..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية لنص (حلبجة) للشاعر شينوار إبراهيم أبو جانو

عباس باني المالكي

قراءة نقدية لنص (حلبجة) للشاعر شينوار إبراهيم أبو جانو 

  حلبجة  

  

سحابٌ

عواصفٌ

رعدٌ

مطرٌ أسودُ

تمسحُ لحْنَ أغنيةٍ

منسيةٍ . .

بيْنَ الصَّفحَاتِ

 سقوفُ أكواخٍ

 ضائعةٍ

لَمْ تكتبْ بعدُ..

ريحٌ صفراء

تسرِقُ

 نظراتِ الشمسِ

تأخذُ

لونَ

الأرْضِ

تكْتُمُ

صرخاتِ

طفلٍ . .

وتحرِقُ

 ضحكاتِ

وردةٍ حمراءَ

لم تفقْ . . بعدُ

***

    صمتٌ أبديٌّ

في السابعَ عشرَ

مِنْ

آذارَ . . . !!

 

حين ندخل إلى نصوص الشاعر شينوار إبراهيم ندرك أن الشاعر يمتلك رؤيا تسعى إلى تثبيت المكان الذي يكون عنده العنصر الذي يمتد مع رؤاه إلى الزمن وفق ذائقة  الحلم  ، حيث يتحول لدية المكان العلامة الأولى  لكل أحلامه المنقادة إلى رؤاه الفكرية التي عن طريقها يمتد لترسيم الاستعارة لكل الأشياء الموجودة في هذا المكان ، وتحدث هذه الاستعارة من خلال أحداث انزياح في ترتيب المكان حسب رؤاه بانسيابية شفافة مع الاحتفاظ بالعمق لكل الموجودات  التي ترمز لهذا المكان بحيث ندرك أننا أمام شاعر  يمتلك القدرة على تنقل برؤاه وفق ذاكرة الأشياء  في فكره معبرا عنها بلغة بسيطة  العميقة بالمعنى الذي يريد الشاعر الوصول بها  إلى المتلقي ، حيث أن انسيابية  اللغة تخاطب شفافية الفكر وتقترب  كثيرا من الحلم هذا ما جعل أغلب نصوص الشاعر تأخذ بنية حلميه تمارس تجاذبها مع المتلقي بلغتها الاستدلالية  الشفافة   مع روح المتلقي بصدق الدلالة التي تكون محور النص ، ونلاحظ سيميائية لغته  التي تقارب مابين المستوى اللغوي والصورة الشعرية فلا يحدث تقاطع و انزياح  متباعد عن محور معنى البؤري للنص ،فالشاعر يلامس الجوانب المختلفة من الموضوع الذي يطرحه وفق تجليات  الحلم المرسوم في ذاكرته ويثبت هذه التجليات وفق أحداث الاستعارة المكانية  ....

  

سحابٌ

عواصفٌ

رعدٌ

مطرٌ أسودُ

تمسحُ لحْنَ أغنيةٍ

منسيةٍ . .

بيْنَ الصَّفحَاتِ

 سقوفُ أكواخٍ

ضائعةٍ

 

هنا الشاعر يرصد حادث مؤلم كبير حدث في منطقة حلبجة حيث نشعر أننا أمام حلم مرعب  وكابوس  حلمي كبير فنشعر بالصدمة الكبيرة لما حدث في هذه المنطقة فيبدأ الشاعر من الغرق في الأرض  أي أنه يسعى إلى بنيان نص بتركيب الفكرة الأساسية  لنصه وفق  أحداث الانزياح إلى الجو المحيط  حول هذه المكان أي أن الشاعر لا يدخل إلى الموضوع مباشرة بل يهيئ المتلقي للحدث القادم ليبث في روحه الصدمة الكبيرة التي حدثت في هذا المكان كي يصعد من هول الحدث ،أي أن الشاعر يخترق روح المتلقي كي يحدث التداخل الكامل مما يريد أن يوصله إليه( سحابٌ/ عواصفٌ /رعدٌ /مطرٌ أسودُ /تمسحُ لحْنَ أغنيةٍ  /منسيةٍ . ./بيْنَ الصَّفحَاتِ / سقوفُ أكواخٍ ) وكأن الشاعر يرتفع بالمكان ورموزه إلى مستوى الحلم كي يحفرها في ذاكرة المتلقي كي يوصله  إلى حالة التأويل الدلالي كي ينضج المعنى ، بهذا يريد  الشاعر يخاطب الروح قبل الفكر لسعة  وبساطة المعنى الذي يطرحه من خلال هذه الرموز الدلالية ....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لَمْ تكتبْ بعدُ..

