.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المحكمة الاتحادية وتفسير النصوص

الدكتور منذر الفضل

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات نتائج الانتخابات لمجلس النواب العراقي مساء يوم 26 أذار 2010 في ظل أجواء مشحونة بالتوتر السياسي والطعن بنزاهة وشفافية الأنتخابات في داخل العراق وخارجه , وقد فازت كتلة قائمة العراقية بالمرتبة الاولى من حيث عدد المقاعد وحصلت على 91 مقعدا ثم قائمة دولة القانون وبلغ عدد مقاعدها 89 وجاءت قائمة الائتلاف الوطني بالمرتبة الثالثة حيث بلغت مقاعدها 71 مقعدا ثم قائمة التحالف الكوردستاني وفازت ب 43 مقعدا .
نشأ إختلاف في تفسير نص المادة 76 من الدستور العراقي بين القائمة الاولى والثانية في موضوع تولي منصب رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة حيث تباينت الأراء وتعددت بسبب كثرة التفسيرات وتباين مصادرها في تحديد مفهوم ( الكتلة النيابية الاكثر عددا ), فبينما تذهب القائمة العراقية الى القول بأنها الفائزة بعدد أكثر للأصوات في الانتخابات وبالتالي فأن من حقها ان يكون ترشيح رئيس الوزراء من بين صفوفها الذي سيتولى تشكيل الحكومة المقبلة , يرى أخرون بأن من سيتولى تشكيل الحكومة هي الكتلة النيابية التي تضم الاكثر عددا بعد الانتخابات وتشكيل التحالفات بين القوائم في مجلس النواب .
وهذا التعدد في التفسيرات والتباين في تحديد المقصود بالعبارة سالفة الذكر سببه التنافس بين القوائم والأحزاب الذي تجاوز قواعد العمل السياسي وحتى أخلاقيات المنافسة في ظل أجواء ديمقراطية لا تحكمها أية ضوابط وصار كل طرف أو كل شخص سياسي او غير سياسي يفسر النصوص حسب هواه أو وفقا لمصالحه دون مراعاة لقواعد ومرجعية التفسير للنصوص الدستورية والقانونية . فالتفسير للنصوص الدستورية والقانونية هو علم تحكمه قواعد وإصول لا يعرفها كل شخص وانما يضطلع بها أصحاب الخبرة والدراية في الدستور والقانون فلا يجوز مثلا تفسير النص الواضح لأن التفسير يرد على النص الغامض او المتعارض طبقا لقواعد التفسير في مراجع القانون .
و الحال يقتضي في هكذا حالات الرجوع الى مرجعية قضائية وهي السلطة القضائية العليا ( أي المحكمة الاتحادية العليا ) لتفسر أي نص ووضع الحد لأي إختلاف بين الأطراف , وفعلا فقد أرسل مكتب رئيس الوزراء الى المحكمة الأتحادية كتابا برقم (م.ر.ن/1979) وبتاريخ 21/3/2010 طالبا فيه رأي المحكمة القانوني بخصوص المادة (76) من دستور جمهورية العراق وتفسيرها لعبارة ((الكتلة النيابية الأكثر عدداً)) الوارد في المادة المذكورة .
-1-
رأي المحكمة الأتحادية العليا
طبقا لنص المادة 92 من الدستور العراقي لعام 2005 فأن المحكمة الأتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة ماليا واداريا , ويعود تشكيل هذه المحكمة الى ما بعد سقوط النظام أي عقب صدور قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ( المادة 44 ) حيث أصدر مجلس الوزراء - بعد موافقة مجلس الرئاسة - وحسب صلاحياته التشريعية الأمر المرقم (30) لسنة 2005 في 24/2/2005 (قانون المحكمة الاتحادية العليا) وقد نصت المادة (1) منه على مايلي :( تنشأ محكمة تسمى المحكمة الاتحادية العليا ، ويكون مقرها في بغداد تمارس مهامها بشكل مستقل لا سلطان عليها لغير القانون).
وقد تحدد في المادة (4) منه مهام المحكمة وهي :
1- الفصل في المنازعات التي تحصل بين ( الحكومة الاتحادية) وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية .
2- الفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية وشرعية التشريعات كافة وإلغاء ما يتعارض منها مع الدستور .
3- النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات الصادرة من القضاء الإداري .
4- النظر في الدعاوى المقامة أمام المحكمة بصفة استئنافية وينظم هذا الاختصاص بقانون .
وبصدور هذا القانون تحقق تشكيل محكمة عليا تحفظ الموازنة بين السلطات في الدولة ، وتتولى إلغاء التشريعات المخالفة للدستور ورفع المظالم التي تقع على الأشخاص كافة .

