..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المجتمع والقدوة الحسنة

رياض عبد الواحد

تركز كل الأمم المتقدمة على أهمية تحلي المسؤول الأول في أي مفصل من مفاصل الدولة بجوهر القضايا التي تمتد بين قيم السماء والأرض ولا تلغي تلك الأمم ديالكتيكية الوجود المعاصر بكل ما تحمل من مستجدات يمكن بواسطتها المحافظة على جوهر المبادئ  العظيمة التي  تركز على الإنسان كونه الغاية والوسيلة 'والتي ينبغي التركيز على مفردتيها الأساسيتين : الفعل والقدوة . فالفعل هو مقياس المشوار الذي تنبسط أمامه كل الأمور وصولا إلى الهدف المرسوم ' وتتحكم بالفعل مسألتان مهمتان هما :

الفعل نفسه ومسار الفعل الذي يستبين بعده القصد. ويقصد بالفعل نفسه ما يخفي وراءه من نوايا. لهذا فعملية ربط الفعل بالقدوة مهم  لأن نتائج اللاحق من الأمور لابد وان يخضع لرأي سديد قادر على استيعاب المفردات الميدانية جميعا من اجل ترصين المسافة التي يتحقق بها القصد . لقد أظهرت التجارب الإنسانية بأن القدوة هي التي تستطيع أن تغير مسار الشعوب بالاتجاه الأحسن لأنها غير محددة القدرات والمعارف بخانة ضيقة ومحددة ' وهي القادرة على الربط بين المعالجات الفنية التي تقتضيها أية حالة وعموم حركة المجتمع . أما عملية تحجيم القدوة أو ركنها في زاوية مهملة بحجة أو بأخرى فهو والله ثالثة الأثافي فيما لا يحسب حسابا إستراتيجيا . إن تصورات المسؤول لا تعني بأي حال أنها مسلمات وعلى الآخرين الطاعة والتنفيذ على طريقة الشاعر أبي العلاء المعري عندما قال :

تلوا باطلا وجلوا صارما

                          وقالوا : صدقنا فقلنا : نعم

إن خنق التجارب التي استطاعت أن تؤدي خدمات كبيرة للعراق والعراقيين وتهميشها بعد أن قامت بجهود مضنية من العمل الجاد والمخلص بعملية جر الحبل الإدارية مما يدفع بالمبدع أن يتخلى عن كل شيء من اجل عزته وكرامته سيؤدي إلى تعطيل كفاءات مهمة أو دفعها على العمل خارج الدولة وفي هذا خسارة كبيرة لها وللمجتمع. ولكي لا نتهم بالعمومية نسمي الأشياء بمسمياتها . منذ عام 1958 لم تظهر شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي تركه مزهر الشاوي في ميدان خدمة الناس إذ كانت أفعال الرجل على مستوى الميدان تقلة نوعية بدءا ببناء دور الابلة  والحي المركزي وشفقة العامل ومشفى الموانئ واستيراد الثلاجات وتوزيعها على منتسبي الموانئ من صغار الموظفين وغيرها من الإعمال التي لا تعد ولا تحصى . وبناء الحدائق والمتنزهات . ومع كل هذه الإعمال الجليلة التي قام بها الرجل إلا أن الظرف الذي تحققت فيه هذه الانجازات كان ظرفا ملائما . وفي خضم الولادات العسيرة ظهرت شخصية مهمة في البصرة وفي أعقد وأشد ظرف تاريخي مر به العراق المعاصر بعد 2003 وهو الأستاذ جبار اللعيبي الذي قدم للعراق وللعراقيين خدمات منها جلية وواضحة ومنها لا يعرفها إلا المختص والمطلع على خبايا الأمور. لقد بلغت معدلات الإنتاج 500 ألف برميل يوميا في شهر حزيران / 2003 وشحنت أول شحنة من موانئ الشركة خلال الشهر نفسه . ولنتصور الصعوبة الكبيرة في هذا التاريخ بعد أن كان كل شيء مدمر تماما . وتمكن الرجل  من استعادة الوضع الطبيعي وبلوغ طاقة أكثر  من مليوني برميل / يوم خلال عام 2004 ثم الوصول إلى إنتاج 2015 مليون برميل / يوم عام 2006 . أن هذه الأرقام كبيرة جدا في ضوء المعطيات الصعبة والمستحيلة التي عمل الرجل فيها بل تعد مستحيلة مع مستجدات الظرف الذاتي والموضوعي آنذاك . وحال توقف العمليات العسكرية بعد 2003 باشرت شركة نفط الجنوب بقيادة هذا المبدع  وبتصميم فذ من حملة لأعاده الأعمار مبتدئة بتزويد المصافي ومحطات الطاقة الكهربائية في البصرة وبقية مدن جنوب العراق بالنفط والغاز اللازمين لتشغيل تلك المحطات وتوفير المنتجات النفطية للمواطنين ز ولم يقف جهد الرجل عند هذا الحد فلقد عملا جديرا بالتقدير والاحترام وهو إعادة تفعيل منفذ خور العمية النفطي خلال الربع الأول من عام 2004 ولأول مرة في تاريخ شركة نفط الجنوب يتمكن اللعيبي بقرار شجاع وجريء من انجاز رقم إنتاجي استثنائي هو1. 2 مليون برميل / يوم خلال شهر واحد من عام 2004 . ولم تقف جهود هذا المبدع المخلص عند اختصاصه بل انه أسهم في تطوير مدينة البصرة وتشهد على هذا كل شجرة خضراء وكل شارع جميل وكل مجمع سكني مبني على احدث الطرق . إن بصمات هذا الرجل ستبقى وشما جميلا في ذاكرة البصرة والبصريين . قد تهفو اللحظات الحسان لكن النجوم ستبقى متربعة على صدر الزمن . لقد قدم الرجل تقاعده وسيغادر الوظيفة إلا إن بصماته ستبقى ندية في ذاكرة الأجيال وسيقى عشقه وغرامه لمدينته أقوى من حائل ' فالمدينة متلبسة الرجل حد النزف وهي تعيش بداخله ذكريات وانجازات وتضحيات وسهر ليال وحرق آلاف الخلايا من اجل أن يبقى العراق والعراقيون بخير. لقد أديت الأمانة ووفيت العهد الذي قطعته على نفسك أمام الله ' فطوبى لك ولكل مخلص غيور في هذا الوطن العظيم وفي هذه المدينة النبية .

 

 

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000