..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أدباء ومؤرخون وسياسيون نندوا بالحرب وفضحوا مسببيها ..

د. اياد الجصاني

أدباء ومؤرخون وسياسيون نندوا بالحرب وفضحوا مسببيها ..

والعراقيون يجددون الأمل عشية الذكرى السادسة  للحرب الامريكية - البريطانية على للعراق

 

من المحزن ان تشاء الاقدار حلول ذكرى الهجوم الامريكي المدمر على بغداد واحتلال العراق كل عام متزامنة مع حلول اعياد نوروز ايام الربيع التي يبتهج بها العراقيون في جميع انحاء العراق.

على مدى ستة اعوام ظل مؤرخون وسياسيون ، ادباء وشعراء ، غربيون وشرقيون ينددون بالرئيس الامريكي السابق جورج بوش وبرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على غزوهما العراق في مارس عام 2003 وتنبأوا برحيلهما الى مزبلة التاريخ دون رجعة ، رغم ان الكثير من العراقيين ما زالوا يشكرون هذين الرجلين على مغامرتهما التي غيرت من مجرى تاريخ حياة الشعب العراقي بالخلاص من نظام الحكم الدكتاتوري السابق . وبعد ان ادلى العديد من تلك الشخصيات بتصريحات مختلفة حول مجريات الحرب على العراق ، نقف اليوم عند مرور الذكرى السادسة ونقرأ من جديد بعضا من هذه التصريحات ،  ما عدا تلك التي جاءت من داخل العراق ، ولعل القارئ سيخرج على ضوئها باستنتاج حول ما وصلت اليه الاحداث والوقائع في العراق خلال سنوات الاحتلال الماضية وما ستؤول اليه الامور في السنوات القادمة.

كنت استقل الطائرة النمساوية من مطار دمشق مساء ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر من العام الماضي عائدا الى فيينا قادما من بغداد . وحالما اقلعت الطائرة ووزعت المضيفة الجميلة الصحف على المسافرين كان اول خبر وقعت عليه عيناي هو رحيل الشاعر والمسرحي البريطاني الساخر هارولد بنتر عن مسرح الحياة في نفس اليوم ، وفي نفس الوقت الذي كان فيه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش يودع  المسرح السياسي الذي اعتلاه  لمدة ثمانية اعوام ، اضطرب فيها العالم على نحو لم تشهده مرحلة أي رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية . ولقد احتفظت بالصحيفة حتى حلول الذكرى السادسة على غزو العراق لابدأ الكتابة عن بنتر وكتاب اخرين ادانوا الحرب على العراق وفضحوا غزاة القرن العشرين.

عندما منحت اللجنة المختصة في الاكاديمية السويدية الاديب البريطاني هارولد بنتر جائزة نوبل للآداب في اكتوبر تشرين الاول عام 2005 ، لم يكن ذلك بسبب كتاباته المسرحية وقصائده الشعرية وغيرها من الاعمال الادبية التي تميز بها ، مثل " ليلة عيد الميلاد " والعائدون " و"الارض بلا هوية " والتي كانت جميعها تتسم بالساخرية ، بل جاءت ايضا  لكونه  الشخصية السياسية ذات المكانة المرموقة التي لم تحصل عليها اية شخصية ادبية وسياسية منذ ايام الاديب الانجليزي الكبير جورج برنادشو . كل ذلك كان بسبب مواقفه من الحرب وامريكا والقنبلة والحرية ووصفه رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير بالبائس المعتوه والرئيس الامريكي السابق جورج بوش بالمجرم صاحب المجازر الجماعية . ولقد كان منح بنتر هذه الجائزة اشبه بالسهم القوي الحاد الذي اخترق عيون الامريكان .

