.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ام الكبود

سمرقند الجابري

كانت تأخذ العواقر الى بيتها ، وتجعل الواحدة منهن تصوم يومين، وفي الثالث تركبها الحمار الذي وضعت على ظهره أدوات الحفر والطهي ، وبمساعدة إمرأتين ، تتوجه بهن في الليالي المقمرة الى المقبرة لنبش  قبر رجل دفن حديثاً .. تشق ّ بطنه بالسكين لإخراج كبده .. تضعه في مقلاة وتحركه على النار وهي تتلو طلاسمها ، ..تدور حول العاقر، مبخرة رأسها حتى ينضج الكبد فتعصر منه زيتا اسود ، يُسقى للمرأة، ليعرف عنها بعد سبعة اسابيع بأنها قد استفاقت من الكابوس الاسود لتصحو محدقة بدرب الامومة المنشودة كحلم مستحيل بعد سنوات من طب لم ينفع ! أما العقيم من الرجال فنصيبه كبد إمرأة من ذات المقبرة .

تلك هي ما كانت عليه مهنة (أم الكبود).. أما زوجها ، فكان يعمل في النهار على صيد البوم والهدهد ، ويشتري الصقور من اسواق الجمعة ، لأن هذه الطيور كانت تسقى ماءا داكنا وتُطعم حبوبا سوداء لاربعين يوما وفي منتصف الشهر القمري تذبح في ارض جرداء ، وتسلخ جلودها ، وتجفف للكتابة، وتفصل عظامها لاعمال ما تحت القمر والنجمة الصفراء ، بوضعها في اركان المنزل ، او بين الاحزمة و طيات الثياب ، كانوا يصنعون أحجبة تقي الرجال رصاص الاعداء في الحرب ، وترد الغائب وتشفي المصروع ، أو تجمع بين حبيبين تباعدا على حين غرة ...

زرع الخوف قلوب تلك القرية  الآمنة التي أقيمت فيها خيام (أم الكبود) وعشيرتها ذات الطبول وروائح البخور والثياب الغريبة قادمين من المجهول .. ساء الناس أنّ قبورهم تنبش بلا علمهم ، وأرعبهم اختفاءالأطفال .. ولم ينفع تطويق المقبرة لايام طوال ولا مقاطعة الناس لهم بالبيع والشراء.

طردتهم العشائر ، فنزحت (ام الكبود) الى اعالي السماوة ، ولم يبقوا غير شهور ، حتى طوقوا ذات ليل اسود بالمسلحين، واطلقوا عليهم الرصاص الذي لم يكن يخترقهم ، فما كان من رجال القرية إلآ الصولة عليهم وذبحهم صغارا وكباراً وإحراق خيامهم بمن فيها قبل طلوع الفجر.

لم ينجُ من المذبحة غير (هاشم اليمعان) ذو الخمسة عشر عاما الذي عبر الفرات سباحة الى القرية المجاورة حيث آواه الشيخ عبد الرزاق المهنا ،وأنكر وجوده عندما جاءت عشائر ( العساكرة) بحثاً عنه لان المرحومة كانت تشفيه من آلام المفاصل بادويتها المُرة.

ظهر هاشم بعد عدة سنوات كبائع للدهن في ازقة الناصرية واسواقها القديمة ، وبعدها صار يبيع المسابح والقلائد الملونة والاحجار الكريمة بين المقاهي والازقة ، بينما باطن مهنته ، كشف الطالع ورد الغائب ،فتمسك به مرضى الحي واليائسون والعجائز والعوانس أجمعين .

يلجأون الى غرفته القذرة في خان ( الحاج عجمي) في باب الشطرة ، فيبول على تلك لتشفى ، ويبصق على جبهة اخرى لتحبل ، وقد يصفع ثالثة لطرد ظلّ جَنّ ٍ أو شبح عفريت .. تعددت طرقه الشيطانية في العلاج ولكن الشفاء مضمون.

كان وحيدا قليل الكلام ، يراه الناس في الليل في شارع اليهود ،مخمورا رث الثياب ومنهم من اقسم بانه شاذ ، فلم يعرف أسرار عالمه الغريب احد ، فقلد وجد ميتاً ملتفاًً بعباءته الرمادية وفي جيبه نصف زجاجة خمر وقد رمى كل طلاسمه وأسراره في النهر تاركا القرية تغصّ بالعواقر والمرضى من بعده .

................

