.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسوعة اعلام الصائغ الثقافية / عبد الأمير جرص يتسكع في كندا

أ. د. عبد الإله الصائغ

صغيرٌ كما يلثغ الكلماتِ الصغارْ 

امير تخطى تخوم النهار وسار 

الى حيث يلتمس الطهر في اليافعات

ماذقن لثما وما عرفت سلال مواسمهن الثمار    

صغير ولكن 

تشكل خارج معراجه فالتقته الحياة

على بهيئة  امرأة تمضغ الشوق في

جسد من بهار

فاعتراه الغبار واسدل فوق الرؤس الستار

صغير صغير

 كأن المنايا تطارده دون ثار

وتدخله سورة كي يسلم للريح

عشبته للخلود

حين يغفو السبات

ويعشوشب الدهر في النبع

ولكنه لم يكن مثل نار 

اذا لم تجد حطبا لتاكله

تأكل جمراتها

لكي تختبي في  رماد الرفات

فيا ايها الطفل نم مطمئنا

فالليالي تذكرنا بالجرص

والشوارع والاشرعة

والمطارات والأمتعة 

تذكرنا بصغير امير

 شاخ قبل الصبا

وحين كبا

سأل الصحب ان تسمعه

فالقصائد مرثية للسفار

ومرثية للطفولة داهمها

الفوت والموت والإنتظار .

عبد الاله الصائغ حزيران 2007

!! هل تبدا جملة بعلامتي تعجب ؟  ولماذا نضع التعجب بعد العجب ؟ انه الموت استشرى وتفرد  العراقيين واحدة واحدة وواحدا واحدا ! من للمبدعين ترعبهم الاوجه ومفتشو الحدود  وانفاق المطارات ؟ من للمبدعين حين يجوعون وحين ينامون على الارصفة ؟ بل وبل وبل من للمبدع حين يبكي وحيدا شريدا في وطن الاغتراب ؟ الموت الجسدي نعم فهو مقسوم على البشر قسمة  عادلة او ضيزى لايهم ولكنه النقطة الكبيرة بعد سطر الحياة ! جاء في ملحمة جلجامس ترجمة طه باقر هذا الفصل  الوجودي : سدوري صاحبة الحانة الساكنة عند ساحل البحر شاهدت جلجامش مقبلا وكان لباسه رثا ووجهه اشعث كمن سافر سفرا طويلا ويبدو عليه العناء والتعب ! ولكن جسده من مادة الآلهة ! فنظرت اليه وناجت نفسها بهذه الكلمات : يبدو ان هذا الرجل قاتل فليت شعري الى اين يريد ؟ واوصدت بابها لما راته يقترب واحكمت غلقه بالمزلاج ! وسمع جلجامش صرير الباب فنادى صاحبة الحانة وقال : ما الذي انكرت فيَّ ياصاحبة الحانة حتى اوصدت بابك بوجهي !انا جلجامش !؟ فاجابته صاحبة الحانة : إن كنت حقا جلجامش فلم ذبلت وجنتاك ولاح الغم على وجهك ظ وعلام ملك الحزن قلبك وتبدلت هيئتك ؟ ولم صار وجهك اشعث كوجه من سافر طويلا ؟ وكيف لفح وجهك الحر والقر؟ وعلام تهيم على وجهك في البراري ؟ فاجابها جلجامش : كيف لاتذبل وجنتاي ويمتقع وجهي ويملأ الأسى والحزن قلبي وتتبدل هيئتي فيصير وجهي اشعث كوجه من انهكه السفر الطويل ويلفح وجهي الحر والقر واهيم على وجهي في البراري وقد ادرك مصير البشر صاحبي واخي الاصغر انكيدو  انه انكيدو صاحبي وخلي الذي احببته حبا جما ! لقد انتهى الى الى مايصير اليه البشر جميعا فبكيته ىناء الليل ! ندبته ستة ايام وسبع ليال ! معللا نفسي بان يقوم من كثرة بكائي ونواحي وامتنعت عن تسليمه الى القبر فابقيته ستة ايام وسبع ليال حتى وقع الدود على وجهه فافزعني الموت حتى همت على وجهي في البراري ! إن النازلة التي حلت بصاحبي تقض مضجعي ! ىه لقد صار صاحبي الذي احببت ترابا ! وانا ساضطجع مثله فلا اقوم ابدا ! فيا  ياصاحبة الحان أيكون في مقدوري ان لا ارى الموت الذي اخشاه وأرهبه ؟ فاجابت صاحبة الحانة جلجامش قائلة له :

إلى أين تسعى ياجلجامش

إن الحياة التي تبغي لن تجد

عندما  خلقت الآلهة البشر  قدرت الموت على البشرية

واستأثرت هي بالحياة

اما انت ياجلجامش..

