..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تساؤلاتٌ تحت خيمة القول الشعري

غزاي درع الطائي

تساؤلاتٌ تحت خيمة القول الشعري

لا يكون الشعر ( في ) الحياة إن لم يكم ( منها ) 

  

  

1 . الشعر خلاص نفسي ووجداني وعاطفي وروحي ، وهو يستخدم كل ما هو فني وكل ما هو جمالي من أجل وصول ذلك الخلاص في القول الشعري إلى مداه الأبعد وغوره الأعمق وسموُّه الأعلى ومساحته الأرحب .

2 . الجوهري والخالد والمستمر هو ما يسعى الشعر إلى الخوض فيه ، أما ما هو غير ذلك فله منه براءة مؤكدة .

3 . من غير اللغة لا يستطيع الشاعر أن يفعل شيئا ، فعبرها يخلق الصور ويحرِّر الأفكار ويحلِّق في الأحلام ويسيح في الخيال وينثر العواطف ، ويبني ويزرع ويتأمل ويحب .

الشعر حركة واللغة كذلك ولذلك يتعانقان كصديقين عزيزين ومتوافقين حدَّ التطابق ، ولكن : من أين يستمد الشاعر لغته ؟ ، أيستمدها من قراءاته ؟ أم من الحياة ؟ أمن من كليهما ؟ أم من شيء غير هذا وغير ذاك ؟ .

إن لكل شاعر لغته ، والكثير من الشعراء يستمدون لغتهم من قراءاتهم ، ويستطيع القارئ بقليل من الفطنة أن يعرف أن الشاعر ( س ) يستمد لغته من الشعر الجاهلي وما حوله ، وأن الشاعر ( ص ) يستمد لغته من الشعر الصوفي وما وراءه ، وأن الشاعر ( ع ) يستمد لغته من الشعر الأوربي المعاصر ، وإلى جانب هؤلاء جميعا نجد ذلك الشاعر الذي يختلف في لغته عن كل ما عداه ، فله بحره الخاص الذي يغترف منه وله صخرته الخاصة التي ينحت فيها ، وله طريقه الإبداعي المتفرد ، وذلك هو الإبداع وليس غيره ، وفي كل الأحوال لا بد أن ينطلق الشاعر بأحلامه وخيالاته من الحياة وشؤونها ويومياتها وحرارة أحداثها وتشابكات أحوالها وهو يكتب قصيدته ، قائلا : هذا ما جئت به إليكم من الحياة أيها القراء .   

ومن المؤسف له أن نقرأ هنا وهناك قصائد استمد شعراؤها لغتهم من القديم القديم ، وكأنهم معاصرين لامرئ القيس على سبيل المثال ، فنرى لغتهم تتشابك مع ( العقنقل ) و( السجنجل ) ، أو كأنهم يعيشون مع هنري ميشو في ذات الشقَّة الباريسية ، فنرى لغتهم تتشابك مع ( فرســاي ) و( المترو ) ، أو كأنهم يلبسون الصوف ويمشون مع الحلاج ، فنرى لغتهم تتشابك مع ( سبحانك ) و( لبيك ) و( ناسوتي ) .

ويمكن القول باطمئنان : إن الشاعر يُعرف من لغته الشعرية ، والشاعر المتميز هو الشاعر الذي يستطيع القارئ من معرفة قصيدته حتى لو لم يضع اسمه عليها .ـ ( عقنقلش ) و ( السنجلتمد شعراؤها لغتهم من القديم القديم وكانهم معاصرين لامرئ القيس ن على سبيل المثال ، فنرى لغتهم تت

4 . الشعر فن مثلما هو صناعة ، ولأنه كذلك فإنه محبٌّ لكسر القيود ولترك الرتابات ، وللخلق الشعري الذي لا يهدأ له بال ولا يرسو على مرفأ  ، والذي ربما يصل إلى حد المغامرة ، وهكذا هو الإبداع ، وهذا هو ما كان يقف وراء ظهور المدارس الشعرية المختلفة مثل : الرومانتيكية والرمزية والتكعيبية والدادائية والسريالية والمستقبلية والتجريدية .. الخ .