بعد ان بدأ بنتر حياته ممثلا ناشئا في مسرحيات الشاعر الانجليزي الشهير شكسبير، لم يبق  طوال الخمسين عاما من نصف القرن الماضي كاتبا للمسرحيات العديدة او شاعرا او ممثلا او مخرجا سينمائيا او عميدا للمسرح البريطاني فقط ، وانما اصبح المدافع عن حقوق الانسان ومن اشد المناهضين الذين وجهوا اعمالهم ضد امريكا ومن الذين وقفوا بقوة ضد الحرب الامريكية على العراق التي وصفها بالعمل الارهابي الصارخ وعمل من اعمال السطو . ففي كلمة له بعنوان : " لقد جلبنا العذاب والبؤس باسم الحرية " ، نشرها جون والش في صحيفة الانديبندنت البريطانية والقاها بمناسبة ذكرى مرور المئة عام على وفاة الشاعر الانجليزي ويلفرد اوين في بداية العام 2005  قال فيها بنتر: "ان الحرب على العراق كانت عملا عسكريا عدائيا شُحن بموجات من الكذب ودعمته وسائل الاعلام ولم يكن له هدف سوى تعزيز سيطرة الولايات المتحدة الامريكية العسكرية والاقتصادية على منطقة الشرق الاوسط . لقد أُلبست هذه الحرب بقناع  الحرية كحجة واهية  بعد ان سقطت جميع الذرائع والتبريرات التي شنت امريكا من اجلها هذه الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف من البشر الابرياء وسببت في قتل الشعب العراقي وتعاسته وعذابه وحتى الاساءة الى كرامته " . والجدير بالذكر ان الكثيرين ممن سمعوا او قرأوا تعليقات هارولد بنتر المولود في 10 اكتوبر عام 1930 من عائلة يهودية ولأب عمل خياطا في لندن ، لم  يستغربوا من مواقف هذا الاديب  ضد  الحكومتين الامريكية والبريطانية  بعد حربهما على العراق التي كانت السبب في الكثير من الويلات والمآسي والعذابات الكبيرة والدمار والفوضى بين ابناء الشعب العراقي ونحن نودع العام السادس على قيامها ( الشاعر هارولد بنتر يُمنح جائزة نوبل للآداب : صحيفة الانديبندت البريطانية 14 اكتوبر ومجلة اللوبوان الفرنسية 20 اكتوبر2005 ) و( صحيفة النمسا اليومية تنشر خبر وفاة بينتر بتاريخ 24 ديسمبر2008).

ولم يكن بنتر الاديب الغربي الوحيد الذي انتقد الادارة الامريكية ومشروع اصلاحها الديموقراطي وطريقة تطبيقه في الشرق الاوسط . هناك العديد من الكتاب الذين سخروا اقلامهم لهذه المهمة ، هاجموا الرئيس السابق جورج بوش وانتقدوا مؤيديه  وسياستهم المدمرة طوال السنوات الست الماضية . ففي عام 2003 وبعد اشهر قليلة من احتلال العراق كتب الناقد الامريكي المعروف جيفري ساخس قائلا :" ان الخطأ الكبير الذي وقعت فيه امريكا هو انها لم تات من اجل قيام الديموقراطية والتنمية الاقتصادية او وضع يدها على اسلحة الدمار الشامل او محاربة الارهاب ، بل انها جاءت من اجل اقامة  قواعد عسكرية لأمد طويل وذلك لضمان استمرار تدفق النفط  من المنطقة " . ويواصل الكاتب حديثه قائلا :" ليس هناك اليوم اية ملامح لاستباب الامن في العراق ولا حتى تحقيق الديموقراطية . فطالما استمر الامريكان بالبقاء في العراق استمر الموت وبقاء الفوضى . لقد اصبح وجود الامريكان بمثابة العصا السحرية المشعة التي تجذب العدد الاكبر من المجموعات الارهابية لممارسة العنف بمن فيهم بقايا حزب البعث المنحل واعضاء من منظمة القاعدة القادمين من الخارج الذين وضعوا خطوط النفط والمياه والكهرباء والانسان العراقي اهدافا سهلة لهم ، بالاضافة الى الجنود الامريكان ومن حالفهم ايضا"  )جيفري ساخس في صحيفة الفاينانشيل تايمز اللندنية 9 سبتمبر 2003)  .

الكاتب المشهور فريد زكريا في مجلة النيوزويك الامريكية الاسبوعية كتب في مقالة له والحرب في شهرها الاول وقال :" ان تصميم الادارة الامريكية على شن الحرب على العراق جاء كاستعراض للقوة الامريكية وعمل امبريالي ليظل في عقول الكثير من الناس في العالم وبصورة خاصة في العالم العربي . ان بناء العراق على الطراز الياباني والالماني لما بعد الحرب العالمية الثانية، لا يمكن تطبيقه هذه الايام . لقد كان عصر الامبراطوريات الفرنسية والبريطانية قائما منذ زمن بعيد في جميع انحاء العالم. اما اليوم فاننا نعيش في عصر النهضة القومية وان الاحتلال الامريكي للعراق مهما تعللنا بعدالته ، فانه سرعان ما سيتعرض للهجوم عليه من قبل العراقيين والعرب لانه يمثل الاستعمار الحديث بالنسبة لهم " ( فريد زكريا في مقالة بعنوان : " ثمن الدبلوماسية السيئة في النيوزويك 31 مارس 2003 ).

