..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيد محمد باقر الصدر بوصفه منتجا للفكر

كريم الوائلي

يتمثل البعد الستراتيجي في شخصية الامام الصدر في اجتيازه مرحلة الاستنباط الفكري الى مرحلة انتاج الفكر ، فيكاد يكون المفكر الاسلامي الوحيد الذي انتج فكرا اسلاميا من خلال تفكيك الاواصر التي تشبك العقد الاشكالية في المشاريع المطروحة لأحداث التغير والاصلاح والتي اصطدمت بممانعة الواقع لها في التطبيق،وعلى الرغم من طرح المشاريع الاصلاحيه لبناء الدولة  الاسلاميه الا انها لم تحدث التغير في المفاصل الالية لمنظومة الحكم والسلطة في العالم الاسلامي غير ان الامام الصدر بنى نظريته الاسلاميه وهو ماثل وسط الركام الذي احدثته فوضى التسلط والقهر في الحكم الشمولي ، بل كانت السلطه القامعة عامل ضخ ساعد على صيرورة البعد الاستراتيجي في فكر الامام الصدر .

ولقد كان الامام في سبيله لأستكمال الرؤية التغيرية الجديدة بكل اتجاهاتها وجمعها ووضعها في النسق الكامل للنظرية الفكرية بغية وضعها موضع التطبيق غير ان استفحال النظام الدكتاتوري وتفاقم القمع وإتساع الدمار والخراب اجهز على كل الفرص المتاحة امام الشهيد السعيد لتجعل من منتجه الفكري قابلا للتطبيق الفعلي ، وبذلك فقد حرم العراق من رافد فكري تغييري بديل لكل المشاريع التي علاها  الغبار وهي راقدة في رفوف الدكاكين .

ان فشل المشاريع الاصلاحية المطروحة في العالم الاسلامي يعود لركونها الى الجمود والتنظير من خارج الاسوار التي تخفي داخلها اظطراب الواقع وخراب المنظومة الثقافية التي اعترتها صفرة المكوث في الماضي الذي تضائل في البعد اثناء ما كانت معطيات العصر تلون الواقع بصبغتها وهذا ما تنبهت له المدرسة الاستشراقية لفقه اهل بيت الرسول الاعظم (ص) وبشكل مبكر جدا ، فجاءت الومضاة الفكرية للأمام الصدر من تلك الجذوه المتوهجة دائما في فكر ائمة اهل البيت النبوه (عليهم السلام) فكان الامام الشهيد الوريث  الثاقب الذكاء لمجموع الرؤى النابعه من المتغير النظري الذي اعتمد العقل البشري بوصفه رافدا مكملا لمصادر الشريعة المتمثلة بالقران الكريم والسنة النبوية المطهرة .

ان استيعاب الإمام الصدر (رض) لمجمل العلاقة الجدلية بين الواقع المتغير والنظرية الاسلامية المحمدية الاصليه جعلته شخصية فكرية استراتيجية دشنت مرحله جديدة لمستقبل الفكر الاسلامي ليكون فكرا منتجا لكل جديد يبرز في الواقع ولذلك لانستغرب ان نقرأ فقه خاص بكل ظاهره جديده يفرزها العلم المعاصر، وقد عالج الاسلام ظواهر مستجدة مثل فقه الفضاء والاستنساخ وعلم الجينات وكذلك تاثير التقنيات الالكترونيه على وعي الافراد ، وبهذا المنظور يكون الامام محمد باقر الصدر (رض) قد مهد الطريق امام ظهور فكر استراتيجي مستقبلي لكل عصر، ولذلك اعتمد الامام في حركته وسائل اعلام وثقافة تعبويتان يؤسسان لقيادة عملية تغيير شامل فكان مدرسة استراتيجية جديدة في التنظيم المتطور والمتقدم في امة  تعج بمختلف التجاذبات حيث كان المجتمع بامس الحاجة الى تنظيم يوظف قوى بشرية تختزن طاقات ثوريه غير محدودة ولكنها هلامية الحركة واقعة تحت نير الاستبداد والظلم وينخر في نظامها الفقر والاميه والامراض السارية ، وتطوف فيها افكار مختلفه ومتناقضة فمن جانب سادت افكار السحر والشعوذة والخرافة التي تظهر في المجتمعات المهمله والمتأخره، ومن جانب اخر ظهرت دعوات فكرية غريبة عن كامل المكون الثقافي السائد مغلفة ببريق (التحرروالعدالة) فكانت طعما مغريا للشبيبة التواقة للخروج من شرنقة الواقع الخانق ، وفي هذه الفوضى (1957) جاءت حركة الامام الصدر لوضع برنامجه الحركي الذي اشتمل على الفكر والتنظيم والارث الجهادي للشيعة وائمة البيت الرسالي الذين قادوا ثورات التغير والاصلاح دون هواده او كلل ، ولإول مره اصبح المنشور السري ينتقل في المدن والقرى النائية في الوسط والجنوب عبر الوفود التي تزود العتبات المقدسة في كربلاء وسامراء والنجف الاشرف وعبر معتمدي الحوزة العلميه فكان ذلك ردا مضادا ومعادلا للجهل السائد وللدعوات الفكرية المعلبة باجمل العلب والحاويات ، فالتنظيم الحزبي والخطاب التعبوي كان السمة الرئيسية لحركة السيد الشهيد(رض) وهي نوع من التكتيك الدافع للرؤية الستراتيجية القائمة على انتاج فكر إسلامي يؤسس لنظام دولة عصرية تقوم على انقاض قرون من التعسف والتخلف والتسلط ، فاستخدام الإمام للخطاب المباشر من خلال المنبر الحسيني والحديث الاذاعي والمنشور السري والمنتدى الادبي والمجلة الدورية ،والشعائر الاسلاميه ولاسيما مواسم الزيارات والمواكب الحسينية فكانت تلك وسائل فعالة في سريان الوعي في اوساط المجتمع فاحدث يقضة مفاجئة صاحبتها ردود افعال حركية شديدة احدثت زلزالآ في الوسط الراكد في داخل العراق وخارجه، وفي تلك الفترة التي تأجج بها الوعي الشعبي كان الامام قد نشر كتاب (فلسفتنا) وتبعه بكتاب (اقتصادنا) . 

 

 

كريم الوائلي


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 25/04/2010 06:05:22
الاخ النبيل كريم الوائلي المحترم:
تحية عبقة لهذا الاستذكار الجميل للمفكر والفيلسوف الخالد الذي كان حضارة في رجل..الرحمة والخلود له والخزي للبعث الذي حرم الانسانيه من فكره..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 25/04/2010 06:04:54
الاخ النبيل كريم الوائلي المحترم:
تحية عبقة لهذا الاستذكار الجميل للمفكر والفيلسوف الخالد الذي كان حضارة في رجل..الرحمة والخلود له والخزي للبعث الذي حرم الانسانيه من فكره..

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 25/04/2010 03:56:11
ما احوجنا الى مثل هذه الدراسات الكبيرة لاظهار فكر الشعيد الصدر
وفقك الله ياسيدي
سلاما




5000