..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أضواء على أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات ديسمبر2005

د. اياد الجصاني

أضواء على أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات ديسمبر2005

الدرس الذي نأمل ان لا يتكرر

 

 

بغض النظر عن المقارنة في أوجه الاختلاف الكبير الذي تميزت به الانتخابات البرلمانية التي انتهت في الاسبوع الماضي عن سابقتها ، عرف الجميع كيف ذهب العراقيون الى صناديق الاقتراع في صباح يوم 15 ديسمبر كانون الاول عام 2005 ، حيث جرى الاقتراع في الداخل والخارج على اساس القائمة المغلقة التي لم يعرف الناخبون الكثير عن مرشحيهم سوى ارقام احزابهم وطوائفهم مع يقين العراقيين انهم خدعوا فيها . كما شاهدنا كيف أُفتتح اليوم الاول من العام الميلادي الجديد 2006 بتفجير العديد من السيارات المفخخة في انحاء متفرقة من بغداد راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى من الابرياء العراقيين في الاسواق العامة والشوارع . وهو وما جرى على نفس الوتيرة في الشارع العراقي من تفجيرات اثارت الرعب وقتل العديد من الابرياء فيها للاجهاض على عملية الانتخابات الاخيرة قبل ايام .  وبعد ان عقد اعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مؤتمرهم الصحفي في اليوم العاشر من فبراير 2006  واعلنوا فيه عن التصديق على نتائج الانتخابات النهائية وقدموا القوائم الفائزة حيث حصل الائتلاف العراقي الموحد على 128 مقعدا في المقدمة ، سارع اعضاء الائتلاف الى عقد مؤتمرهم الصحفي في 12 فبراير 2006 ، تحدثوا فيه عن الاستفتاء الذي قاموا به لاختيار رئيس للوزراء من بين الاعضاء المرشحين واعلنوا عن فوز ابراهيم الجعفري على ثقة الائتلاف لرئاسة الوزارة في الحكومة العراقية  للاربع سنوات القادمة . وما ان أُعلنت نتيجة اختيار الجعفري ، حتى شنّت الكتل السياسية الاخرى هجوما عنيفا مدعومين بتصريحات السفير الامريكي السابق  ببغداد الذي نقلت الشائعات بانه حمل رسالة للعراقيين بان الادارة الامريكية غير سعيدة حول نتيجة اختيار الجعفري . ووقفت جميع تلك الكتل موقفا معارضا وصريحا وطالبت، حسبما جاء في تصريح محمود عثمان عضو قائمة التحالف الكردستاني :" بان الاكراد واربع قوائم من الاحزاب السنية يرون ان الجعفري غير مؤهل لرئاسة الوزارة القادمة وهم يرسلون برسالة الى الائتلاف العراقي الموحد ان يرشحوا رئيسا جديدا للوزراء غير ابراهيم الجعفري " ( محمود عثمان في قناة فضائية الشرقية في 14 فبراير 2006 ) .

 

