..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الذكرى السابعة لاحتلال العراق 2003-2010

د. اياد الجصاني

 وطن جريح  وهستيريا سياسية وديموقراطية مصدرة  بالقوة

في التحقيق الذي كتبته بوسي غوش بمجلة التايم الامريكية بتاريخ 9 فبراير من العام الماضي 2009 بعنوان : " المالكي رجل العراق القوي "  المنشور ترجمته من قبلي في عراق الغد وصوت العراق وبابنيوز وبصحف محترمة اخرى بتاريخ 17 فبرير من العام الماضي ، وتذكيرا بما جاء في مقالتي بعنوان ":"اضواء على ازمة تشكيل الحكومة القادمة " المنشورة ايضا في نفس الصحف بتاريخ 10 مارس الماضي ، اشارت الكاتبة الى :" ان المالكي كأي من العراقيين الشيعة الذين عادوا للعراق بعد الاحتلال وتقلدوا مناصب في مجلس الحكم آنذاك ، بدأ مسئوولا اجاد العمل في اللجنة المكلفة في التخلص من اعوان صدام حسين . ولقد حقق عمله هذا نجاحا حصل بموجبه على دعم وتأييد الادارة الامريكية التي رشحته لمنصب رئيس الوزراء . وحتى مجئ المالكي الى الحكم لم يكن معروفا آنذاك ولم يسمع اغلب العراقيين شيئا عنه . ان انجازات المالكي والاعمال التي حققها بعد القضاء على المليشيات المتطرفة التابعة للصدر ودحر العمليات الارهابية بواسطة القوات العراقية ودعم القوات الامريكية، جعلته كبيرا في عين الرئيس الامريكي السابق جورج بوش " . وهذا ما حصل بالفعل ،  فعندما  حلّ موعد استئناف البرلمان بتاريخ 22 ابريل نيسان عام 2006 ، كلّف الرئيس جلال الطالباني نوري المالكي مرشح الائتلاف الموحد من حزب الدعوة بمهمة تشكيل الحكومة بدلا من ابراهيم الجعفري الذي أُجبر على تقديم استقالته . ولكن ما يهما اكثر بالذات في التحقيق هو ما اكدت عليه الكاتبة ايضا بعد ان مارس المالكي مهام وزارته وانقلب عليه الاخرون بالقول :" يتهم القادة الاكراد والسنة واعضاء من البرلمان العراقي وبعض الكتل السياسية المالكي باستخدام قوى العشائر وتسخيرها لمصالحه على حساب خصومه تماما كما فعل صدام حسين. عادل عبد المهدي ومسعود البرزاني واياد علاوي وميسون الدملوجي وغيرهم قالوا لا نريد دكتاتورا آخر في بغداد وانه يقلقنا ان نرى المالكي يتصرف كطاغية" ( اياد الجصاني : المالكي رجل العراق القوي العراق الغد  10 فبراير 2009 و  أضواء على أزمة تشكيل الحكومة العراقية الدرس الذي نأمل ان لا يتكرر العراق الغد  17 فبراير 2010 ) .

وقبل الاعلان عن نتائج الانتخابات الاخيرة التي احتلت فيها القائمة العراقية الصدارة واصبح ائتلاف دولة القانون في المرتبة الثانية ، لمّح نوري المالكي بما لا يدعو للشك الى تلك التحديات القائمة  على ضوء اعمال العنف والاغتيالات التي صاحبت الانتخابات بقوة عندما قال في تصريح اخير له " كان الرهان على هذه الملحمة ان لا تتحقق  " . وبعد ان لاحت في الافق الشبهات وعلامات الاستغراب حول كسب القائمة العراقية المزيد من الاصوات المنافسة لقائمة دولة القانون، راح المالكي واعضاء من قائمته يهددون بالانتفاضة الشعبية ويتهمون المفوضية  بالتلاعب في الانتخابات. ونقلت صحيفة البينة العراقية من مصادر ذكرت :" ان الاميركيين ممتعضون جدا من بيان المالكي الاخير الذي لوح فيه باستخدام صلاحيته كقائد عام للقوات المسلحة في حال عدم اعادة فرز أوراق الاقتراع للانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في السابع من الشهر الحالي " . واضافت : " ان الأميركيين وبعد ان هدد عدد من قياديي ائتلاف دولة القانون بما أسموها بانتفاضة شعبية في حال عدم فوز المالكي ، قد أوصلوا رسائل تهديد إلى رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد أن قواتهم ستتدخل خلال ثلاث دقائق لاسقاطه في حال خسارته الانتخابات ورفضه تسليم السلطة رسميا. وقال ضابط امريكي مبررا استنفار الجيش الامريكي لمراقبة المراكز الانتخابية ومبنى المفوضية حيث تخزن فيها الصناديق بان المالكي وحلفاءه يخسرون وليس لديهم النية للتخلي عن السلطة ، مضيفاً ان هؤلاء هم الاشخاص الذين كانوا في المنفى وارتقوا الى السلطة بين ليلة وضحاها لاننا قمنا باعادتهم الى هناك. وها هم الان في طريقهم لفقدان قبضتهم التي احكموها على السلطة بواسطة الانتخابات. ولكن هذا الذي يجري لايبدو انه نقل سلمي للسلطة "! وتضيف الصحيفة :" وجاء هذا التصريح ليدفع بالمحللين الى الاعتقاد بان الامريكيين ينتابهم خوف كبير من ان تتم اعادة فرز الاصوات سواء برضى المفوضية او عدم رضاها ، وعندها ستنكشف واحدة من اخطر عمليات التزوير في العالم لتغيير مسار العملية السياسية في العراق، لاعادة حزب البعث المرفوض شعبيا ، الى الحكم ثانية باسم الديمقراطية والانتخابات "( البينة  : الامريكيون بهددون باسقاط المالكي خلال ثلاث دقائق 25 مارس 2010 ) .

