..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتقائية خالد القشطيني في مدح العرب بالذم

الاشك أن القشطيني كاتب متمرس يجيد صنعة الكتابة الصحفية بشكل بارع ، وتمتاز كتاباته بنكهة تراثية رخيمة تشد اهتمام القارئ الذي يبحث عن المفيد الممتع، وتتوفر تلك الخصال في كتابات القشطيني  ، ولم أخف سرا إذا قلت باني مولع بالقراءة إلى هذا الرجل العلم. وللكاتب زاوية ثابتة في صحيفة الشرق الأوسط  ويعيد نشر ما يكتب على بعض المواقع الالكترونية.

لا نناقش إمكانية الكاتب لأنه صاحب قلم بارع وأسلوب سلس وتمتاز كتاباته بالسردية الانسيابية التي تحافظ على وحدة الموضوع، ونعتقد أن الرجل صقلته سنوات الخبرة فهو متمرس حقا في فن الكتابة الصحفية وصاحب باع طويل نتمنى أن يمد الله في عمره.

هذا ليس مديح مجاملة كمجاملات المقاهي البغدادية وإنما وصف حال لمن يستحق الثناء في وصفه باعتباره من المبدعين البارزين في فن الكتابة.

إذن سوف لا نناقش هنا الجانب الإبداعي في كتابات القشطيني بقدر تسليط الضوء على نواياه التي من الممكن أن نحسبها كنقطة خلاف معه، إذ لدينا ملاحظات نلخصها بما يلي:

أولا- نلاحظ في معظم مقالات الرجل انه يخصص سطرا أو سطرين خاطفين لمدح اليهود. فأي مقال من مقالاته التي يتناول فيها أي قضية كانت فلابد أن يضع جملة أو جملتين لصالح اليهود.

نحن لا ندعو للكراهية الدينية أو العرقية ولكن لا يمكن للقشطيني ولا غيره أن ينكر بان اليهود مكروهون حتى في داخل أوروبا نتيجة لعنصريتهم ومكرهم وسلوكيتهم المخادعة المكتسبة بالتوارث منذ عهد سيدنا موسى عليه السلام ، ونحن نعرف أن أسلوب التعميم ليس صحيحا  فلا يجوز أن نصف شعبا أو طائفة أو ملة من الملل وصفا تجريديا تعميميا ، ولكن نقول إن لكل قاعدة شذوذ واليهود عموما من القواعد الشاذة على المستوى الإنساني ولا نستثني منهم سوى القلة النادرة . ودليلنا بذلك حالة ناعوم  تشومسكي وألبرت اينشتاين وعدد قليل جدا من شاكلتهما الذين تعد مشاعرهم الإنسانية أقوى من يهوديتهم. إذن هؤلاء شواذ من بين ملايين اليهود المشبعين بالعنصرية. 

توجد هنا نقطة جوهرية تتجسد بالانحدار العرقي للكاتب، فعندما يصدر مدح  لليهود من فم عربي فهذا يعني مسبة للعرب أجمعين ، لحساسية الموضوع والظروف المحيطة والتراكمات التاريخية...الخ.

ثانيا- يطرح القشطيني في معظم مقالاته عبارات معسولة لمدح الأمة العربية مدحا يؤدي بالضرورة إلى الذم والحط من ماضيها الحضاري. ولنأخذ على سبيل المثال آخر مقال صدر له تحت عنوان ( أبو دلامة لا يخشى الملامة) فالرجل يذكر في صدر المقالة عبارة " الحقيقة أن لأمتنا العربية الكثير من المواقف المشرفة في هذا الشأن، التي ترددت في بطون الأدب والفكاهة".وعندما يسترسل القارئ بقراءة المقال حتى النهاية يستنتج أن الهدف من المقال البرهنة على عدم تمتع العرب بأي فضيلة سوى القتل والقتال والحرب والتحارب.

يستشهد الكاتب بشاعر مملوك حبشي (قرقوزي) ويجعله مثله الأعلى لكي يثلب بالمتنبي وأبي تمام وغيرهما من فحول شعراء العرب، فيقول القشطيني بالنص:"  يمثل أبو دلامة في رأيي النفسية العربية الحقيقية وليس كل تلك القصائد الديماغوجية من المتنبي وأبي تمام وسواهما من تجار العنتريات. القول بأن العرب أمة حرب وضرب وقتال من الخرافات التي ليس لها أي أساس".

ليطلع القارئ الكريم على قول أبي دلامة وهو يصف نفسه أمام المهدي العباسي في قصة معروفة لكي نعرف ما هذه الشخصية الفذة التي يقيس عليها القشطيني سلوكيات أمة بأكملها ليجعل منها نبراسا للعرب:

ألا أبـلــــغ إلـيـك أبـا دلامـة
فليس من الكرام ولا كرامة

إذا لـبس الـعـمامـة كان قرداً
وخنـزيراً إذا نـزع العمامة

جـمعت دمامة وجمعت لؤماً
كـذاك اللـؤم تتـبعه الـدمامة

فإن تك قد أصـبت نعيم دنيا
فلا تـفرح فـقد دنت القيامة

 ونلاحظ أن الكاتب لم يحسب الظرف الزمني والظروف الموضوعية المحيطة في عصر المتنبي وأبي تمام وهو يقيسها قياسا ظالما بمقاييس القرن الحادي والعشرين فروح العصر في زمن المتنبي وطبيعة العلاقات (الدولية) تقول إن لم تغز تغزى.وبالفعل كان السيف اصدق إنباء من الكتب. وإذا دققنا بقوله على علاته فان أبي دلامة شاعر مهرج وليس عربيا بل حبشيا  عاش في زمن لا زالت فيه النخاسة مهنة يمتهنها التجار رغم أن تعاليم الإسلام قد حاربتها وحدت منها (وندعو الله أن لا نوصف بالعرقية والعنصرية).