* قبيلة (ام الكبود) سكنت العراق في نهاية القرن الـ(18) ابيدت عن بكرة ابيها في ظروف غامضة ، اشتهرت باعمال السحر والشعوذة ، ولم ينج منهم غير هاشم اليمعان

سمرقند الجابري


التعليقات

الاسم: كاظم صوب الله
التاريخ: 29/08/2010 18:17:02
تحية طيبة .الحقيقة ارى ان هذه القصة ممتازة من حيث الشكل والمضمون والسرد القصصي ولها جذور في للاوعي الانسان العراقي .على ماعتقد ياسيدتي ان اللاوعي الجمعي لعب دورا مهما في تشكيل هذه القصة القصيرة .كما تعرفين ويعرف اغلب المشتغلين في الفن ان النعبير دائما في فن يكون تعبيرا عن ذات الفنان .اين انت في هذه القصة .اعتقد انك حاولتي ان تكوني ام الكبود في اختراق شخصية الفرد العراقي الساعي دائما الى البحث عن المجاهيل وعالم الغيب واسرار وطلاسم لاجدوى منها.والمنشغل بالمقابروالاضرحة .لقد فعلتي حسا عندمنا وضعي هاشم في خان الحاج عجمي القذر .كون هذه الافكار باتت قذرة وبالية وارى ان اروع مافي القصة استخدام (التبول والبصق والصفع كعلاج ,لكون هذة الفكرة تمثل رئيك الشخصي والعلمي في معلجة الخارفة المنتشرة في العراق اليوم حيث بداء المواطن العراقي يسير ايام وليلي من اجل ان يزور مرقد عبد صالح او امام واصبح يفجر نفسه من اجل ان يحضى بغداء مع الرسول.واخيرا اجمل مافي هذه القصة النهاية لقد وصقي حال هذه الخرافات وصف دقيق.اتمنى .من الله التةفيق.

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 04/01/2009 07:26:17
تحية طيبة
القصة حقيقة عن قبيلة سكنت قرب الناصرية كما نوهت ولفترة قصيرة وقتل كل ارفادها لانها تمارس السحر

الاسم: خالد شويش القطان
التاريخ: 22/07/2007 14:45:35
الى الاخت سمرقند ذات الاسم الموسيقي الجميل .. انا اعرفك يا سمر فانت انسانة رقيقة وشفافة وفنانة تشكيلية ومبدعة في القصة والشعر فضلا عن انك تحملين هما انسانيا قلما نجده عند الاخرين .. قصتك ام الكبود على الرغم انني ضد هذا العنوان لان الكبود كلمة غير جميلة وارى بانها لا تصلح ابدا ان تكون عنوانا لاي موضوع او جنس كتابي سواء كانت قصيدة او قصة او مقالة او .. او .. او .. على اية حال القصة مستوفية لادوات وشروط القص الابداعي .. الا انني اعتقد بانها تحتمل المزيد من السرد القصصي .. نهاية القصة موفقة ولكن ارى بانها مازالت بحاجة الى السرد القصصي .. مفردات القصة في بدايتها مقززة ومنفرة منها تشق بطنه .. تخرج كبده .. نبش القبر .. ينضج الكبد وتعصر منه زيتا اسود .. وغيرها من المفردات والعبارات الاخرى .. واضن بان من كتبوا في هكذا موضوعات عن السحر وبالذات في القصة هم من القلائل .. القصة ذات طابع محلي عراقي بحت .. وهذا لايعني بان هكذا احداث لم تكن موجودة عند شعوب اخرى قاطنة ضمن رقع جغرافية اخرى .. فان قضية السحر هي قضية عالمية والمشتغلين في السحر كثيرون ومن عدة اجناس وعدة اقوام وشعوب .. شكرا لك يا عزيزتي سمرقند على هذه القصة .. ولكن يراودني سؤال هل احداث هذه القصة واقعة فعلا في مدينة الناصرية ؟ اي هل هي قصة حقيقية؟ ذكرتي في الهامش اسفل القصة شرح مختصر عن قبيلة ام الكبود ..لقد استغربت انا ام اسمع بهكذا قبيلة من اي شخص اخر على الرغم من انني بالاصل من اهوار سوق الشيوخ التابع لمحافظة الناصرية .. وما زال قسم من عائلتي تسكن تلك البقعة من الارض المغطاة بالمياه ومنذ مئات السنين .................

الاسم: يونس
التاريخ: 03/07/2007 15:12:51
قصة مؤثرة و معبرة.
الكاتبة جمعت بين الموضوع و الأسلوب،مع اتوفر حميع عناصر القصة.




5000