وعلى ضوء نتائج الانتخابات وما جاء في تحقيق الكاتبة آنف الذكر نستطيع ان نستنتج ما حل فعلا بالمالكي الذي كان يعاني ويصارع ويتحدى قوى متعددة واضحة المعالم وقوى خفية دفعته ليكون في المواجهة الحقيقية مع مسئوولياته وانها كانت تعمل على اسقاطه . حسن العلوي عضو القائمة العراقية وحليف اياد علاوي ، في لقاء له مع صحيفة الرياض السعودية حول زيارة اياد علاوي للسعودية ولقائه بخادم الحرمين الشريفين في فبراير الماضي وقبل ايام من الانتخابات :" ان الجميع سيشارك في الانتخابات وحتى البعثيين . ان الزيارة في مثل هذا التوقيت اريد لها ان تكون سرية بسبب الظروف الحالية إلا أنني كنت مُصراً على أن تكون علنية لأن زيارتنا للمملكة مفخرة لنا ونحن نلتقي بخادم الحرمين الشريفين . ان  الزيارة تأتي في اطار جولة شملت سبع دول عربية وسوف تمتد لتشمل تركيا ودول الجوار العراقي". ولقد سبق وان اكد على ذلك محمود المشهداني رئيس البرلمان العراقي السابق بالقول :" ان جبهة اياد علاوي والتوافق مدعومتان من قبل ست دول منهما الاردن ، وهناك من يقول ان هذه الدول والولايات المتحدة يتحركون اليوم باستماتة من اجل ايصال علاوي الى سدة الحكم باي صورة حتى وان تطلب الامر تزوير الانتخابات لصالحه ". وقد وصف العلوي ال سعود بانهم جمجمة العرب ورأس الإسلام ولا بد لأي خلاف عربي الا ان يمر على رأس الإسلام..!!".   

ويستوقفني هذا التصريح الناري لاذكر اني قرأت في الايام الاخيرة ثلاثة كتب قيمة لحسن العلوي  كان الثالث منها وهو عن "شيعة السلطة وشيعة العراق"  الذي وجه فيه العلوي نقدا لاذعا واتهامات كثيرة وكشفا للعيوب ومهاجمة المحتل ، وخاصة فيما يتعلق في اداء حكومة نوري المالكي ومرارة الانقلاب على قرار تعيينه سفيرا في دمشق وحدة معارضته لوجود وزير للخارجية ورئيس للجمهورية كرديين في الدولة العراقية في آن واحد . ولكن لا ندري ان كان المديح الرنان آنف الذكر هنا بحق ال سعود هو حقا من وصف كاتبنا او انه مفبرك ، وفيما لو ان ال سعود يشاركون نهج كاتبنا المكيافلي الذي  يجد فيه القارئ الكثير من المبالغة التي لا تليق بكاتب مثل العلوي ويرى فيها صورة هي اشبه باطلاق البالونات الكبيرة الحجم التي لا تخلو من عيوب احيانا والتي سرعان ما تسقط على الارض بمن فيها رغم انها عالية الكلفة ومدفوعة الثمن مقدما في العاصمة السعودية الرياض .

ولا انسى ان اذكر اني تابعت بشغف ظهور حسن العلوي في برنامج  " للتاريخ " من على شاشة البغدادية وآخر من على شاشة قناة الشرقية  كتب عنهما  معلقان  قالا :" كان حسن العلوي في جميع مراحل حياته كما هو الأن في سبعينيته وهو يدخل كهولة العمر والفكر يعشق ارتداء الأقنعة وبل يجيد تغيير أصباغها الملونة بسرعة البرق وتغيّر سعر البترول. يغيّر جلده المرقط  ونظرياته موسميا في عمره السبعيني وفق تغيّر المناخ السياسي ووفق حاجات ظروفه وأوهامه الشخصية لكنه لا يغيّر ما في النفس في اتجاه وعمق الرؤية الفكرية والانسانية . ولا ننسى  قول العلوي  " إن الارادة الإلهية قد شرفت حزب البعث " بنهاية مقدسة " لتاريخ حكمه في العراق حيث أزيح عن السلطة بجبروت قوات محتلة . وشرف الرب صدام حسين باستشهاده على يد الاحتلال الأميركي وشرف البعثيون بمهام قيادة المقاومة العراقية للمحتلين الاميركان !!!

شكوت تصريحات العلوي هذه الى صديق لي وله في دنيا الاغتراب في الغرب وما كاد هذا الصديق ان يقرأ تعليقي على مقالة العلوي المنشورة  في صحيفة البابنيوز بعنوان :" الكويت مخنلفة " حتى رد عليّ حرفيا بالتالي  :" لا تتعجب من هذا العلوي المتلون القبيح فهو لا هم له الا المكاسب ولو قسته بالاخرين ف..... المالكي احسن منه  . يقول السعودية هي جمجمة الاسلام وهو لا يعرف من الاسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه، انه كاذب لا يستحق تمثيل العراقيين  " . انه لامر غريب كيف يحط كاتب مرموق عن قصد من سمعته وجهده فاروق صبري : سبعينيّات حسن العلوي زيف التنظيرات وسفاهة التاريخ العراق الغد 19 يناير 2009 و عدنان طعمة الشطري : البعث بقطاره الأمريكي .....  يا حسن العلوي كتابات 11 اغسطس 2009 ) و ( حسن العلوي : الكويت مختلفة في صحيفة البابنيوز 11 ابريل 2010 ) و( من نص رسالة صديق 12 ابريل 2010 ) .

