.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / الموعد الأخير

رضا الحربي

كانَ القمر بدراً ، وقد أطل مِن وراءِ الجبل فأرسل ظلال النخيل مستطيله ومتقاطعة ،الجو يكتنفه الهدوء المشوب بالحذر والسكون ، جذوع بعض النخيل من كثرةِ شد الحبال أليها يعود المنجل لتقشيرها وهي مشدودةٌ إليها من جديد ، ففي ليلة من ليالِ شهر أيلول وها قد بدأ الخريف يدب في تلك القرية المترامية الأطراف ، وقد نضج الثمر على نخيلهِ وليس من قاطف له ، تَساقطَ بعضه على أديم الأرض ، وما من أحدٍ يلتقطه ، سائداً لبعد المكان عن المدينة وضجيجها ، فلم يك يسمع سوى نقيق الضفادع على شاطئ البحيرة يتخلله صرير الصراصير ، وأصوات الجنادب ،هبْ النسيم وحرك سعف النخيل هنيئةً ثم أنقَطع ، وقد تَعجب لوحشه ذلك المكان مع ما تراه من أثار الأنس ودلائل الأبهة فيه، الأشجار ألوارفة حولَ النهر وجذورها مسترسلة نصفٌ في الأرض ونُصفٌ في المياه العذبة حيثُ الأسماك الصَغيرة تَتقافز هذه يَسار وتلك يَمين ، بينما ضوء القمر إبانَ كوةُ من البعوض تَتراقصُ تَظهر وَتختفي من بين الأشجار أعتادَ الجلوسُ في هذا المكان وقد اختارهُ ليتسامَرَ معها أنتظرها وقد تأخرتْ على غير عادَتها ساورتهُ الظنون ، وانتابتهُ الهواجسَ خَرجت كلماتٌ من فيهِ أنهُ مَوال من الشوقِ واللوعة والانتظار أخذَ عودٌ من الأرض المعشوشبةُ وبدأ يداعبُ ماءَ البحيرةَ
أستهواه اللعبَ مع الديدان والطحالب وهي تَتماوجُ وتعود مع حركهِ عوده الطري عندها استمرأ هذه اللعبة والتفتَ إلى طريق مَجيئها الذي لا زالت تَتبعهُ عينيه وَتعود بخيبةِ أمل ،أحسَ أن رقبتهُ بدأت تؤلمهُ مد كلتا يديه وبدأ بتدليكها وعيناه ممتدتان في الأفق البعيد كانت النجوم ساطعة في كرنفال بهيج أشبة بعرس إمبراطوري بديع يتوسطه نجم سهيل لابسا تاج المملكة وقد زف إلى مشوقته الثريا التي لبست هي الأخرى التاج وسيل من الجواهر والياقوت والدرر لو كانت صبيه أخرى غيرها لأثقلها وانزل أكتافها إلى الأرض ،كانت باسمه ضاحكه لا تعبا أن لها حبيب لا زال ينتظرها ، فيما كانت بنات نعش يسيرن في مشيتهن المنتظمة رافعات ثوب الزفاف الأميري لهذا الكرنفال وقد أحاط به قادة جيشه وسيل من الجند عرمرم كأنه جيش الاسكندر المقدوني حين زحف إلى مشارق الأرض ومغاربها ،بدأ البدر في الانصراف حسرة وكمد وهو يذرف الدموع ، أحسَ براحهٍ نسبيه
ولكنَ نارٌ متأججة تلسعُ الفؤاد لتَصعدَ إلى الضلوع وكأنها أعمدةُ خشبٍ أخذهٌ في الاحتراقُ ليخرجَ نفسهُ من فيهِ مَصحوباً بدخانِ فؤادهُ الذي يَتصاعدُ كمرجل يَفور، هدا فوران النفس وأسدل يديه وباعد كفيه وحرك أنامله وهو ينظر إلى الطريق الذي اعتاد أن يستقبلها منه، ولم تأتي ،عيناه كانتا جاحظتان لأخر لحظه علها تأت من بين الأشجار وتجلس معه تحت تلك السد ره اليتيمة في هذا الروض الذي بات اشجاره جرداء ،في الصباح وحين لاح ضوء الفجر ،وبدأت الشمس تمتد كالإخطبوط الذي أحاطت أياديه بالأرض الممتدة وهي تنوء من ضغطته ؛ كان المزارعون يسيرون على حافة النهر وجدوا شابا مسجي على الأرض وعيناه مفتوحتان ،واحده صوب الطريق تتنظر مجيئها، والأخرى صوب السماء ترقب حلماً ضائع*

 

رضا الحربي


التعليقات

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 24/03/2010 18:44:57
اخي المتألق المبدع رضا الحربي ..

سرد جميل ورائع وساحر .. وصورة النهاية مؤلمة جدا ومع ذلك رائعة ..

ابدعت ما كتبت اناملك اوخي

من تألق الى تألق

وتحياتي لروحك

ريما زينه

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 24/03/2010 08:02:04
القاص الاستاذ رضا الحربي
نص يحمل شحنات رومانسية موغلة في اسى شفيف.. مررت لاحييك ايها الصديق الذي شاركته ذات يوم سهرة في ضيافة صانع الارغفة المقدسة في تلك الربوع الطاهرة.. سلاما ابا دنيا..

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 24/03/2010 06:39:22
القاص المبدع رضا الحربي
حروفك ندية ..وسردك ينساب بعفوية محببة ...جميل جدا
وصفك للمكان ...ولكن الا ترى معي ان النهاية مؤلمة
دمت أخي مبدعا

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 24/03/2010 03:29:00
وانت القمر وانت البدر وليس هذا موعدنا الاخير يااستاذ ابا ياسر العزيز كيف الحال وكيف حال خالتي ام ياسر وجميع العائلة سلامي دمتم سالمين ياابناء النور

لطفا زورو صفحتنا المتواضعة شرفونا ببصمتكم

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 24/03/2010 03:16:19
رائع ماقرأت ياصديقي
سرد جميل وممتع
دمت




5000