ربما السيد خالد يطرح لنا انبهاره بالديمقراطية في البلد الذي يعيش فيه ويحمل جنسيته(بريطانيا العظمى وشمال ايرلندا ) فمن حقه أن يتباهى ولكن ندعوه أن يتفضل ليقول لنا ما هو وضع أوروبا بأكملها في عصر أبي دلامة والمتنبي وأبي تمام؟

ثالثا: نقول للأستاذ خالد القشطيني إن من حقك أن تجعل أبي دلامة مثلك الأعلى ولكن عندما تقدمه للقراء عليك أن لا تتبع أسلوب الانتقاء في نقل الصور، ونعتقد بأنك سوف تبدل وجهة رأيك فيه لو علمت بموقفه من اليهود  والذي لا يتطابق مع موقفك منهم ، واليكم هذه الواقعة الدلامية:

انه مرض ولده، فاستدعى طبيباً ليداويه وشرط له جعلاً معلوماً، فلما برئ قال له:
والله ما عندنا شيء نعطيك، ولكن أدع على فلان اليهودي- وكان ذا مال كثير-
بمقدار الجعل، وأنا و ولدى نشهد لك بذلك، فمضى الطبيب إلى القاضي بالكوفة -
وكان يومئذ محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، - وحمل إليه اليهودي المذكور،
وأدعى عليه بذلك المبلغ، فأنكر اليهودي المذكور، فقال: لي بينه، وخرج لإحضارها
، فأحضر أبا دلامة وولده، فدخلا إلى المجلس، وخاف أبو دلامة أن يطالبه القاضي
بالتزكية فأنشد في الدهليز قبل دخوله بحيث يسمع القاضي:

إنٍ الناس غطوني تغطيت عنهم
وإن بحثوا عنى ففيهم مباحث
وإن نـبـثـوا بئرى نـبثت بئارهم
ليعلم قـوم كـيـف تلك النبائث

ثم حضرا بين يدي القاضي وأديا الشهادة، فقال له : كلامك مسموع وشهادتك مقبولة،
ثم غرم المبلغ من عنده وأطلق اليهودي، وما أمكنه أن يرد شهادتهما خوفاً من لسانه،
فجمع بن المصلحتين وتحمل الغرم من ماله.

 

 نرجع لسيدنا القشطيني ونلتمسه بالتخلي عن التشويش وعدم تصوير حثالات القوم  كرموز والحط من رموز القوم الحقيقيين. أما حبه لليهود والإشادة بهم فهذا شأنه فلعل لديه أصدقاء يهود طيبين شواذ في طيبتهم وإنسانيتهم على شاكلة اينشتاين وتشومسكي.

ختاما نقول انك كاتب لامع...نعم . طيب القلب تحب السلام...نعم. ولكننا نراك  تدس سم الأدب في شهد التاريخ. والله اعلم إن كان ذلك بقصد أم من غير قصد. 

نتمنى ان يستمر كاتبنا المبدع في كتاباته الشيقة ونتمنى أيضا أن لا يمس كرامة أجدادنا الذين لولا سيوفهم ورماحهم ودروعهم وخيولهم وإبلهم لالتحقنا بقوم عاد وثمود.

 

  

 

 

 

 

 

أ . د. جعفر عبد المهدي صاحب


التعليقات

الاسم: أ.د. جعفر عبد المهدي
التاريخ: 03/05/2011 21:59:19
الباش مهندس احمد غضب
افرح عندما اراك تتابع انتاجي الفكري وافرح اكثر عندما اجدك تعليقاتك الشفافة. دمتم لاخيك.
د. جعفر عبد المهدي

الاسم: أحمد عباس غضب
التاريخ: 03/05/2011 01:15:45
لقد عودنا البرفسور الفاضل أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب أن يتابع وبشكل اكاديمي ودقيق لجميع المقالات ويقرأ ما بين السطور ونحن نشكر الأستاذ المحترم على تلك الملاحظات القيمة وعلى هذه المقالة القيمة.

الاسم: أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب
التاريخ: 18/03/2010 15:03:15
الاخ الرائع الدكتور اسماعيل نوري الربيعي
عرفتك دون ان تكتب اسمك فهذه (شنداخة) الالقاب التي منحتها لي قبل اكثر من عقد ونصف من الزمان في قصيدة دعاباتية ضممتها في كتابي الذي طبع في النجف الاشرف "مدينة الزاوية الليبية كما عرفتها".
شكرا لك على هذا التعليق الصغير في عدد كلماته الكبير في معانيه.
جعفر

الاسم: وردة وحباب وعالمي
التاريخ: 12/03/2010 09:17:07
عاش قلمك أيها الوردة الحباب العالمي




5000