..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ترفكلايت ناطق!

أفراح شوقي

لأكثر من مرة، استوقفتني  تلك الصور التي غدت متشابهة في  كل تقاطع مروري، حتى صارت العلامة الفارقة لشوارع بغداد ، ولعل المزدحم منها- كما  المعتاد- يحظى بصور اكثر غرابة ، والحديث يخص شريحة الباعة الجوالين والمتعاقدين بعقد العوز الدائم في بلد الثروات الطبيعية، فهم قرروا الترويج  لبضاعتهم الجوالة والمحمولة في التقاطعات المرورية، ونقاط السيطرة ايضاً، بطرق مبتكرة لا يبالون فيها باي حال من الأحوال بأقتحام غفلتك  وتأملاتك المجدية منها او الفارغة ليمارسوا عليك طرق الترغيب والترهيب كلها، لاتخلو بعضها من (العيني والاغاتي والله يخلي راعي بيتك وفرح  جهالك وعمتك وخالتك ولااعلم لما لايقولون فرح خيتك؟؟) توسلاتهم تلك  لادخل لها بقوانين العرض والطلب بالتأكيد قدر تعلقها باستدار عطفك وانت  المغلوب على امرك بصعود الكيا، تماشياً مع حال جيبك المثقوب!

اقول ان هؤلاء الباعة صاروا يبتكرون عرض بضاعة مسلية هذه الايام ولعلها مدعومة من قبل قواتنا الامنية، ضمن خطتها الشهيرة بفرض القانون، بهدف دفع السأم عن عباد الله ممن يقضون كل يوم ساعات وساعات في طوابير شوارع بغداد المغلقة منها او تلك المغتصبة بالصبات والحواجز الاسمنتية  او الترهيمية، ولعل اطرف ماوقع امام بصري ذلك الرجل الستيني  وهو يحمل  مجموعة من عقارب وافاع وفئران متحركة ليست حقيقة بالطبع لكنها تتحرك يمينا وشمالا تماما مثلما تتلوى الحقيقية منها، وقد وجد الاطفال المحشورين في السيارات العالقة منها وسيلة للتفرج عليها، وبعضهم مارس فنون الضغط على اهيليهم  لشرائها حتى هددوا بأعلان  العصيان المدني في دولة الديموقراطية الجديدة! خصوصا اذا ماوقع نظرهم على بائع الالعاب في الجهة المقابلة، او حتى بائع البالونات والذي طور حجم بالوناته لتغدو بحجم اتصور  انها لو انفجرت لاحدثت صوتاً يشبه صوت العبوة اللاصقة! بعد ان صارت جزءا من مشاهدنا اليومية.

 وحال شوارعنا لاتنتهي عند  ذلك البائع فما ان تبتعد قليلاً حتى يليه ابو المناديل الورقية وابو الموز والجرك والسمسمية والعلج واربع نساتل بالف وغيرها , وقد تصادفك فتاة  لم تتعد الرابعة من عمرها تتولى مسح زجاج سيارتك بخرقة بالية وتنتظر ان تمد يدك بجيبك وتنقدها بالمقسوم ، وهكذا  يتكرر عليك المشهد لاكثر من مرة في اليوم الواحد، وتتعطل عندها حواسك ومشاعرك  امام جيش العاطلين هؤلاء...وكيف يمكن لتلك البطالة المقنعة ان تزول في الوقت الذي كدنا نفترض اننا تخلصنا منها للابد ، اعتقد ان  الامر لم يعد بحاجة لشرح او توضيح للسيد المسوؤل والمعني ولمن يهمه الامر ولمن لايهمه، بالقدر الذي يوضح بطريقة لاتقبل النقد  ان السنوات الاخيرة من عمر البرلمان والحكومة الجديدة بكل تشكيلاتها وتحالفاتها لم تستطع ان تقدم حلاً شافياًً لمشكلة العاطلين عن العمل، وانتشال جيوش المتسولين والمعوزين والايتام من اسفلت الرصيف المعدوم الى فناء العمل الشريف، والمجدي والاستفادة من القدرات المعطلة بدلا من ان تكون وسيلة للانجراف وراء سراب الامال غير النظيفة.


 

أفراح شوقي