وبتأريخ 1/6/2005 أصدر مجلس الرئاسة القرار الجمهوري رقم (2) بتعيين رئيس و أعضاء المحكمة الاتحادية العليا.
وبعد صدور الدستور في عام 2005 ونفاذه بتاريخ 20 مايس 2006 أورد بعض التغيرات على تشكيل المحكمة عما كانت عليه في قانونها رقم (30) لسنة 2005 حيث ادخل إلى جانب القضاة خبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء في القانون وترك ان يكون أمر إختيارهم وطريقة عمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب ( المادة 92 من الدستور ) هذا فضلا عن توسيع صلاحياتها واختصاصاتها .

وقد نص الدستور العراقي على اختصاصات المحكمة الاتحادية في المادة 93 منه وبضمنها اختصاص تفسير النصوص الدستورية حيث جاء مايلي :
(( تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:
ثانياً :ـ تفسير نصوص الدستور . )).

وفي ضوء ما تقدم جاء رأي المحكمة الاتحادية العليا من تفسير عبارة ( الكتلة النيابية الاكثر عددا ) صائبا ودستوريا وملزما لأنه صدر مطابقا للدستور العراقي المادة 94 التي تنص على ان (( قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة )) كما انه جاء موافقا لقانون المحكمة أيضا , ولعل من المفيد ان نورد نص ( بيان الرأي ) الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا :





العدد:25/اتحادية/2010
التاريخ:25/3/2010


ورد الطلب إلى المحكمة الاتحادية العليا بكتاب مكتب رئيس الوزراء المرقم (م.ر.ن/1979) المؤرخ في 21/3/2010 متضمناً تفسير المادة (76) من دستور جمهورية العراق وأورد الكتاب نص المادة المذكورة, طالباً تفسير تعبير ((الكتلة النيابية الأكثر عدداً)) الوارد في المادة.
وضع الطلب أعلاه موضع التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 25/3/2010 وبعد الرجوع إلى أراء فقهاء القانون الدستوري والتمعن فيها توصلت المحكمة الاتحادية العليا إلى الرأي الأتي:

الرأي :
وجدت المحكمة الاتحادية العليا من استقراء نص المادة (76) من دستور جمهورية العراق بفقراتها الخمسة ومن استقراء بقية النصوص الدستورية ذات العلاقة. إن تطبيق أحكام المادة (76) من الدستور يأتي بعد انعقاد مجلس النواب بدورته الجديدة بناء على دعوة رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام المادة (54) من الدستور, وبعد انتخاب مجلس النواب في أول جلسة له رئيساً للمجلس ثم نائباً أول ونائباً ثانياً له وفق أحكام المادة (55) من الدستور بعدها يتولى المجلس انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وفق ما هو مرسوم في المادة (70) من الدستور, وبعد ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية يكلف وخلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه مرشح ((الكتلة النيابية الأكثر عدداً)) بتشكيل مجلس الوزراء.
وتجد المحكمة الاتحادية العليا ان تعبير ((الكتلة النيابية الأكثر عدداً )) يعني: إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة, دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد, أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب, أيهما أكثر عدداً, فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عدداً من الكتلة أو الكتل الأخرى بتشكيل مجلس الوزراء أستناداً إلى أحكام المادة (76) من الدستور.
وصدر الرأي بالاتفاق في 25/3/2010 .
انتهى .


مدحت المحمود
رئيس المحكمة الاتحادية العليا
http://www.iraqijudicature.org/

ومن الجدير بالذكر ان المحكمة الاتحادية العليا , منذ تأسيسها عام 2005 وحتى الان , أصدرت عشرات القرارات والاراء القانونية والتفسيرات لنصوص الدستور في العديد من القضايا والاستفسارات التي وردت اليها من رئاسة الجمهورية ومن مجلس النواب ومن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وغيرها من الجهات الرسمية وغير الرسمية وجميع القرارات والأراء والاجابات عن الاستيضاحات الصادرة عن المحكمة المذكورة هي ملزمة لأطراف النزاع طبقا للمادة 94 من الدستور ويمكن الرجوع للرابط ذات الصلة كدليل على ذلك .

