.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ويسألونك عن الحب

رشيد الفهد

 يلجأ الناس في هذه الأيام إلى رجل الدين  لفض نزاعاتهم  العائلية ولا يفضلون من اجل هذا اللجوء إلى فنان تشكيلي أو أديب ، لا ادري ربما لكون الأديب يقدس نصه أكثر مما يقدس  رجل الدين النص المقدس! .

ولهذا جاءني صاحبي (  عدنان ) بعد أن راحت زوجته ( دلال)  تطالبه بالانفصال , راجيا حث احد رجال  الدين ممن اعرفهم التدخل للتأثير على  (دلال) وأهلها بغية العدول عن قرارها بعد أن قاده حظه العاثر إلى الخيانة، ولو أنها خيانة تعد بحسب رأي العديد من (المحللين) و(المراقبين) الذكور خيانة من الدرجة الرابعة أو حتى العاشرة كونها لا تتعدى مكالمات أجراها عبر الهاتف مع أحدى الفتيات والله اعلم.

قصدت منزل صاحبي رجل الدين الذي فارقته منذ مدة . طلبت منه في بداية اللقاء أن  يجمع ما في جعبته من نصوص وأقوال تتعلق بالمغفرة , مغفرة البشر للبشر, نظر إلي مندهشا وقال:-( ما هذا الإيمان الذي نزل عليك من السماء دفعة واحدة ؟ ) !!،طلبت منه ذلك استعدادا للتوجه إلى  (دلال ) التي لا تزال تقيم عند أهلها منذ  اندلاع الأزمة  مرحبا بفكرة الوساطة  لعودة الأمور إلى ما كانت عليه.

وفي الطريق إلى منزل أهلها رجوته أيضا أن لا يتحدث هناك عن الجنة والنار،فالجنة في هذه الأيام بحسب اعتقاد العراقيين بعيدة المنال, فهي في تصورهم محجوزة  للأثرياء والميسورين القدماء منهم والجدد!، أما النار فلم تعد تخيفهم ، بل هي اليوم تخشى على نفسها منهم نظرا للفواجع والأحزان والكوارث التي أبت أن تفارقهم، عندها  وعلى الفور رد علي السيد ساخرا:  (أنت بهذا لم  تبق لي شيء أتحدث عنه) ،ضحك وضحكت أنا أيضا وواصلنا مسيرنا فيما ظل  (عدنان) بعيدا  في حالة ترقب شديد ينتظر عما ستسفر عنه المداولات.

انتهت الزيارة وعدنا ادراجنا من غير( دلال ) , فقد ظلت على موقفها المتشدد الرافض للتهدئة الداعي للانفصال , ويبدو أن المرأة لم تستفيق بعد من اثر الصدمة , إلا أننا تمكنا في النهاية من استمالة أهلها إلى جانب عدنان ،وبهذا لم تحقق الزيارة أهدافها كاملة.

شكرت السيد على مسعاه النبيل واعدا إياه بوليمة  لا ترتقي  في كل الأحوال إلى  مستوى الولائم التي  يقيمها عادة قادة الكيانات السياسية .

 جارنا ( أبو جمان) رماني باقتراح يقضي بضرورة إجراء مقابلة خاصة بين الاثنين على انفراد ولا بأس إذا ما أقيم اللقاء عند أهلها واصفا هذا التدبير على انه الحل الأمثل.

و(أبو جمان) هذا  كان يعمل منذ  مطلع شبابه معارضا للأنظمة المتعاقبة  التي حكمت البلاد ولم يجنِِ من عمله  سوى خيبة الأمل .

 وافق (عدنان) على فكرة اللقاء بها , ذهبنا سوية , وهناك استقبلنا والدها بحديث جميل دار في حديقة المنزل, لا يخلو حديثه من اهانات مبطنة لـ( عدنان)  تجاوزها و غضَ الطرفَ عنها, بعد ذلك  تمت دعوته إلى المقابلة بعيدا  داخل المنزل .

بعد انتظار صعب مشوب بالقلق استغرق اقل من ربع ساعة اطل علينا( عدنان) وهو في غاية  الارتياح تطرز وجهه ابتسامة  عريضة و جميلة في إشارة واضحة إلى انفراج الأزمة, عندها أصابتني الدهشة ،ذهلتُ وسالتُ نفسي في تلك اللحظات : ماذا جرى بينهما ليكون الصلح   عاجلا على هذا النحو في مدة قياسية بعد المحاولات الحثيثة الصعبة التي  جرى بذلها طيلة الأشهر القلية الماضية؟       

 (عدنان)  وضّح  لي الأمر فيما بعد بقوله :-( دخلت عليها وكانت جالسة في إحدى الغرف ،أسرعت إليها , قبلتها, فبكت, وراحت تلومني وظلت على هذا المنوال حتى قبلتها ثانية, وعند الثالثة ابتسمت ابتسامة الرضا وبهذا انقضى الأمر تماما )!!.