أستمر الجعفري آنذاك بالرفض في اتخاذ اية مبادرة تشير الى سحب ترشيحه متعللا بالقول :" عندما تجتمع الكلمة قانونيا في البرلمان على ان اتنحى فسوف اتنحى . ولو ان البرلمان رفض اسمي فاني سوف استجيب " ان علينا حماية الديموقراطية . وان الديموقراطية هي التي ستقرر من سيحكم في العراق . وانه من المفروض ان يلتزم كل منا بآليات الديموقراطية بغض النظر عن الرأي الشخصي بالآخر" ( المؤتمر الصحفي لابراهيم الجعفري في 6 ابريل 2006  النقل المباشر من قناة الفضائية العراقية)  ولم يتردد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية ومن قائمة الائتلاف الموحد ايضا عن اعلان رأيه عندما صرح لاحدى القنوات الاجنبية وباللغة الانجليزية بالقول :" أعتقد انه يجب على الجعفري ان يتنحى"  ( سي ان ان وال بي بي سي و الجزيرة  9 ابريل 2006) . وفي ذلك الوقت  كشف ابراهيم الجعفري في مؤتمر صحفي عما قاله سابقا  للرئيس العراقي جلال الطالباني :" انا اراك غير مناسب لرئاسة الجمهورية . وان موقع رئاسة الجمهورية يجب ان يكون لسني عربي . وانا لم انطلق من نظرة طائفية في هذا القول وانما من رؤيا شخصية . ولقد قلت ذلك له بغرفة مغلقة والان اقولها علانية" (ابراهيم الجعفري في المؤتمر الصحفي الذي نقلته قناة فضائية العراقية في 11ابريل 2006) فهل كان تصريح الجعفري هذا  ما  يفسُر لنا بعضا من الاسباب الحقيقية التي كانت وراء ازمة تشكيل الحكومة برئاسته ؟ .  دونالد هوروفيتز استاذ القانون والعلوم السياسية في جامعة ديوك بكاليفورنا كتب في حينه معلقا :" بعد ان استفاد الاكراد من علاقتهم الودية مع الشيعة نجد انهم أداروا ظهرهم عن هذه العلاقة   . واذا ما سألنا لماذا أرتد الاكراد في مثل هذا الوقت عن الحلف الذي خدمهم طويلا ؟  فان الجواب سيكون غامضا . ان الاكراد الذين كتبوا الدستور مع الشيعة جاء في مصلحة استقرار منطقتهم الكردية  في الشمال . لكن بقاء الشيعة في جبهة واحدة امام بقية الاحزاب الاخرى سيشكل وضعا غاية في السوء . لان الشيعة يشكلون الغالبية التي يرون انها حُرمت طويلا من سماع صوتها وقيام مؤسساتها وهي تطالب بالحكم . وان الاكثرية التي ترى انها خُدعت وحرمت من حقها لتقلد المكان الحقيقي في الحكومة سيجعل منها عنصرا خطرا . والاكثر اهمية في الامر هو ان قيام حلف ضد الشيعة سيعرض الجميع الى انفجار العنف الذي سيدفع بالعراق الى الكارثة التي قد تستمر الى سنوات طويلة او الى تقسيم العراق او سقوط السنة والشيعة في حرب اهلية ستمتد شرارتها الى كل المنطقة" (دونالد هوروفيتز في صحيفة الول ستريت جورنال الامريكية في 14 مارس 2006 ) .

 

وفعلا أنفجر العنف في الشارع العراقي على نحو مأساوي ذلك العام . وعندما إزدادت الضغوط واشتدت على ابراهيم الجعفري من مختلف الكتل السياسية العراقية ومن السفارتين الامريكية والبريطانية في بغداد وحتى من داخل كتلة الائتلاف العراقي الموحد نفسها ، حانت الفرصة لأن يتذكر الجعفري ما صرح به شخصيا في مؤتمر صحفي عندما قال : " لكانت ابتسامتي أعرض على شفتي لو اني عُفيت من هذا المنصب "، وكذلك ما قاله في مقابلته مع مراسل مجلة التايم الامريكية : " ان هذا هو الدرس الذي يجب ان يتعلمه خلفي القادم " ( النقل المباشر للمؤتمر الصحفي عن قناة فضائية العراقية 10-12 فبراير 2006 ) و( الدرس الذي يجب ان يتعلمه خلفي في لقاء بريان برنت مراسل مجلة التايم الامريكية مع ابراهيم الجعفري في بغداد 28 فبراير 2005 ) .  فهل تعلم خلفه ذلك الدرس بما فيه الكفاية  ؟ ام من يا ترى سيكون الخلف القادم الاخر الذي سيتعلم درس الديموقراطية ؟ ولم  يستطع الجعفري الاستمرار في تحديه طويلا . ومن اجل حل الازمة  ، وبناء على توجيهات المرجعية العليا في النجف الاشرف التي قدرت الموقف ومدى الضغوط التي تعرض لها الجعفري ،  وليس استجابة لقرار البرلمان كما رغب ، وبعد زيارة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية السابقة الى بغداد التي اوضحت للاطراف الشيعية عن رغبة الادارة الامريكية وتفضيلها استبدال رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بمرشح آخر بدلا عنه ،  أضطر الجعفري ان يُعلن عن قرار سحب ترشيحه وتنازله عندما قال :" اني أشعر ان الائتلاف الموحد مع مرور الزمن بدأ يواجه التحديات وأنا لا اقبل ان يقترن اسمي بتأخير الركب الميمون والمبارك . وبناء عليه يجب ان أُضحي بكل شئئ من اجل نجاحه. ومن وحي ما قدرته ، شعرت بان أعيد الامانة مرة اخرى للائتلاف حتى يروا رأيهم وان لهم الحق ان يعيدوا النظر وانا تنازلت عن حقي حتى يكون لهم ان يقرروا من يريدون " ( المؤتمر الصحفي الذي عقده  الجعفري يوم 20 ابريل نيسان عام 2006).                                     

