.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة // نقاط التفتيش

رضا الحربي

انحدرت السيارة إلى اليمين، وَقدْ استوقفتها نقطهَ التفتيش الرابعة ،كانت وجوه الركاب تبدو عليها علامات التذمر والإرهاق من الإجراءات التعسفية لتلك النقاط، بدا التعب مرسوم على الوجوه السمراء التي أرهقتها سني الغربة العجاف حيث الركض اليومي وراء لقمة العيش والتي بالكاد تخرج من أصحاب الكروش المنتفخة والدشاديش البيضاء اللذين يكونوا اشد ورعاً بالنهار، وأكثر عهراً بالليل حيث يلتهمهم الجبل أو المنتديات الليلية، أو من الحوزة الدينية عند سيدتنا زينب عليها السلام، والتي كثيراً ما يرى عوائل برمتها تنتظر السيد الذي يعين لهم مبلغاً شهرياً من المال بعد مشقة بالغة لسباق ماراثوني كبير ينتهي بالشكر والتقبيل لأيادي ذلك السيد، أو عند باب توما حيث الجمعيات الخيرية، كم مقت ساعات الانتظار؟ أمام أبواب تلك الدوائر التي كانت أكبرها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كفر سوسه لاستلام المبلغ الذي خصص لعائلته، أو استلام حصة التموين الشهرية في عذرا، ا لمناطق إلفها كما إلفها غيره من أبناء جلدته ،كان للبعض زفير حار وهم يستعجلون الوصول حيث العاصمة بعد فراق طويل ،فيما الرجل البدين هز يده حلقات ليعبر عن أستيائه ،هدر صوت من تحت ألسيارة : لينزل الجميع . أخذ الركاب بالنزول الواحد تلو الآخر ولشد ما أتعبتهم البضائع التي افترشت أرضية السيارة حيث شق ا لطريق بمشقة غير مألوفة، وما أن تطأ قدميك الأرض إلا وأنت متقطع الأنفاس، وكأنك نزلت لتوك من مركبة فضائيه ولكن بملابس سوداء حيث الدهون السوداء التي خلفها احتراق عجلات السيارة ، وقد أشار الذي صعد جنب السائق إلى ألمرضى والنساء ,والرجل البدين في البقاء في أماكنهم ، أصطف الركاب في طابور طويل ، كانت في أيدي الجنود الأمريكان قوائم لمطلوبين، وقد طبعت صورهم بالأسود والأبيض جنب أسمائهم ،اخذوا بالنظر إلى جوازات الركاب ثم إلى الوجوه ليندفعوا في طابور أخر من جديد ليتم تأشير جوازاتهم، تفرق الجمع ما بين المصلى لأداء الفريضة، وقسم أخر دخل المطعم لينهك جيوبه بغلاء الأسعار فيما آخرون افترشوا دكه المطعم ووضعوا زادهم بينهم واكتفوا بشراء الكولا والشاي وبعض من المكسرات، رن زمور السيارة يستعجل الركاب ليركبوا في السيارة من جديد، تحركت فرامل السيارة لتعتدل في مشيتها على الجادة الرئيسية للشارع العام أتى صوت من المؤخرة يطلب من السائق التوقف قائلاً.
:انتظر فقد اختفى الرجل السمين.
كنت أحسبها أحدى قصص الكاتبة أجاثا كريستي ،شاهت الوجوه تبحث عنه في كل الاتجاهات صاح طفل في أحضان أمه.
:ها هو !(دبه حميسه يأكل هريســـــ)ولكزته أمه فصمت.
وتنفس الجميع الصعداء، فيما رمقه آخرون بنظرة استياء، سارت السيارة بسرعتها المقررة ،واحتدم النقاش بين الركاب من مستعرضين الأيام السوداء والسلب والنهب والذبح عند الكيلو متر 160المرعب ،الرجل السمين أسترق السمع للحديث الذي بدأ يقطر دماً ،وقد اخذ وجهه يشحب قليلاً ويصفر وانتابته قشعريرة، وتذكر ولديه ودمهم المسفوح قبل خمس سنوات في هذا المكان ،اتصل بأهله مستعلماً عنهم أجابوه الم يصلوا أليك؟! حينها لطم وجهه ،وأقيم العزاء ، اظهر عدم اكتراثه للأمر وقام بالبحث في موبايله عن أرقام وهميه ومد يده إلى ربطه عنقه وجعلها مدلاه على صدره وحرك رقبته قليلاً ،تناول علبه المياه المعدنية واخرج علبه دواء السكري وازدرد حبتان ،التفت جهة اليمين ثم الشمال ،حاول أن يتناسى الحديث الذي اخذ يرن في أذنيه كطنين ذبابه مزعج فلم يفلح، وصرخ فيهم مؤنباً ،ساد صمت بليغ الجم الجميع ، وتغير مسار الحديث وكل التفت إلى رفيقة يحادثه،قلت في سري. :ما أطيب هوائك يا عراق. وسقطت مني دمعتان واحدة لحزن مضى والأخرى لفرح آت ،سارت السيارة وهي تسابق قرص الشمس الذي تحول إلى الحمرة المغربية ،كان المقعد الذي إمامي منحن إلى الخلف، وبدا يضايق ركبتي وأشعرَّت زوجتي الراكبة أمامي بضرورة تقدمها إلى الإمام وما كان من الأخرى إلا أن تستجيب معتذرة، عندها خلدت إلى النوم ،اقتربنا من نقطة التفتيش الخامسة وانزلوا السائق إلى الأرض ،انطلق الرصاص سقط معاونه قتيلاً في الحال عند باب السيارة الأمامي،الركاب كانوا مندهشين لما يجري ،فمنهم من لجم فمه ومنهم من غدا ساكناً لا يقوى على الحراك، الرجل البدين اخذ يصرخ عندما رآهم يذبحون شاباً في مقتبل العمر، بدا أفراد السيطرة بتوجيه السيارة في طريق ترابي حيث لا بشر في المكان أتاني احدهم وصرخ في وجهي وهو يجرني بقوه، عندها استفقت فقد أوقضتني زوجتي وهي تربت على كتفي لتقول لي :وصلنا حبيبي.
أنه الغبش وقد استيقظت بغداد على نور الفجر الجميل، وكانت فيروز بصوتها الشجي عبر مذياع السيارة وهي تغني أعذب الإلحان، سحبت حقائبنا، وإذا سواق الأجرة والبضائع النازلة قد أحاطت بالمكان، خلصت نفسي وزوجتي بعد جهد مضني، تركت الحقائب أرضاً، وتوجهت إلى قبله المصلين ،لأسجد عند ارض الوطن***