5 . منذ أن قال ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) في كتابه ( الشعر والشعراء ) : ( ليس لمتأخر أن يخرج عن مذهب المتقدمين ) ، جاعلا دور الشعراء المتأخرين محدَّدا بتقليد الشعراء المتقدمين وموصِدا باب التجديد والتطوير والإتيان بالمختلف ، وحتى يومنا هذا ، ما زال هناك من النقاد من يوجب عدم الخروج عن ( مذهب المتقدمين ) ، بل كان هناك في كل عصر من يقتفي أثر ابن قتيبة الدينوري في قطع طريق التجديد والإختلاف واختيار طريق آخر ، ولكن الشعراء في كل زمان ومكان يصرّون على ولوج الآفاق الجديدة وفتح أبواب الإبداع الموصدة على مصاريعها ولو اعترض ابن قتيبة الدينوري ومن سار على نهجه .

إن الكتابة شعرية كانت أم غير شعرية هي إبداع ولا يكون الإبداع بالتقليد والنسج على المنوال ، ولو أن الشعراء التزموا بما قاله ابن قتيبة الدينوري لتوقف الشعر على الحال الذي كان عليه في القرن الثالث الهجري ولتجمد عند ذلك الحال ، ولكن الشعراء دائما يضربون بحيرات الشعر بأحجارهم فيحركون مياهها الراكدة بل ويذهبون إلى أبعد من ذلك فيشقون أنهارا جديدة لم تعرفها الأرض من قبل .

6 . في كل زمان بل في كل وقت ، هناك جديد مثلما هناك قديم ، وهناك محدثون مثلما هناك قدامى ، فليس هناك جديد لو لم يكن هناك قديم ، وليس هناك محدثون لو لم يكن هناك قدامى .

وقضية القديم والجديد قديمة جدا ، فهذا ابن قيبة الدينوري( ت 276هـ ) يقول في كتابه ( الشعر والشعراء ) : ( كان جرير والفرزدق والأخطل وأمثالهم يعدَّون محدثين ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : لقد كثر هذا المحدث وحَسُن ، حتى لقد هممت بروايته ، ثم صار هؤلاء قدماء عندما بَعُد العهد منهم ، وكذلك يكون من بعدهم لمن بعدنا .. ) ، وهذا طراد الكبيسي يقول حول الموضوع نفسه في كتابه ( كتاب المنزلات ) : ( إن كل جهد إبداعي جديد إنما يقوم على جد إبداعي سابق ، فمن تراكم المعرفة تاريخيا تتولَّد معرفة جديدة ، ومن هنا توصف المعرفة البشرية بأنها أشبه بحلقات متتابعة يدفع بعضها بعضا ويمدُّه بأسباب التجدُّد والتطور والتسارع ) .

إنها القافلة تسير ، وعلى الراكب الأخير ان يقبل بوجود الراكبين الذين سبقوه ، وفي الوقت ذاته على الراكبين السابقين قبول الراكب الأخير بينهم ، إنها قافلة ، اليس كذلك ؟ .

7 . عندما تحول نقد الشعر إلى بلاغة على يد أبي هلال العسكري ( ت 395 هـ ) في ( كتاب الصناعتين ) ، عُدَّ ذلك نقطة البداية في فساد الذوق في النقد الشعري ، فالشعر ليس بلاغة وحسب ، ونقد الشعر ليس نقدا بلاغيا فقط ، والبلاغة بعلومها الثلاثة ( المعاني والبيان والبديع ) ليست إلا جزءا من نقد الشعر وأدواته .

8 . حتى متى تبقى القصيدة العمودية المعاصرة خاضعة بشكل أو بآخر إلى مقاييس القصيدة العمودية الجاهلية ؟ .  

9 . إنني أستطيع أن أقول ، من وجهة نظر شخصية ، إن هناك اختلافا بين عالم الملوك وعالم الشعر ، ففي عالم الملوك نسمع دائما ( مات الملك ، عاش الملك ) ، ففي اللحظة التي يموت فيها ملك يجري تتويج ملك جديد يأخذ مكان الملك الميت ، أما في الشعر ، فإن انبثاق مدرسة شعرية جديدة لا يعني موت المدرسة ( المدارس ) الشعرية الأخرى ، بل يعني ولادة شقيق آخر ، قد يعيش ويكبر ويعمر طويلا ، وقد لا يحصل ذلك فيموت الوليد الشقيق مبكرا ، مثلما حصل للكثير من الولادات الشعرية التي لم تعمر طويلا لعدم توافر الأسس الكاملة للعيش الطويل .

وفي هذا الإطار ، يعرف الجميع أن ولادة الشعر الحر لم تلغ وجود الشعر العمودي ، وأن ولادة قصيدة النثر لم تلغ وجود الشعر الحر ولا الشعر العمودي ، وأن كلا من الشعر العمودي والشعر الحر وقصيدة النثر يعيشون اليوم معا أشقاء في عائلة الشعر الواحدة الكبيرة .