وفي لقاء كولن باول ، وهو الاسود الاول الذي تولى منصب وزارة الخارجية الامريكية مع الصُحفية الشهيرة بربارة ولتر بقناة  تلفزيون "اي بي سي" الامريكية في 9 سبتمبر ايلول عام  2005  إستغل الوزير الاسبق هذه الفرصة ليتحسس جراحاته القديمة التي ظل ينزف منها على ما يبدو منذ جلسة مجلس الامن في الامم المتحدة  في 5 فبراير شباط عام 2003 ، حيث ألقى كلمته الشهيرة التي اتهم فيها صدام حسين وقدم خلالها الادلة بالصور التي قال عنها انها كانت الملموسة لتثُبت وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق . وقد اعترف ان ذلك الحدث شكّل وصمة عار في جبين سمعته ، لانه كان هو الذي دعم ذلك الملف باسم الولايات المتحدة الامريكية  امام العالم كله . وهو الحدث الذي سبب له الألم منذ ذلك الحين وقاده الى الفشل الذريع ( اللوموند الفرنسية 19 سبتمبر 2005 ).

واذا كان كولن باول قد سبب حرجا  للرئيس جورج بوش في تصريحاته تلك ، الا ان رجلا مثل بول بريمر الحاكم الاداري وزعيم الخصخصة في العراق ، قد سبب الصدمة الاعنف لادارة الرئيس بوش بعد ان نشر كتابه الاخير الذي حمل عنوان " عامي في العراق". ففي كتابه هذا الذي حاول فيه الدفاع عن شخصه وإبعاد كل انواع الانتقادات والاساءة التي وُجهت اليه  ، شرح بريمر الاسباب التي أدت الى تردي الاوضاع في العراق ووجه التهم والانتقادات الى شخص الرئيس جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامزفيلد وحملهما المسئولية دون ان يحمّل نفسه ايا من تلك الاسباب عندما قال :" ان ادارة الرئيس بوش ذهبت الى العراق بحجج وآراء اثبتت الاحداث على انها كانت اشبه بالاحلام الوردية امام الحقائق التي وقعت فيما بعد في العراق".  لقد حمّل بريمر قراره بحل الجيش العراقي على البنتاغون الذي تمت دراسته  في اروقته واتخذ القرار بموجبه وزير الدفاع رامزفيلد شخصيا . ويذكر بريمر في كتابه  قائلا : " صحيح ان الجيش انتهى واختفى،  ولكن ذلك لا يُلغي مسئولية الادارة الامريكية بالعمل على وضع يدها على اسلحة هذا الجيش الذي استحوذت عليه الجماعات البعثية السنية في الحرس الجمهوري التي بدأت في تشكيل وحدات التمرد القائم الان في العراق. لقد كان بالامكان القضاء عليها مبكرا ، الا ان البنتاغون لم يستجب لمثل هذه المطالب ". ووصف بريمر النتائج بالقول:" اننا اصبحنا في اسوء حال ، محتلون لا فائدة تُرجى منهم ".

ان شخصا مثل بول بريمر، الذي وضع الرئيس السابق جورج بوش كل ثقته فيه وأوكل اليه مهمة الحاكم الاداري لادارة شئوون العراق وتحويله الى سوق كبير كيفما يشاء لمدة عام كامل ، جاءت انتقاداته تلك دون شك بمثابة الصدمة او الطعنة التي لا شك انها ذكّرت بوش بتلك التي تلقاها القيصر يوليوس من المتآمرين عليه ومن بينهم صديقه المقرب بروتوس، الذي قال له القيصر وهو يتلقى منه الطعنة القاتلة ، كلمته الشهيرة "حتى انت يا بروتوس!". ومن يدري ، فلربما ردّد الرئيس بوش مع نفسه قائلا ايضا : " حتى انت يا بريمر!" ( التايمز والغارديان 11 يناير 2006 ).

كريس باتن الذي شغل منصب المفوض بالاتحاد الاوربي في بروكسل اثناء الحرب على العراق والذي كان نائب صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا وحاكم هونغ كونغ قبل عودتها للصين عام 1997، شن هجوما عنيفا هو الاخر على الرئيس جورج بوش قال فيه :" لقد فشلت الديموقراطية التي اريد لها ان تكون اشبه بالسجادة الشرقية المفروشة عبر الصحاري القاحلة في الشرق الاوسط . وان السلام لا يمكن تحقيقه في القدس عبر احتلال العراق . وان المحافظين الجدد في الادارة الامريكية فشلوا في تحقيق السلام والحرية والديموقراطية  لانهم خرجوا على الاجماع الدولي " ( كريس باتن في صحيفة الديلي ميل البريطانية 16 ديسمبر 2004 ).

