..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذلك البياض..!

جاسم العايف

 

 غادر الشاعر"عبد الباقي فرج" البصرة عام/1981/ نحو كردستان العراق ومنها إلى طهران التي يصفها بالمنفى الأول مؤكدا " بأنه لم يكن سواها لنا من ممر أرحب"  ثم توجه نحو دمشق وبيروت، واستقر بعد ذلك في الدنمارك ، و في جعبته مجموعتاه الشعريتان/الإزار- 1993 /وشرفات لا تطل على القلب - منشورات دار المدى- دمشق1995 / مختبئا فيهما خلف قناع و اسم (مظفر حسين):

" ربع قرن

وأنت تلازمني

بينما أغادرك محتفيا

بالرحيل يا صديقي مظفر

  **

 كلما حاولت

 أن اقطع حبل صداقاتنا

 تدلى على عنقي

**

في كلّ مرة

تفلتُ من بين أصابعهم

ها هم قد جفوا "                                        

  ثم عاد إلى البصرة بعد سقوط النظام ليصدر مجموعته الشعرية الثالثة  " ذلك البياض.." وبهذا البياض فأنه يأمل المساهمة بدفع

سنوات السواد التي امتدت وأطبقت علينا أكثر من ربع قرن. " ذلك البياض.."  الذي يتحدث عن البلاد العائمة في الدم والبترول.. والبصرة:                                         

"ملح العراق

   سواده

   وسواد عينيه

   ابتسامته الوحيدة."

    (ذلك البياض..) وبلوحة الفنان فيصل لعيبي احتوى (21 )قصيدة تميزت بالتقطير والكثافة .. وأغلبها خلاصات ابتعدت عن التهويم وفضلت أن تكون بكياناتها الخاصة بعيدا عن الزوائد وخارج إغراءات الزخرف وفخاخ الشكل المفتعل مستثمرا مشاهد الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية المفتقدة والتي تمسك بجمراتها الذاكرة و ليؤسس بها الفضاء الشعري الخاص به الذي غلب عليه الإيجاز والقطع الصوري متوجها نحو البؤرة في قصائد قصيرة يغلب عليها التكثيف المقترن بمركزية الفكرة في القصيدة بجمل سريعة ،خاطفة، متعجلة، قلقة، كأنها عنوانات لقصائد افتقدت متونها :

-يا نبتة الخلود ..أيتها الصداقة

-أشجار ..تصطف حرس شرف

- عيون بأسنان هائلة

تحاصر شرودي

 قصائد أشبه بالومضة ، واقفة خارج تخوم المألوف، معتمدة الإيجاز المقتضب واغلبها تخطيطات تلملم فضاءات مشاريعها الشاسعة  بدلالة خارجية  

" أنا سمكتك

التي ما عادت

 تزين آنيتك"

ويلتقط الشاعر مادة قصائده دون تعقيد بطريقة " عين الكاميرا" التي لا تعكس ما تراه إلا على وفق شروطها وخصائص مادتها، ويتعامل الشاعر في قوله الشعري مع كلماته مشكلا منها جملاً و صورا وتصورا:

-أينعت الزهور على يديّ

-ركبت بحرا

-لخطوتي الأولى تلعثمها

-أبي أحرقت عمرك كي ترانا

بناء يجنح للبساطة وينأى عن الافتعاليات ويمكن اعتبار "ذلك البياض.." قصيدة واحدة بأهداف متقاربة ، ويقع في محوره آلام و تمردات ووقائع حاضرة لا جواب لها:

"لماذا

كلّ هؤلاء البشر

مدججون بالسلاح

 وآخرون بالتراب؟"

في قصيدته " هدأة جبار الأخيرة" والتي هي مفتتح ذلك البياض نجد إعلاما منفصلا عن القصيدة إذ " لم أرك بعد" ص 7  ثم "هدأة جبار الأخيرة" ص9 وما بينهما صفحة بيضاء لتؤشر على دلالات تنفتح على الغياب المؤكد والحضور  الوجداني للغائب وهذا الحضور مع تلك الهدأة الأخيرة يحيل إلى  علامات جازمة و متشابكة ومتزاحمة مع بعضها البعض

"لم تعبث بصداقاتك يوماً

لم توصِدْ بابكَ

لم يهدأ قلبُكَ"

وفي مقطع آخر:

"محمولٌ

على أكتافنا

لا لتهتف هذه المرة

....

بل لتنشر روحك

مغتبطاً بمحبتنا"

تكتمل دورة القصيدة لتبدو نزهة جبار وهو في باحة العربة بثياب بيضاء يسترق السمع  ، و بعد أن تمس البهجة حياة جبار وتجاوز رحليه بنزهاته وصداقاته ومدينته الأولى وبيته الأخير تنغلق القصيدة ثانية بـ"لم أرك بعد" ولكن هذه المرة:

 من قبل بهذا الجمال

 من الضعف

 كفك تسقط:آه..

لم أرك من قبل

 بهذه القوة

 وأنت تزيح ثلاثين عاماً

 بإغفاءة

 لم أرك بعد".

يمنح الشاعر الذاكرة حيزاً في متن بعض قصائده تلك الذاكرة التي تغري بـفواجع اقل وتصفح غبار ذاكرة ذلك الجنوبي الهامشي الذي ينبعث من ركام الماضي ومأزق الحاضر وهو يردد نشيجه الأزلي: 

"يا معدان

يا معدان

إن حسراتكم المتصاعدة

أبوذياّت ..ستهمي مطراً اسود"   

 

 

 

 

 

 

جاسم العايف


التعليقات

الاسم: هاشم كريم
التاريخ: 20/04/2010 00:14:02
الكاتب الفاضل كما انا أتابعه منذ مدة وأعرفه عن كثب ممن يكتبون - ولا عذر لصراحتي!- عن أشخاص قريبين من ايديولوجيته السياسية وهو ببساطة يقدمهم للقراء ليس بعين ناقدة بمقدار ما هي (اخوانيات مؤدلجة) ومن المفيد التذكير ان الكاتب يكتب في أشياء كثيرة لكنها ربما تكون المرة الأاولى التي يتناول فيها مجموعة شعرية لأن صاحبها من أيديولوجيته فقط. بالطبع إذا وجدت النور أن هذا التشخيص لا يتلاءم والنشر.. فهي (بكيفها) رغم إني اجد النقد الواضح وغيرالمراوغ مهماهنا وبالمساحة الفكرية المناسبة للنور.. ولاتجني فيه أبدا.. مع ذلك أرجو ارسال رأيي إلى الكاتب المحترم إنوجدتم فيه مايحول دون نشره مع فائق احترامي




5000