10 . إن الشاعر بحاجة إلى أن يقف على قمة تشرف على قمم المدارس الشعرية ليقطف ثمارها الناضجة وليتقدم مستشرفا قمما أخرى ، كما فعل الشاعر الفرنسي أبولينير ( 1880 ـ 1918 ) م حين وقف على قمة تشرف على ثورات الشعر الفرنسية الثلاث ( الرومانتيكية والرمزية والسريالية ) وتقدم مستشرفا قمما أخرى تحمل المغامرة والحلم وعلامات التعجب .  

11 . في الأعم الأغلب ، كان الشعر يزدهر في عصور الإزدهار وينحط في عصور الإنحطاط ، وهذا ليس من الغريب ، فالشعر ابن العصر وابن الحياة ، فإذا ما أزهر العصر وأزهرت الحياة كان الشعر من أزهارهما .

12 . لا يكون التجديد الشعري بالقول التجديدي أعني بالتنظيرات التي يطرحها الشعراء ، بل يكون بالفعل التجديدي أعني خلق قصيدة تجديدية ، ولو اتخذنا من تنظيرات الشعراء عن التجديد الشعري مقياسا للتجديد في القصائد لوضعنا جميل صدقي الزهاوي ( 1863 ـ 1936م ) على راس قائمة الشعراء المجددين ، لكثرة ما صرَّح به نثرا وشعرا عن التجديد الشعري ، ولكن الحقيقة هي شيء آخر تماما ، فقصائده لم تكن بمستوى تنظيراته ، ومما قاله الزهاوي في التجديد ( شعرا ):

يا شعرُ ثِبْ وتجــدَّدِ    وعلى القديمِ تمرَّدِ

يا شعرُ إنْ تجمدْ تمتْ    وتعيشُ إنْ لم تجمدِ

ومما قاله في التجديد ( نثرا ) :

( التجديد هو أن ينظم الشاعر عن شعور عصري صادق يختلج في نفسه لا عن تقليد ) ، وأضاف : ( ليكن ميزان الجديد هو ما هزَّ النفوس وعبَّر عن الشعور ، وميزان القديم كل ما مجَّه السَّمع وعافته النفوس مما لا علاقة له بالشعور ) ، ثم يقول بيته المعروف :

إذا الشِّعرُ لم يهززكَ عند سماعِهِ

                   فليس خليقا أنْ يُقالَ لهُ شــعرُ

13 . لقد استطاع الشعر ، بجدارة ، أن يكون جزءا من التاريخ العام للغة العربية ، وليس المقصود بالطبع هنا الأبيات الشعرية التي اتخذ منها النحويون شواهد شعرية ولا الغريب من المفردات التي استخدمها الشعراء ولا آلاف الكلمات التي ولَّدها الشعراء أو اشتقّوها وأضافوها إلى القاموس اللغوي ، بل كل ذلك معا وإضافة إليه حِرْص الشعراء العالي على حفظ اللغة العربية بأبهى صورة لها وإظهارها على أرقى مستوى مشرِّف واحترام هيبتها وإشراقها وحسن رونقها .

لقد تمكن الشعر عبر العصور الشعرية المختلفة التعاقبة من التعبير الدقيق عن التغيير اللغوي والتحولات اللغوية ، حتى أصبح الشعر في عصر ما مرآة للغة في ذلك العصر ، ويمكن القول إن الناقد الحصيف والقارئ النبيه بمستطاعهما معرفة العصر الذي تنتمي إليه القصيدة عن طريق إمعان النظر في لغة تلك القصيدة .   

14 . عبر الحقب التاريخية المتعاقبة يتغير الشعر من حال إلى آخر ، فمرة يكون الشعر ( قارَّة ) ، وذلك على أيدي الشعراء المؤئرين الذين تجد أشعارهم صدى قويا بين الناس ، ومرة يكون ( جزيرة ) ، وذلك عندما تختفي عن خارطة الشعر أصوات الشعراء الكبار ويسود التكرار والتقليد وينزوي الإبداع في الزوايا المظلمة ويتراجع الخلق إلى الصفوف الخلفية .

15 . أيها الشاعر : قل الشعر ولا تخشَ فيه لومة لائم .

