن اسبوعيا لقوائم اسماء الفنانين المصريين ومستحقاتهم المالية التي تم استحصالها من الداخل والخارج وضمن معايير متبعة ومصانة.

انا استرد الان هذه الذكرى البعيدة وقد تجاوزت ربع قرن كامل لأنبّه الرأي وأذكّر بحقوق اخرى مهدورة غير (حقوق الانسان)التي اصبحت اشارات مخنوقة في مسلّة حمورابي(!) ..

ما اودّ الاشارة اليه يخص حقوق الملكية الفردية ويطلق عليها احيانآ ب(حق المؤلف) وهي مشاعة ومطبقة في دول وامم بعيدة وقريبة وتعنى  بتوصيف وحماية (الحقوق الممنوحة للمبدعين في مصنفاتهم الأدبية والفنية.) وعلينا التوقّف مليآ امام فقرة قانونية معتمدة _هناك_ منذ اكثر من ثلاثين عامآ تعد جوهر ما نريد التأكيد عليه   (يتمتع المبدع الأصلي للمصنف المحمي بموجب حق المؤلف وورثته ببعض الحقوق الأساسية . اذ لهم الحق الاستئثاري في الانتفاع بالمصنف أو التصريح للآخرين بالانتفاع به بشروط متفق عليها.)

ولو اننا حاولنا تطبيق هذا (الكلام) على ما يجري في الساحة الفنية العراقية لأتهمنا فورآ بالبله او الفانتازيا في غير اوانها!، فليس هناك من شئ اسمه(حقوق فنية) او ضمان للابداعات الخاصة عند الاداء والعرض،كماان استحصال الحقوق المالية يعد ضربآ من المستحيل! ،وكثيرا ما تابعنا شكاوى واعتراضات من فنانين استبيحت الحانهم وكلماتهم جهارا من قبل (آخرين)معروفين اصبحوا فجأة المالكين الحقيقين لمجرد اداءهم لما ليس لهم!.

هل نحن بحاجة الى ذكر امثلة للتدليل على مستوى المأساة والجهل والعقوق الذي وصل مستوى اللصوصية الفجة؟!...اظن ذلك ولو من ناحية التذكير فقط :

سنذكر اولا معاناة فناننا الرائد محمد نوشي امام سرقات متتالية لجهوده اللحنية من قبل مغنين عراقيين وعرب لعل اكثرهم شهرة ونكرانا هي الفنانة المصرية (انغام) التي اخذت لحنة الشائع ( هذا الحلو كاتلني يا عمة ) واطلقتها في دنيا الانغام كأنها انجاز شخصي أو (موروث) وليس هنالك من يقف وراءه أو امامه ؟ وفي اليوم الذي اعلن فيه عن رحيل محمد نوشي هزت قلبي المعطوب شهقة طويلة من الحزن : فهذا فنان شامخ عاش 50 عاما مع الفن واللحن والنغم انتج خلالها (2000) اغنية لكبار الفنانين والفنانات ولكنه ولم يحظ بمردود مالي معنوي يناسب موروثه الكبير بل ان رائعة الكبرى ( هذا الحلو ...) اخذت تنتشر في دنيا العرب بأسم انغام ومن المؤلم ان اسمع واقرأ ان فناننا قد حاول منذ قبل رحيله ان يستعيد شرعيته المنكورة لهذا المنجز العراقي وسافر إلى القاهرة حيث تقيم الفنانة المذكورة أملا أن يتوصل معها إلى اتفاق أو صيغة عمل لا يتنكر لأبوته لهذه الاغنية ولكن الفنانة ( المتألقة ) أبت أن تعترف بعراقية اللحن واكثر من هذا فأنها رفضت لقاء راحلنا الكبير !.اما (غزلان) فحدّث ولا حرج اذ كانت تطرح نفسها مغنية بألحان غيرها ..ولماذا الحرج؟ الم تجعل من رائعتي محمد نوشي ( أيضآ) :ليلة ويوم/ عشك اخضر اللتين لحنهما بابهار لصوت الراحل سعدي الحلي ..أقول الم تجعلهما غزلان ملكية خاصة لها لتتغنّج بهما في الافراح والليالي الملاح؟!. 

وهناك مثال اكثر جرأة مما ذكرنا في السطو والانتهال، فأذا جنت أنغام على اغنية وغزلان على اغنيتين فان (الهام المدفعي) قد استأثر بالموروث الغنائي كله!..ولأكثر من اربعين عامآ والمدفعي يستل ويغرف من الالحان العراقية الموروثة منها والمعاصرة من دون حسيب او رقيب او رادع  ،هكذا كما يشاء ويحلو له وبالعلن وتحت الاضواء! 

طبعا يحدث كل هذا ،وأكثر ،نتيجة منطقية لأفتقاد الحياة الفنية العراقية لتشريعات وانظمة تقنّن السلوك والعمل واحترام الحقوق والزام الجميع

بعدم استباحة ( ملكية )الاخرين وتسيير الاجراءات القانونية بحق المتجاوزين واللصوص منهم خصوصآ!.  

المشكلة أزلية  اذ لم تتمكن القوانين العراقية من سنّ خطوات اجرائية تحسم هذه الخروقات الفنية المتتالية وكذلك لم تظهر للآن مبادرة فعلية للأفادة من القوانين الدولية ذات الصلة والتي اثبتت فاعليتها حتى في دول مجاورة،

وحتى يحدث الذي نأمله سيظل الفنانون العراقيون في منطقة الاستباحة الكاملة امام مؤسسات غافية واخرى لها اولويات كثيرة الا مايخص ضمان حقوق الفنانين من اللصوص وما اكثرهم!.. واشير هنا الى نقابة الفنانين التي لا تكاد تعرف شيئآ اسمه(حقوق الملكية !).واظن انني مع الامثلة الضاحكة التي ذكرتها اعلاه بحاجة الى سؤال واحد جامع : هل اننا امام فنانين ام ..لصوص؟ ..ولا انتظر جوابآ !.

 

ناظم السعود


التعليقات




5000