 فكن فرحا مبتهجا ليل نهار

واقم الافراح في كل يوم من ايامك

وارقص والعب ليل نهار واجعل ثيابك نظيفة زاهية ..

... وهذا هو  نصيب البشر  إ. هـــ ص 78 وبعدها

 


الصائغ يتوسط الدكتور حسن ناظم وصهره في الساحة
الهاشمية عمان وجرص هو الذي التقط هذه الصورة

 

كلما تذكرت الشاعر الشاب عبد الأمير جرص كلما غصصت بالذاكرة  الرمادية حد الإشتعال  ! واسترجعت في محفوظاتي مقطع الحوار بين سدوري وجلجامش ! عبد الامير جرص طلب الحياة في كندا  وهرب من الموت في العراق ! لكن الحياة التي بحث عنها لم يجدها فثمة قرار سماوي بموته ولو على دراجة هوائية ! ثم اتذكر  يوم 22 اوغست آب 1997 الساحة الهاشمية عمان الاردن في مطعم عراقي مشهور بالاكلات العراقية الشهيرة والشاي المتميز ! كنت قد هربت من  العراق 1991 واستوطنت في بلاد المغرب العربي ست سنوات وانا لم أر َالاردن ! ست سنوات وانا لم ار عائلتي الممنوعة  من مغادرة العراق بأمر صدام حسين ! كنت فرحا وخائفا معا فقد تعلمت من الزرقاء ان الفرح مقدمة خاطفة أكيدة  للحزن الطويل ! كانت نفسي مسدودة عن الطعام لقتامة المشاهد التي شاهدتها بعيني للعراقيات والعراقيين في الاردن ! لكن  صوت زهوري حسين غريبة من بعد عينج يايما  كان يشدني الى أسطرة اللحظة التي كنت فيها!  يقوبل السياب ما مر عام والعراق ليس فيه جوع ! ويبدو ان الآلهة التي قدرت الموت على البشر قدرت معه على العراقيين الضياع والجوع والهلع .وما اطول الحديث وما اشقه على النفس !! وحين نهضت لاترك المطعم بعد ان تناولت القليل  من الطعام وشربت  الشاي تخطيت  لكي ادفع   الحساب  ففأجأني صاحب المطعم بالقول ان الحساب قد دفع بالكامل ! واشار الى ثلاثة فتيان يجلسون بين الظل والضوء ! لم اتعرف على ملامحهم او بدقيق العبارة لم اتذكر ملامحهم فاقتربت من الكرماء الثلاثة فلم اعرف منهم سوى صديقي الحميم الشاعر الباحث الدكتور حسن ناظم الذي فتح ذراعيه وعانقني عناق الابن لأبيه ! ثم عرفني على صاحبيه فقال اقدم لك الشاعر عبد الامير جرص واقدم لك نسيبي ونسيت اسمه ! جرص ؟ !! اذن هذا هو المخلوق الخجول والمبدع   الموهوب عبد الامير جرص ولكن لماذا لم اتبين ملامحه ؟ قال لي جرص بطفولية مدهشة : دكتور حين التقينا في حديقة اتحاد الأدباء كنتَ كبيرا عمراً وشهادة وكنتُ صغيرا عمرا وشهادة ! تذكرته من صوته ذي الجرس الذي لاينسى ! واخرج ديوانا شعريا بحجم علبة سجائر المارلبورو ! واعترف انني لم اشاهد ديوانا بذلك الحجم  من قبل ! وافترقنا ولبثت كلماته ترن في روحي ! كنت اتابع مسيرتيه الحياتية والشعرية  الصعبتين  ! وحين اقول موهبته الصعبة  فانني اعني معنى المعنى في هذه الصفة ان قصائده لاتشبه سوى نفسها ! قصائده معان مبتكرة حقا  وصياغات مجترحة صدقا  ! كم تمنيت لو انني اختطفت من كفه الدفتر  العتيق المتضمن قصائده غير المنشورة فقد استعرته منه وتصفحته ثم نسيته ونسيه عندي حين حملته مع كتبي ولكنني تنبهت فأعدت اليه الدفتر فأخذه كأنه غير راغب فيه  ! قصائد جرص لاتمتح من غير نبعه الصافي المتدفق الازلي  وهو بهذا مختلف كثيرا عن زملائه الشعراء المجايلين! ان المساحة التي منحها الزمن له لم تكن لتناسب عشر موهبته ! فهذا الشاب لديه الكثير والمثير والأثير الذي يقوله ! وهي سنة الحياة مع المواهب الكبيرة ! طرفة بن العبد مات في العشرينات من عمره !  افترض ان عبد الامير جرص ابن العمارة المبدعة من مواليد 1965 استنادا الى قوله (إنني أمارس  حياتي على أنها: هواية

أو نزوة

لم أكن قطّ جادا

في عام 1995، دخلت الثلاثين هكذا ..