اما رياض العوادي فقد روى لنا  طريفة عن حسن العلوي  قال : " تذكرت الحادثة الطريفة التي رواها لي احد محرري الف باء انذاك حول قصة " الجايجي " العم جمعة مع العلوي وانا استمع الى حديث زميل اخر عنه وعجبه من رغبة السيد العلوي وتمنيه على الدكتور اياد علاوي ان يسند اليه منصب وزير الخارجية في حال فاز علاوي برئاسة الوزارة المقبلة . ومبعث عجب الزميل هذا هو، وحسب قوله، لم ير العلوي في اي مناظرة او مقابلة تلفزيونية الا وتظهر عليه علامات الانزعاج وتأخذه الحدة بمحاوريه ويغضب كثيرا عندما يوجه اليه اي نقد بسيط .. فكيف - يقول الزميل- لرجل هذه طباعه ، من تولي وزارة او ما يتطلب من شاغلها ان يكون هادئا ومستمعا جيدا لمحاوريه، ودبلوماسيا لا يترك مقعده في حال اغضبه احدهم !! " .

وفي مقالتي المشار اليها حول ازمة تشكيل الحكومة ، ذكرت عن العلوي ما يؤكد على هذا المزاج الذي يثير الاستغراب ، عندما قلت :" ان تصريحات الكثير من المرشحين واعضاء الكتل والاحزاب لا تتسم بالهدوء والدقة والمسئوولية ، ولو ان هذا وارد في اكثر الحملات الانتخابية ، الا ان يتعدى ذلك الى الوعيد والتهديد بعودة العنف والشغب واخافة الناس من السقوط في الحرب الاهلية وسيل الدماء  او غلق طريق الرمادي مع دول الجوار مثلما أرعبني تصريح كاتبنا العراقي حسن العلوي الذي كان متشنجا وكاد ان يمزق شاشة التلفزيون ويخرج منها في حواره مع مذيعة فضائية العربية قبل ايام ، فهذا امر مرفوض يراد من ورائه الدعوة الى زج العراق من جديد للوقوع في الكارثة لا قدر الله " . وما على المراقب الا ان يتابع حلقات العنف التي ما زالت تقع كل يوم في الشارع العراقي ، الهادفة الى اعادة البلد الى المريع الاول وبالاخص المجازر البشعة التي وقعت  في الخالص وهور رجب والمحمودية وبغداد واطراف اخرى من العراق التي دمرت بيوت الناس وراح ضحيتها العشرات من الابرياء وما زالت مستمرة ، تلك الاعمال التي اثبتت انها المؤشرات التي لا هدف من ورائها الا اثارة الرعب والتهديد بعودة العنف واخافة السكان للوقوع في الكارثة . وهي تماما مثلما ورد في تهديدات حسن العلوي وما اكد عليه ريتشارد سبينسر المحلل السياسي في صحيفة الديلي تلغراف في مقالته المنشورة في العراق الغد الذي أوضح :" أن إسقاط تحالف أياد علاوي الذي يضم السُنّة بشكل غالب من الحساب -بهذه الطريقة- سيفجّر من جديد موجة من العنف ". واستشهد المحلل بقول علاوي :" إن هذه النتيجة ستتسبب في ردّ فعل جدّي وعنيف في البلد، لأنها سوف تعيده الى المربع الأول " . وليس هذا بغريب فلقد سبق وان سمعنا كيف كان اياد علاوي يتوعد باندلاع الحرب الاهلية في العراق بعد مغادرته رئاسة الوزارة . واليوم يعود من جديد منتقدا اجراء الانتخابات ومهاجما الغرب ومحذرا العراق بالجحيم عندما قال  :" إن على الغرب إلا يتوهم بان العراق مقبل على السلام " وحذر من "انفجار" قد يعصف بالبلاد خلال الانتخابات التشريعية المقبلة والتي طالب بفسح المجال امام البعثيين للمشاركة فيها . 

غودرون هارر الصحفي النمساوي علق على فوز علاوي في الانتخابات قائلا : " ها هو اياد علاوي رجل الفلوجة والنجف  القوي يعود من جديد بعد فوزه في الانتخابات وعلى نحو يثير الاستغراب " . وتساءل هارر :"  ماذا سيقول الشيعة في العراق عن الدعم الذي تلقاه علاوي من الدول العربية السنية بعد ان عرف بالنسبة الى منافسية انه الرجل الذي يؤيد عودة البعثيين الى المسرح السياسي في العراق وعلى حساب الشيعة انفسهم " !  لكن علاوي رفض الاتهامات الموجهة لكتلته بأنها واجهة لحزب البعث المنحل والمحظور قائلاً : " لا يمكن أن تكون لنا حكومة وحدة وطنية فحسب، حكومة غير فعالة مثل الحكومة الحالية، بل نريد حكومة علمانية يمكنها أن تعمل وتوفر الأمن لهذا البلد على وجه الخصوص .. البعث انتهى.. فنحن في عصر جديد." المواطن العراقي ربما يطرح سؤالا وقد يكون ساذجا  ، فهل يعني كل ذلك حقا ان اياد علاوي اصبح واثقا من ان العراقيين قد فضلوا العودة الى علمانية حزب البعث من جديد وجزعوا من عدم جدوى الاحزاب الدينية الشيعية  لتولي السلطة  ؟  (احمد مهدي الياسري : حسن العلوي يقول : زيارة علاوي ..... صوت العراق 23 فبراير 2010 ) و ( اياد الجصاني : اضوء على الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق ـ تجربتنا الديموقراطية حقيقة ام سراب ؟  العراق الغد 10 سبتمبر2009 ) (رياض رحيم العوادي : العلوي والخارجية في البابنيوز 25 مارس 2010) . (ريتشارد سبينسر في العراق الغد : الناس محبطة و"استفتاء الصدريين" ابتكار لعذر رفضهم للمالكي واستعراض للقوّة يعمق الاضطراب 2 ابريل 2010 ) و(  اياد الجصاني :  سيناريو عودة البعثيين والحاجة الى ميثاق وطني ، بابنيوز 24 فبراير 2009 )  و ( غودرون هارر : الستاندرد النمساوية 26 مارس 2010 ).