في كتابه بعنوان " ثمن الحرب " ادلى السير جيرمي غرينستوك الذي شغل منصب المندوب البريطاني في مجلس الامن اثناء الحرب بشهادته على عمق الكارثة التي تسبب كل من الرئيس السابق جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير بوقوعها في العراق عندما قال في كتابه هذا :" ان الذهاب الى الحرب كان قرارا سياسيا لم يحظ بالشرعية وان ما قامت به امريكا من اعمال في العراق قد تبددت على شكل سياسة يائسة واجراءات اتصفت بضيق الافق في التنفيذ ". والجدير بالذكر ان الحكومة البريطانية اوقفت نشر الكتاب الذي نشرت صحيفة الاوبزيرفر البريطانية مقتطفات منه ، واشترطت على غرينستوك حذف الكثير مما جاء فيه حتى تسمح له بنشره. اليست هذه هي الديموقراطية العريقة في بريطانيا العظمى ؟( صحيفة الاوبزيرفر تنشر مقتطفات من كتاب غرينستوك 17 يونيو 2005 ).

في كتابه " اين اخطاء اليمين " انتقد بات بوكانان المرشح الاسبق للرئاسة الامريكية وهو الذي يُعد لسان حال الاصولية الامريكية في الحزب الجمهوري ، سياسة المحافظين الجدد بالقول :" اختص المحافظون الجدد منطقة الشرق الاوسط بالقسم الاكبر من اخطائهم في السياسة الخارجية لان ايديولوجيتهم تتعلق في مبدأ اساسي الا وهو تطابق المصالح الامريكية والاسرائيلية وهو ما ادى الى قيام الحرب على العراق . كما حذّر بوكانان في كتابه هذا من المصير الذي آلت اليه الامبراطوريات الكبرى في العالم بسبب الافراط في شن الحروب الخارجية واتهم المحافظين الجدد بشنهم الحروب الاستباقية لدعم اسرائيل واعادة تشكيل العالمين العربي والاسلامي تحت دعاوى نشر الديموقراطية وهي سياسة كما قال سوف تصل بالولايات المتحدة الامريكية الى صراع لا نهاية له والى حرب تلو الاخرى لفرض الديموقراطية العلمانية المرفوضة في العالمين العربي والاسلامي . وان الحرب على العراق كانت اكبر خطأ استراتيجي امريكي خلال الاربعين عاما الماضية . لقد استخدم فيها الامريكان مقولة انها حرب على الارهاب بينما هي كانت حرب للسيطرة على مقدرات الشرق الاوسط ، حرب لم تقدم حلا لمشكلة الارهاب بل كانت وستبقى سببا له وان سياسة بوش فاشلة وان نقاده اثبتوا انهم على حق " . واضاف يقول :" لقد سرنا على طريق الامبريالية وعندما صعدنا الى اعلى الطريق وجدنا ان هؤلاء الارهابيين قد سبقونا اليها . ان وجودنا العسكري في العراق هو في الحقيقة ما سيدمر شعبا بالكامل " )اسامة سرايا  في تحليل عن كتاب بوكانان بالاهرام الدولي 17 مارس 2006 ).

في عام 2006  عندما ساءت الاوضاع الامنية في العراق ، نشرت مجلة اللوبوان الاسبوعية الفرنسية تقريرا مطولا بعنوان " هل انقلب الحلم الامريكي الى  كابوس " ؟  حاورت المجلة في هذا التقرير شخصيات عالمية كان من بينها فرنسيس فوكوياما وبرنارد هنري ليفي ونعوم خومسكي وكلها شخصيات عارضت بقوة الحرب الامريكية على العراق . والاخير هو استاذ علم اللغويات في معهد ماساشوست للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الامريكية الذي يُعد احد اشهر المثقفين في امريكا . وجهت المجلة آنذاك اسئلة عدة الى خومسكي كان من بينها : " انك تقول ان ادارة الرئيس بوش هي اخطر ادارة في التاريخ الامريكي وانها تقود العالم الى الدمار . ولكن لامريكا الحق ايضا ان تدافع عن نفسها . اليس كذلك ؟ " رد خومسكي قائلا : " ان فريق ادارة الرئيس جورج بوش وقواته العسكرية العدائية هم الذين دفعوا بتصعيد الارهاب بكل قوة كما انهم رفعوا من مخاطر وقوع النزاع النووي. انهم يعرفون ذلك تماما الا  انهم يسخرون من الامر . وان من اولوياتهم الكبرى هي السيطرة على منابع النفط ولهذا السبب قاموا بمهاجمة العراق واحتلاله حتى يجعلوا من النفط الوسيلة للضغط على منافسيهم الاوربيين والاسيويين . انهم يعرفون ان رفع قدراتهم العسكرية سيدفع بقية الدول كالصين وروسيا الى العمل بالمثل . ومن هنا فاننا سنصبح جميعا تحت رحمة الحدث الذي قد يجر البشرية الى الدمار." ( صحيفة اللوبوان الفرنسية تناقش خومسكي 2 مارس 2006 ) .