16 . عندما احتلَّ النازيون فرنسا في الحرب العالمية الثانية ، انقسم الشعراء الفرنسيون ، تحت وطأة الإحتلال والحرب والمقاومة ، إلى ثلاثة أقسام هي :

ـ القسم الاول : الشعراء الذين بقوا في فرنسا ، وانتموا إلى جبهة مقاومة المحتل ، مثل : أندريه مالرو ، أراغون ، رينيه شار ، بول إيلوار ، بيار إيمانويل ، البير كامو ، فرانسوا مورياك ، وجان بولان ، وكان شعرهم شاهدا على ما حصل ( من وجهة النظر التاريخية ) ، وأداة تحريض ونضال لرفض المحتل ومقاومته بكل السبل والوسائل .

ـ القسم الثاني : الشعراء الذين هاجروا ، بحثا عن ملاذ آمن ، فبريتون وسان جون بيرس هاجرا إلى أميركا ، وبنجمان بيريه إلى المكسيك ، وجورج برنانوس إلى البرازيل ، وسان جون بيرس إلى أميركا ، واندريه جيد إلى إفريقيا الشمالية .   

ـ القسم الثالث : وهم قلة ، وهم الشعراء الذين تواطأوا مع المحتل ، مثل الشاعر دريو ده لاروشيل ، الذي انتحر عام 1945م ، ربما تخلصا من عار ذلك التواطؤ المخزي .

ويبدو أن هذا هو ما يحصل في ظل أي احتلال ، في كل زمان وفي كل مكان .

17 . يردِّد اليوم الكثير من الشعراء ، ما قاله من قبل أبـو العلاء المعري ( ت 449هـ ) :

وإنّي وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُهُ

                 لآتٍ بما لم يستطعْهُ الأوائلُ

ولكنهم في حقيقة الأمر لم يأتوا إلا بما استطاعه الأوائل ، وربما أقل من ذلك ، وربما أقل من ذلك بكثير .

18 . الشعر ليس للشعر ، فالشعر لا يحتاج إلى الشعر ، إنه يحتاج إلى الآخر الذي يقرأه ، والآخر الذي يدرسه ، والآخر الذي ينشره ، والآخر الذي يحفظه ، والآخر  الذي يُلقيه ، والآخر الذي يعرف قيمته .

الشعر لنا ... الشعر لكم ، الشعر لنا ولكم ، وليس للشعر .

19 . إنهم يجرِّدون الشعر الذي يكبونه من موسيقاه ، إنهم يقتلون الشعر إذ يجرِّدونه من موسيقاه .

إن الموسيقى يمكن ان تمون بلا شعر ، ولكن الشعر لا يكون بلا موسيقى ، والشعر ـ بعد هذا وذاك وبعد التكثيف والإختصار الشديد ـ يختلف عن النثر في ميزتين مهمتين جدا هما : موسيقى الشعر ، واستخدام اللغة .

20 . وضع ابن رشيق القيرواني ( ت 463هـ ) في كتابه ( العمدة في محاسن الشعر وآدابه ) الشعر كله في ثلاث طبقات ، فقال : ( الشعر كله في ثلاث طبقات : إذا مدحت قلت : أنتَ ، وإذا هجوتَ قلتَ : لستَ ، وإذا رثيتَ قلتَ : كنتَ ) ، أي أنه جعل للشعر ثلاثة أغراض لا يتعدّاها إلى غيرها وهي : المديح والهجاء والرثاء ، وهذا كلام مردود ، فلا يمكن أن يُحصر الشعر في ثلاثة أغراض ، وكلام ابن رشيق هذا لا يصحُّ حتى على الشعر الجاهلي وحده ، ذلك الشعر الذي تعدَّدت في الأغراض وتوسَّعت ، فأين الفخر ؟ وأين الوصف ؟ وأين الغزل ؟ وأين ؟ وأين ؟ . 

وجعل أبو هلال العسكري ( ت 395هـ ) في كتابه ( ديوان المعالي ) الشعر في الجاهلية على خمسة أقسام ، فقال : ( وإنما كانت أقسام الشعر في الجاهلية خمسة : المديح والهجاء والوصف والتشبيب والمراثي ، وزاد النابغة الذبياني قسما سادسا وهو الإعتذار ، فأحسن فيه ، ولا أعرف أحدا من المحدثين بلغ مبلغه فيه إلا البحتري ) ، وهذا أيضا كلام مردود ففيه إهمال واضح لأغراض شعرية عديدة ، ومثل هذا الكلام قاله قدامة بن جعفر ( ت 327هـ ) في كتابه ( نقد الشعر ) فقد وزَّع الشعر على ستة اغراض هي : المديح ، الهجاء ، النسيب ، المراثي ، الوصف ، التشبيه ،   وقد نظم أبو تمام  ( ت 232هـ ) الشعر في ( 11 ) موضوعا هي : الحماسة ، المراثي ، الأدب ، النسيب ، الهجاء ، الأضياف ومعه المديح ، الصفات ، السير ، النعاس ، المُلَح ، مذمة النساء .< o:p>

وناك أغراض شعرية أخرى لا بد من الإشارة إليها هي : الشعر الروحي ، الشعر الأخلاقي ، الشعر الوعظي ، الحكمة ، الزهد والتصوف ، الفخر ، الإعتذار ، وغيرها .