الكاتب عدنان حسين  كان واثقا من فوز اياد علاوي حتى قبل ظهور نتائج  الانتخابات حينما تساءل :" علامَ هذه الضجة كلها ؟ إياد علاوي الذي كان منذ ست سنوات رئيسا منصّبا للحكومة العراقية يمكن أن يعود الى المنصب منتخبا. جماعته ساهموا، بصورة من الصور، في التلاعب بنتائج الانتخابات ؟ هذه الممارسة -إذا ما أمكن إثباتها- لم تقتصر على جماعة علاوي . الكل -أقصد الكتل والكيانات الرئيسية التي كانت لها الهيمنة في البرلمان السابق وستكون لها في البرلمان الجديد- كان لها هذا «الشرف الرفيع». من شراء الأصوات والذمم بالمال، الى استخدام الدين والرموز الدينية.. الى توظيف إمكانات الدولة والمجالس البلدية.. الى الاستعانة بوسائل الترغيب والترهيب.. الى التلويح بالمغريات والامتيازات.. الى التزوير في الأوراق الانتخابية قبل ايداعها الصناديق.. الى التلاعب ببيانات الكومبيوتر.. الجميع، من دون استثناء، كان ضالعا في هذا، الآن وفي كل الانتخابات السابقة، فلِمَ الضجة على علاوي . لوموا أنفسكم لأنكم أكبر البغاة، وعلى الباغي تدورالدوائر، وها هي تدور عليكم "  . 

ولربما نفهم ايضا ما قصده محسن ظافر غريب بالتعليق على فوز اياد علاوي حتى قبل ظهور النتائج الاخيرة قائلا : " ان الامر المثير للدهشة ويزيد من حجج المشككين بوجود " قوة خفية " ربما استطاعت ان تؤثر بنتائج  الانتخابات وكأن يدا من "وراء الغيب" أفرزت الأصوات وقاربت الأهواء لتصنفها أما بعثية وسنية صوتت لقائمة " علاوي "، وأصوات اسلامية وشيعية ووطنية صوتت للمالكي . (عدنان حسين : لم الضجة على علاوي ؟ العراق الغد 25 مارس 2010)  و (محسن ظافر غريب : ربيع بغداد 1963و2003و 2010صوت العراق 21 مارس 2010).

صحيفة البينة الجديدة انتقدت في افتتاحيتها كل من نوري المالكي واياد علاوي عندما قالت  : "حزب الدعوة الذي اثار في البداية قضايا الفقراء والعدالة والمساواة وحكومة الامة والغاء الطبقية بكل اشكالها والصنمية السياسية وطالب بالدولة الخيرة والكتلة القيادية المجاهدة ، فشلت في المقاربة الراهنة وتأسيس اللحظة الوطنية عبر صناديق الاقتراع وهزم في معركة الديمقراطية والحرية ولاذ كما تلوذ الاحزاب المهزومة بسواتر العد والفرز والاحتكام الى القضاء المقيد بقرارات السلطة العليا. الدعوة خذلت الشيعة ونجح علاوي الشيعي الليبرالي بالانتصار للسنة وحقق رقم الغالبية العددية في المقاعد البرلمانية وبقيت الدعوة في مقعدها الاول خلف مشهد مصدوم بالمفاجأة الانتخابية تتسول المفوضية وتتوسل القضاء عله ينصفها وينصف زعامتها السياسية . حان وقت التغيير وطي سلطة المستشارين الى الابد والبدء برحلة الالف ميل بتأسيس دولة العدالة ومجيء رجل كفوء من عصور النزاهة والاصالة. نعم لقد اخطأ حزب الدعوة المسيرة واكثر ما يؤلمني ضياع رجل مثل المالكي الذي مهد الطريق لبناء دولة فوق الجروح الطائفية " .

اما عن اياد علاوي فقد قال كاتب الافتتاحية " : اسأل ابا حمزه هل كان ظهورك مع  بعض قتلة الشعب شرعياً ؟ هل كنت مؤمن  ببعثية صالح المطلك ؟ . الست انت القائل يوماً بان البعث الصدامي لن يعود طالما هنالك ارامل وايتام ؟ الست انت من قال لي يوماً بان الشعب قرر ان ينهي صفحة الظلم والظالمين الى الابد ؟. ما الذي تغيير في البعث والبعثيين هل تخلوا عن القتل الجماعي تخلو عن فكرهم الفاشي اعترفوا باخطائهم رفعوا شعار محاسبة القتلى وانحازوا للوطن ؟ هل فعلاً الجوار العربي يريد الاستقرار للعراق ؟ هل السعودية نموذجاً للامال العربية العريضة ؟ هل سوريا البعثية يوجد فيها نظام ديمقراطي او تعددي ؟ هل هي دولة محايدة ام دولة تعج بذباحي الشعب العراقي ؟ يا ابا حمزه لقد خسرت محبيك ومؤيديك من الفقراء والذين يريدون رد الحيف.اخرج من كومة اختارتك معبراً لمشروعها الطائفي والشوفيني الحاقد لكل هوية عراقية خالصة .. وتأكد بان كل مساوئ ايران كدولة لها مصالحها افضل بكثير من طائفية الوهابيين ودعاة عودة الحق التاريخي" (ابو صميم و ستار جبار في افتتاحية البينة الجديدة :  لحظة التغيير المدوية ، و : ابا حمزة الى اين انت ذاهب29 مارس 2010 ) .