في حفل أقيم على شرف المستشرق والمؤرخ المعروف برنارد لويس الاستاذ في معهد دراسات الشرق الاوسط في جامعة برنستون بمناسبة بلوغه التسعين من العمر قبل عامين ، وهو الامريكي المولود عام 1916 من عائلة يهودية ايضا  جاءت مهاجرة الى الولايات المتحدة الامريكية ، بقي برنارد لويس الوحيد من بين المستشرقين والمؤرخين الذين اهتموا بقضايا الاسلام والعرب وغيرهم من شعوب الشرق الاوسط، رغم بعض المآخذ على مواقفه ، وهو الذي استمعت اليه الحكومة الامريكية طويلا وتعلمت منه الكثير ، وبالاخص عندما أكد على اعتقاده بان طريقة تطبيق الديموقراطية في بلدان الشرق الاوسط حاليا هي في نظره قضية في غاية الحرج . وعلى خلاف ما يعتقده العديد من رجال الادارة الامريكية ، يعتقد برنارد لويس بان الانتخابات المبكرة التي جرت في مصر والعراق وفلسطين يجب ان تأتي تتويجا لعملية الاصلاح في تلك البلدان وليس تمهيدا لها وهو السبب الذي جعل من موقف الاسلاميين المتشديين اقوى في معارضتهم لهذه الديموقراطية . ويرى برنارد لويس كما يقول :" ان هذه الديموقراطية هي بحاجة الى من يرعاها وان يقدمها لتلك الشعوب على نحو اشبه ما يكون بوصفة من الدواء التي تحتوي على الانتيبايوتيك  اي "المضاد الحيوي" والتي يجب ان يتناولها المريض على مراحل وجرعات متتابعة . وانه بعكس ذلك اذا ما أُسيئ استعمال هذه الوصفة فان ذلك سيؤدي الى هلاك المريض بكل تأكيد" .

وفى كتابه بعنوان "أسرى الضمير" ، اثار سكوت مكليلان المتحدث الصحفى السابق باسم البيت الابيض الامريكى في ادرة الرئيس السابق جورج بوش ، ضجة كبيرة في الاوساط السياسية الامريكية  وهو المقرب من البيت الابيض عندما اشار الى اسلوب الخداع في عملية غزو العراق بقوله : " ان الرئيس جورج بوش وكبار مساعديه غطوا على الحقيقة ليدعموا موقفهم بشأن حرب العراق التى قال انها لم تكن ضرورية. وجلب مكليلان وهو أول مسؤول عمل فى ادارة بوش يؤلف كتابا ينتقد فيه رئيسه السابق ومواطنه فى ولاية  تكساس انتقادات فورية من زملائه فى البيت الابيض الذين كان مقربا منهم فى وقت من الاوقات. وتساءلوا عن سبب بقائه فى الوظيفة اذا كانت لديه هذه المشاعر التى لم يعبر عنها لهم أبدا. ويقدم مكليلان نفسه فى كتاب "ماذا حدث.. داخل البيت الابيض فى فترة بوش وثقافة الخداع فى واشنطن" على انه صدق بوش حقا فى وقت من الاوقات لكنه تخلف بطريق الخطأ عن "الحملة للترويج للحرب" فى العراق. وكتب مكليلان الذى جادل بنشاط من منبر البيت الابيض عن مبررات الحرب ان قرار خوض الحرب فى العراق كان "عثرة مفجعة". وقال: "ما أعرفه هو ان الحرب تشن عندما يكون ذلك ضروريا وحرب العراق لم تكن ضرورية".وقال مكليلان فى فصل من الكتاب بعنوان "الترويج للحرب" ان بوش وكبار مساعديه لم يفكروا فى عواقب الصراع وبدلا من ذلك روجوا للحرب من خلال التأثير على الرأى العام. وقال ان بوش ومساعديه لم يستخدموا الغش وانما شاركوا "فى التغطية على الحقيقة والتهوين من شأن السبب الرئيسى لخوض الحرب والتأكيد على دوافع أقل اهمية يمكن التعامل معها بسبل اخرى "مثل الضغوط الدبلوماسية المكثفة" ( المتحدث باسم البيت الابيض : حرب العراق لم تكن ضرورية وقرار حرب العراق "عثرة مفجعة" الواشنطن بوست 29 مايو 2008 ) .