أي كما لو انني أدخل حانة )  

 

وجل ما اخشاه ان يكون موت جرص المفاجيء غير المحسوب  ( السقوط من الدراجة الهوائية ) قد ضيع علينا ثروة شعرية مهمة ونفيسة  ! كأن يسطو ساطٍ عليها ويطبعها باسمه ! عموما ما بين ايدينا ديوان مفرط في ضآلة حجمه وذكرت انه بحجم علبة سجاير ! الطول 12 سنتمتر والعرض 9 سنتمتر وعدد الصفحات 91 صفحة وثمة اربع لوحات للفنان فاضل جواد وعدد من الصفحات البيض بما ينم عن اقتصاد عبد الامير جرص في تظهير قصائده ! قصائد ضد الريح طبعت في بغداد 1993 في دار الآن للطباعة والنشر ولست ادري ان كانت تلك باكورة اعماله ومنتهاها ام ان لديه مطبوعات اخرى او قصائد اخرى فقد بحثت في كَوكَل عن قصائد له فلم اعثر على خبر ما بوجود ديوان آخر لجرص ! وشعره قليل واعني الشعر الذي في متناول يد القاريء مثلي ! فالكل ينقد والكل يستذكر والكل يكتب فيه شعرا ! ولم يمنحه اصدقاؤه وهو المتواري سانحة لكي ينشر اجنحة شعره في فضاءات الاحياء  

وهي مناسبة للقول الى الزملاء النقاد والكتاب ممن يسمعون القول فيتبعون احسنه ! لكي ينتبهوا الى اهمية النص ! فيجعلوا حصة نصوص المبدع  المنقود ضعف حصة الناقد الفاضل ! فالنقد على رأي ريتشاردز ليس ادبا وان كان ميدانه الأدب ! فثمة لغتان واحدة انفعالية وأخرى موضوعية والنص الابداعي لغته انفعالية والنص النقدي لغته علمية ! النقد علم والعلم في خدمة الموضوع وليس العكس فلو كان كل من كتب عن عبد الامير جرص او سواه  قد منح مساحة لنصوصه لافادنا و الشاعر والقراء  فائدة عظيمة ! فمثلا القدماء من النقاد اوصلوا الينا نصوص الشعراء قبل وجهات نظرهم ! بل ان كتب الحماسة وهي ضرب من النقد المسكوت عنه لم تنقل لنا سوى النصوص واختيار النص موقف نقدي كما يقول ابو هلال العسكري صاحب الصناعتين ! وكذا كانت محاكاة ادونيس لهم في ديوان الشعر العربي فرغم التنظيرات الادونيسية الطريفة فثمة مساحة كبرى للنصوص ! .

يقول بعض المتشارفين ان من لبث في العراق ثم غادره اخيرا من الشعراء كان بالقوة شاعر سلطة !! ومن يطالع ولا اقول يتمعن كثيرا من الشعر الذي كتب عهد ذاك يدرك خطل ذلك الحكم ولنا في  شعر جرص ما يدلنا على ان هذا الشاعر كافح   المؤسسة البعثية ورشها بالخاكة ( كحل الفحم )  ولكن بالشعر وحده ! بقصائده والمجازات التي   يفهمها من يفهم فلولا الحذف ( المسكوت عنه ) والتقدير ( الترميم ) لعرفت الأدب حتى جحوش الحمير ! لقدجعل ضمير المتكلم ضميره في امتحان الفجوة ! فهو صورة للخراب الذي حاق بالمواطن قبل الوطن ! فالكل استنادا الى جرص يحفر للكل ! حتى  بات الانسان مختلفا مع  نفسه ! وذلك لايعني مصافحة نتائج التخريب الحضاري الذي حم على حضارة الشعر ! قدر ما يعني الجرأة في ترجمة الداخل والهاجس بما يقربنا من تقنية المونولوج بالتعبير الحديث او التجريد بالمعنى البلاغي التراثي ! الكلمة هنا ليست خلاصة حروف ونهاية دلالة بل هي حروف مفككة لتخلق عوالمها الساطعة فالحروف قبل ان تتوالف تعمل على انزياح الدال عن مدلوله والعكس صحيح ايضا ! قارن معي ايتها الفراشة وتأمل سيرورتها الأستعارية التصريحية :