السياسيون الجدد في الدولة العراقية اللاهون في اللعبة الديموقراطية لم يتعضوا من دروس الامس حينما طال امد تشكيل الحكومة بعد انتخابات عام 2005 ولم تصل الاطراف الى قبول الامر الواقع  الا بعد ان فرض عراب الديموقراطية في المنطقة الخضراء المرشح الجديد نوري المالكي وعلى نحو مفاجئ لجميع الاطراف كما بينا . السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في العراق " كسر جدار الصمت المحيط بمفاوضات الغرف المغلقة واعلن استنكاره لتسمية القائمة العراقية بـ"القائمة البعثية" وهو ما شكل خيبة امل لنوري المالكي اثر اللقاء بينهما " عندما صرح قائلا :  " الشراكة الوطنية هي المدخل للبناء والشراكة الوطنية تعني تمثيل جميع الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التشريعية وان القائمة العراقية حصلت على الكثير من الاصوات وسوف لن نشارك في حكومة لا تضمها. لقد حازت على اصواتها من ابناء المناطق الغربية وبغداد ولا يصح ان نتجاهل ارادتهم" . كما انتقد السيد عمار الطلب من المحكمة الاتحادية تفسير فقرات دستورية لانه "اتجاه خاطئ، فالاتجاه الصحيح هو الجلوس للتدارس حول تشكيل الحكومة. هناك اربع قوائم كبيرة ولا مناص من جلوس الاربعة للخروج ببرنامج عمل الحكومة المقبلة". ( الحكيم يرفض المشاركة في حكومة لا تضم علاوي  الجيران 2 ابريل 2010 ) و ( العراق الغد : 2 ابريل 2010 )                             ..                                                                       وبعد ان اغرقونا بالتصريحات عن محاسن برنامجيهما ووعودهما وتحملنا ما سمعناه من كتاب كثيرين عن مساوئ انجازات وزارة نوري الماكي او المخاوف من السقوط ضحية لمبادئ حزب البعث في الانقلاب على السلطة لو رُشح اياد علاوي ، وبغض النظر عما آلت اليه نتيجة الاستفتاء الذي اقترحه وفعله التيار الصدري والذي اعلن عن حصول ابراهيم الجعفري على أعلى نسبة من بين المرشحين ، النتيجة  التي قد يجد فيها ردا للاعتبار بعد ان أُجبر على تقديم استقالته كما بينت في مقالتي المشار اليها اعلاه ، الا اننا نتوقف عند تصريح الشيخ صلاح العبيدي الذي قال :"  أن المالكي شخص لا يمكن الوثوق به وهو غير قادر على الإيفاء بما يعد . هذا التصريح قد يعكس رغبة التيار في رئيس وزراء غير المالكي " .  لكن مستشارة رئيس الوزراء حنان الفتلاوي قالت  :" ان استفتاء التيار الصدري هو استفتاء شعبي تبنته كتلة معينة، وهو استفتاء غير ملزم كونه لايحظى بغطاء دستوري، وهو بالتالي لا يختلف عن اي استبيان " .

اما السيد مقتدى الصدر نفسه فقد صرح في لقاء تلفزيوني بثته الجزيرة  انه خلال الاربع سنوات الماضية تعامل مع الحكومة تعاملا اخلاقيا ودينيا ولكنهم تعاملوا معه بشكل منحط حسب تعبيره.واضاف  الصدر انه لولا التدخلات والضغوطات الامريكية ومن تعاون مع اميركا لكان التيار الصدري قد فاز باكثر من المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات. واشار الصدر الى ان ائتلاف دولة القانون عرض عليه اطلاق سراح المعتقلين من التيار الصدري مقابل الموافقة على التحالف معهم من اجل تشكيل الحكومة القادمة. وفي اجابة عن طبيعة ماحققه المالكي من انجازات خلال فترة حكمه قال مقتدى الصدر ان المالكي يكذب ويصدق كذبته وانه لم ينتصر لا على الارهاب ولا على الصدريين وانه ظن ان هناك من سيدعمه بعد القضاء على التيار الصدري.. مؤكدا ان القواعد الشعبية ترفض المالكي وان من سوء حظ العراقيين ان كل الذين تعاقبوا على الحكم انما خدموا انفسهم ولم يخدموا الشعب.

وتجدر الاشارة الى ان العديد من الكتاب العرب ، مثل عبد الرحمن الراشد واحمد مهنا وعزيز الحاج وغيرهم شنوا حملة عنيفة على الساسة العراقيين لانهم زاروا ايران وعقدوا اجتماعات مع كبار المسؤولين في النظام الايراني ووصف الراشد بالذات زيارتهم بمثابة الحج  وهو  يقول : " ان الذي يبدو أمامنا متنافسون يحجون إلى طهران يستغيثون بها للتدخل لإيصالهم إلى الحكم، أو مباركتها لهم. عمليا قزّم هؤلاء بلدهم العراق إلى دويلة موز تابعة لنظام شرس لن يسمح في المستقبل لأي سياسي منهم بالخروج عن مطالب إيران. لا أحد يعترض على حقهم في التواصل مع إيران ، ولكن أن يذهب رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى هناك ضمن مجموعة تبحث عن تقليدها مناصب في المرحلة المقبلة يعّبر عن حجم الكارثة المقبلة إنهم يستوردون نظاما جريحا من إيران لمعالجة هزائمهم أو فشلهم في العراق" . وقال احمد المهنا ايضا :" المفارقة الجارحة ان نوابا فائزين في انتخابات شهدت على نزاهتها الركبان، "يتشاورون" في تأليف الحكومة مع سلطة جاءت الى الحكم عن طريق انتخابات "مزورة" كما تقول "الحركة الخضراء"! . وطنية إيران صنعت اعجوبة في حرب. ونحن ألا نملك من الوطنية ما يكفي للاعتماد على أنفسنا في تشكيل حكومة ؟ " . ولا يفوتني ان اشهد بان اسلوب الراشد والمهنا ارحم بكثير مما جاء مرة في وصف  هدى الحسيني التي كتبت في الشرق الاوسط بتاريخ 10 سبتمبر 2009 مقالة بعنوان "مناورات المالكي"  بمناسبة زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى بغداد التي وصفتها  بانها "طعنة لكل عربي" بعد ان شنت هجوما عنيفا على حكومة المالكي.

