..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محاكمة غريبة

أمير بولص أبراهيم

أخيرا اجتمعت كؤوس النبيذ التي احتساها على مدى عشرون عاما ًمضت من عمره ِ في جلسة أشبه ما تكون بالمحاكمة ..حيث ُ وضِع هوَ في قفص ٍ من سدادات القناني التي احتساها وما أن هَدَرَ صوت أحد الكؤوس ببدء محاكمة غريبة ومن نوع خاص جدا ً ..صّمتت القاعة ... تلاه صوت ٌ عنيف لجمع ٌ من القناني الفارغة والتي احتسى نبيذها هو... منها من تَكَسَرَ عنقها ومنها من تَكَسَرَ كعبها حتى تَخَيل َ إن عقابه ُ سوف لن يشفي غليل تلك القناني .. جال َ نظره ُ في قاعة المحاكمة ليستقر في نهاية القاعة حيث ُ رص َّ كَم ٌ من الأوراق منها من أزرقَ أو أسوَّدَ وجهها ومنها من تمزقت أوصالها ..أما قلمه ُ فقد غلبته ُ الغيبوبة واليأس لما مَر َ به من أحداث ٍ سلبته ُ بريقه ُ وإرادته ُ لينساهُ الناس في غمرة ٍ من همومهم وبين ضجيج الكؤوس والقناني وحشرجات الأوراق كانت قصائده ِ وأشعاره ِ تصول ُ وتجول ُ في قاعة المحاكمة تدافع عنه وتحسم الكثير من المواقف لصالحه ِ بينما في طرف ٍ منزوي من تلك القاعة الغريبة بكل شيء كانت ثمة امرأة بلغت خريف عمرها تراقب ما يجري .. تَسَمَرَ نظره ُ عليها ..وأخذت ذاكرته ِ تطوف ُ سنوات عمره ِ وأيامها وأحداثها ..أخيرا تَذَكَرَها ..ردد في نفسه
أنا كتبت ُ عن تلك َ المرأة الكثير من الحالات في قصائدي وقصصي فهي من كانت تثير ُ فيَّ هواجس العشق . كنت ُ أرسم لها عنفوانا ً وغضبا ً ورِقة ..كانت هي تُحلق ُ بأنوثتها وتطربني بألحان قَل َ نظيرها حتى إني كنت ُ أتخيلها كوكبا ً للشرق أو فيروزا ً..كان هذياني بها يفوق التصور ..حتى بت ُ أَلقب نفسي بالمجنون ..كانت نظراتها تراقب رد فعلي على ما يحدث رغم ضجيج القاعة وهستيريا تلك الكؤوس المجنونة وهوس القناني الفارغة التي تتحسر عودتها فوق موائد الليالي المجنونة ..تقدمت نحوي بخطوات ثابتة .. صمتت القاعة مرة أخرى ليختفي كل ذلك الضجيج حتى تصورت ُ نفسي أنا وهي في حقل من الورد في ربيع قل نظيره في أيامنا ..أكملت خطاها حتى وقفت أمامي وأنا في دهشة كبيرة ..كان في حضن كفها شيء ما .. رمت بذلك الشيء في وجهي .. كان ذلك الشيء ذكرياتها معي على شكل نسمة هواء صفعت وجهي ..أغمضت عيني لفترة قصيرة جدا .. سمعت فيها همسا لم افهم منه شيئا ً..فتحت عيني كانت لحظتها قد غابت وكأن صمت القاعة ابتلعها .. ليعود بعد ذلك ضجيج الكؤوس ، القناني والأوراق مطالبة بإعدام كل ما كتبت لتخليص العالم من كلماتي التي لا ترحم حسب إدعاءاتها .. حاولت الصراخ لأدافع عن نفسي في قمة الضجيج الذي أسمعه ُ والفوضى التي أراها ..لكن الضجيج والفوضى كانا يمنعاني من الصراخ ..لتصل المحاكمة الغريبة تلك نهايتها دون أدافع عن كلماتي وعن ما كتبته طيلة ما مضى من عمري الأدبي .. تراخت أوصالي وأنا في انتظار النطق بالحكم                                 

أمير بولص أبراهيم


التعليقات

الاسم: أمير بولص
التاريخ: 06/03/2010 19:05:54
الاستاذ العزيز نبيل قرياقوس
ردك على قصتي هو شهادة اعتز بها

تحياتي

الاسم: أمير بولص
التاريخ: 06/03/2010 19:01:02
الرائعة شعرا هبة هاني
شكرا لتواصلك ...أفتقدتنا كتاباتك مؤخرا

تحياتي

الاسم: نبيل قرياقوس
التاريخ: 06/03/2010 07:20:05
أنا كتبت ُ عن تلك َ المرأة الكثير من الحالات في قصائدي وقصصي فهي من كانت تثير ُ فيَّ هواجس العشق . كنت ُ أرسم لها عنفوانا ً وغضبا ً ورِقة ..كانت هي تُحلق ُ بأنوثتها وتطربني بألحان قَل َ نظيرها حتى إني كنت ُ أتخيلها كوكبا ً للشرق أو فيروزا ً

الاديب الاستاذ امير بولص ابراهيم
تحية عراقية

ارى الجمال الناضج في كتاباتك الادبية الرقيقة والبديعة ..

دمت قلما رائعا ..
تقبل مروري رجاء ..

نبيل قرياقوس - صحفي - بغداد

الاسم: هبة هاني
التاريخ: 06/03/2010 05:15:17
رمت بذلك الشيء في وجهي .. كان ذلك الشيء ذكرياتها معي على شكل نسمة هواء صفعت وجهي ..أغمضت عيني لفترة قصيرة جدا .. سمعت فيها همسا لم افهم منه شيئا ً..فتحت عيني كانت لحظتها قد غابت وكأن صمت القاعة ابتلعها .. ليعود بعد ذلك ضجيج الكؤوس

رائع كنت هنا
دمت مبدعا
هبة هاني




5000