..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أصابع الليل

أمير بولص أبراهيم

أصابع الليل المشوهة  تنبش ُ في عقلي  بجولات من الكر والفر ..أحيانا أحسها وقد شَلَت أفكاري لأتيقن إن رحلتي مع قلمي قد انتهت وأحيانا أحسها تنبش ذاكرتي وكأنها تهدف إلى شيء ما ..أتوسل إليها أن تتوقف عن النبش فذاكرتي قد امتلأت بأسماء وصور ٍ كثيرة قد تكون أهمها أسماء نساء ٍ مررن في حياتي ..منهن من مررن مرور الكرام ومنهن من تشبث َ فيها قلبي ليوعز لعقلي بتدوين أسمها وحفظ صورتها في سجل ذاكرتي .. استمرت أصابع الليل تنبش وتحاول فك الكثير من أسراري..وفي لحظة غفلتي عنها لشيء ما .. اقترَبَت من رغيف اسمر كنت احتفظت بصورته في ذاكرتي للذكرى فقط  .. تَحَسَسَت تلك الأصابع الصورة بهدوء ثم أخذت تُمسد تلك الصورة التي مر عليها  زمن ليس بالقصير فهي تعود لتلك الأعوام الجافة ..أعوام ٌ من جفاف الماء وجفاف الروح وجفاف شيء من العقل بل انكماش الذات داخل نفسها ..لتدور في حلقة مفرغة .. تلك الأعوام التي بكى فيها الرغيف على حاله ِ من تغير لونه حتى السمرة المشوبة بنوع ٍ من ألوان التراب ولعاب الحشرات .. 
_ أتركي ما في يديك أيتها البائسة فهذه الصورة ترمز لجوفي الذي كثيرا ما تناول رائحة الرغيف في الصورة..
رمقتني بنظرة وكأنها تستهزئ بتلك الذكرى ..رمت الصورة في أحدى زوايا عقلي ولتتجول بحرية مفرطة تراقبها أحاسيسي بحذر ..
تساءلت نفسي مع نفسي الأخرى الساكنة في عقلي الباطن ..
_يا ترى عن ماذا تبحث تلك الأصابع الماكرة التي اتخذت من الليل ستارا لها لتنبش وبكل حرية في عقلي تُشتت ذكرياتي وتُلاعب ذاكرتي علها تكتشف شيئا كنت أخبئهُ في زاوية ما من ذاكرتي .. حاولتُ التخلص منها لكنها اقتربت  من نواة أفكاري محاولة اختراقها ولو بصورة غير مباشرة محدثة إعصارا ً لم ألبث أن أرى نفسي في مكان بعيد عن نواة أفكاري ملقيا ً على بساط من العجز الفكري وتيبس معنى ما كنت انوي كتابته ِ ..دحرجت أصابع الليل  غطاء النواة لتكشف ما في تلك النواة من أفكار كنت ُ سجنتها لعدم توافقها مع زمان ٍ يسيرُ حيث لا تشتهيه سفني .. حاولت ُ أن أستر عورة بعض تلك الأفكار كي لا  تكتشفه ُ تلك الأصابع الخبيثة  .. كانت الساعة تمر بتثاقل لا مثيل له وكأن الدقيقة الواحدة تمر وكأنها ساعة ..ركعت ُ وصَليت وتلوت ُُ دعائي بأن يكون ما يحدث لي مجرد وهم من أوهام كنت أتخيلها وأنا ابدأ بكتابة  شيء ما على أوراقي الخريفية الصفراء المتبقية في دفتر مذكراتي الذي طالما كان يؤنبني لذلك الخوف من تلك الأوهام ..حاولت ُأن العب دور رجل قانون وأن ألقي القبض على تلك الأصابع المشوهة التي داهمتني في تلك الساعة الليلية المتشنجة بين الثانية عشرة والثانية عشرة ودقيقة .. فترة زمنية قصيرة جدا ً وكأنها دقيقة فضائية من ساعة مريخية لكنها كئيبة بكل ما تحمله تلك الأصابع من خبث ومكر جاءت لتعري حقيقة ما ربما رصدتها منذ زمن ٍ قد يكون بكائي الأول أو أول ضحكة لي لا أتذكر متى وكيف وأين ولماذا  أطلقتها  ..
_ ياه  لهذه الأشياء المرعبة التي تأتيني في هكذا وقت تقلقني وتقتل الفكرة ..أية فكرة لموضوع ٍ ما ..أرسم  بدايته  لأنقادَ عبرَ دهاليزه ِ إلى نهايته ِ رغم مرارة ٍ أتذوقها وألم ٌ أشعر به وحزن ٌ يحاصرني يحاول أن يقيدني ويسحلني إلى موت أبي البطيء وفراغ السنين بعده ثم رحيل أخي على ظهر موجة ٍ غادرة تلقفت قلبه دون أن تنتظرنا  لنودعه ُ.. أسأل تلك الأصابع اللعينة ..
_ هل هذا هو فعلا موتنا الكاذب في الحياة ..أن نحزن فقط دون أن ينفع حزننا في عودة من يرحل ..
تَسخر ُ تلك الأصابع التي بدأت ُ أحس بها وقد تراجعت بعض الشيء عن هدفها بعد شعورها وتحسسها لألمي وحزني .. مع وجود نظرة حذر منها في أن أكون أحتال ُ عليها بتلك التساؤلات الساذجة ...سحبت نفسها بكل ثقة بأنها ستكتشف شيئا ما أخفيه عنها لتعود إلى خبثها من جديد وهذه المرة اقتربت من قبو خاص في ذاكرتي أخفيت مفتاحه السري وشفرته ..لكنها وبنظرة جريئة منها استطاعت أن تفتح قيد لساني وتعرف مكان المفتاح السري وشفرته ِ ..منطلقة داخله مزهوة ً بانتصار المكر  على الطيبة المفرطة .. كانت في القبو ثمة ذكريات عن سواتر ترابية ومطر يَعجن التراب ليحوله ُ طينا ً من نوع خاص يشبه ذلك الطين الأحمر الذي كنا نُشكل منه تماثيلا ً نشارك بها في معارض مدرسية كم جميلة كانت تلك الذكرى المدرسية
وكان هناك أيضا ً في نفس اللحظة من تلك الذكرى أجساد لفتيان ٌ ورجال رحلوا نتيجة استقبال أجسادهم لقطع معدنية اسطوانية مدببة أو لقطع معدنية مختلفة الإشكال والأحجام ..كم كانت تلك اللحظة من الذكرى مؤلمة وخاصة عندما يكون الجسد الراحل قريبا منك هو وروحه ُ بالرغم من ألإحساس بأن الروح تنتقل للسماء مباشرة دون أن تتعذب أو تنتظر دينونتها ..أكتئبت تلك الأصابع بعض الشيء لكنها واصلت تفتيشها الذي بدا لي لا منتهيا ً وإنها تفتش عن شيء خاص جاءت من أجله ِ..غضضت ُالنظر عنها علها تطمئن ُ إني لن أهتم لما تبحث ُ عنه ..واصلت نبشها فعثرت على صور لمدينة حزينة تبكي تأريخها وتبكي أهلها ..صور لطائرات تخترق حواجز الصوت فتقلق الأطفال في مناماتهم  وصور لزلازل ٍ مصنوعة بيد إنسان .. تستمع لتسجيلات ٍ نواح وأصوات مدافع لم تسكت ...لملمت كل ذلك بعد أن أيقنت إني لا أخفي شيئا  عنها .. ليسحبها الفجر القادم من كواليس ليلها ولتكون شبحا ً كباقي الأشباح يختفي في انبلاج شمس ٍ لن تغير من تأريخ النهارات القادمة سوى الأسماء المستعارة وصور مشوهة لواقع لن يتغير .. وهكذا تغادر تلك الأصابع عقلي بعد اقتحامها ذاكرتي وخروجها خالية الوفاض مني ...تنفست ُ الصعداء بعد فشلها في العثور على مبتغاها وخاصة تلك البقعة من المغلقة من ذاكرتي والتي تحوي داخلها ذكريات ٌ لن أبوح بها حتى في مماتي ...