كاتب عربي مثل مرسي عطا الله خرج علينا بتصريح لا يخلو من التفاؤل والمجاملة وصل الى حد النفاق الاعلامي في حينه عندما كتب في الاهرام الدولي وقال :" ان قدرة الرئيس جورج بوش على اتخاذ مواقف شجاعة وجريئة تنبع من رغبته في استعادة محبة وصداقة العالم العربي والاسلامي لامريكا باعتبار ان هذه المحبة والصداقة تشكلان اكبر دعم لحرب بوش على الارهاب". حقا انه لخداع مفضوح بعد ان عرف الجميع ان هذا الارهاب وخاصة المصدّر الى العراق ، ما هو الا من صنع الدول العربية والاسلامية التي يحدثنا عنها مرسي عطا الله ، تلك الدول التي فاقت بعد الصدمة والرعب على مجئ الديموقراطية التي وعد بها جورج بوش . اليس كذلك ؟ ( مرسي عطا الله في الاهرام الدولي 11 نوفمير 2004 ).

الكاتب المعروف سيار الجميل استعرض في صحيفة ايلاف كتابا لمؤلفين انجليزيين بعنوان " مستقبل العراق : الدكتاتورية والديموقراطية والتقسيم " وهما ليان اندرسون وغاريث ستانسفيلد والكتاب صادر عن دار مكميلان في لندن عام 2004 اذكر ما جاء فيه :" بعد ان نجح التدخل العسكري بسرعة في قلب النظام السابق في العراق ، تبين ان تشكيل عراق جديد ديموقراطي شبه مستحيل لاسباب عدة .  واهمها ان العراق مكون من فسيفساء عجيبة وغريبة من الطوائف والاعراق المتناحرة ، فهو منقسم على نفسه الى سنة وشيعة على المستوى المذهبي كما انه منقسم على نفسه الى عرب واكراد على المستوى العرقي او القومي . ولهذا السبب فان التدخل الغربي لن ينجح في مهمته ، أي لن ينجح في تشكيل عراق موحد وديموقراطي . التناحرات المذهبية والعرقية والطائفية سوف تمنع نجاح مثل هذا المشروع . وقد اثبتت التجارب ذلك ". ورغم تشاؤم المؤلفين المفرط  ، لا يخلو ما جاء في هذا الكتاب من الواقعية ! ( سيار الجميل في ايلاف 3 مايو 2006 ).

الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي هاجم الاحتلال الامريكي للعراق بشدة في مؤتمر القمة العربي السابع عشر في الجزائر في 24 مارس عام 2005 عندما قال :" كيف تكافح الارهاب وانت تخلق الارهاب " كما هاجم العقيد القذافي مجلس الامن وقال :" انه مجلس رعب وان الامم المتحدة منظمة دكتاتورية وان الارهاب سيزدهر . وانه لم يكن هناك زرقاوي في العراق في عهد صدام حسين وان كل الاعمال التي تجري في هذا البلد هي لصالح بن لادن " . ان مع الاخ العقيد القذافي كل الحق بالقول انه لم يكن هناك زرقاوي في عهد صدام حسين ، ولكن هل سمع الاخ العقيد بالاسماء الاكثر شهرة في تاريخ العراق ، مثل علي كيماوي او حمزة الزبيدي او وطبان او برزان او طه ياسين رمضان المثقلون بخطايا حزب السلطة في النظام السابق ، وهل سمع بمجازر الدجيل وحلبجة والانفال وانتفاضة جنوب العراق عام 1991 وشاهد كيف يخرج العراقيون عضام موتاهم من المقابر المنتشرة في طول وعرض العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين ؟ ( النقل المباشر من فضائيتي الجزيرة والعربية لكلمة الزعيم الليبي في 24 مارس 2005 ).

