.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذوق الموسيقي والعوامل المؤثرة

تحسين عباس

تفتح الموسيقى آفاقا ً واسعة في الروح لتصل الى ابعد غمار الوجدان بحثا عن حالة الاطمئنان والسكينة التي نبحث عنها ، رغبة في الاستمتاع بالطيران الى عالم جميل مفعم بالاحلام . وربما هذا التوجه احد الاهداف من العزف على الآلات الموسيقية ، ان نخلق عالما ً خاصا بنا حين نستمع الى تلك الأناغيم الجميلة كما انها تعتبر فرصة متاحة للاسترخاء والعلاج في آن واحد .

فالموسيقى من اهم وسائل نشر الثقافة والتوعية في المجتمع والنهوض به من حال ٍ الى آخر عندما يحسن استخدامها بشكل علمي فهي علاج لمعظم الامراض النفسية والجسدية كما انها موسوعة ثقافية وهوية تراثية لكل الناس ، فتكمن اهميتها في الاعمار الصغيرة اذا تربوا على سماع انواع مناسبة لهم اذا كان التوجيه لهم صحيحاً من الاهل ومن المؤسسات التعليمية والاعلامية والثقافية .

فالترويج والتحضيض على تنمية الذوق عند الفئات العمرية سوف ينتج بالتالي جيلا واعيا مدركا لما حوله من مفاهيم انسانية في الثقافة العامة وهذا ما اثبتته البحوث العلمية الناتجة عن تجارب تخص المجال الموسيقى ومدى تأثير الموسيقى على الخلايا العلمية الكامنة في الدماغ ؛ فقد نرى اختلاف التذوق عند الناس سبباً مقنعاً لتموِّج طريقة التلقي عندهم فارتفاع وانخفاض الطبع ناتج من كيفية اقتناء اسماعهم لموسيقى ما. ناهيك عما يفعله الضجيج الاعلامي او الرواج الشعبي على جودة أغنية او معزوفة ما .

وهذا ما فعله بعض المطربين لحاجته الماسة للشهرة عندما بدأ بكسب ادنى طبقات العامة لـّما اختار الهتافات الشعبية(الكفلات)في أغانيهِ ووظفها على ايقاعات راقصة لاستدراج المتلقين السذج كي يوفروا له ُ قاعدة ًشعبية ًمتينة ً يستطيع من خلالها املاءَ ما يجولُ في نفسه .

فكثيرا ً ما يتعرض السؤال لطرحهِ،لماذا نستمع اليوم إلى أغنيات أنتجت قبل زمن طويل، في حين أن أغنيات ضجَّت بها الشبيبة ووسائل الإعلام قبل أسابيع معدودة، تبدو اليوم وكأنها اختفت تماماً من الوجود؟ فقد تناول الانماط الثلاثة الرئيسية  د. فيكتور سحاب في تعامل الناس مع الموسيقى وتقييمهم لها، الذي يتراوح بين ردة الفعل الأولية والدراسة التحليلية المتأنية قبل إطلاق الأحكام فقال :

((حين يستمع الناس إلى أغنية جديدة، تختلف الآراء في العمل الموسيقي كثيراً. أما سبب هذا الاختلاف أو أسبابه، فهي أن لكل مستمع حافزاً للاستماع إلى الموسيقى، قد يختلف عن حوافز الآخرين، ولكل ثقافته وميله واختزانه الفني.
وفي الإمكان، من باب الاختصار، أن نصنّف الناس في تقييم الأغنية أو العمل الموسيقي، إلى ثلاثة أصناف كبيرة:

• الناس الذين يسمعون الموسيقى للتسلية والمتعة الآنية العابرة، سعياً في الترويح عن النفس. وهؤلاء هم العامة الغالبة.

· الناس الذين يشتغلون في النقد الموسيقي أو الإعلام الذي يتعاطى شؤوناً عامة، منها الموسيقى والغناء. وهم قلة مؤثرة في المجتمع وفي آراء العامة من جراء مهنتهم.
 

· وثمة ناس أعلى مرتبة في مراتب التقييم الموسيقي، هم فئة الباحثين أو الموسيقيين الجادين أو المؤرخين، الذين يستندون في رأيهم إلى عوامل يُفترض أنها موضوعية أكثر من الفئتين السابقتين في الإجمال. وهؤلاء قلة بين القلة.

أما الفئة الأولى، ففيها نسبة عالية جداً من الفتية والفتيات الذين يندر أن تكون لديهم ثقافة موسيقية، أو خبرة في الاستماع، أو أن يكون لديهم إلمام ذو شأن بعوامل التقييم الموسيقي وعناصره. ويغلب على آرائهم حين يُظهرونها، الإعراب عن انطباع أول بعد أن يسمعوا أغنية أو مقطوعة موسيقية.