الجميلة الغائبة المشبه

الفراشة الماثلة مشبه به

والصور الفنية للفراشة مكتنزة برائحة المرأة

يقول امرؤ القيس في حبيبته بسباسة

الا زعمت بسباسة اليومَ انني        كبرت وان لا يحسن اللهو امثالي

واللهو كناية عن ممارسة الحب ! وجرص ينادي الفراشة انني رغم ما حم علي من الفجائع الوطنية والحياتية متوهج وقادر على ان اقودك الى ايتها الفراشة الى النار ايتها الجميلة الى الفراش فأي تناص هذا الذي ابتدعه جرص ! وكلمة هلمي وهي فعل متصل به ياء المخاطبة الذي يضمر الأنثى هو ما عنيناه بانزياحات الحروف قبل الكلمة ! وخبراء الاسلوب يرون الاعجاز بالنظم حالةً من التمكن بحيث لاتستطيع استبدال كلمة في النص باخرى ! قصيدة دعوة ميلودراما صعبة ومستحيلة ! ان قراءة الشعرية عند   جرص ستكلف الشعرية كثيرا لانها مغايرة ليقينات القراء ( الشعرية بؤرة الجمال في الشيء وقد يكون الشعر متوفرا عليها كما جرص او قد لايكون متوفرا عليها مثل كثير مما نقرأ هذه الأيام ويمكنني القول ان هناك شعرية دون شعر مثل موجة بيضاء فوق بحر ازرق او نجمة مضيئة في ليل دامس )  كيف لنا نحن القراء ان نقوم هذا الفتح الشعري ( كل ما اعنيه

لا اقصده ) أو هذه الصورة الفنية

(..هذا المضاف اليه

كيف اجره) !! جرص يفكك اللغة الحلم الوطن الخراب ويصنع مخلوقاته بنفسه ! فهو آخر السلالة ومن حقه ان يهدد بانقراضه ! المبدع حيوان منقرض سريع العطب وذباب الادب اطول عمرا وافدح خطرا ! هوذا عبد الأمير جرص باسره يهدد بالانتحار ( انا ذا

احتشد كالاف القتلى

مهددا الدايناصور

بانقراضي ) ولمن يتطلب المسوغات عليه ان يعرف ان الشعر لا الشاعر مطالب بالهتك حين يطبل وعاظ السلاطين وغلمان الشعر للخواء المكتنز  ! ان الشعر منتم الى الحزن وهو المعادل الموضوعي للنقاء ! نعم ان البطولة للغاضب والحزن لليائس ولكن النص التالي يغير المعادلة ( الجميع صوتوا على منحي

عيدا وثيابا

ونقود ولكن الحزن

استخدم الفيتو ) ! تقول يوليانا كرستيفا ان جسدم الأسد هو حاصل جمع الخرفان والغزلان والنعامات التي افترسها ! وجسم النص الابداعي هو حاصل جمع عشرات نصوص اللاوعي الجمعي التي ورثها المبدع عبر الجينات ! وكان بودي ان اقرأ قراءة مقارنة التناصات المدهشة عند جرص حتى ان بي الجرأة على القول ان اقتباسات عبد الامير جرص من القرآن الكريم لاتدخل في فن الاقتباس بل في فن التناص لأن الاقتباس يحافظ تقريبا على البنية الاسلوبية والصوفنية القرآنية بينا جرص الرائع جعلها تناصات ووضعها بعيدا عن نصوصه لتكون اقرب اليه واطوع ! وربما يحاول غيري ملاحظة رموز القرآن الوفيرة لدى جرص من مثل يوسفيات والجب ويعقوب والحد عشر كوكبا والقميص المقدود ! وقد قرأت مقالة جميلة   للشاعر المهم فضل خلف جبر عن رحيل عبد الامير جرص وشعره  فيها انتباه حاذق  الى التناص وفيها ثناء على شعرية جرص  بل ان فضل قدم بين عيني القاريء صورة قلمية عن جرص فمثلا يستذكر التالي (.ذلك اليوم الذي تعرفت فيه على جرص، أواخر الثمانينات. كان الفقيد في زيارة   لمجلة " أسفار"، التي كنت أعمل محررا فيها. قدم نفسه بتواضع وأدب جم.

كان خجولا ومقلا في الكلام. تجاذبنا أطراف الحديث في شؤون الشعر وشجونه. كانت تكوينات وجه جرص وملامحه خادعة، تماما مثل التضاريس الشاقة التي تغطي وجه السياب ودنقل. في بداية لقائنا ساورتني النفس، الأمارة بالسوء، حول حقيقة هذه التضاريس. لكن سوء الظن بدء ينحسر، كلما أفصح الشخص الذي يجاذبني أطراف الحديث عن نفسه. بعد مرور الوقت الكافي، كانت قد انعقدت في نفسي مودة خاصة لهذا الكائن الشفاف، وزالت من نفسي أية شكوك حوله. وقد انتهز هو مناسبة ليقدم لي مجموعة من قصائده، وأجد نفسي مرغما تصديق قناعة كوني أول من اطلع عليها، تناولت القصائد مع بعض التوجس. استأذنته أن يمنحني وقتا لقراءة القصائد، وكانت قصيرة الحجم، الى حد ما. بدأت القراءة..وكنت كلما قرأت سطرا منها شعرت بأنني احلق في أفق شعري جذاب ومختلف. كان النص الأول الذي طالعته بعنوان " فضاء المدرس".