الا ان الذي ظهر لنا ان الراشد والمهنا وغيرهم كانوا قد تعجلوا الامر كثيرا . فلقد فاجأ اياد علاوي هؤلاء المهاجمين بخطوة دبلوماسية تعد ناجحة بارسال القيادي في قائمته رافع العيساوي لزيارة السفير الايراني في مقر السفارة ببغداد للتفاوض بشأن ترتيب زيارة مماثلة لاياد علاوي الى ايران بعد توجيه الاتهام لها بالتدخل في الشان العراقي . كما زار اياد علاوي رئيس الجمهورية جلال الطالباني وصرح قائلا : " انه تمت  مناقشة الأوضاع في المنطقة ودول الجوار وضرورة تحسين وتمتين العلاقات مع إيران في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية على أساس احترام السيادة العراقية. وعبر عن استغرابه من عدم دعوة إيران للقائمة العراقية لزيارتها كما حصل مع الكيانات السياسية الأخرى. وقال إن قائمته كانت تنتظر تلقي دعوة لزيارة إيران بعد الانتخابات إلا أنها لم تتسلمها لحد الآن. وأوضح أن قائمته ستشكل وفدا لزيارة جميع دول الجوار العراقي ومن بينها إيران قريبا ". الكاتب عدنان حسين الذي تحدث بشجاعة عن تزوير الانتخابات لصالح علاوي كما مر بنا ، علّق شامتا ونادما في مقالة قال فيها :" اياد علاوي لم يثبت على هذا الموقف طويلا، ففي غضون اربع وعشرين ساعة راح هو وطارق الهاشمي ورافع العيساوي، في تصريحات وتحركات لهم، يخطبون ودّ إيران ويستجدون زيارة اليها على الطريقة التي عابها علاوي على غيره!! " .

وعلى نحو لم يسبق له مثيل في تاريخ سباق الماراثونات ، هرّول قادتنا حفظهم الله نحو الهدف المنشود بعد انطلاق اشارة بدء السباق من توجيه رعاة الديموقراطية المشرفين عليه  وبتشجيع ودعم من المتفرج الايراني لابعاد الشبهات عن نفسه على نحو اثار استقبال بعضهم سخرية الشارع العراقي مثلما اثار البعض الاخر استحسان المراقبين سواء في جلسته او هيئته امام العاهل السعودي الذي وصل المتسابقون اليه مثلما وصل اياد علاوي سابقا . كما وصل عمرو موسى الى دمشق قبل توجهه إلي بغداد وانتهى وفد القائمة العراقية برئاسة العيساوي في ايران ، ووصل طارق الهاشمي الى الكويت ومنها الى زيارة العاهل السعودي اسوة باخوته العراقيين وان القاهرة تستعد لزيارة الصدر. وشاهدنا قبل ذلك كيف التقى العاهل السعودي بالطالباني والبارزاني والحكيم الذي ربما تشجع واستغل المناسبة لتقديم احتجاجه على فتاوى السعودية لابادة الروافض الشيعة وطالب في منع الارهابيين السعودين المرسلين الى العراق!!!

حقا انه لنصر عظيم يتوج به حسن العلوي بعد ان نقرأ ما نقلته البينة الجديدة :  "ان السيد الحكيم حصل على تأكيدات سعودية مهمة بان الدور السعودي المقبل ايجابي باتجاه العراق وقبول الامر الواقع فيه بعد ان تأكد للسعودية ان الشيعة فيه باقون وهم عرب اقحاح وغير عملاء لاحد وان السيد الحكيم وجه رسائل مهمة للقادة السعوديين مفادها نحن عرب علويون ولا يجوز لاحد ان يتجاوز او يساوم على هذه الحقيقة " . وابشروا ايها العراقيون خيرا فان موجات الارهابيين السعودين  ستتوقف فورا بعد تشكيل الحكومة القادمة  انشاء الله وان المصطافين السعوديين مع اخوتهم الخليجيين سيملؤن من جديد كورنيش شط العرب في البصرة للترويح عن القلوب وسيتسابقون بعدها لزيارة مراقد ائمة آل البيت ( ع ) المنتشرين في المدن العراقية تكفيرا للذنوب وبعدها الى كوردستان العراق لتفريغ الجيوب !!!!

