..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اسوة بالنازية . . اجتثاث البعث لا تأهيله

كريم الوائلي

اول من اعترض على اجتثاث الحزب النازي الالماني في الادبيات السياسية العربية (الحزبية) منذ سقوط النظام الدكتاتوري في العراق هو حزب البعث العراقي المنحل ، حيث عبر الحزب في مقالات متواتر وغاضبة لبعض قياداته الهاربة خارج العراق بعد 2003 عن  رفضه القاطع لسياسة الاجتثاث الامريكية(مقالة نبيل العبيدي\موقع المهيب ) وعلى تبني امريكا لثقافة الاجتثاث ، وكان ذلك بمثابة رد فعل وقائي من البعثيين ، والذي يهمنا من تلك المقالات هو محاولات القيادات البعثية المنظرة للحزب ، بعد سقوط نظامه ، ان تقرن بين احتلال امريكا لالمانيا النازية بقيادة الجنرال الامريكي ازنهاور الذي اصبح فيما بعد رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ، وبين احتلال الاخيرة للعراق عام 2003 ، وانصبت المقالات المقارنة على توجيه اللوم والغضب الى امريكا كونها قد اجتثت الحزب الالماني النازي وسببت ((دمارا شاملا لالمانيا )) وخلصت المقالات الى ان الولايات المتحدة الامركية تفعل الشيء نفسه في العراق عندما اصدرت قانون اجتثاث البعث العراقي  ابان وجود بول بريمر في العراق ، ويفهم من المنظرين البعثيين ان حزبهم متضامنا مع الحزب النازي ومتعاطفا معه ، وهنا يبدو حزب البعث العراقي المنحل انه نازيا اكثر من النازيين انفسهم ، ويجدر التذكير ، منعا للالتباس ، بأن الجيش الامريكي دخل برلين من جانبها الغربي فيما دخل السوقيت (الروس) من جانبها الشرقي ، والذي اصيح فيما بعد جمهورية المانيا الديمقراطية وهوالجزء المطهر من النازية فيما تركز اجتثاث الحزب النازي في الجانب الغربي وهو جمهورية المانيا الاتحادية الحالية بعد ازالة جدار برلين وتوحيد الالمانيتين بعد سقوط الكتلة الشيوعية .                                                                       والاجتثاث في الانكليزيةUNROOTING)  ) او مرادفتها (IFICATION) وتعني القلع وازالة الاثر وفي العربية يكاد يكون متطابقا لو لا ان العربية متفوقة على الانكليزية بثراء المفردة وتنوع معانيها ، غير انها تعني قلع الشيء من جذوره ، وهذا ما عناه كل من بول بريمر في العراق عندما اصدر قانون اجتثاث البعث تحت عنوان (BATH IFICATINO) و الرئيس ازنهاور باجتثاث النازية (NAZISM-IFICATION) في المانيا ، وعلى ذلك  نفهم أن الاجتثاث لا يعني التأهيل (DOMESTICATION)   الذي  تحاول ان تروّج له الادارة الامريكية حاليا من الباطن في العراق  كوسيلة لعودة حزب البعث الى الحكم من جديد ، حيث ان التحركات الامريكية ومعها بعض الدول العربية تستبطن هدفا واضحا مسكوت عنه ، ويراد له ان يكون سريّا وغير معلن لحفظ ماء  وجوه بعض الجهات العربية  ونزع سيماء الجريمة السياسية عن وجه البعث ويفهم منه ان الجهود التي تتبناها العديد من الجهات السياسية الداخلية والخارجية ان هناك عملية تجميل لاجتثاث  حزب البعث العراقي المنحل من خلال ادخاله في العملية السياسية وتأهيله للتأقلم مع النظام الديمقراطي القائم الان في العراق ، وينسجم ذلك مع توجه سياسة الادارة الامركية الجديدة التي سعى لاجلها الرئيس اوباما وتسوية الامور الداخلية في العراق انطلاقا من تفعيل ((المصالحة الوطنية))  كي يتاح للامريكيين التفرغ لمواجة ما تصفه الادارة الامريكية ((بالخطر الايران)) والتحدي الكوري الشمالي ، وإيقاف توسع نفوذ طالبان في افغانستان وظهور بؤرة توتر جديدة تقلق الادارة الامريكية ونعني بها اوضاع اليمن التي تنذر بأنتقال نشاط القاعدة الارهابية من افغانستان الى اليمن وضعف الحكومة اليمنية .