وحين انتهيت من المطالعة سألته ان كان يمانع في نشره في أسفار..كان سؤالي بمثابة مفاجأة له، فقد كان المعروف عن أسفار انها برج عاجي لا يستطيع الأدباء الشباب دخوله. وضعت على القصيدة تعليقا باطراء غير معهود، وحين مر بنا، مصادفة، الشاعر جواد الحطاب، وكان مديرا لتحرير مجلة أسفار، قدمت له عبد الأمير جرص، فتصافحا وتعارفا، ثم قدمت له قصيدة جرص. هرعت عينا الحطاب مباشرة الى التعليق المرفق مع القصيدة، فابتسم ابتسامة ذات معنى، فككت شفرتها فورا..قلت له: لا..يا صاح! انني أعني ما أقول.. إذهب واستمتع بقراءة القصيدة..وهذا ما حصل فعلا..فقد ثنى الحطاب على تزكيتي للقصيدة، ونالت موافقة التحرير، لتنشر في ما بعد، في عدد أسفار الثالث عشر.. ) . بينا قرأت مقابلة مع شاعر جميل  آخر ولكنه يلغي الشعر والشعرية في زمن جرص ويسلب منه الصولجان !!  بشكل فيع شيء من العتو  والعمه !! ان الشعرالمبتكر  شعر سواء اعترف به اهل زمانه او رفضوه !  ولعل من  اجمل الشعر الذي  يحتج على مصافحة النظام البعثي بالتلميح المتفوق على التصريح ما قاله المغفور له عبد الاميرجرص ( آنساتي سادتي انصحكم                      

بان تعيشوا بيد واحدة                                                          

لأن اليد الواحدة لا تصفق) .

اي شيء يقوله الشاعر ضد النظام ودهاقنته ازيد من هذا ؟؟!!                             

ورسالة على جناح حمامةة  الانترنت ارسلها الى  اصدقائي الدكتور  حسن ناظم والشاعرين  رزاق الربيعي وفضل خلف جبر والى كل معارف عبد الامير جرص كي يساعدوني على جمع شعره وصوره الشخصية وسيرته وذكرياته   لطباعة ذلك في كتاب أولا ولوضعه في موسوعة اعلام الصائغ الثقافية أخيرا ! ومسك الختام هذه اشعار جرص نقلتها بنفسي من مجموعته الشعرية عسى ان يجد فيها الدارسون ضالتهم ولنفسح بيننا مكانا للغائب الجميل عبد الأمير جرص :

بيـــــــــــت

وقفت ضدي وكان الكل يحفر لي

فهل رايت وحيدا ضده يقف

مطلــــــــــع

اطعت نفسي على نفسي واعترف

اني معي دائما في الراي مختلف

قصائد ضد الريح

اعظم ما في الرب انه لم يولد

  

ذلك انني ولدت ولم تكن الريح معي

دعــــــــــوة

  

ايتها الفراشة

  

هلمي

  

فما زلت متوهجا كمصباح

  

مازلت كمصباح

  

متوهجا

  

بامكاني ان اقودك

  

الى النار

  

المساء ظلي

  

وانت

  

عمود حلم مطفأ في الظهيرة

  

افضل الدخول فيك

  

كلما افكر في الخروج

  

عليك

  

اهـــــــــــــداء

  

لعيني ابي الضرير

  

ليعقوب الطاعن ..

  

بالحزن

  

امنح الكواكب الاحد عشر

  

والشمس والقمر

  

والقميص المقدود

  

ملاحظــــــة

  

قد لا اكون عميقا

  

كالبحر الابيض

  

ولكني بالتأكيد

  

اكثر سوادا

  

++

  

تنبيــــــــــه

  

ربما اعني شيئا اخر

  

ممكن

  

ان لا اعني اي شيء

  

مطلقا

  

وقد اعنيك شخصيا

  

هذا ...

  

سر ...!

  

لانتشلتك من الجب ..