 

وبهذا الاعلان المفاجئ ، فتح الجعفري الباب امام الائتلاف الموحد ليختار مرشحه الجديد الذي قدمه الى البرلمان  بعد يومين من ذلك التاريخ وفك الحصار عن تشكيل الحكومة الجديدة التي رأى فيها العراقيون المنقذ من هذا المأزق السياسي ومن مشاكلهم الامنية . وبعد ان حلّ موعد استئناف البرلمان بتاريخ 22 ابريل نيسان عام 2006 ، عُقد المجلس برئاسة عدنان الباججي في اجواء كانت اشبه بالخانقة لشدة الحر داخل القاعة . وبعد ان القى رئيس الجمهورية جلال الطالباني  كلمته ، كلّف الرئيس الطالباني نوري المالكي مرشح الائتلاف الجديد من حزب الدعوة ، بمهمة تشكيل الحكومة  بدلا من ابراهيم الجعفري . اما الارهابيون فقد إحتفلوا وارسلوا تهانيهم بهذه المناسبة على طريقتهم المعتادة بواسطة تفجير سبع سيارات مفخخة مرة واحدة ، قتلوا وجرحوا فيها العديد من الابرياء العراقيين في شوارع بغداد مباشرة بعد ذلك اليوم .

 

 مما لا شك فيه ان المخاض الذي تمر به التجربة الديموقراطية في العراق كان وما زال عسيرا . العراقيون يقدمون كل يوم الشهداء والتضحيات تلو التضحيات على مذبح الحرية ! وها هم قد مارسوا العملية الديموقراطية في الانتخابات الاخيرة رغم ما اشيع عن عدم امكانية نمو الديموقراطية في تربة غير صالحة لها او وجود اخطاء واتهامات بالتزوير او ما تواجهه العملية من مخاطر تهددها وتدين مصداقية القائمين عليها . ولا اريد الدخول من باب السلبيات والدعايات التي رافقت هذه العملية ، ولا حاجة بنا ان نشير الى الاعمال الارهابية المتواصلة ، ولا الى تصريحات الكثير من المرشحين واعضاء الكتل والاحزاب التي لا تتسم بالهدوء وبالدقة والمسئوولية ، ولو ان هذا وارد في اكثر الحملات الانتخابية ، ولكن ان يتعدى ذلك الى الوعيد والتهديد بعودة العنف والشغب واخافة الناس من السقوط في الحرب الاهلية وسيل الدماء ، او غلق طريق الرمادي مع دول الجوار مثلما أرعبني تصريح كاتبنا العراقي حسن العلوي الذي كان متشنجا ويكاد يخرج من شاشة التلفزيون في حواره مع مذيعة فضائية العربية قبل ايام ، فهذا امر مرفوض يراد من ورائه زج العراق من جديد للوقوع في الكارثة لا قدر الله  . نعم ، بعد فضائح بعض وزرائنا اصبحنا، نقدر حجم المعاناة التي يمر بها العراقيون في عدم تحقيق الوعود لتوفير الامن والاستقرار والقضاء على الارهاب والطائفية والابتعاد عن المحاصصة والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية وتقديم الخدمات للناس والمشاركة في الثروة ووقف عمليات السطو المسلح على اجهزة الدولة ومحاسبة الفاسدين ومعاقبة الذين تلطخت ايديهن بدماء العراقيين واعادة الحقوق الى من ضاعت حقوقهم وانصاف المهجرين والمغتربين واصحاب الكفاءات وتحقيق المشاريع الاجتماعية التي ترعى الارامل واليتامى وعوائل الشهداء والعاطلين عن العمل والمتقاعدين الى اخره من مطالب الشعب العديدة التي تتكر على شفاه الناس، نعم كلنا يقدر مثل هذه المطالب المشروعة وغيرها ، ولكن تصريحات ثورية تصدر من اشخاص عاصروا عهد الدكتاتورية ، وأرّخوا له وعاشوا الرعب الذي مورس ضد الشعب العراقي في مراحل الانقلابات السابقة وعادوا ليعلمونا دروسا في الديموقراطية هو امر مرفوض ويجب ان يتحملوا مسئوولية نتائجه .                           .   