ريحٌ صفراء

تسرِقُ

 نظراتِ الشمسِ

تأخذُ

لونَ

الأرْضِ

تكْتُمُ

صرخاتِ

طفلٍ . .

وتحرِقُ

 ضحكاتِ

وردةٍ حمراءَ

لم تفقْ . . بعدُ

 

 

يستمر الشاعر وفق هذه الذائقة  كي يستفز الذاكرة يبث بها هذا العالم المرعب من الدمار ، فهو يستدرج فكر المتلقي  دون أن يخرجه من حلم الكابوس ، فيضيف المعنى التأويلي لكل الدلالات الأستعارية وبنزعة صوفية  إلى حيث المكان الذي يرتقي بالمكنون الرمزي إلى فوق  الحدث المكاني ، حيث نشعر أننا أمام مكان حدث فيه ما هو مأساوي كبير بلغة إحيائية بالرغم من التعبير الجمالي عن أهوال هذا الحدث ، فالشاعر لا يخرج عن ذائقة الحلم برموزه البسيطة التي تشع كل ما هو خراب والذي حدث في ذلك المكان ( حلبجة)  فالشاعر لا يجرح ذاكرة المتلقي بقدر ما يريد أن يعمق المعنى الكبير لهذه المأساة التي أنتجت معاناة كبيرة لشعب أمن ، مستخدما  أدواته الدلالية التي تعبر عن المحيط الجغرافي  بجمالية وبساطة روح هذا الشعب   كي يبن أن ما حدث له من مأساة ليس له علاقة بها بقدر ظنون الطغاة هي التي أحدثت هذه المأساة ( لَمْ تكتبْ بعدُ.. /ريحٌ صفراء تسرِقُ / نظراتِ الشمسِ ) فالشاعر يسعى بالبسيط ليصل إلى العمق الدلالي الموحي إلى هذا الفاجعة الكبيرة بإبادة هذا الشعب الأمن البسيط والجميل بروحه  (تأخذ  /لونَا/لأرْضِ/تكْتُمُ /صرخاتِ /طفلٍ . . /وتحرِقُ/ ضحكاتِ /وردةٍ حمراءَ/لم تفقْ . . بعدُ) والذي لا علاقة له بما يحدث حوله فالشاعر هنا يدخلنا  إلى المأساة من خلال  الحلم ويخرجنا بالصدمة الكبيرة التي تهز نفوسنا حول هذه المأساة  فنخرج من هذا الحلم بألم وكابوس كبير من المعاناة .....

                          صمتٌ أبديٌّ

في السابعَ عشرَ

مِنْ

آذارَ . . . !!

وهنا يأتي الاستيقاظ من هذا الحلم الكابوس المتداخل مع المأساة الكبيرة ، مثبتا زمن الفاجعة بعد أن أسترسل عميقا بروح الشعب  البسيط والجميل والمأساة التي حدثت له ، واضعا تاريخ الفاجعة كي  يحفرها بالذاكرة  أبدا ،فسر أبداع هذه الشاعر هو قد أوجد  له طريقة  خاصة بذائقته الشعرية التي يصل بها إلى روح المتلقي  يبدأ بالحلم من خلال جمال الطبيعة ومفرداتها المتميزة في جغرافية هذا الشعب  ومن ثم يدخلنا الكابوس  ويصل بنا إلى هول المأساة التي حدثت وبعدها يدون تاريخ هذه المأساة  كي يعطي إلى المتلقي أنه يتحدث عن مأساة حقيقية حدثت وليس مجرد حلم مر بذاكرته أي ينقلنا من الحلم إلى الواقع مثبتا هذا الواقع في ذاكرة التاريخ  ، كي يثبت ديمومة هذه المأساة  وهولها في ذاكرة الإنسانية   .

 

 

عباس باني المالكي


التعليقات

الاسم: حمدى عماره
التاريخ: 18/04/2010 23:09:00
- الجروح بالقلوب تنزف ، والمداد يخط شينوار وهو نزف دائب ليحمل للأرواح سلاما يدوم ، القضية واحدة ، والتاوحد بالجرح قائم ، دراسة لمست أوتار نص رائع بأنامل حريرية الهوى دمت وكاتب الدراسة الأستاذ المالكى رائعين .

