..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من المقالات الممنوعة

جمعة اللامي

ذاكرة المستقبل ـ

  : الاربعاء 12 - 4 - 2006  

عراقـــيّــــون

"خصلتان كبيرتان في امريء السوء :

 شدّة السبّ ، وكثرة اللّطام "

( الزّبرقان بن بدْر )

في كل يوم يرتكب شقيق او جار جنحة بحقنا ، ونحن في غمرة الجائحة ، الآن وكما كنا في الماضي ، فنطوي اجنحتنا على جروحنا ، ونطلب العفو لشقبقنا ، كما لجارنا .

 وسبيلنا الى هذه الخلال ، ودربنا الى تلك السجايا ، من بعد قدوتنا المحمدية ، طبْع تطبّع على المحبة ، فصار الطبع والفطرة ... صنوين .

ومن درر الرافدين ، ان الامام "النعمان" رحمة الله عليه ، وهو القائل : "لولا السنتان لهلك النعمان" ، من عائلة افغانية ، وهولم يسمع عربيا عراقيا يقول له : "ردّ لي سنتيّ جعفر الصادق"، كما طالب بعض الاعراب ، الرحالة الالماني : ليوبولد فايس ؛ او : محمد اسد ، كما عُرف فيما بعد اسلامه ، بينما كان يجوب الرّبعُ رمال جزيرة العرب مع السلطان عبدالعزيز آل سعود .

الحكاية دوّنها هذا الرجل اليهودي الذي اسلم فيما بعد ، ورواها في كتابه القيّم : "الطريق الى مكة" ، او "الطريق الى الاسلام"  ، كما في ترجمة اخرى ،  وملخصها : انه كان بصحبة تابعه الاعرابي  في الطريق الى احدى مدن شبه جزيرة العرب ، فمرّ به نفر من بدو الامام محمد بن عبد الوهاب ، فسلموا عليه ومضوا الى سبيلهم وهم يحدون على ظهور هجنهم : "هبّت رياح الجنة"  .  ثم لمّا عرفوا انه غير مسلم ، رجعوا اليه  وقال قائلهم : "ردّ سلامنا الينا" .

ولم يشتم عراقي عاقل الامام النعمان لانه افغاني ، ولم يقل عراقي لمقلديه .. يا اتباع الافغاني . لكن احد شذاذ الآفاق من الذين لاذوا ببغداد ذات يوم ، كان يترصد بالامام عند اوقات الصلوات الخمس ويسمعه قولا فاحشا ، بينما الامام الاعظم الذي تخلق باخلاق العراقيين ، يسير هونا ،  ولا يردّ علىالشتّام ، تأدبا بالقول القرآني : ســلاما .

وذات صباح لم يسمع النعمان صوت شاتمه ، فتحرى امره ، فقيل له : شاتمك في المخفر . فتشفّع له لدى صاحب الشرطة ، واطلق سراحه . قيل للإمام : لم حميت شاتمك ؟ فأطرق النعمان ، على عادة اهلي .. . !

تذكرت هذه الواقعة التي تناولتها ببعض تصرف ، حين سمعت عراقيا ينادي على ابنه عند شاطي البحر امس الاول : لاتصيرمثل ذاك الجاهل .

وقال لي صديق مغبربي : العراقي مثل النخلة ... للعربي ، تجود عليه برطب وكرب وظلّ .

قلت : هذه هي استقامة المنارة العراقية فوق مساجدنا ، كما كانت على زقوراتنا ، التي لم يعرف كثيرمن الأعراب معنى استقامتها صعدا الى الاعالي : نحن نتجه نحو الله ، ابدا .

وقيل لأحد هؤلاء الاعراب بعد زيارته الاولى للعراق : صف لنا النخلة  ؟ فقال : " صعبة المرتقى، بعيدة المهوى ، مهولة المجتنى ، رهيبة السَلاح ، شديدة المؤونة ، قليلة المعونة ، خشنة الملمس ، ضئيلة الظلّ "

أصاب هذا الاعرابي ، كما اخطأ ايضا . لكنه ليس مثل خطايا كثير من العرب المستعربة في ايامنا هذه ، حيث يشتمون العراق عن علم ومعرفة بخطورة هذه الشتيمة ،  التي هي مباعة سلفا الى كل من إنتوى العداوة للعراق.

فاين هؤلاء من سعيد بن المسيّب ، رحمة الله عليه ؟

مرّت اعرابية بسعيد ابن المسيب ، وقد أقُيمَ ليُضْرب ، فقالت :" لقد أقَمتَ مقام الخزي ، يا شيخ ؟"

فقال ابن المسيب : " بل من مقام الخزي .... فَرَرْتُ" .

يا الله ـ استغفرك وارجو حلمك ـ حنى انت  خصيمي ، اذا ما شتمت  العراق  !

                                                                                                            

تنويه

 : لم تظهر " ذاكرة المستقبل " في مكانها المعتاد

هذا اليوم ، الاربعاء 12 -4- 2006

  

  

  

  

  

  

جمعة اللامي


التعليقات

الاسم: رحيم الحلي
التاريخ: 20/04/2010 17:58:47
الاستاذ جمعة اللامي
رائع هذا الاستناد الى الموروث التراثي وهذه المقاربة مع الحاضر ان هذا المرور عبر محطات التاريخ على البقع المعبرة ذات الدلالات امر جميل فقد تتكرر الاحداث والحكايا ولكن بشخوص اخرى

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 20/04/2010 13:27:42
أسطورة القصة القصيرة الأستاذ جمعة الآمي المحترم ..
الف تحية لك مني في هذا المساء ..
وأنا أقراء روايتك ( عيون زينب ) التي أرسلتها لي ، لا أعرف بأي لغة يمكنني أن أجازي هذا كرم منك .
أما روعة هذا النص فلا عَجب منه ، لأنه وليد قلمك المُتَمَكِّن الرائع ..
دمت بسرور ايها الغالي .

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 19/04/2010 19:53:12
ايها العراقي الوارف العطاء..نبلك..من الفراتين؛وأرض المقدسات..العراق يسير نحو الشمس ، لا محال انه سيتجاوز محنه فهو كالعنقاء .....

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 19/04/2010 19:52:58
ايها العراقي الوارف العطاء..نبلك..من الفراتين؛وأرض المقدسات..العراق يسير نحو الشمس ، لا محال انه سيتجاوز محنه فهو كالعنقاء .....

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 19/04/2010 17:31:20
المبدع دوما الاستاذ العزيز جمعة اللامي

موضوع ممتع وجميل ككل كتاباتك.....شكرا لدقائق متعة القراءة

تحياتي وامنياتي لك بمواصلة العطاء والابداع




5000