الا ان نوري المالكي قد تخلف عن  السباق المحموم بل انه راح يدين ويستنكر ويطالب الدول التي وصلوا اليها " بالكف عن ممارسة ما اسماه بدور" الوصاية " على العراقيين وعدم التدخل  بالشؤون العراقية لان حرمانهم من فرصة التصريح بموقفهم يعد منهجا همجيا مرفوضا " وكائنما المالكي  يعرف ما المقصود من المشروع السعودي الجديد الذي وضحت  اهدافه وابعاده ومن يقف  خلفه . ومما لا شك فيه ان حسن العلوي راح من بعيد يغرد في السرب ويهلهل فرحا على ما قاله عن ال سعود على انهم " جمجمة العرب ورأس الإسلام ، ولا بد لأي خلاف عربي الا ان يمر على رأس الإسلام "  .   وبعد ان وجد الراشد نفسه قد تقزم الى كاتب صغير ، وطاب خاطره ورضاه بعد وصول المتسابقين الى الهدف المنشود ، كتب جبرا للخواطر مقالة قال فيها  : " إن الذي يدعو للرضا أن المتوافدين على السعودية هم كل الفرقاء بلا تمييز طائفي أو عرقي ، وهم جميعا يحتاجون إلى بوابة غير إيران، من أجل التأكيد أن العراق أكبر من أن يكون ملفا في يد إيران أو غيرها  " ولكن من دون ان يتمنى او يبارك الراشد  لهؤلاء السادة  " الوافدين "  بالحج او العمرة في بلد الحجيج الحقيقي  ! وصف عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفى زيارة السياسيين العراقيين قائلا :""الأخوة في العراق وربما على مدى السنوات الماضية كانوا يتعاملون مع المملكة العربية السعودية بشيء من الحساسية وخاصة أولئك الذين اتخذوا من الطائفية مسارا لسياساتهم واعتقدوا أن السعودية تقف فقط مع المكون السني وهذا غير صحيح فالسعودية تقف مع العراق بكل مكوناته ولا تفرق بين سني أوشيعي أو عربي أو كردي" . وهذا ما نتمناه  ، ولكن لا اعتقد ان آل زلفى اصاب كبد الحقيقة فالعكس هو الصحيح ، وهو ان يتعامل ابناء الشعب في المملكة مع العراق والعراقيين بعقلانية بعيدا عن الكراهية وروح الرفض والتعالي وان يزيلوا للابد من رؤوسهم حثالة الافكار العفنة تجاه اكثرية اخوتهم ابناء الشعب العراقي وان يغيروا المفردات المريضة المقيتة من رواسب الماضي وان يتعاونوا على وقف تلك التيارات الهادفة  باسم مذهبهم الى ابادة العراقيين كما يجري كل يوم في مدنهم واسواقهم وشوارعهم على يد الوحوش من الارهابيين السعوديين المدعومين فكرا ومالا من اقوى سلطة في السعودية وكـأنهم هم اولياء الله ورسوله (ص) على الارض . وكفانا من جيراننا نفاقا وكراهية وتدخلا في الشأن العراقي آملين ان يلمس العراقيون ، ان صدقت النيات  ، من هذه الزيارات التي كان اهمها بعيدا كل البعد عن مقتضيات البروتوكولات المعروفة والتي وجد فيها العراقييون اشبه بالمسرحيات الهزيلة التي اشتبكت فيها الادوار وتشوشت الرؤيا والمقاصد ، وان يلمسوا  فيها انعكاسا ايجابيا وسريعا على حياتهم اليومية وعلى سير العلاقات المشلولة بين البلدين اذا ما صدقت النيات دون رياء وتزلف من اخينا آل زلفى .

أليست مصيبتنا نحن العراقيين مع  هؤلاء الكتاب  ، هي اننا مستهدفون لاثارة الفتنة وعودة العنف واشعال الحرب الاهلية  التي تكاد ان تبدأ من جديد باسم الدفاع عن العروبة ؟ . ان مما يؤكد على عودة العنف والوقوع في الكارثة من جديد ما مهد له حسن العلوي كما مر بنا ، وما يصرح به اياد علاوي نفسه قائلا :"  ان تحالف الاحزاب الشيعية الكبرى الذي يهمش كتلته التي تضم طوائف مختلفة قد يعيد العراق الى أعمال العنف الطائفية . وان الاندماج المقترح لتشكيل حكومة بين ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي لقادته علاقات وثيقة مع ايران سيكون في واقع الامر عودة الى الحكم الطائفي . هذا سيسبب انتكاسة خطيرة وشديدة للبلد. وسيعيدنا الى نقطة البداية.. سيكون هذا مدمرا تماما."  وفي تصريح آخر قال علاوي :" إذا أصروا ورغبوا في احتلال الحكومة، فإن ذلك سيدفع بالبلاد إلى حالة من الفوضى العارمة، فإنكار حقوق الشعب والدستور ثورة وانقلاب على الدستور، وسيكون لذلك أثر مدمر سيعيد البلاد إلى هوة العنف مرة أخرى "

