..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اليأس من الدنيا والرجوع إلى الرحم الأول في نص (للريح) للشاعرالسوري فاروق طوزو

عباس باني المالكي

اليأس من الدنيا  والرجوع إلى الرحم الأول في نص (للريح) للشاعرالسوري فاروق طوزو

فاروق طوزو

للريح).....  
ــــــــــــــــــــــ

 

بقلم فاروق طوزو

تعالي لنجدةِ الملهوفِ
النجدةُ من شيمِ الأصلاء
أشبهكِ أحبكِ
هل نسيتِني أم النسيانَ
شرعٌ في الماحقات
يا ريح
هدمي عروش الاسمنت
والطوب
أرجعي لنا عمرنا الماضي
بيادراً
وسنابلاً
أعيدي قليلاً من السنوات
أرجعي صبوة العشق
ونظفي أجسادنا من الهلام
والسخام
طيري من عليها الدرنات
العمر يمضي
الشرور في الدنيا تزداد
نبعُ الشعر الآدمي ينضب
تزدادُ الصلوات
تكثرُ النذور
خيمٌ بلا أساطين
سهولٌ بلا امتداد
أنا غيمٌ شتائيٌ هارب
لا توقفنيْ الكمائن
***
أيتها المرأة الحنونة
أوقفيني على حاجزك
املئي صرري بالحنان ِ
امنعي هروبي
أنا مرعوبٌ
مغتصبُ الأماني
مهزومٌ منَ الشدائدْ

عندما نحاول قراءة الشعر قراءة سيميولوجية فان هذه القراءة تهدف إلى تحرير النص من قيود المفروضة عليه بحيث تصبح الكلمة ضمن النص المعبرة عن التجربة الجمالية والتي يحررها المبدع ويعتقها ويرسلها صوب المتلقي  وتختلف  قدرة وتأثير هذه الكلمات على المتلقي   وهذا الاختلاف يعتمد على قدرة  أبداع الشاعر على أعطاء الحرية  لهذه الكلمات لكي تصبح أكثر تأثيرا على مخيلة  المتلقي لها  أي عندما تكون ذهنية الشاعر  والمتلقي ذهنية واحدة وبهذا تصبح مساحات الجذب للشاعر أكبر  . وعندما ندخل إلى العالم الشعري إلى الشاعر فاروق نجده قد أقترب كثيرا من هذا باستخدامه  الكلمات البسيطة المعبرة على مساحات واسعة من المعنى    حيث يبدأ الشاعر بالدعوة إلى الطرف الأخر ولكن بتردد  أ ما نتيجة عدم يقينه  بوفاء الطرف الأخر إلى هذا النداء   ولكنه في نفس الوقت لا يجعلنا ننتظر طويلا من نتيجة هذه الدعوة  لأنه يرجع ويفندها لقناعته الكاملة بأن الطرف الأخر يحمل الأسباب التي تجعله لا يلبي هذه الدعوة حيث يبدأ

بالنداء إلى الأخر (تعالي لنجدةِ الملهوفِ / النجدةُ من شيمِ الأصلاء/ أشبهكِ أحبكِ
هل نسيتِني أم النسيانَ/ شرعٌ في الماحقات )وهو هنا يطرح سؤال ويجيب عنه وهذا نتيجة الألم الكبير الذي سببه   الطرف الأخر المغول بذاته إلى حد كبير  بحيث يطلب من الريح أن تقوم   (يا ريح/هدمي عروش الاسمنت /والطوب/أرجعي لنا عمرنا الماضي/بيادراً/وسنابلاً/أعيدي قليلاً من السنوات/أرجعي صبوة العشق/
ونظفي أجسادنا من الهلام/والسخام /طيري من عليها الدرنات ) وهو بذلك يطلب من الريح بدل منه  القيام بالفعل  وهذا مايدل عن أن الطرف بالرغم ماسبب له من ألم لا يريد أن يفقد الأمل بحيث يطلب من الريح أن تعيد له عمره الماضي الذي عاشه معه وهنا من الممكن أن تتفرع مسارات  النص بسبب هذا الطلب أما أن الشاعر لا يريد أن يصدق أن العلاقة بينهما وصلت إلى هذا الحد   أو أن الشاعر يشعر بعدم قدرته بالوصول أليه لبعده عنه وألا لماذا يطلب من الريح والتي تمثل السمة المتنقلة على كل المساحات البعيدة والقريبة فهو يطلب من الريح أن تهدم عروش الأسمنت والطوب وهذا مايدل على الحواجز التي بنيت بينهما  ولعدم قدرة الشاعر على تجاوز هذه الحواجز ويمضي  بطلبه من الريح أن ترجع عمرهما الذي عاشوا به بيادرا ولكنه يدرك أن هذا قد يكون البعيد فيعيد طلبة ولكن بشكل قليل (سنابلا  أو أعيدي قليلا من السنوات ) وهنا الشاعر قد وصل إلى حالة اليأس  برجوع هذا العمر الذي مضى ويرجع إلى الريح هذه المرة ولكن برجاء  وبحدة أقل

