..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نبتة المصابيح التي تلطّف العالم

حسين الهاشمي

ربما ، من بين المعضلات الكبيرة ، وأكثرها غيابا عن الرؤية والتشخيص الدقيق لدى المهتمين بالحقائق والأفكار والمعتقدات والتاريخ عموما ؛ الاستعداد النظري والعملي لأوهام البديل الفكري والنقدي في الحلول والإقامة وسط المنظومة العتيقة والخربة ، أو في تقويمها وتقويضها بأزميل  ما هو جديد ، بغية استئناف الحقيقة كما يراها هؤلاء ..

السبب في ذلك _ كما يرى نيتشة _ (( أن انقلاب الأفكار لا يليه انقلاب المؤسسات ، فالأفكار الجديدة تسكن ولوقت طويل في بيت الأفكار السابقة المقوض ، لا بل تعنى به ، إذ ليس لها مكان تنام فيه )) ..هذا جانب جوهري من جوانب عدة أخرى غير مشخصة بطريقة مفهومة لدى الأغلبية من الطامحين بالتغيير أو التجديد ، ومنها أيضا أن أغلب دعاة التقويم أو التقويض من الذين يتصدون  للمنظومة العتيقة ،اجتماعية كانت أم ثقافية وتاريخية ؛ هم من بين الأذهان الحالمة واللاهثة عن أهداف شخصية ، ولهذا لا خطورة أو ضرورة في ما يفعلون على المدى القريب والبعيد لأن الخطورة تبدأ ((عندما تكون الأهداف غير شخصية )).. تلك هي المسألة الأخرى المهمة والمكملة لما سبق ذكره..

ارث هائل متراكم لايغري دعاة التضاد أو الإصلاح سوى بالتفوق وبالنفعية أحيانا ، من خلال ترويج الأوهام البديلة التي لا قدرة لها على الإقامة والتعايش  أو بناء مأوى جديد لها ، أو لا قدرة لها على التخلص من عقدة استجداء الروائح الطبقية الشهية ، ونعني لذائذ الطبقات الميسورة والغنية والمسيطرة أو القوية  ، وبالتالي فان الفعل النقدي المزعوم أو البديل ؛ هو من مخلفات عقل موشوم بالعقد والنقصان والفقر النفسي والفكري ؛ الذي من سماته الوقوع سريعا في هوة الاستعداد الهش لمواجهة الإرث التاريخي المتراكم بالخراب ، مثلما ليس من الضرورة بقاء هذا الإرث بسب حجم الوفاء له ؛ بل من هشاشة هؤلاء الذين اختاروا مهمة التصدي بحلميّة شديدة أو بنفعية ماكرة لا يمكنها أن تحدث أيما هزة متوقعة ، مهما امتلك هذا الوعي النقدي والفكري من أشكال ووسائل مغايرة للتغلغل في داخل أسوار هذه المفاهيم المتراكمة ، إذ لا يمكن للأشكال غير الأصيلة وغير المتفهمة لما حولها أن تصبح ( حصان طروادة ) آخر  من شأنه تحقيق موطئ قدم لما يمكن آن يكون في داخل أسوار مدعومة بطابعها التاريخي والأسطوري والمقدس ؛ ما لم تحصل الهزة داخل الذات والأذهان البشرية بما يشبه الانتفاضة التي لا يشعلها سوى أصحاب السلوك النقدي والعقلي الذي يهب الآخر جذوة كافية للانبعاث الجديد ، من دون انتظار أن يسدى لهم أي مقابل للعطاء.

ومثلما ليس من السهولة التخلي عن اتجاه أو حزب أو حتى عن ديانة ؛ ليس من السهولة التخلي عن أكثر الموروثات إدمانا _كما يشير نيتشة  بهذا الصدد _عندما ينبّه إلى ما يسميه بالتصنع في الانفصال ؛ حيث يقول (( من يريد الانفصال عن حزب ما أو عن ديانة ما ؛ عليه أن يرى بوضوح أية روابط كانت تشده حتى وقتها إلى هذا الحزب أو تلك الديانة وتوقفت الآن عن فعل ذلك ، أية مآرب كانت تدفعه إلى ذلك الاتجاه ، وأية مآرب تدفعه الآن إلى اتجاه آخر ، إذ ليس من أجل أسباب معرفية محضة انتسبنا إلى هذا أو تلك ، ينبغي أيضا ألا نتصنع الانفصال عنهما ))..هذه الحقيقة المذهلة بحاجة إلى من يهيئ الأرضية _ نظريا وعمليا _إلى تلك العقلية والروحية التي تؤمن بانسجام الرأس والقلب معا ، بغية إرسال الرسالة للآخرين ،ومن خلال اليد التي تعرف أية بذرة هذه التي ترمى خلال هذا المدى الشائك ، وأية ظروف مناخية يمكن أن تصبح مظلة كي يتفتق السطح عن نبتة المصابيح التي تلطّف العالم من خرابه المعتم الطويل .

  

                                                    

 

 

 

 

 

حسين الهاشمي


التعليقات

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 07/05/2010 00:06:05
د.عيد الرزاق العيساوي
تلك هي المسألة:ماينفع الناس يمكث في الأرض
أما.................

شكرا لك أيهاالانسان المفكر والمجتهد دائما
تحياتي

الاسم: الدكتور عبدالرزاق فليح العيساوي
التاريخ: 06/05/2010 19:22:59
الهاشمي \ يسعدني ان ارى فيك تلك القدرة على التأسيس لمفهوم ادبي اكثر نفعا للانسانيه

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 28/02/2010 14:10:16
الأخ العزيز ابراهيم الجنابي
شكرا لاهتمامك الجميل وشهادتك الكريمة
مع التقدير

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 28/02/2010 14:08:04
السيد ذو الفقار احمد يسعدني رأيك واهتمامك
كل التقدير لك

الاسم: ذو الفقار احمد
التاريخ: 19/02/2010 14:09:23
((إذ لا يمكن للأشكال غير الأصيلة وغير المتفهمة لما حولها أن تصبح ( حصان طروادة ) آخر من شأنه تحقيق موطئ قدم لما يمكن آن يكون في داخل أسوار مدعومة بطابعها التاريخي والأسطوري والمقدس ؛ ما لم تحصل الهزة داخل الذات والأذهان البشرية بما يشبه الانتفاضة التي لا يشعلها سوى أصحاب السلوك النقدي والعقلي الذي يهب الآخر جذوة كافية للانبعاث الجديد ، من دون انتظار أن يسدى لهم أي مقابل للعطاء.
نعم أيهاالشاعرالمتأمل .. الهاشمي المدهش ها أنت تنقب في صلب الحقائق التي لم يرها الكثير أو لم يبحثهاالآخرون بمصباح استكشافي ثاقب
لقد اختزلتهابعمق وبصيرة صادمة مثلماتفعل مع نصوصك الابداعية الأخرى

كل التحية والتقدير

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 19/02/2010 12:49:53
نمو معرفي جميل ربما يشي لنا ان الثقافة العراقية مازالت على قيد العراق وتحليل يغور في مفاصل الشخصيةليؤكد لنا من جديد العمق المعرفي والنقدي الذي يدلنا على مخارج الامور وتقصيا يمنحنا الثقة بان الزبد لايدوم


تحية لك ايها النبيل




5000