  

ونصبتك خليفة

  

على خزائن الارض

  

وصيرتك نبيا

  

تجيد الغيب

  

وتحلم بالكواكب

  

لو انك فقط اتخذتني

  

غلاما وسيما جدا

  

ولكنني مرتبط

  

بيدي

  

شطر 1

  

كل ما اعنيه

  

لا اقصده

  

شطر 2

  

هذا المضاف اليه

  

كيف اجره

  

احتشاد

  

انا ذا

  

احتد كالاف القتلى

  

مهددا الدايناصور

  

بانقراضي

  

حصار

  

الجميع صوتوا على منحي

  

عيدا وثيابا

  

ونقود ولكن الحزن

  

استخدم الفيتو

  

أصابع

  

قديما كنت بينكم

  

أواه كم كنت وحدي

  

كنت اعدكم باصابعي

  

اما انتم فلا تعدون سوى اصابعكم

  

قد اكون مخطئا

  

وقد لا اكون

  

54321 خمسة لاغير

  

خمسة وحسب

  

آنساتي سادتي انصحكم

  

بان تعيشوا بيد واحدة

  

لأن اليد الواحدة لا تصفق .

  

الاغصان المائلة

  

بدمي عنكبوت

  

يؤثث غارا

  

وبقلبي تعشش الحمامات

  

لاموعد لهبوبي قد اهاجر

  

قبيل الهجرة

  

تاركا فراشي بلا احد

  

وبلا احد مثل جندي اعزل

  

اعزل إلا من الأسلحة

  

فضاء مدروس

  

ما احفظ لايكفي لملء الفراغات

  

انا ذا اسقط مدعيا :

  

ان الحياة شجرة

  

والعمر وريقات والخريف مدرس

  

وانتِ لا تسقطين

  

لأنك تحت الشجرة

  

  ولأن المدرس  ليس خريفا

  

المدرس كل ماهو خارج السبورة

  

الريح التي تعد علينا اصابعنا

  

الطباشير

  

كل ما يجري الآن ..

  

على السبورة

  

  كل ما ليس يبقى

  

استاذ

  

الدروس الكثيرة لم تزدني سوى اصبع

  

سيظل مرفوعا

  

والى الأبد ...

  

كم اصبعا تبقى وكم تبقى ايتها الريح

  

اعني ايها المدرس

  

فانا خائف

  

فانا ازحف كأم اربع واربعين ..

  

تاركا في كل صف اصبعا مرفوعا

  

وعلامة تعجب

  

ســـــؤال

  

ترى بماذا تفكر

  

رؤوسهم

  

النووية

  

سيـــــرك

  

لا نريد

  

أسودا كالقطط

  

لانريد رجالا كالقردة

  

نريد ان نتعلم المشي

  

ولكن لا على الحبال

  

نريد ان ننقلب

  

ولكن لا على رؤوسنا

  

تنبيـــــه

  

لست اعني البويهيين

  

ولا السلاجقة

  

لست اعني ايضا القرامطة

  

لست اعني اي شيء

  

صدقني ايها الحائط

  

سقطات

  

كثيرا ما يسبقني

  

الذباب اليك

  

ايتها الايام الحلوة

  

أمنية

  

ليتني تزوجت

  

فاطلِّق

  

الجزئيات

  

حيث العواطف عرضة للتفتيش

  

والاحلام فراشات مغلَّفة واعني مغفلة

  

يسهل اصطيادها

  

العين وحدها لاتكفي هذا بالضبط

  

ما قاله الفيزيائي

  

يصعب تمييز البحر على ضيق مثلي

  

يصعب ايضا التنبؤ بآخر نكتة

  

في مأتم عمر بن ابي ربيعة

  

قرات سورة النساء

  

كنت اشك بعذريتي

  

لم اكن وقتها مصابا بالهستيريا 

  

ولكنني بكيت

  

بكيت كثيرا بمناسبة العيد

  

كنت اغلي في جو ساخن

  

مع ذلك لم استطع التحرر

  

عندما ينكشف الزيف

  

او تسقط الباروكات

  

ستعترف بسمرتها الشقراء

  

ستقول لاشيء اصفرؤ عدا الريح ...

  

الشقراء سمراء مع ذلك فازت القصيدة

  

وما حدث يحدث

  

الشرف معلق بالبكارة

  

اما هي فمتزوجة

  

هامــــــش

  

محتشم في جبة الصباح الركود

  

للمساء حصته

  

انه محجبة ترتدي عريها

  

لذا لاتخجلوا من بعض تفاصيلكم

  

كلمة طيبة

  

الهروب من الهروب

  

الدخول في العري

  

الخروج من التحشم

  

افهمها كما تحب

  

الشحارير وهي تغني

  

لاتعتني بكلماتها

  

الشجرة التي تحترف السكون

  

تفهم جيدا معاناة الرسوم المتحركة

  

التين الناضج يعكس الذبول

  

تتحدب في تقعر الفراغ

  

الجزئيات التي تفقد اواصرها

  

وحين تلتف الارض على محورها

  

تدور هي في التقعر

  

...