رضا الحربي


التعليقات

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 01/04/2010 18:49:38
الاديب الرائع رضا الحربي
تتحفنا بقصص واقعية لواقع نتمنى ان لا يعود ...كتب علينا ان نتنفس قيحا ....ولكنها أرض الوطن ليجعلها الله أرض السلام والمحبة والثقافة ...دمت أخي مبدعا

الاسم: عقيل الحربي
التاريخ: 01/04/2010 13:54:39
شكرا لك ايها المتربع على عرش القصة القصيرة في مملكة النور دمت كاتبا واخا واستاذا" لنامع خالص ودادي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 01/04/2010 04:26:31
الاستاذ والعم ابا ياسر اين انت لا تظهر على الساحة هل كبرت ياعم وما اكثر نقاط التفتيش في عراقنا وليس عندما نأتي من اي بلد ثاني كيف حالك والاهل شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

لطفا زورو صفحتنا المتواضعة شرفونا ببصمتكم في النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 31/03/2010 10:26:07
رضاا لحربي
أنه الغبش وقد استيقظت بغداد على نور الفجر الجميل، وكانت فيروز بصوتها الشجي عبر مذياع السيارة وهي تغني أعذب الإلحان، سحبت حقائبنا، وإذا سواق الأجرة والبضائع النازلة قد أحاطت بالمكان، خلصت نفسي وزوجتي بعد جهد مضني، تركت الحقائب أرضاً، وتوجهت إلى قبله المصلين ،لأسجد عند ارض الوطن***

هنيئا لك سيدي وانت في احضان الوطن البهي
سلمت اناملك الذهبية وهي تخيط الحروف باجمل الكلمات

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 31/03/2010 07:41:12
الرائع الصديق رضا الحربي
قصة واقعية بحيث افقدت واقعيتها المباشرة
فنية القصة وكان الاولى الاعتماد على الاشارة
والايماء وهي وجهة نظر قد تكون غير صحيحة
تحياتي

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 31/03/2010 02:08:35
رضا الحربي الغزيز .. تحياتي .
قصة تهز المشاعر لانها تضم وقائع حقيقية . العالم بأسره يجب أن يخجل من ماساة العراقيين وما حل باعرق شعب من كوارث .
ما اجمل لو إقتطع الله خارطة العراق بمقصِّه الغيبي و شتله في احد المحيطات البعيدة ! .. سيكون العراق هناك أكثر أمنا و أمانا وهو بين التماسيح مما هو عليه الآن بين دول جواره هذه .
ما ألعن النفط الذي لم يكن نصيب العراقي منه غير الدمار و الحروب وهذا العذاب .




5000