.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من لا يؤمن بالديمقراطية لايفهمها، ومن لا يفهمها لا يؤمن بها

د. كامل العضاض

ليس المقصود بالعنوان أن الإيمان هو شرط للفهم، بل أن الفهم هو شرط للإيمان. فالإيمان يقوم، عادة، على خيار عقلي، قد يتعزز بمذاق أو إنحياز روحي، ولكن العقل التسبيبي هو مهماز الخيارات التي تشكل المواقف الفكرية والقناعات الفلسفية والدينية الإيمانية للأفراد والجماعات العاقلة. ومع ذلك، تبقى سطوة العقل متدنية في مواقف الناس التي لا تمتلك حظا كبيرا في مضمار الثقافة والنضج، فهم منقادون للأرث و محاكون لما وجدوا عليه آبائهم، ومنساقون لقبول الولاء البدائي للأسرة والعشيرة والطائفة والعرق والمذهب. بل ومستلبون وقد يسهل خداعهم او شراء ضمائرهم! وبهذا لا مجال لعقلنة المواقف، بل فقط لإستشعار المصلحة الفردية أو العشائرية أو العرقية أو المذهبية، فأي نظام سياسي يحققها فمرحبا به، من وجهة نظرهم، وليس عليهم أن يفهموه أو يتأملوا في آثاره ومنافعه أو أضرارة وآثاره الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والإنسانية، فهذا كله غير مهم، المهم هو كيف يستفيدوا منه الآن؛ وهذا هو المقصود بالقول بأن الفهم حين يكون ناقصا، لا ينهض إيمان نكافح من أجل إعلائه، وندعوا غيرنا إليه بذات شروطه السلمية، حينما يكون إيمانا بالديمقراطية، للإنخراط معا، كتف الى كتف لتحقيق أهداف ذلك الإيمان وغاياته. ومن هنا جاء قولنا وأقوال الكثيرين من كتابنا البارزين في كتاباتنا عن الديمقراطية في العراق، بأن الديمقراطية فيه لا يبنيها سوى الديمقراطيون، أي، "لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين"، كما كتبنا في آخر مقال لنا، " لا تُرشدوا قبل أن تَرشدوا"، وهذا ماكتبه، أيضا، الأستاذ عزيز الحاج في مقاله اليوم في عراق الغد الإلكترونية الغراء، "هستيريا ما بعد الإنتخابات العراقية، أي ديمقراطيين هؤلاء؟". ومع الإقرار بهذا التشخيص، فثمة إيضاحات أخرى مطلوبة، لكي لا نقع في مطب المثالية او الإبتعاد عن الفهم العقلاني التأريخي، لحركة الوعي والتدرّج الحضاري الإنساني.

     كتبنا وكتب غيرنا بروح تفاؤلية عن ظاهرة الديمقراطية في العراق، ودخلنا في سجال مع دعاة الكفاح المسلح، الذي رأه البعض، كشرط مسبق لإقامة أي نظام مستقل وبعيد عن هيمنة المحتل أو المستعمر، الى آخر ما هناك من تبريرات ونوايا يتلبس بها دعاة، سواء كانوا من أولئك الذين تعرضت مصالحهم للضرر، او من الذين إرتبطوا بالنظام السابق، أو لهم إرتباطات بدول مجاورة لا تريد نهوض نظام ديمقراطي في العراق، بل تحاول إجهاضه قبل أن يتثبت في الأرض العراقية، او سواء كانوا من حسني النية الوطنية. فالسنوات السبع السابقة كانت وصفة للمرارة والدمار التي جاء بهما هؤلاء الداعون. وكنا نسوق الحجة تلو الحجة بأن بناء الديمقراطية هو الأسلوب الأفعل لتوحيد العراقيين على أساس المواطنة والمساواة، وليس أسلوب التفريق على أساس العرق والمذهب أو الدين، وإن هذه الوحدة، هي وحدة المواطنة العراقية، فهي وحدها الكفيلة بإزالة المحتل وإيقاف تدخل الدول الطامعة و المتربصة بالعراق وثرواته ودوره الحضاري والجيوسياسي. وكانت البراهين تترى على أرض الواقع لتدين المحاولات الإرهابية والتدميرية التي ساقها أولئك الدعاة والمرتزقة والسلفيون الإرهابيون، وتدين كذلك الفساد واللصوصية والمحاصصة والمحسوبية وإنعدام الكفاءة والثقافة، وربما حتى الضمير لدى بعض الذين تربعوا على هرم العملية السياسية، والذين وفدوا مع المحتلين، ولم يفهوا الديمقراطية، وبالتالي لم يؤمنوا بها حقا، ولكنهم لم يتأخروا عن توظيفها، لانهم وجدوا فيها فرصة، هي فرصة المصالح الفئوية، لا فرصة لبناء الثقافة الديمقراطية الرحبة من الناحية الإنسانية، لاسيما وان هناك من يدفع فاتورتها. فالمناكفات التي نشهدها اليوم حول سير العملية الإنتخابية ونتائجها المعلنة، على الرغم من ان المتربعين على كراسي السلطة والبرلمان هم أنفسهم من وضعوا شروطها ومقاييسها ومعاييرها المجحفة بحق الكيانات الصغيرة والأفراد المستقلين، هي مناكفات مرحلية، مصدرها ليس فقط غياب الفهم، بل أيضا غلبة الفئوية والديماغوجية والإستلاب الأخلاقي. وهذه أمراض وظواهر ستزيلها العملية الديمقراطية ذاتها وبمقياس زمني أقصر بعقود، إن لمن نقل بقرون، مما فعلت في الدول الصناعية الكبرى في العالم.

     ولكن، مهما قيل ويقال، ومهما كان الثمن باهظا، ومهما كانت النتائج، فالتأمل الواقعي يشير الى أنه من الناحية التأريخية، تمضي المسيرة الديقراطية ضمن السياقات التأريخية الصائبة، يعززها وعي دفين في الروح العراقية الوطنية، بغض النظر عن مستوى الثقافة أو التجربة الديمقراطية في المرحلة الراهنة. أن هذه الإنتخابات الثانية خلال نصف عقد من الزمن، ستولد رسوخا أكثر لفهم الديمقراطية، وستنتج حكومة أكثر حذرا وحرصا من التي سبقتها، وهي مجبرة على ذلك. وبالمقارنة مع تجارب الشعوب والأمم التي سبقتنا بقرون في بناء صرح الديمقراطية، فإن ما جرى خلال نصف عقد أو حتى عقد من زمن التجربة الديمقراطية في العراق لهو جدير بالإكبار والتفاؤل بأن رياح المستقبل قد هبت الآن، وسينهض الحزب والأحزاب الديمقراطية التي يقودها ديمقراطيون حقيقيون لبناء عراق الحضارة الديمقراطية المشعة على عالمها العربي والإقليمي المحيط به، وسيعود للعراق دوره الحضاري الضارب في جذور التأريخ الإنساني.

 

 

 

 

   

د. كامل العضاض


التعليقات




5000