كل هذه الدماء التي ينزفها العراقيون كل يوم وهذه السينوريوهات والضغوط والفضائح  تكاد ان تكشف لنا عن قوة استمرار المؤامرة التي تحاك علنا ضد العراق .  وبتتبعنا لمجريات الاحداث في الشارع العراقي هذه الايام ، نلمس وبكل حزن وأسف  صراعا  هستيريا بين قادة العراق يهدد بالتدمير خصوصا وان العراقيين يمرون بالذكرى السابعة لاحتلال العراق !!  ويبقى العراقيون في حيرة من امرهم وهم يترقبون وينقلون جرحاهم وضحاياهم كل يوم . وخيبة الامل تجرح الضمير وتعصر القلب وتفتك بمشاعر المواطن عندما يقرأ بعضا مما جاء في افتتاحية البينة الجديدة التي تضعه وجها لوجه اما الكارثة من جديد  :" الحكومة مشلولة والبحث عن رئيس وزراء جارٍ في الدول المجاورة وواشنطن تهيء رئيس وزراء خردة لوطن تحوّل الى كانتونات دولة صامتة في الشمال وجوعاً وتذمر في الجنوب وحيرة هوية في الوسط . وبغداد متعددة الرؤوس وبلا اب يرعاها والاسلام المسيس يفتك بهوية الوطن والشاذون من ساسة الصف الاول مهتمون بتوزيع الغنائم. مجزرة في بغداد وفي هور رجب ابطالها معروفون . بغداد مقسمة طائفياً ومشوهة حضارياً وميتة سريرياً لم تبق غير مساجد كانت مكاناً لتجميع الجثث ودعوات القتل الجماعي. وكنائس غادرها اهلها لانها لا تعيش في بيئة الموت والحزن الابدي .البعث امامكم والقاعدة حجتكم والظلاميون فوقكم وصيف الدم قادم ومشكلة الوحدة الوطنية في خبر كان ومجازر بغداد قادمة والبحث عن دمية يكون رئيس وزراء قادم من صنع امريكي وبهشاشة عربية يكون خادماً مطيعاً للوالي الكاوبوي وحوله كومة صداميين وذباحين على شاكلة ناظم كزار"   .

وبعد ان خرج تلامذة الديموقراطية العراقيون من قاعات اختبار صناديق الاقتراع  في مارس الماضي، وجرى تصحيح النتائج من قبل اساتذة المنطقة الخضراء على ضوء المخططات بعيدة المدى ، لم يعد خافيا حتى على ابسط الناس في العراق ان ليس من باب الصدفة ولا بسبب كرايزما اياد علاوي ولا قوة الناخبين في ترتيب القائمة العراقية وفوزها الاولى  بالانتخابات ، وانما كل ذلك ياتي حسب المخططات المحسوبة وضمن مسلسل السيناريو المعد سلفا قبل احتلال العراق والاستمرار بتنفيذه  طبقا لما تقتضيه التوجهات الاستراتيجية و مصالح الولايات المتحدة الامريكية  لتشكيل الحكومة  التي يقضي تسليمها  ، رغم كل المحاولات الهستيرية للساسة العراقيين ، للمرشح الجديد بدلا من تسليمها لاصحاب المصالح الذين سرقوا وهمشوا الوطن  وخيبوا امل المواطن الجريح واتعبوا الادارة الامريكية التي تصبو الى التفرغ لمواصلة تنفيذ استراتيجيتها في المنطقة والتحكم في ادارة ثروة العراق من النفط والغاز طبقا  للقرارات  الي شرّعها بول بريمر الحاكم الاداري الامريكي السابق باسم الديموقراطية المصدرة الينا بقوة السلاح  كعلاج  ثبت عدم صلاحيته للاستعمال في العراق منذ احتلاله عام 2003.  "والبلدُ الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبُث لا يخرجُ الا نكدا كذلك نصّرف الايات لقوم يشكرون " ، سورة الاعراف ، صدق الله العظيم ، والله من وراء القصد !!!   

 (سمير القريشي : استفتاء الصدريون الدواعي و الأسباب  العراق الغد 1 ابريل 2010 ) و ( مستشارة المالكي: استفتاء التيار الصدري غير ملزم كونه لا يحظى بغطاء دستوري 4 ابريل 2010 ) و (  الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يهاجم المالكي بقسوة ويصفه بـ'الكذاب'  : البينة الجديدة 12 ابريل 2010 ) و ( عبد الرحمن الراشد :  الحج العراقي الى ايران الشرق الاوسط 31 مارس 2010 ) و (احمد المهنا : درس الوطنية الايرانية 1 ابريل البابنيوز 2010 ) و ( ايلاف :  "ايلاف" تنشر تفاصيل اتفاق الائتلافين على تشكيل الحكومة  1ابريل 2010 ) و ( صوت العراق : علاوي يقول ان العراق في خطر ... 1 ابريل 2010  ) و ( عدنان حسين : حتى انت يا علاوي العراق الغد 4 ابريل 2010 )   و( زيارة الرئيس الطالباني الى خادم الحرمين الشريفين في الرياض لبحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات في المنطقة العراق الغد 12 ابريل 2010 ) و   )عبد الرحمن الراشد :  هجمة عراقية على السعودية الشرق الاوسط اللندنية  12 ابريل 2010 ) .و ( المالكي يدعو دول المنطقة إلى عدم فرض وصايتها على العراق ، العراق الغد 13 ابريل 2010) و ( المالكي يستنكر تدخل بعض الدول في الشؤون الداخلية للعراق الحيران 13 ابريل 2010 ) و ( عمار الحكيم يجري في الرياض مباحثات مع كبار المسؤولين السعوديين .. ووصف عضو مجلس الشورى السعودي ... العراق الغد 13 ابريل 2010)  و (علاوي: إذا حاول المالكي تشكيل الحكومة فستغرق البلاد في الفوض  صحيفة البابنيوز و  مقابلة اياد علاوي مع نيد باركر، مراسل صحيفة لوس أنجليس تايمز البابنيوز والعراق الغد 12 ابريل 2010 ) و ( البينة الجديدة : الحكيم يلتقي الملك عبد الله وينجح في (تليين   الفيتو) السعودي المتشد تجاه شيعة العراق 15 ابريل 2010 ) و (رئيس التحرير : رئاسة الوزراء وإملاءات دول الجوار افتتاحية البينة الجديدة 4 ابريل 2010 ) و ( من كتابي : احتلال العراق ومشروع الاصلاح الديموقراطي الامريكي : حقائق واوهام ، الفصل الثاني : امريكا وتوجهاتها الاستراتيجية في المنطقة ص 61  )  .                          

    

  

  

 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000