 

 

 

 

أمير بولص أبراهيم


التعليقات

الاسم: أمير بولص
التاريخ: 23/04/2010 20:14:58
الاستاذ الفاضل خزعل طاهر المفرجي

ردودك ومتابعتك لنتاجاتي المتواضعة هو دعم افتخر به

دمت بخير

تحياتي

الاسم: أمير بولص
التاريخ: 23/04/2010 20:11:01
لشاعرة الرائعة هبة هاني

شكرا لترددك على صفحاتي وشكرا لتحيتك الراقية

دمت بخير ...
تحياتي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 22/04/2010 15:04:23
الله الله ما اروعك مبدعنا الرائع الجميل امير بولص ابراهيم
انه في منتهى الروعة والجمال وما اجمل الفكرة
تسعدنا دائما في كتاباتك الرائعة التي تحتوي الابداع دائما
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 22/04/2010 15:03:44
الله الله ما اروعك مبدعنا الرائع الجميل امير بولص ابراهيم
انه في منتهى الروعة والمال وما اجمل الفكرة
تسعدنا دائما في كتاباتك الرائعة التي تحتوي الابداع دائما
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: هبة هاني
التاريخ: 22/04/2010 06:30:16
تحية كبيرة استاذ امير

نص جميل مست به اصابع اللليل الشمس المنيرة

هبة هاني




5000