  

قرص كلمة طيبة يحل محل الفاليوم

  

انتم متعبون جدا

  

ولكن لامناص من البحث

  

لامناص

  

افهمها كما تحب  

  

لافتـــــــــة

  

أغمض عيني اليسرى، أضع الشعيرة

  

في منتصف الفرضة، وأرسم خطا

  

وهميا بيني وبين آخر العمر

  

إحذرْ !

  

مركبة طويلة ..

  

سيطرة

  

على المرء

  

ان يتجنب خطوط الأفق ..

  

هذه الأيام

  

مرثيــــــــــــة

  

اعداد لاتحصى من القتلى

  

احتشدوا امس في الثكنة

  

وعندما سألهم ىمر الفوج

  

ماذا تريدون ؟

  

اجابوا نريد ان نموت

  

ولأن هناك ماهو اطول منها

  

يدي قصيرة

  

كلامك الحلو، سوس حياتي ..

  

ربما

  

لا سنّ في فمي الا وفي غير موقعه

  

الشاعر في المقهى، يعد الساعات

  

- أبو داود

  

ضع سكرا في الوقت

  

ودع حياتي تتساقط فيها الأيام

  

  هكذا

  

  سنا

  

  سنا

  

مبــــــاراة

  

هناك من يمرر الأرض ..

  

من بين أيامنا

  

من يمسكها بكلتا يديه

  

ومن يطلقني جزافا

  

كلما أنفرد بنفسي ..

  

يصفر الحكم ..

  

- أن أوقف اللعب

  

فالحياة ليست لعبة

  

كرة  ولكن الأرض

  

ألا تراها مرمية لا على التعيين؟

  

أيها الحكم

  

أنت أيضا تلعب " البولنك "

  

هكذا :

  

تمسك بيدك الأرض، ثم ترمينا

  

بها فنتساقط الواحد تلو الآخر ..

  

- يا ولد

  

انتهى الوقت

  

- كل أوقاتنا ضائعة

  

وليس هنالك من ينهي ..

  

هذه المباراة

  

ليست آخر ما سنخسره ..

  

نحن الأطفال

  

نجد دائما ما ينكسر

  

الكرستال

  

لا يقوى على طفولتنا

  

ذلك  اننا ننمو

  

وليس بوسع أحد أن يوقف طفلا ..

  

ينمو هيهات

  

أيها الحكم

  

هيهات

  

ان أعضاءنا لتنمو، بين الأنقاض

  

ها هم أصدقائي الرضع :

  

" أحمد عبد اللطيف صار طبيبا

  

وحكمت أيضا

  

حازم ياسر يدرس الصحافة في كلية الآداب

  

انه الآن لاعب معروف "

أما أنت

  

فما زلت الحكم

ذلك الشيء الذي يصفر ..

ويصفّر ..

كلما أنفرد بنفسي

خبـــــــز

لدينا خبز

سننام الليلة وتحت وسادة كل منا

رغيفان من الخبز

الخبز الذي صار أسود ..

الخبز الذي لم يعد أبيض

نامي يا ابنتي

•-         تصبحين على خبز. إ. هـــ 

 

 18 جون حزيران 2007

 

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: عباس السعيدي صديق الشاعر عبدلامير جرص
التاريخ: 16/09/2015 18:33:35
اياك اعني وفي اياك تقصدني ..فلا تسل اينا المعني وما الهدف

الاسم: عباس السعيدي صديق الشاعر عبدلامير جرص
التاريخ: 16/09/2015 18:31:56
قيل تنسى ؟ قلت ايـــــــــــه
غير اني نسيت اني سانسى
دمعة بعد دمعة صار عمري
كيف عمرا يعد بالدمع ينس

الاسم: مرتضى زامل
التاريخ: 15/04/2013 16:06:04
ما كنت وحدك من ضاعت به سبل
وتشتكي الحال احيانآ وتعترف

عبد الامير انا ايضا ففاختتي
قد خانت الغصن والاغصان تنحرف

انا العماري مثل النخل امنيتي
لما يأست بأحداقي نمَ السعف

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عبد الامير تبآ للموت احبك ايها الرب!

الاسم: زهير الاسدي
التاريخ: 29/10/2012 14:34:57
إنا كأسماءنا حبرٌ على ورق..ومثلما تحذف الاسماء ننحذف

كل الى الموت ماخوذ بساعته.. وهل بغير سوانا تملئ النجف

وكل شعب له في امنه امنا.. وشعبنا من رجال الامن يرتجف

الاسم: سالار سليم
التاريخ: 24/10/2012 15:48:07
سلام عليكم..بقدر حبكم للشاعر عبدالامير جرص اود مساعدتكم في جمع قصائده كلهاالتي نشرهابعدسفره الى كنداوكل شي عنه حتىاخربشاته وقصاصاته ان كانت بالمستطاع ،ثم كيف لي ان اصل الى اخيه لذا اود على من يعرف اميله ان يبعثه لي كي اراسله عسى ان يقدم لي شيئا.وشكرا لكم.