-2-
اعتراض وطعن القائمة العراقية
أصدرت كتلة القائمة العراقية بيانا تحت عنوان غريب جاء فيه : ( رأي المحكمة الاتحادية لا قيمة قانونية له ) ذكرت فيه عدة محاور جوهرية يجب مناقشتها بحيادية وموضوعية بعيدا عن الصراع السياسي وهي :
1- إعترفت القائمة العراقية بوجود المحكمة الاتحادية العليا طبقا للقانون رقم 30 لسنة 2005 ولكنها أنكرت عليها صلاحية تفسير نصوص الدستور !. في حين ان الدستور جاء صريحا وواضحا في هذه المسألة حين نص في المادة 92 ان من بين اختصاصات المحكمة الاتحادية هو تفسير النصوص الدستورية ( الفقرة ثانيا ).
2- ثم عادت كتلة القائمة العراقية وأنكرت في بيانها وجود المحكمة الاتحادية حينما قالت (( المحكمة الاتحادية المعنية بالدستور غير قائمة )) وبالتالي فان (( رأي المحكمة الاتحادية لاقيمة قانونية له )) . وهذا تناقض صريح وقعت فيه كتلة القائمة العراقية .

فضلا عن هذا التناقض فأن هذا الرأي الوارد في هذا البيان غير صحيح اذ سبق ان بينا شرعية وجود المحكمة الاتحادية دستوريا وقانونيا فهناك عشرات القرارات والاستيضاحات والاراء القانونية التي صدرت عنها بناء على طلب من أطراف متعددة من مجلس رئاسة الجمهورية ومن مجلس النواب ومن السيد طارق الهاشمي أيضا وغيرها , فلو كانت هذه المحكمة غير قائمة كيف تمارس مهامها ويتم الالتزام حرفيا بقراراتها وارائها وتفسيراتها للدستور والقوانين منذ عام 2005 وحتى هذه اللحظة ؟ ثم لماذا يحصل الانتقائية في المواقف حين يتم الالتزام بأرائها وبقراراتها السابقة ولا يتم الالتزام بهذا الرأي ؟
3- ترى الكتلة العراقية بأنها هي الكتلة الفائزة في الانتخابات ومن حقها تشكيل الحكومة , والصحيح ان هناك فرقا بين الكتلة الفائزة وبين الكتلة النيابية الاكثر عددا والتي تتولى دستوريا ترشيح رئيس الوزراء من بينها ليتولى تشكيل الحكومة وفقا لتكليف رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية سالفة الذكر .
كما انه ليس بالضرورة ان تكون الكتلة الفائزة هي الاكثر عددا في المجلس النيابي اذ ان الصحيح دستوريا هو ما ذهبت اليه المحكمة الاتحادية العليا في رؤيتها السليمة لتفسير الدستور اعلاه . يضاف الى ما تقدم ان الدستور العراقي ذكر عبارة (( الكتلة النيابية )) ولم يذكر عبارة (( الكتلة الانتخابية )) والفرق بينهما كبير لأن الكتلة النيابية الاكثر عددا هي التي سيكلف رئيس الجمهورية مرشحها لرئاسة الوزراء لتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية وفقا لنص المادة 76 الفقرة اولا والتي عادة ما تتشكل عقب إجتماع مجلس النواب والتي يجب ان يبلغ عددها 163 عضوا من مجموع 325 لتكون الكتلة النيابية الأكثر عددا بينما لم تحصل القائمة العراقية إلا على 91 مقعدا .
4- ترى الكتلة العراقية في بيانها بان (( المحكمة الاتحادية العليا جهة ليست ذات اختصاص )) , وفي ضوء رؤيتنا الدستورية والقانونية فأن هذا الكلام غير صحيح من الناحية القانونية أيضا , فاذا كانت المحكمة الاتحادية العليا ليست ذات إختصاص ! فمن هي ياترى الجهة صاحبة الاختصاص في تفسير الدستور ؟؟

يتضح من هذا بأن من قام بكتابة بيان القائمة العراقية لم يكن على إطلاع على نصوص المواد 92 و93 و 94 من الدستور العراقي الذي حدد صلاحيات المحكمة الاتحادية والزامية قراراتها بشكل بات , أو ربما يكون قد تغافل عنها لسبب ما !.
5- ان تشبث كتلة القائمة العراقية بأنها هي القائمة الفائزة التي يجب ان تشكل الحكومة من خلال تفسيراتها سالفة الذكر وابعاد دور القضاء ومن ثم التشبث بدور المرجعية الدينية وبالسيد السيستاني قد إنعكس ضدها , وبخاصة ان جواب السيد السيستاني لوفد الكتلة العراقية الذي زاره في النجف كان واضحا في العودة الى مرجعية الدستور والقضاء وهو يقصد بذلك الرجوع للمحكمة الاتحادية بأعتبارها صاحبة الاختصاص في مثل هكذا إختلاف.