وعلى الرغم من كل هذا العدد الكبير من الأغراض الشعرية ، يظل الشعر أكبر من أن يُحصر في أغراض أو يُحدَّد في موضوعات أو يُوزَّع على أقسام ، إنه واسع كالحياة وهائل كالخيال وعميق كالمحيط وغير متوقع كالحلم ، إنه الشعر .      


 

 

 

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 01/04/2010 06:40:54
الغالي مهند التكريتي مع التحية المباركة الطيبة
أسعدتني قصيدتك المفعمة بالإبداع والصور الشعرية الرائعة
إنها انتقالة ابداعية لا بد من الاشارة اليها بإعجاب
تقبل أطيب تمنياتي

الاسم: مهند التكريتي
التاريخ: 30/03/2010 03:23:18
جميل يا أستاذي الرائع
أشكرك على إتحافي بهذه الروائع والتي ستفيدني للحاق بركب من سبقوني في هذا المضمار وأسمح لي يا أستاذي الرائع أن أهديك أخر ما أجادت به قريحتي خلال فترة إفتقادي لك من على متصفحات مركزنا الجميل في الفترة السابقة
تقبلها مني مع وافر مودتي وتقديري
تلميذكم
مهند التكريتي
قلـــــــــق

ياغارقا ً في دُجى الفـَوضى بمنْ تثق ُ؟
والكـون ُحَولك بالأحقاد ِ يَحتـرق ُ
والظلم ُ منفلت ٌ والناس ُ مُســــــرفة ٌ
إنْ لمْ تجد سببا ً للظلم ِتختلــــــق ُ
وأقصي الحَّقُ من دُنياك َ فأحترقــــت ْ
حتى استبدَ على شطآنــــها القلـــق ُ
تقاذفتك خـُطـــــــى البلوى مُعربدة ً
وأمعنت ْ في بقايا الصَبــــــــر ِتخترق ُ
حَملت َ بينَ جفون ِ الأمنيات ِ قــــــذى ً
فكيف َ تهنأ ُ أحلام ٌ وتنعتــِـــــــق ُ
تبيت ُ تسْكِب ُ في سَمع ِالدُجـــــى ألما ً
فيُولدُِ البُؤس ُ لحنا ً هَدَه ُ الطـَــلقُ
تسيــــر ُ في طرقات ِ الشك ِ منكفئا ً
يَلوكـُكَ الهَّم ُ بالأحْشاء ِِ يلتصـــق ُ
كم ْ مُجرم ٍ بات َ لا تخفيه ِ أقنعة ٌ
ودَب َّ بالموت كالإعصار ِ يَنطلق ُ
يريد ُ أن ننحني قهرا ً لطاغــية ٍ
وأن يمزقنا عِلــْــــــــــج ٌ فنفترق ُ
أنت َالقتيل ُ وذِكرى الطف ِ باقية ٌ
يا موطني طوحتنا بالأســى فِرَق ُُ
نغوص ُ في زمن ٍ يلهو فيصرعنا
وفي سطــور ِ الأماني يُثلِجُ الأرق ُ
كلُ الترانيم ِ بالأوجاع ِ مُثقـــلة ٌ
يَحِفـُها الشؤم ُ والأشباح ُ والنزق ُ
عَناكِب ُالشك ِ لا زالت ْ مُعشعشــة ً
ولا تزال ُ بها الأحلام ِ تـُــسترق ُ
ماتت ْ على الرمل ِ أصداءٌ تنادمنا
فكِدْت ُ من حَنق ِ الأحداث ِأختنق ُ
وحُطِمَتْ في زوايا الصبر ِ مركبـــتي
ودَمدَمت ْ أغنيات ٌ جُلــُّـها الغرق ُ
على شواطئ ِ ذكرانا قد ْ إنقرضت ْ
أحلامُنا وأستفاقَ الحزن ُ والقلق ُ
تلبدت ْ في سَماء ِ العُمر ِ قافيتــــي
فأعولي في دُروب الحُزن ِياطــــــرُقُ





5000