.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نكهة الاغتيالات المحفوفة بالمخاطر

أحمد فاضل

 رائحة الموساد على دماء المبحوح

الهدف من أي عملية اغتيال سرية للغاية هو العودة الى القاعدة دون أن تفقد أيا من اعضاء فريقك ، أو تترك أدلة وراءهم وفي عصر الكاميرات الامنية المنتشرة في كل مكان والفحوص الصارمة تكون بطبيعة الحال استحالة اختراقها إلا إذا كانت هذه العمليات ورائها جهاز له من الخبرة والممارسة في الميدان كجهاز " الموساد " الاسرائيلي الذي يشتبه وعلى نطاق واسع ضلوعه في اغتيال احد كبار قادة حركة حماس الفلسطينية في دبي في كانون الثاني / يناير ، والاغتيالات ليست شيئا جديدا بالنسبة للدولة اليهودية ، تخيل انك زعيم اسرائيلي يدرك التهديدات المستمرة من الجماعات الارهابية - كما يعبر عنها دان رافيف ويوسي ميلمان وهما مراسلان صحفيان ، الاول لشبكة سي . بي . اس نيوز الامريكية ، وأما ميلمان فهو مراسل متخصص في مجال الاستخبارات والقضايا الاستراتيجية لصحيفة هآرتس الاسرائيلية - فهل تحاول أن تكون مهذبا مع قواعد من قبيل هذه اللعبة ، أو تلجأ الى العنف وفي الحالتين ستكون ضعيفا مع القدرة الكبيرة والرادعة لاسرائيل ، وسوف تتدهور امكاناتك اذا كنت قد شرعت في حملة عسكرية كما جرى في قطاع غزة منذ اكثر من سنة التي هي في نهاية المطاف قد خلّفت مئات القتلى والجرحى الابرياء وبالتالي اصبحت اسرائيل متهمة بارتكاب جرائم حرب .

اما إذا ذهبت للطرق الامريكية والسعي الى اهداف باستخدام طائرة بدون طيار فقط فمن المحتمل وجود خطر الاضرار الجانبية للمدنيين ، لكن اسرائيل اختارت هذه المرة اللجوء الى تكتيك مجرب وناجح منذ أمد بعيد هو العودة الى عمليات الاغتيال التي تبعد عنها كل ما هو محتمل وهو ما فعلته في دبي مؤخرا

فريق الاغتيال المفترض كما يقول رافيف وميلمان عنه قد يكون عبر الحدود دون الكشف عن اسمائهم أو جنسياتهم الحقيقية ، مما يعني ان هذا الفريق قد سرق أو اقترض هويات حقيقية لإسرائيليين يحق لهم الحصول على جوازات سفر لوجود عائلاتهم في بلدان الموطن الاصلي ، كما كان يتعين عليهم التعامل مع مشكلة الكاميرات الفديوية داخل الدوائر المغلقة فكان التمويه بالشعر المستعار والشوارب الكاذبة ، والنظارات الطبية ، كما حرصوا على ان لا يكون هنالك اطلاق للنار في محيط تلك الكاميرات كما كان يفعل " جاك باور " في المسلسل التلفزيوني الشهير 24 ، عندما يقتحم تلك الدوائر التلفزيونية المغلقة فيتعامل معها بنزع قطع غيارها ومحو اشرطتها أو سرقة محرك اقراص الذاكرة ، لذا فإن فريق الإغتيالات يمكن الافتراض انه قد ارتدى اقنعة مموهة ، فأنطونيو منديز المدير السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية والذي ترأس لسنوات شعبة التخفي كشف ومنذ فترة طويلة أن اللاتكس وهي اقنعة خفيفة تصلح تماما لتغيير معالم الوجوه ، وتجعلك تبدو مثل شخص آخر مختلف تماما ،وهي حقيقة وليست سيناريوهات لخيالات مستحيلة ، هذه الادوات التي هي موجودة ومتاحة تحت تصرف تلك الاجهزة أصبحت عديمة الجدوى حتى مع المهارات العالية في تزوير جوازات السفر ، لان هناك دولا عديدة اعتمدت على احدث اشكال الجوازات والتي تحتوي على شريحة بيولوجية مشفرة مع صاحب الصورة الرقمية ، ويمكن ان تشمل ايضا دخول وخروج التاريخ مع صورة لعين المسافر القزحية وربما حتى حامضه النووي ، هذه التدابير الامنية وضعت اصلا لافشال الارهابيين والمجرمين الدوليين ، كما انها تعمل على إعاقة حتى وكلاء مكافحة الارهاب ، ويمكنها مجاراة خبرة وعمل دوائر الاستخبارات ومنها الموساد الاسرائيلي .