 وقد يكون هذا الانطباع ذا أثر عابر، لكن معظم ما يُسمَع من هذه الفئة أنها تظن في المعتاد أن انطباعها الأول هو الرأي النهائي، الذي قد يتغير في الغد. ولا تلام هذه الفئة بالطبع في استعجالها الرأي، ولا تحاسَب في إبداء آراء قد يراها العارفون خاطئة. فالمسؤولية بمقدار المعرفة، في مثل هذه الحال. والعتب على الثقافة العائلية والمنزلية، أو الإعلامية، أو المدرسية المقصّرة.

وفي كثير من الحالات، يكون انطباع المستمع العادي سليماً حتى من اللحظة الأولى، لا سيما إذا كان قد نشأ في بيت أو بين أصحاب يسمعون الموسيقى الجيدة، وقد تدربوا على التمييز السليم بالسليقة والحس الفني العفوي، بين الغث والسمين، فيما يسمعون، من دون أن تكون لديهم بالضرورة معرفة بالعناصر العلمية أو الذوقية التي تؤهل المرء لإبداء رأي أقرب إلى الصواب )) .

دور التقلبات المناخية في المجتمع

لكن كثيراً ممن يصنَّفون في هذه الفئة، يتأثرون،لا سيما في سن المراهقة، بمظهر مغنٍ أو وسامته أو قَصة شعره، وما إلى ذلك. وفي كثير من الأحيان تكون التداعيات العاطفية في المعترك الاجتماعي والسياسي ذات أثر في انحياز مستمعين شبان، فيغلب على رأيهم تعظيم أعمال فنية، لأسباب ليس منها الجودة الموسيقية.  

فمن المؤثرات الاجتماعية المنطقة أو البيئة المدرسية، ومن الأسباب السياسية الحاجة في الانتماء إلى حزب ما . وفي أحيان كثيرة شهدت الساحة الفنية موضة موسيقية كاسحة، من أهم عوامل شيوعها التحول التاريخي الاجتماعي، مثل ظهور الأمريكي إلفيس بريسلي، بعد الحرب العالمية الثانية، أو ظهور فريق الخنافس «البيتلز»، عند تقلص السلطة الإمبراطورية البريطانية، بعد حرب السويس. لقد كان الجو العام في هاتين الحالتين مهيئاً بل تواقاً لتغيير ما في المزاج الموسيقي، عبَّر عنه نَفَسَان جديدان، فرحب الجيل الجديد، فيما كان الجيل القديم أشد تحفظا. لم يكن أنصار بينج كروسبي أو فرانك سيناترا مستعدين للتغيير، الذي عبر عنه بريسلي في الولايات المتحدة، لكنه فرض نفسه، بعوامل اجتماعية وتاريخية لا تقاوَم. وذلك تماماً ما حدث في فرنسا، بعد الحرب العالمية الثانية، حين انزوت لوسيان دو ليل أو اعتزل موريس شيفالييه، وظهر في الجيل الجديد جورج براسان ثم إيف مونتان وجيلبير بيكو وإديث بياف وبعدهم شارل أزنافور وجاك بريل، مستفيدين من تعبيرهم عن مزاج العصر، بعد الحرب العالمية الثانية، فيما كان عصر ما بين الحربين ذا نكهة أخرى.


                                                                                          

                                               

 

 

 

 

تحسين عباس


التعليقات

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 22/04/2010 12:51:49
الشاعر والاعلامي الرائع / عامر موسى

شكرا لك على هذه الاطلالة الظريفة ، صديقي الحميم .

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 22/04/2010 12:49:42
اخي الرائع /انمار رحمة الله

قد اضفت نكهة خاصة بهذة المعلومات الجميلة عن مدى تأثير العوامل الدينية والسياسية على التذوق الفني للموسيقى واعتقد ان مذكرتك هذه ليست خارجة عن الموضوع بل من ضمنهِ .

شكرا لك على هذه المداخلة اللطيفة .

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 21/04/2010 22:53:24
جميل ما قلته يا تحسين
تقبل مروري
صديقي الشفاف
عامر

الاسم: انمار رحمة الله
التاريخ: 21/04/2010 14:30:43
الاخ المبدع تحسين عباس :شكرا لك ولكل ماتقدمه في دراستك ومقالاتك الموسيقة الثرية بالمعلومات والمفاهيم الاساسية ،وهناك نقطة خارج البحث وهي التأثير السياسي في الموسيقى والذي هو مايعانيه الفرد العربي خصوصا ،حيث اني رأيت ان المطرب الفرنسي الجزائري الاصل انريكو ماسياس قد واجه مشاكل في التواصل مع العالم العربي وحكوماتها بسبب انتمائه الديني والسياسي،هذا مما فوت على الكثيرين فرصة الاستمتاع والفائدة من هذا الشخص المبدع العبقري،وهناك الكثير من الامثلة لا اود طرحها هنا،بل اود شكرك على هذه النتاجات الطيبة والممتعة وخصوصا اني ممن يحب الموسيقى ومن المتابعين لها بشغف




5000