 

الا ان ابراهيم الجعفري لم يصل الى القناعة بنهاية اوهامه في الدفاع وحماية الديموقراطية الوليدة وآلياتها التي رأى نفسه فيها ديموقراطيا مثاليا اكثر من الديموقراطيين انفسهم في عراق مازالت تحتله القوى الاجنبية وبين ابناء شعبه الذين لا حول لهم ولا قوة ، ورغم كل ذلك عاد الجعفري ليترأس تيار الاصلاح الوطني ويخوض معركة الانتخابات الاخيرة  . واخيرا وليس آخرا ولو افترضنا جدلا من ان تيار الاصلاح الوطني الذي يترأسه ابراهيم الجعفري اليوم سيحصل مع تكتلات اخرى على اغلبية الاصوات ضمن الائتلاف الوطني بعد ظهور نتائج الانتخابات الاخيرة تخوله تشكيل الحكومة الجديدة ،  فهل معنى هذا ان السفير الامريكي  ببغداد والاطراف الكردية والسنية سيقفون من جديد في وجه اختيار رئيس الوزراء المرشح مع اعضائه ؟  او لنفترض ايضا ان تيارا سنيا او علمانيا مسنودا من قوى الغرب ومدعوما من دول الجوار الحليفة سيفوز بالاغلبية ويرشح  بالاشتراك مع كتل اخرى لتشكيل الوزارة الجديدة ، فهل معنى ذلك ان يحتج الشيعة الاكثرية في البلاد المؤيدين من جارتهم على البوابة الشرقية ويدخل العراقيون الحرب الاهلية التي يلوح لها الكثيرون ؟ وهل هذا يعني ان الاحداث الدامية التي عاشها العراقيون أخذت تشير الى عقم تطلعاتهم الى الديموقراطية وتؤكد على ديمومة المعادلة ذائعة الصيت التي اشاعها نفس كاتبنا حسن العلوي من ان "الشيعة تلّطم والسنة تحّكم " ؟ وهل احترم القادة العراقيون حقا مبادئ قواعد الديموقراطية وأسسها ؟ أم ان ازمة الديموقراطية هي مع الارهاب كما بررها الجعفري وليست في ازمة تحقيق المصالح والمكاسب الشخصية والخداع في مسيرة الديموقراطية أصلا كما يراها الاخرون ؟  ويا ترى هل سينتظر العراقيون ازمة جديدة يتاخر فيها تشكيل الحكومة القادمة الى عدة اشهر هذا العام بعد اعلان النتائج ؟ 

 

ورغم ان مثل هذه التساؤلات امر وارد ذكره ومسموح بها ، الا ان حسابات متعهدي الديموقراطية ومستشاريهم بالمنطقة الخضراء في بغداد اخذوا الحيطة دون شك لعدم تكرار المهزلة هذه المرة وذلك بالابتعاد عن الطوائف ومشاكلها والاعتماد على الشخصيات المعتدلة ضمن مجموعة التكتلات ذات البرامج المشتركة التي يتحقق من خلالها التوازن المطلوب في تشكيل الحكومة القادمة ، لان ليس من مصلحة امريكا راعية الديموقراطية والمتمسكة بتحقيقها وديمومتها ، بعد المرور بالتجارب المريرة منذ احتلالها العراق ، زج البلاد في ازمات لا فائدة منها وهي تتحمل عبء فضائحها المتراكمة ومشغولة بقضاياها الاستراتيجية في المنطقة ومحاربة الارهاب وترويض ايران المنافس والهم الاكبر قبل كل شئ . كما انها لا تريد ان يصدق العراقيون ما ذهب اليه كاتب  مثل عزيز الحاج بالذات الذي قال :" أن إنقاذ العراق من براثن الفوضى العارمة أهم من الديمقراطية المنفلتة. كما وأعتقد أن الأمن مع الاستبداد خير من الفوضى مع الديمقراطية بلا ضوابط . وان الانتخابات لوحدها لا تعني الديمقراطية حتى لو كانت حرة مائة بالمائة وإن معاناة العراقيين من فقدان الأمن والخدمات بلغت حدا بحيث صار الحديث عن الديمقراطية يُعد نوعا من البطر، وصاروا يتمنون عودة صدام حسين" . او ان يؤيد العراقيون كاتبا آخر مثل محمد الانصاري الذي اشار الى ما آمن ونادى به علماء  وفقهاء القرون الوسطى عندما قال : «سلطان غشوم ولا فتنة تدوم» او " لا بد للناس من إمام برٍ أو فاجر تأمن به السبل " . او ان يتحمل العراقيون استخفاف كاتب بريطاني بهم مثل روبرت فسك الذي قال :" كان على العراقيين بالامس ان يسيروا بعشرات الالاف تحت وابل النيران واصوات المورتر ويسقط منهم اربع وعشرون قتيلا حتى يبرهنوا للغرب ان العراق اصبح ديموقراطيا  (عزيزالحاج : في حوار مع عراق الغد 25 فبراير 2010 ) و (محمد  جابر الانصاري : انحسار الديمقراطيات «الوافدة»... هل انتهت «الحفلة»؟! العربية نت 26 فبراير 2010) و (روبرت فسك : لا وجود للديموقراطية في اي بلد كان مع وجود قوات للاحتلال ، الانديبندنت البريطانية 8 مارس 2010). 