( أرجعي صبوة العشق /ونظفي أجسادنا من الهلام / السخام / طيري من عليها الدرنات) لأنه بالرغم أمنيته برجوع العمر الماضي لأن فيه المحبة والعشق الصافي ولكنه في نفس الوقت يرفض أن يرجع إلى من تلوث جسده بالهلام والسخام ويستمر بهذا الرفض تطير الريح من عليها الدرنات وهو بهذا يصر أن أمنياته حول عودة الزمن  الماضي ألا أمنية إصراره على صبوة العشق الحقيقي  النظيف من السخام والدرنات 

  

العمر يمضي
الشرور في الدنيا تزداد
نبعُ الشعر الآدمي ينضب
تزدادُ الصلوات
تكثرُ النذور
خيمٌ بلا أساطين
سهولٌ بلا امتداد
أنا غيمٌ شتائيٌ هارب
لا توقفنيْ الكمائن

  

 الشاعر بالرغم من معرفته بأن العمر يمضي ولكنه يصر على العشق الصافي وهذا يستدرجه إلى حالة اليأس لعدم عودة ذلك الزمن الصافي  وهو يبرر ذلك بسبب زيادة الشرور وهذا هي  حالة  من انقلاب الذات لكي لا تصل إلى  نهاية اليأس  والانهيار حيث يقول شوبنهاور ( اليأس بداية الانهيار ) يزداد تبريره بحيث يعمم هذه الحالة على كافة الجنس الآدمي( نبع الشعر الآدمي ينضب / تزدادُ الصلوات/ تكثرُ النذور/ خيمٌ بلا أساطين/ سهولٌ بلا امتداد ) وهو نفس ما حدث إلى عطيل لأن مأساة وحده عطيل في العالم الغريب وفقدانه هو وديزدمونا الوفاق مع العالم،  وإنما تمثل مأساة  الإنسان الكبرى.
  ويستمر الشاعر مع كل هذه التبريرات بحدوث هذه المأساة تبقى ذاته متعلقة بالأمل وكما قال هاو سمان (أن مهمة الشعر هي تنسيق أحزان العالم من أجل الأمل الأتي ) فهو هنا بالرغم أنه تعب من هذه التبريرات لطول الانتظار ( أنا غيم شتائي هارب) ولكنه يصر على أن لا يتوقف عند حالة اليأس بل لن يفقد الأمل  بالغد ( لا توقفني الكمائن)وتكمن قدرة الشاعر الرائعة على استدراج الكلمات لتعبر عن التجربة التي يعيشها  بقدرة مبدعة بالتأثير على المتلقي  والشد  الذهني له وهو بذلك وصل إلى ما أراده من أن يصله إلى المتلقي  مستخدما الصورة الشعرية

  

أيتها المرأة الحنونة
أوقفيني على حاجزك
املئي صرري بالحنان ِ
امنعي هروبي
أنا مرعوبٌ
مغتصبُ الأماني
مهزومٌ منَ الشدائدْ

  

 لوصول الشاعر إلى حالة اليأس باستخدام الرمز المعبر عن الطرف الآخر  يجري هنا المكاشفة الصريحة  حول هذا الطرف الذي طلب منه الكثير في المقطع الأول  ولكنه هنا يستخدم الرجاء  بطلبه من المرأة الحنونة الذي فقد الأمل   وكأن  هذا المقطع هو استراحة المحارب  بعد الشد النفسي الذي أستدرج الشاعر إلى حالات اليأس  من هذا العالم  فبعد ثورته  على الدنيا التي تزداد الشرور يرجع إلى الحضن الأول والتي قد تكون رمز (المرأة الحنونة)  ألا رمز إلى الرحم الأول إلى الطفولة

حيث أن الإنسان حين يفقد الأمل نتيجة اليأس يرجع إلى الرحم الأول   أو الطفولة والتي تمثل الطهر والنقاء في هذا العالم.