 تأملتُ المشهد بعناية وأدركتُ على نحو سريع : انه الحب,, هذا الذي يمكنه أن يتعرض إلى هزّات أو كبوات لكنه لن يتوارى أبدا .

احد مشاهير العالم قال بعد أن مضى على زواجه خمسة وأربعون عاما :( طيلة السنين المنصرمة لم تخطر على بالي فكرة الطلاق، ربما من جراءها خطرت فكرة الانتحار أو الموت..  أما الطلاق فلا ...لا أبدا ) .

 

 

 

 

رشيد الفهد


التعليقات

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 05/04/2010 15:05:22
الاستاذ العزيز صباح محسن كاظم
تحية عراقية
وانا ايضا تغمرني الرغبة في اللقاء بك،فاسلم ودم مبدعا.

مع الود

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 05/04/2010 07:50:22
الرائع والممتع والعذب الاخ رشيد الرشيد الفهد..
كم تمنيت التقيك بانتخابات اتحاد الادباء في بغداد..خيرها بغيرها...دمت بالف خير وانت تقص لنا امور من الواقع الاجتماعي باسلوبك الاخاذ...

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 20:31:07
حبيبي سلام كاظم فرج
تحية عراقية
لا ادري اين ذهب ردي على تعليقك الكريم..انقطاعك اثار انتباهي ولو انك في القلب ايها الملتزم


احترامي لك مع الود

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 20:09:21
الصديق رفعت نافع الكناني
تحية عراقية
نعم ايها القدير ذكرتني كلمة كددددة بقول احد الطيبين:الحب هيج وهيج...اليك ايها الطيب الشكر والتقدير والامتنان

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 20:04:45
الاخ علي الزاغيني
تحية عراقية
نعم ايها القدير تغمرك السعادة الدائمة..
لك الود والاحترام

الاسم: رفعت نافع الكناني
التاريخ: 04/04/2010 19:16:02
الاستاذ المتالق رشيد الفهد

مواضيعك تشد القراء لصدق المشاعر وطريقة العرض السهلة الواقعية ... انتهى الخصام بقبلة وتحققت اهداف الزيارة كاملة ... والحب ككككككككككككدة

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 04/04/2010 18:47:04
الاستاذ رشيد الفهد
تحية عطرة
نعم انه الحب
كلمة حب واحدة تقلب كل الموازين فكيف اذا كانت قبلة الحبيب
امنياتي وتحياتي

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 18:20:05
حبيبي سلام كاظم فرج
تحية عراقية
انت في القلب وان كان انقطاعك اثار انتباهي وكما ذكرت في وقت سابق باني لست معنيا بقراءة قصائد سلام فحسب انما ايضا معني بالاطلاع على تعليقاته حول مواد الاخوة والاخوات لما تمنحه التعليقات من غنى لمضامين المواد.
اليك مني ايها القريب فائق التقدير

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 04/04/2010 13:35:23
الاخ الاديب رشيد الفهد
هي رحلة لطيفة في رياض الادب والفكر والاجتماع ذكرتني بحالة مشابهة جرت قبل عصور الحروب الكارثية والحصار ..
الا ان اللقاء المقترح تم في ارض محايدة هي دار عديل الزوج المغضوب عليه الذي غافلهما واغلق الباب عليهما لمدة اربع ساعات وحين عاد وجدهما قد نسيا الاسباب كلها المؤدية للخصام وحين سأل اخت زوجته هل صالحته اجابت وهل اطيق خصامه يوما واحدا... نعم هو الحب .. ولكن متى يغلف الحب السياسة فيريح وتستريح ونستريح..
من خلالك ايها الاخ العزيز الاستاذ الفهد اعتذر لك وللاخوة كتاب النور والاخوات الكاتبات لابتعادي قليلا عن التواصل لاسباب قاهرة .. الف شكر وتقبل محبتي ايها الاعز..

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 11:28:43
القدير سلام نوري
تحية عراقية
ودمت انت مبدعا ياسلام شاكر لك مرورك المبارك

لك مني فائق الاحترام

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 04/04/2010 11:25:28
الاديبة هند العبود
تحية عراقية
وتبقين انت ياهند متالقة بحلتك البصرية

تحياتي لك مع الود

الاسم: هند العبود
التاريخ: 04/04/2010 09:43:27
ويبقى الحب ...
شكرا" لروعة الكتابة والتعبير ...

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 04/04/2010 05:34:08
رائع يارشيد
جميل موضوعك
دمت صديقي




5000