لكن كاتبا عربيا آخر هو كريم مروة  تفاءل في مقالة طويلة له اراد فيها ان يبدد الكثير من  الشكوك حول عدم جدوى الحرب وفشل الديموقراطية في العراق جاء فيها :" كان العراق على امتداد ما يزيد على ثمانين عاما اسيرا لانظمة استبداد وان العراق اليوم يتجه الى مستقبل مفتوح على الديموقراطية والتعددية رغم اسرالاحتلال وهمجية موجة العنف السلفي وغير السلفي . وهو اسير التناقضات الداخلية وفي مقدمتها الطائفية كل ذلك يجعل التغيير مهمة صعبة ومستحيلة . ان اي تقدم نحو المستقبل يتجاهل الواقع العراقي ومكوناته الدينية والمذهبية والقومية ، سيسقط في وسط العراق" . وقبل الانتخابات الاولى في ديسمبر عام 2005  تفاءل مروة قائلا :" اننا متفائلون لاننا نرى ان العراق يتجه ، ولو بصعوبة قصوى وآلام كثيرة ، نحومرحلة مقبلة تقوده الى مستقبل مختلف بالكامل عن كل تاريخه القديم والحديث .  هو مستقبل ستحكم تطوره الديموقراطية التعددية التي ستتخذ صيغة النظام الفدرالي هو الاول من نوعه في العالم العربي . ان الانظمة الديموقراطية اذا ما اريد لها ان تولد ، فهي لا تولد الا عبر عملية قيصرية شديدة الايلام . ولقد قدم العراق هذا الثمن الباهظ  للتغيير من اجل الديموقراطية. ورغم ان دروس التاريخ تقول لنا ان الغرب وصل الى الديموقراطية  عبر قرون  من الكفاح ، الا اننا نتفاءل بان العراقيين قادرون على اختزال الزمن ومواصلة التحدي في مواجهة القدر لصنع المستقبل المنشود ولو بهذا الثمن الكبير الذي تبين انه لم يكن منه بد " . ترى متى سيحقق العراقيون تفاؤل هذا الكاتب ؟( كريم مروة : العراق الانتقالي في صحيفة الحياة  9 مايو 2005 ).

قبل ايام اصدرت الحكومة البريطانية "فيتو" لا سابق له رفضت بموجبه نشر الاسرار التي شنت فيها الحرب مع امريكا على العراق ، لانها تدعي بان الكشف عن هذه الاسرار سوف يضر بسمعة ديموقراطية الحكومتين البريطانية والامريكية . وماذا ينفعنا من هذه الاسرار بعد ان تكشفت لنا اكثر الحقائق خلال العقود والسنوات الماضية قبل شن الحرب وبعدها ؟  توماس ركس رئيس مراسلي البنتاغون في صحيفة الواشنطن بوست طلع علينا في كتابه الاخير بعنوان  " المراهنة " وكشف الكثير من اسرار الحرب وجرائم الجيش الامريكي التي اقترفت بحق الشعب العراقي وادان مهزلة استراتيجية الحرب الامريكية في العراق كما انه اخبرنا بان مستقبل هذه الاستراتيجية في عهد الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما سوف لن يكون بافضل مما كان عليه في عهد الرئيس السابق جورج بوش لان الحرب ستغير من اوباما اكثر مما سيغير اوباما في العراق  (جيسكا راميرز في حوار مع المؤلف توماس ركس في النيوزويك 24 فبراير 2009 ) و(الغاردين البريطانية : لماذا ذهبنا الى الحرب ؟ الحكومة تمنع نشر محاضر جلساتها حول حربها على العراق 26 فبراير 2009 ).

وفعلا كما قال هذا المؤلف . ففي الذكرى السادسة للحرب الاميركية - البريطانية على العراق، وجه الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما رسالة الى الشعب العراق في خطاب شامل له من قاعدة قوات المارينز في كارولينا الشمالية اعلن فيها عن سحب معظم القوات الاميركية وانهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق بحلول 31 اب اغسطس 2010 . وبعد ان اشاد بالشعب العراقي وحضارته العريقة، حذر من الواقع المأساوي والمخاوف التي يمر بها العراق اليوم وقال :  " دعوني اقول لكم ببساطة ، بحلول 31 اب اغسطس 2010 ستنتهي مهمتنا القتالية في العراق". واضاف في عرض لاستراتيجيته الجديدة للحرب في العراق "اعتزم سحب كافة القوات الاميركية من العراق بنهاية 2011" مضيفا ان عدد القوات التي ستبقى في العراق بعد عام 2010 سيكون بين 35 و50 الف عسكري ". وبعد ان بيّن طبيعة العمل المناط بهذه القوات قال : " ان اياما صعبة تنتظرنا في العراق وان العنف سيستمر في حياة العراقيين " الا ان هذا الاعلان الذي خيب فيه الرئيس اوباما امل اليسار الامريكي الذي توقع الاعلان عن الانسحاب مرة واحدة ، تجنب الرئيس اوباما  فيه ان يفقد دعم اليمين له. ومن خلال هذا الاعلان عن جدول زمني للانسحاب ،  لم يغير الرئيس اوباما  من استراتيجية الرئيس السابق جورج بوش في العراق لا من قريب ولا من بعيد طبقا لما جاء في اتفاقية سحب القوات التي وقعها الرئيس السابق جورج بوش مع رئيس الوزراء نوري المالكي في ديسمبر من العام الماضي عند زيارته الاخيرة الى بغداد التي اقترنت بالذكرى المؤلمة التي سببها له حذاء الصحفي الزيدي  . مع العلم ان الرئيس اوباما كان قد اعلن خلال حملاته الانتخابية عن سحب فوري للقوات الامريكية من العراق حتى نهاية ديسمبر 2008 . لكننا لا ننسى الاشادة بالتوجهات القديرة للرئيس اوباما  في سياسته الخارجية والتقرب من العالمين العربي والاسلامي والاعلان عن غلق سجون غوانتنامو مع الابتعاد عن المواقف الايديولوجة العقيمة لسلفة الرئيس السابق جورج بوش التي قادته الى الفشل ولعنة التاريخ ( الواشنطن بوست والتايمز البريطانية : الرئيس اوباما يعلن خطة  للانسحاب من العراق 28 فبراير ، والنقل المباشر من فضائية ال سي ان ان 27 فبراير 2009) و ( برين دي بوز : اوباما يعلن في خطاب له بجامعة اشفورد بولاية ايوا عن السحب الفوري للقوات الامريكية من العراق حتى نهاية ديسمبر 2008 التايمز البريطانية 13 سبتمبر 2007 ). 