-3-
محنة القضاء العراقي
ان القضاء العراقي ومن خلال متابعتنا لمجريات الأمور يمر بمحنة كبيرة , ومحنته تتجسد في كثرة التدخلات من هذا وذاك وفي ممارسة سياسة الطعن والتشكيك والتشهير ضده من خلال وسائل الاعلام من كل من هب ودب وهي سياسة مرفوضة يجب وقفها وضرورة تعزيز هيبة القضاء العراقي وإحترامه وبخاصة مجلس القضاء الاعلى ومحكمة التمييز والمحكمة الاتحادية العليا .
فالقضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون والقانون فقط . غير ان ما نقرأه ونشاهده ونسمعه من اساءات تمس هيبة القضاء العراقي ونزاهته تثير الشجون والأحزان والقلق , لهذا يجب ان تتوقف العديد من مواقع الأنترنيت والصحف وغيرها من وسائل الاعلام عن مثل هذه السياسة التي تضر بالقضاء وبسمعته وشفافيته , ونأمل من السلطة القضائية ان تلاحق كل من يسئ لها وفقا للقانون كما نتمنى من الحكومة القادمة ان تعالج هذه القضية الحساسة.
ومن جهة إخرى نوضح بأن مبدأ الفصل بين السلطات هو مبدأ دستوري يجب إحترامه , ولهذا لا يجوز لأي مسؤول او سياسي او طرف حكومي او كتلة سياسية القيام بتفسير الدستور او القانون حسب الاهواء والمصالح فاذا جاء تفسير السلطة القضائية خلافا لمصالحه صار يشكك ويطعن بموقف القضاء وبتفسير المحكمة الاتحادية العليا للنصوص او عند بيان رأيها القانوني .
فالسلطة القضائية هي المرجعية في تطبيق القانون وفي تفسيره حيث تتولى المحكمة الاتحادية العليا هذا الدور والتي تمارس أيضا دورا ضمنيا لما تقوم به المحكمة الدستورية في الدول التي نصت دساتيرها على وجود المحكمة الدستورية في حين تقوم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بدور مزدوج , ولم تشأ اللجنة الدستورية عام 2005 ان تذكر في الدستور على وجود محكمة دستورية ما دامت المحكمة الاتحادية العليا تتولى هذه المهام التي حددها الدستور في المواد 92 و93 و 94 سالفة الذكر .
ونشير هنا الى تعرض عشرات القضاة العراقيين في مختلف مناطق العراق - عدا كوردستان بسبب الامن والاستقرار في الاقليم - الى الاغتيالات , كما تعرض الكثير من القضاة الى التهديد او الاساءة وهو أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عليه وتتحمل الحكومة ووسائل الاعلام مسؤولية كبيرة في هذا المجال لحماية القضاء وتخفيف ما يمر به من محنة أضرت بهيبته وشككت في نزاهته واساءت لسمعته وهو حالة خطيرة تضر بمستقبل العراق وببناء الديمقراطية ودولة القانون المراد بناؤها في ضوء المؤسسات التي نص عليها الدستور العراقي لعام 2005 .
يقول الفيلسوف والمفكر الانجليزي جون لوك : (( يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون , أي عند إنتهاك القانون , وإلحاق الأذى بالأخرين - فقرة 202 في الحكم المدني)).
لقد ولت سلطة الطغيان في العراق فمتى تبدأ سلطة القانون ؟


‏الخميس‏، 01‏ نيسان‏، 2010


روابط ذات صلة :
1- بيان الكتلة العراقية http://nahrain.com/d/news/10/03/100330cc.htm
2- تفسير النصوص الدستورية في موقع المحكمة الاتحادية العليا http://www.iraqijudicature.org /
3- الدستور العراقي
http://www.parliament.iq/






الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000