 

فهل من المعقول ان تتخلى امريكا عن مسئوولياتها ومشروعها الكبير في الشرق الاوسط وتترك العراقيين ان يكفروا بالديموقراطية ويسخروا من انفسهم ويقرروا بعد كل الكوارث والضحايا ان يعودوا الى عهد الدكتاتورية والاستبداد او الى اعراف وقواعد العصور الوسطى ، ام انها ستعمل  على دعم العراقيين في مسيرة التحدي بعد ان تقدم العراق منذ سبع سنوات رغم كل الصعاب من اجل بناء الديموقراطية الموعودة من خلال نجاح الانتخابات الاخيرة التي وصف وجودها العديد من المراقبين على انها اشبه بالشجرة المعجزة في صحراء منطقتنا العربية ؟ ( اياد الجصاني : احتلال العراق ومشروع الاصلاح الديموقراطي الامريكي ، حقائق واوهام ، الفصل الثالث: العراقيون يتطلعون الى الديموقراطية ص 270-دار الكتاب العربي ، شارع المتنبي بغداد 2008) .                                                                                                                                                                     الدكتور اياد الجصاتي                                            .                                                                                                                                                        باحث اكاديمي - فيينا - النمسا                                                                         

 

  

  

   

                                    

.                                                                                                           

 

  

  

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 16/03/2010 06:50:41


الدكتور اياد الجصاني رعاه الله
موضوع جدير بالدراسة الواعية من قبل القراء وتحليل واقعي معبر عن تجربة واعية
اخي العزيز ان للمحتلين القرار النهائي في جميع الامور الحساسة وقد توقعت ان تكون النتائج متقاربة بين القوائم الثلاث الفائزة وكتبت في حينها ان تصريحات بعض علماء السعودية واقوال خطباء الشيعة واجتثاث البعث ستؤدي الى التعبئة الطائفية لخوض الانتخابات وسيحصل علاوي على مقاعد كثيرة اضافة الى الائتلافين
اضيف لك بعض اخبار مخفية نقلها لي المقربون من جعفري انه قال للطالباني انك لاتصلح لرئاسة الجمهورية في محيط عربي وان فيك خصلة لا تليق وهي لا تتعلق بامور الكفاءة وانما الهندام
فقال الطالباني ان عبد المهدي والحكيم عيناني
وبقي الجعفري متمسكا بحقه المشروع ولم يتنازل عنه الى ان ارسل موفدا للمرجع السيد السيستاني الذي اقحم في السياسة فاستقبل نجله الوفد قائلا لماذا لا يتخلى عن الكرسي فكانت رسالة واضحة للجعفري لكي لا يصطدم براي المرجعية
فانسحب الجعفري ويقال ان المحتلين ههددوه
وتوقعنا ان امريكا قد لايروق لها المالكي فسيتحرك الاخرون لعدم الاتفاق معه فيتاخر تشكيل الحكومة فياتي القرار بعزله
واعتقد انه سيرشح حسين الشهرستاني مكانه
او قد تقبل به امريكا بشروط فسينتخب
كلمة احب نقلها حدثنا بها الفقيه مهدي العطار ان السيد السيستاني قال له لاتنتظرون مني شيئا فانا ساوصلكم الى تشكيل كتلة ويقصد الائتلاف السابق وبعد ذلك ليس لي علاقة باي امر
اي انه ترك السياسة منذ اربع سنين
ارجو المعذرة
16 اذار 2010
سعيد




5000