والذي يدل عليه الاستقراء الاستقصائي لمجمل التحركات السياسية والدبلماسية الى ان هناك مساعي لاستبدال الاجتثاث السياسي لحزب البعث بأجتثاث ايديولوجي ، ولان استدراج البعث الى العملية السياسية  يتطلب نزع الوجه الكالح الذي صاغته الجريمة السياسية للبعثيين فأن الامر يتطلب البحث عن بدائل تجيز للبعثيين المرور نحو العملية السياسية من جهة وتسوية الاوضاع في العراق تمهيدا للانسحاب الامريكي من العراق من جهة اخرى وحسب الخطة التي تتبناها الادارة الامريكية حاليا .                                                                          غير ان الامر برمته يحتاج الى وقفة تحليلية فحزب البعث وكما هو معروف عنه لا يمتلك اية ايديولوجية ولطالما شكى منظرية من غياب حلقات فكرية في عملهم التنظيري ، وانهم عاجزون عن الاجابة على الكثير من الاسئلة التي يفرضها التنظيم السياسي لحزبهم وقد سقطوا من السلطة في العراق وهم على ذلك الحال من العوز الفكري والعقائدي ، وهذا ما يفسر ميل حزب البعث الى العنف وانتاج الجريمة السياسية والجنائية وفي هذه الصفة تحديدا يتقارب البعث مع الحزب النازي ، فالبعثيون طلاب سلطة اكثر مما هم اصحاب مشروع سياسي ، والسلطة تعني عندهم صفقة يتمتعون من  خلال المسك بها بالحياة المخملية والغواية السلطوية والوجاهة ولاجل ذلك لا يتورعون عن ارتكاب الجريمة السياسية واعتماد التآمر والانقلابات العسكرية ولم يعرف عنهم انهم قد اخلصوا في تحالفاتهم السياسية وكانت التصفيات الجسدية تجري داخل حزبهم على قدم وساق ، ودلت التجربة الماضية  والقريبة ان البعثيين  يمتطون الموجة السياسية ولا ينتجون الفاعل السياسي الذي يحرك عجلة الدولة ، ويركبون العواصف بحرباءوية ولا يتصدون لها ، وعندما سادة الموجة الاشتراكية في المنطقة ادعوا انهم (( اشتراكيون عرب على طول الخط )) تماما كما اعلن الحزب النازي على انه (( مع الاشتراكية الوطنية )) السامية  ، وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران اعلن البعثيون انهم (( الجمع المؤمن وانهم مع الايمان على طول الخط )) وقد تحزب النازيون للمسيحية وهاجموا اليهود ، وبعد تحرير العراق من الدكتاتورية البعثية وحلول الديمقراطية بدء البعثيون بأرسال اشارات الى الجانب الامريكي على انهم قادريون هذه المرة ايضا على امتطاء الموجة الديمقراطية ويبدو ان الامريكيين قد تماسقوا مع عزفهم ، وربما صدقوا ادعائهم ، ولكن الذي يدل عليه الواقع أن تأهيل البعثيين ايديولوجيا هو في الواقع ضرب من الوهم ، وقد ضربوا كل تحالفاته السياسية عند وصولهم الى السلطة ، تماما كما فعل الحزب النازي في المانيا الهتلرية .