ومع تقادم سنوات الصراع العربي الاسرائيلي خاصة مع رجال منظمة التحرير الفلسطينية فقد طفى على السطح هذا الصراع وشكل 70 % من اعمال الانتقام لكل منهما ، فكان من نتائجه مقتل 11 رياضيا اسرائيليا في اولمبياد ميونخ عام 1972 ، وانفجار سيارة ملغومة بحسن سلامة وهو المسؤول الامني الفلسطيني عام 1979، والانفجار الذي انهى حياة قائد عمليات حزب الله عماد مغنية في دمشق عام 2008 ، وكانت هناك ايضا عدد قليل من حالات الفشل

البارزة مثل اطلاق النار عام 1973 على رجل في ليلهامر بالنرويج خطأ بينما كان علي حسن سلامة هو الهدف المقصود ، والعملية الفاشلة الاخرى لضرب زعيم حماس خالد مشعل في عمان عام 1997 .

اما في قضية محمود المبحوح وهو الرجل البارز في حماس الذي يزور دبي فقد استحق كل هذه المتاعب والمخاطر من اجل اغتياله ، فبحسب الاسرائيليين فانه متورط في قتل جنديين اسرائيليين منذ 22 عاما ، ليس هذا فحسب بل يزعمون ان له اتصالات سرية بين الفلسطينيين " المتطرفين " الذين يحكمون غزة والقدس الشريف ، والحرس الثوري في ايران .

اسرائيل ايضا تعتقد من جانبها ان المبحوح كان له دور كبير في شحنات الاسلحة من ايران الى غزة عبر سواحل السودان ومصر ، وعلى طريق سيناء ، وهذه الصواريخ التي تحصل عليها غزة جزء كبير منها يستخدم في قتل الاسرائيليين الموجودين داخل المستوطنات القريبة منها وباقي المدن الفلسطينية الاخرى .

ومع رحيل المبحوح فان حماس سيستغرقها بعض الوقت قد تكون بضعة اشهر للعثور على بديل مناسب له ، وقيادة حركته هي الآن في وضع اتفعال لمعرفة كيف حدث هذا الخرق الامني الكبير ، اما بالنسبة لاسرائيل فقد يكون أمرا جيدا لها دون ادنى شك بالتخلص منه ، كما ان الشكاوى التي قدمتها الحكومات البريطانية والايرلندية والفرنسية والالمانية بسبب سوء استخدام جوازات السفر العائدة لبلادهم قد يخبوا أمرها بسبب تلك الاتصالات بين لندن وبرلين واسرائيل المنتظمة والتي كشف النقاب عنها مؤخرا ، تبين اتفاقهم لمدى خطورة حماس عليهم جميعا .

الرجال والنساء الذين سافروا بوثائق مزورة من المرجح انهم عادوا الى مكاتبهم في الموساد بتل أبيب لكن في نهاية المطاف سوف يعودون الى بعثاتهم في الميدان وسوف يغيرون من مظهرهم خاصة تلك المرأة التي أظهرت كاميرات الفيديو في دبي صورها اسفل القاعة ، سيكون عليها نزع باروكتها ومن الصعب بمكان معرفة هيئتها ، ولكن المسألة الاكثر جوهرية لاتزال دون حل ، فالموساد ووكالات الاستخبارات الاخرى في اسرائيل والحكومة فشلوا في وضع مبادئ واضحة بشأن الاغتيالات والتوقيت المناسب لها ، وكيفية تحقيق التوازن بين الفائدة من جهة والمخاطرة من جهة اخرى من دون اي سياسة واضحة ومنهجية ، فعمليات القتل المستهدفة هي ببساطة محصورة بين اثنين من كبار رجالات اسرائيل الاقوياء الذين بيدهم اعطاء القرارات هذه ، احدهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والآخر مدير الموساد مئير داغان ، وربما يفعلونها مرة اخرى على ما يبدو كما حدث في دبي مع انهم يفضلون اختيار المدن والشوارع التي لاتغطيها انظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة أو وجود اجهزة الشرطة المتخصصة بمكافحة الارهاب ، لكن جواسيس اسرائيل لا يمانعون ان ينظر اليهم من قبل اعدائهم على انهم يمارسون القتل العمد سواءا اكانوا يعملون من وارسو الى بانكوك ومن باريس الى دبي ، بينما تبقى نكهة الاغتيالات محفوفة بالمخاطر ، وعندما يكون الهدف مهم بما فيه الكفاية فإن رؤساء الموساد لايعرفون شيئا اسمه المستحيل .

هوامش

* دان رافيف / مراسل لشبكة سي . بي . اس نيوز الامريكية

* يوسي ميلمان / مراسل متخصص في مجال الاستخبارات والقضايا الاستراتيجية لصحيفة هآرتس الاسرائيلية ، وقد شارك رافيف في وضع أربعة كتب منها : جاسوس وأمير ، والكامل في تاريخ الاستخبارات الاسرائيلية .

*مجلة اتلانتيك الامريكية

 

أحمد فاضل


التعليقات




5000