واليوم بالذات ادرك الامريكيون حجم الكارثة التي سببتها الحرب. المدير التنفيذي السابق لصحيفة واشنطن بوست فيليب بينيت حذر العراقيين بالذات من انسحاب الامريكان من العراق في مقالة نشرتها الصحيفة عن مآل الحرب على العراق التي تدخل عامها السابع عندما قال إن الأميركيين يعانون جراء تلك الحرب، مشيرا إلى تزايد ضحاياها في ساحات المقابر في الولايات المتحدة. وإن الحرب قصة أميركية وإن تكاليفها تتمثل في تلك المعاناة التي نعيشها نحن الأميركيين ونشاهدها بأم أعيننا في انتشار ساحات المقابر عبر الولايات المتحدة. وأضاف أنه تجري معارك فكرية طاحنة بين المسؤولين في واشنطن بشأن إستراتيجية دخولنا العراق وكيفية الخروج من المأزق وأشار إلى أن هناك كتبا وتقارير وسجلات كثيرة بشأن الحرب على العراق، وهي تعبر عن مدى الإحباط والعزلة التي تسبب بها الأميركيون للعراقيين . وتساءل عما إذا كان الاستقرار البادي في البلاد سيساعد على بناء دولة جديدة في نهاية المطاف، أم أنه مجرد الهدوء الذي يسبق العاصفة بانتظار خروج الأمركيين ؟ ( الواشنطن بوست والجيران 18 مارس 2009 ).

ومع الاخذ بنظرالاعتبار تحذير مدير الواشنطن بوست فيليب بينيت للعراقيين ، نقول انقضت ست سنوات من الجهاد المتواصل في محاولات تجاوز المحنة والخلافات في بناء العراق الجديد لانهاء الاحتلال ووضع حد للفوضى والفساد والمجازر التي يئن منها الشعب العراقي . وبعد ان سارت جميع الاطراف على طريق العمل المشترك نحو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية منذ مايو 2006 التي ضمت اكثر الكتل والاحزاب التي شاركت في الانتخابات عام 2005  لتحقيق الاهداف التي يصبو اليها الشعب العراقي ، نأمل ان تواصل هذه الحكومة والحكومات القادمة العمل على اختزال الزمن ومواصلة التحدي في مواجهة القدر لصنع مستقبل العراق ، كما قال كريم مروة من اجل تحقيق المصالحة الوطنية والنهج الديموقراطي الحقيقي والايمان بالمستقبل الواحد من خلال بناء اجهزتها المسئوولة المعتمدة على الكفاءة والخبرة وفي محاولات التصدي لاعمال الارهاب ووقف نزيف الدم وتطهير الفساد ونبذ التقسيم والتسلط الطائفي والعرقي البغيضين حتى يتحقق أمل الشعب العراقي الذي ما زال يحلم بتجاوز آثار الكارثة بعد رحيل القوات المحتلة وتطبيق القوانين بشكل صادق ومنصف في توزيع الثروة والعمل على تعويض عوائل الشهداء ورعاية الارامل واليتامي والمعوقين وتأمين حياة العجزة والفقراء والاطفال وتسهيل عودة المهجرين واللاجئين والمغتربين . وبكلمة اخرى وقف مسلسل الاحزان الطويل بعد توفير الأمن وعودة الأمل بالحياة الكريمة الى جميع العراقيين في الاعوام القليلة القادمة. وان غدا لناظره قريب !

  

* عضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية في فيينا - النمسا

 

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: وفاق الجصاني
التاريخ: 23/03/2010 11:04:06
شكرا للدكتور كاتب المقال على سرد وذكر وجهات نظر متعدده
بخصوص الشأن العراقي لمجموعة من الكتاب والسياسيين ..
مع خالص المودة والتقدير




5000