الاسم: شينوار ابو جانو
التاريخ: 03/04/2010 20:44:32
أستاذي و أخي و صديقي الكاتب , الشاعر , الناقد المبدع عباس باني المالكي
إنني سعيد جدا لأنك اخترت قصيدة حلبجة التي كتبتها عن جرح لم يزل يثور كبركان في داخلي ولن يخمد أبدا.... أنا لست سعيدا فقط لأنك طرزت بقلمك الرائع ورؤيتك في تفسير قصيدتي....وفتح نوافذها ليتجسم عمقا أدبيا إنسانيا وقدمتها على طبق من الورد للقارئ.....ليبحر معنا في عالم حلبجة الحزينة...ويضع معنا إكليلا ودمعة حزن في قلوب محبي السلام.....بل لأنك كاتب وناقد عربي يمد يده ويشاركني أحزاني... أحزاننا ... نعم حلبجة تعيش في قلبك في قلبي في قلوبنا كلنا.... فأنت غنيت كلمات كردية بقلم عربي ليضئ شمعة المشوار
ليحملها افين حسين جوان وزينب
أشكر من قلبي الشاعر والناقد الجميل الرائع عباس باني المالكي على هذه القراءة النقدية الرائعة...

كما أحيي كل الرائعين الذين طرزوا بأقلامهم المبدعة ومشاعرهم المتدفقة وذكروني بحب وصدق وروعة
شكرا
للشاعر الرائع خزعل طاهر المفرجي
شكر للصديق الرائع المؤرخ د. ياسر البدري
شكرا أخي الحبيب و الشاعر و الناقد الرائع إبراهيم الجنابي
شكرا للصديق والكاتب الرائع د. خالد الحمداني
شكرا لأخي الأستاذ أبو الطيب السعيدي
شكرا للكاتب الرائع الأستاذ سلام نوري
وشكرا لك يا صديقي الكاتب الجميل ماهين شيخاني

شينوار ابراهيم ابو جانو
ألمانيا

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 02/04/2010 08:30:36

الأستاذ ماهين
شكرا لمرورك المتألق محبتي وتقديري .

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 02/04/2010 08:22:04

صديقي الجميل سلام
يطيب لي مرورك الرائع أيها المتألق دائما محبتي وتقديري

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 02/04/2010 08:18:32
الأخ أبو الطيب
مرورك له معنى عميق ..تقديري لهذا المرور ..مودتي

الاسم: ماهين شيخاني
التاريخ: 01/04/2010 23:17:39
تحية لك أيها المتألق
لكم دوام النجاح والتوفيق
اخوكم :
ماهين شيخاني

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 01/04/2010 17:05:15
دراسة جميلة ورائعة صديقي الجميل الشاعر عباس المالكي
تحية للشاعر شينوار إبراهيم أبو جانو
دمتما معا ايها الحبيب

الاسم: ابو الطيب السعيدي
التاريخ: 01/04/2010 10:41:18
بداية اصابتني الحيرة
أاعلق على القصيدة أم على القراءة النقدية
قراءة دلت على عمق قارئها
وقصيدة دلت على براعة كاتبها
مع خالص ودي
تقبلوا مروري الأول
بهذه الواحة الوارفة الظلال

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 31/03/2010 20:26:19

د. خالد
مودتي وتقديري لهذا المرور العميق ..محبتي

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 31/03/2010 20:24:50
الأستاذابراهيم
شكرا عميقا لمرورك الرائع ..تقديري

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 31/03/2010 20:23:37

د.ياسر البدري
شكرا لمرورك الوارف بالعمق ...تقديري

الاسم: عباس باني المالكي
التاريخ: 31/03/2010 20:21:11
الأخ الرائع خزعل
تقديري لمرورك البهي أيها المبدع

الاسم: د.خالد الحمداني
التاريخ: 31/03/2010 17:00:16
بارك الله بالمالكي وكذلك شينوار ابو جانو حيث كان القاسم المشترك بينهما الثقافة العالية والرومانسية المتميزة في وصف الموقف ومعايشتها فينومينولوجيادمتم ابداعا

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 31/03/2010 10:09:48
لا بد من القول اننا نتفق على ان اي نص لا بد ان يخرج من رحم الواقع والتمايز النصي يبنى على اساس الحرفة والمخيال وصدق التعبير والفنية التي يمتلكها الكاتب شكرا لك استاذنا العزيز على تلك الالتقاطات الجميلة التي سجلتها في نص الشاعر ابوجان مع تقديري
ابراهيم داود لجنابي

الاسم: د. ياسر البدري
التاريخ: 31/03/2010 10:00:11
شكرا للاستاذ عباس باني على هذا التحليل الرائع والنقد المقوم المنصف لهذا الشاعر والكاتب ابو جانو.
اتمنى من كل قلبي دوام النجاح للشاعر الاستاذ شينوار وللناقد الاستاذ عباس باني .
تحياتي وتقديري
د. ياسر البدري
سامراء المقدسة.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 31/03/2010 04:53:41
مبدعنا الرائع عباس باني المالكي
ما اروعك
دراسة راعة عن شاعر قديرشينوار
احييك واحيي الشاعر شينوار
اتمنى لكم النجاح الدائم والتوفيق
تحياتي مع احترامي




5000