لكن السؤال الاكثر اهمية هو عن سبب عزوف ازنهاور عن تأهيل النازية واصرار الامريكيين على اجتثاثها من عرقها فيما يصر الامريكيون هنا في العراق على تأهيل البعثيين وادخالهم في كل مفاصل الدول كما هو عليه الحال اليوم في العراق  بدلا من اجتثاثهم ؟ ، ولنأخذ نظرة موجزة على برنامج الاجتثاث الامريكي في المانيا النازية حيث امر ازنهاور ( الذي اقترن الاجتثاث بأسمه)على طرد النازيين من كل دوائر الدولة الالمانية وبأوامر مباشرة من القيادة الامركية وركز جهده على الشرطة والجيش والامن السري والاعلام والقضاء والتعليم والتربية والصناعة والزراعة والشركات ، وعمد الى الغاء كل النقابات والمنظمات المدنية ، بل الاكثر من ذلك صادر كل الورش والشركات والمهن الخاصة الكبيرة والصغيرة لافراد الحزب النازي ، ولم يقف ازنهاور عند هذا الحد فقد اقتفى ارصدة النازيين في المصارف الالمانية والاجنبية وصادر اموالهم ، ولكي لا نطيل ونسهب ، نقول ان الحكومة الامريكية التي انتصرة على النازية حرّمت على اعضاء الحزب النازي ممارست الاعمال ذات المماحكة بالشعب الالماني وتحول النازيون الى جيش من العاطلين وهذا ما يستنكره البعثيون في مقالاتهم حاليا ويحذرون من ((تدمير العراق بهذه الطريقة)) كما ان هذا ما لا يريد ان يفعله الامريكيون في العراق ، وهوما نريد ان نتأمل به قليلا .

ورب قائل يتكهن ان الامريكيين كانوا غاضبون من هتلر لضرب موانئهم وقتل جنودهم فعمدوا الى تلك القسوة  ، مع ان التاريخ ومذكرات الجنرالات ومن كل دول العالم لم تذكر ان قبورا جماعية قد تحدث عنها الالمان او غيرهم ، واذا جاز لنا ان ننصف طرف من الاطراف سواء كان الطرف البعثي في العراق او النازي في المانيا او الطرف الامريكي  فلا بد لنا ان نعطي كل الحق الى الامريكيين فهم غير ملاميين بقسوتهم  على النازيين فالطرف النازي مثخن بالجرائم الانسانية ومعتد لكن في المقابل لا يستطيع احد ان يتنكر الى ان هتلر كان المانيا بحق وحقيقة ومتعصب جدا للشعب الالماني وعلى الرغم من انه مارس الارهاب الفكري والجسدي ضد قسى السياسيين داخل المانيا الا انه كان مجنونا وعنصريا بحب الالمان وعندما خسر الحرب خرج من غرفة العمليات بكامل قيافته العسكرية حليق الوجه ومدهون بالعطر والى جانبه زوجته بكامل زينتها ، نظر الى المكان  وامر بأخلاءه ،  ودع زوجته وامر مرافقه ان يصحبه الى غرفة نظيفة واثناء ما توجه الى تلك الغرفة كانت زوجته قد ابتلعت كبسولة من السم الحاد ، ولم يمض وقت طويل حتى سدد هتلر اطلاقة واحدة الى صدغه، اما الامريكيين المنتصرين  فقد عادوا الى بلادهم مدججين بالنصر ثم كافأ الشعب الامريكي قائده ازنهاور بأن انتخبه رئيسا لامريكا ، وكان حال هتلر ان انتهى بطلا مهزوما ملعونا في المانيا ، ولكن الاّ يحق لنا - نحن العراقيون - ان نتباها بقائدنا البعثي على هزائمه واندحاراته ودفن شعبه في مقابر جماعية  ونكافأ اعوانه الارهابيون  بالدخول في العملية السياسية مع حلفائهم التكفيريين  ومنحهم  المناصب الرفيعة وليذهب الضحايا الى حيث ما يذهبون !؟ .

  

 

 

 

 

 

 

كريم الوائلي


التعليقات




5000