الاسم: علي محسن
التاريخ: 15/09/2012 16:01:49
اذكر حادثة على طيبة هذا الشاعر كنت اقيم معه في غرفة في فندق في باب المعظم وكنت حينها طالب في المرحلة الاخيرة في كلية الزراعة وهو يدرس الماجستير في جامعة بغداد كلية اللغات .سنة93 .كان عنده موعد في بغداد الجديدة وكانت اجرة النفر في الكوسترربع دينار وطلب مني الاجرة فاعطيته ماطلب لكن بعدة نصف ساعة عاد وطلب من الاجرة فقلت له اين صرفت المال الذي اعطيته لك فقال التقيت برجل لايملك الاجرة فاعطيته ماعندي ورجعت لك.هذا واحدة من مواقف كثيرة على طيبة عبدالامير جرص..

الاسم: عبد الاله الصائغ اهلا بقاسم جرص في قلبي
التاريخ: 13/03/2012 13:44:36
العزيز قاسم جرس اهلا بك في قلبي
اي شيء عندك ارسله على ايميلي لكي اكتب القسم الثاني في الراحل الجميل عبد الامير جرس
اهم شيء صور لاخيك عبد الامير

الاسم: اركان العراقي
التاريخ: 13/03/2012 13:15:46
احدومضات الشاعر الراحل عبد الامير جرص
لاادري ماشأن فؤادي حين احدق في عينيك
هل تسقي عيناك خموراً اسقيني ان كان لديك
فانا اعشق فيك الدنيا والدنيا تعشقني فيك

الاسم: قاسم جرص
التاريخ: 13/08/2010 04:48:38
وهذه قصيدة اخرى:
الحــلاج


" وأي الأرض تخلو منك حتّى تعالوا يطلبونك في السماء
تراهم ينظرون إليك جهراً وهم لا يبصرون من العماء"

ربما لأنني لا أرى الحقيقة
أرى كل ما عداها بوضوح
أو ربما لأنني أرى الأشياء الأخرى بوضوح
لا أرى الحقيقة
إن الأشياء الواضحة تُفسد العين
تجعلني
أقلّ قدرة على الاستبصار.

الاسم: قاسم جرص
التاريخ: 13/08/2010 04:45:44
انا شقيق الشاعر الراحل عبد الامير جرص, وانا مقيم حاليا في اميركا وانا املك جميع اعمال عبد الامير جرص, وهذه احدى قصائده:
عمودية

أَطعتُ نَفْسي على نَفْسي وأَعترفُ
أَنّي معي دائماً في الرأي أَختلفُ

إذْ غالباً ما أَرى ما لا تَرى مُقَلي
ولا يُرى البؤس والحرمان يُكتشَفُ

فأَخبر عيون المها أو قُل لها: أَزفي
إذْ قد يحلّ بعينٍ حلوةٍ أَزفُ

"إن العيون التي في طَرفها حَوَرٌ"
قد تخطئ القَصدَ أحياناً وتنحرفُ

وما أَغضّ ضحى عن جارتي طَرفاً
إني على العكس منّي يسرحُ الطرفُ

فأقفلُ العينَ بالمفتاح أُغمِضها
كي لا ترى العينُ غيري حين أَعتكفُ

وكم خرجتُ لها من مضجعي غَضِباً
وكان يشغلها عمّا أَرى تَرَفُ

وبّخْتُها وظلام الروح يَصْحَبُني
فرحتُ أَذرِفُ أَيامي.. وأَنذرفُ

إذ ليس من مجهر للصّدق سيدتي
ولا يُكبَّر كالجرثومة الشَّرفُ

وليس من أَحدٍ قد عاش معظمه
بين التعسّف مثلي، تَخْدعُ الصُحُفُ

إن يُبدِ لي قصب الأَهوار خضرته
فليس تَخْفى على مُستنقَعٍ جِيَفُ

وكم شَمَمْتُ على بُعدٍ مؤامرةً
وكان يلهو بشمِّ الوردة الشَغِفُ

وقفتُ ضدي وكان الكلُّ يحفر لي
فهل رأَيتِ وحيداً ضده يقفُ؟!

الاسم: سراج
التاريخ: 20/10/2009 13:13:49
عبد الامير ومادامت على نهم
تلك الكروش وبعث ظل ينبجس
ادخل بنعليك لاتخلع سوى دول
فلست موسى اله انت يا جرس
اواه يا عبد الامير يا رب الصرخة العارمة
انحنائي ايها المقدس




5000