 وهذا ما يدل يأسه من ثورته على المرأة الأخرى التي تمثلت له بالصور التي رسمها كما في المقطع الأول من النص والذي بسببها أنسحب من العالم ليرجع إلى طفولته والمرأة الحنونة (أيتها المرأة الحنونة/أوقفيني على حاجزك /املئي صرري بالحنان /امنعي هروبي / أنا مرعوبٌ /مغتصبُ الأماني/مهزومٌ منَ الشدائدْ)

يرجع إلى العهد الأول الذي يمثل له الطهر والصفاء بعد أن أصبح مرعوب و مغتصب الأماني و مهزوم من الشدائد بعد أن نسحب من الدنيا التي تزداد الشرور ونضب نبعُ الشعر الآدمي...و قدرة الشاعر أستطاع أن يستخدم المنولوج الداخلي الذي يوصل المتلقي إلى النتيجة التي أراد أن يوصلها مستخدما الصورة الشعرية التي قد بناها على المفردة الجميلة والمعبرة

 

 

صفحة الشاعر غلى موقع مؤسسة النور

http://alnoor.se/author.asp?id=789

 

قصيدة للريح

http://alnoor.se/article.asp?id=21922

 

 

عباس باني المالكي


التعليقات

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 11/04/2010 13:27:55
المبدع الرائع قصي
تقديري لمرورك العميق مودتي وأحترامي

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 09/04/2010 10:22:57

صديقي الرائع تحسين
أسعدني التعرف عليك لأنك حقا مبدع في الكلمةوالفكر ...كما أن جميع المواضيع التي تطرحها تشدني كثيرا ..تقديري ومحبتي لمرورك من هنا

الاسم: تحسين عباس
التاريخ: 08/04/2010 20:45:40
صديقي الاديب / عباس باني

انا سعيد جدا بان القاك هنا في متصفحات النور وقد التقينا سابقا في مكان اخر .

كما اسعدتني قراءتك الجمالية التي اعتمدت على عدة مناهج نقدية .
شكرا لك على هذا التقديم الرائع ...

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 08/04/2010 17:17:29

صديقي العزيز ميثم
كم طاب لي لقاءك أيها البهي بالإبداع و التألق ..مودتي وتقديري

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 08/04/2010 17:15:52

المبدع الرائع سلام
تقديري ومحبتي يا عميق بالمعنى ..مودتي

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 08/04/2010 17:10:13
الرائع الصديق خزعل
كم يطيب ليمرورك البهي أيها الوارف بالتألق ..تقديري

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 08/04/2010 16:56:47
المبدع (عباس باني المالكي)
تحية طيبة: دراسة واعية ومتأنية لنص جميل ؛ يستحق الوقوف عنده .
تحية لك، وتحية للشاعر فاروق طوزو
تقبل تقديري

الاسم: ميثم العتابي
التاريخ: 08/04/2010 13:25:26
موضوع مهم وعميق يا صديقي .. وهذا ما يؤكد جهدك البالغ في صنع خطاب ثقافي مميز
دمت بتقديري واحترامي .. سلامي لروحك الشاعرة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 08/04/2010 04:51:30
صديقي الجميل الشاعر الميساني عباس المالكي
ايكفي كل نثار الحروف هنا لاكمال صورة الجمال الرائعة النقية للشاعر الشامي فاروق طوزوا
اي الق وروعة في حلاوة اختيارك
محبتي
-----------
تعالي لنجدةِ الملهوفِ
النجدةُ من شيمِ الأصلاء
أشبهكِ أحبكِ
هل نسيتِني أم النسيانَ
شرعٌ في الماحقات
يا ريح
هدمي عروش الاسمنت
والطوب
أرجعي لنا عمرنا الماضي
بيادراً
وسنابلاً
أعيدي قليلاً من السنوات
أرجعي صبوة العشق
ونظفي أجسادنا من الهلام
والسخام
طيري من عليها الدرنات
العمر يمضي
------------
ولك مني يافاروق الف قبلة سومرية

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 08/04/2010 02:16:25
بدعنا الرائع عباس باني المالكي
ما اروعك
دراسة رائعة عن شاعر مقتدر
احييك واحيي الشاعر فاروق ظوزو
اتمنى لكم التوفيق الدائم والجاح
دمتم تالقا
احترامي مع تقديري




5000