..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهوية العراقية . . مصادرها ومخزونها القيمي

كريم الوائلي

 

برزت الى الواجهة في السنوات الاخيرة ، ولاسيما بعد سقوط النظام البائد عام 2003قضية الهوية العراقية وتصاعد الجدل الحاد  حول مفهومها ومصادرها ومخزونها القييمي ، وعما اذا كان لها مفهوم جديد او مضامين مضافة بعد ان وجدت الاقليات العراقية المغيبة فسحة  من الحرية لتعلن بعد تهميش وقمع طويلين عن ثقافاتها وموروثها وتاريخها ، والسؤال المطروح  الان كيف يمكن تكييف الهوية العراقية لتكون  جامعة للمركب الاجتماعي العراقي الذي يضم المكونات العراقية المختلفة  ، وعما اذا كانت هناك بؤرة تلتقي عندها المواريث او محور تلتف حوله الهويات الفرعية وماهية ذلك المحور ومدى مقبوليتة ، والحقيقة ان النزاع  او الاختلاف حول الهوية يمتد الى ما قبل سقوط النظام البائد بعد ما حاول الاخير اذابة التعددية العراقية من خلال الغاء وتهميش اكثر مصادرها وبؤر اشعاعاتها   ،

وتأتي الاشارة الى قضية الهوية في وقت يتصف بالحساسية والدقة سواء على مستوى العراق او على مستوى العالمين العربي والاسلامي ، اذ ان ما حدث في العراق بعد 2003 احدث اضطرابا في البركة العراقية الراكدة لعقود طوال فاثيرة  رواسبها وتيقّضت مكنوناتها المغيبة  فظهرت الى السطح الوان الطيف العراق المتمثل بالمكونات العراقية المتعددة ، اي بمعنى آخر الهويات الفرعية وراحت تثقف بهوياتها وتعلن عن نفسها مستثمرة فضاءآت الحرية في العراق الجديد بعد تهميش قسري لشخصيتها ، وصاحب ذلك تباكي اطراف مشخصة على هذه الهوية او تلك وهي اطراف  لا يروق لها تمتع الانسان العراقي ، مهما كانت هويته  ،  بحقوقه الانسانية كاملة ، واغلب تلك الاطراف المتباكية رضعت من ثدي النظام الشمولي  وتسلحت بالقهرية والعنصرية والاستعلاء القومي  .

وفي نطاق العالم العربي  ، حيث اصيب الشعب العربي بنكسات وهزائم عديدة جراء سياسات الانظمة الشمولية المتحكمة بمصائر الشعوب العربية قسرا ، وشعور المواطن العربي بالاهانة نتيجة ارغامه على الصمت ووضعه تحت اثقال لا تطاق من المقموعات ومصادرة الحريات وغياب  الديمقراطية  والمؤسسات الدستورية وتعاظم  الجنوح لدى النظام العربي نحو التسلط والدكتاتورية واشاعة  توارث السلطة داخل الاسر الحاكمة الى درجة اثارة الاشمأزاز والغضب في الشارع العربي في وقت يشهد فيه العالم نظام الانفتاح الكوني وتراجع الدكتاتوريات وهزيمتها على نطاق عالمي ، وتزامن ذلك مع عاصفة من التقنيات وشبكات المعلوماتية اجتاحت المنطقة حاملة معها عوالم  واطياف حداثوية من انماط الديمقراطيات وانظمة سياسية تمنح مواطنيها حق المشاركة في  صنع القرار السياسي  وتعطي المجتمعات حريتها في اختيار نظامها السياسي وطرائق معيشتها ، والادهى من ذلك والامر على الشعوب العربية هي خيبة الامل من بعض حاملي الشعارات القومية ، والذين اوصلوا الشعوب العربية الى هزائم  مريرة في صراعهم مع اسرائيل  او في حروب داخلية فيما بينهم واصرارهم على اقامة انظمة دكتاتورية استبدادية على شاكلة النظام العراقي السابق ،  واطلاقهم شعارات قومية يدعون من خلالها حرصهم على وحدة الدول العربية في وقت امعنوا فيه باهمال الحاجات الوطنية لبلدانهم ، فأنفضت عنهم الجماهير وتركتهم في خنادقهم المسيجة بالبوليس القمعي وراحوا ينظرون الى الهوية العربية على انها قيد قسري يحول دون اطلالتهم على العالم وما يدور حولهم ، وبمعنى ادق انهم أساءوا اساءة بالغة للهوية العربية القائمة على السجايا العربية النبيلة والموروث المشرق للتراث العربي  .

وفي العالم الاسلامي كان التشتت العقائدي قد بلغ  حد التردي المخيف بسبب تنامي الانحراف الخطير الذي سببته التنظيمات السياسية الاسلامية المتشددة ، عندما اعتمدت افكار غريبة وشاذة تبيح قتل الانسان الاعزل البريء دون جريرة او خصومة مسبقة مع الآخر ، والاخزى من ذلك تسويقهم تلك الافكار الغريبة الى خارج العالم الاسلامي والقيام بأعمال اجرامية مستبيحين  سيادة الدول واستقلالها ومتجاوزين على قيّم الضيافة ومستغلين الحريات العامة الامر الذي سبب تشويه شديد للهوية الاسلامية وسلبها الخزين القييمي  الذي تعتمره المنظومة المعرفية الاسلامية التي تحترم الحياة وتعتبر الانسان اعظم وانفس مخلوق على وجه الارض ، وكان من جراء ذلك شعور المسلمين بالخجل والحرج حين يعلنوا امام العالم عن مضامين اسلامهم ومبادئهم  السامية ، وبمعنى ادق ان الارهابيين قد اساءوا الى الهوية الاسلامية بدرجة اعظم مما اساء  لها اي عدوا آخر للمسلمين  في تاريخ نشوء  الدولة الاسلامية  .

وعلى ذلك لابد  ان تنسحب  اشكالية الهوية على عراق ما بعد الدكتاتورية  وبروز الحاجة الى كشوفات جديدة في مضامين الهوية العراقية انسجاما مع التحولات الجديدة الرامية الى بناء دولة المواطنة بأعتبارها الضمانة المؤكدة لحقوق الهويات الفرعبة ولكل الشركاء في الدولة العراقية الحديثة  بصرف النظر عن الاغلبية او الاكثرية ،  فثمة فارق بين الاستحقاق الانتخابي الديمقراطي الذي قد تحرزه الاكثرية وبين حقوق المواطنة الشاملة  .                                                        ان الهوية العراقية تعبر عن نفسها من تعدد روافدها التي منحتها المزيد من الثراء القييمي والحضاري ومن مضامينها الغنية والتي هي فى الوقت نفسة مضامين مصادرها المتعددة المتمثلة بالعقائد الدينية المختلفة ، والمواريث الفكرية للقوميات المتعددة التي استوطنت العراق منذ القدم ، وما تضخه الجذور الحضارية لماضي العراق المعرفي المتجسد بما وصل إلينا من الآثار النفيسة ،  وما نتج من تلاقح فكري وثقافي للمعرفة الكونية وتأثير المنتج الثقافي الاممي على مجمل الثقافة العراقية  ، وقد كوّنت هذه الروافد والهويات المنظومة الثقافية الوطنية وهي المنظومة السائدة التي شكلت خزين معرفي انتج خير ما في أيادينا من نصوص ابداعية سردية وشعرية وفنون تشكيلية ومسرحية وباقي التجنيسات الثقافية  .                                                                                                            ان توصيف هويتنا بالعراقية هو توصيف عائم  ولابد من توصيف يرتكز على قاعدة  تحض بثقة العراقيين  ومعترف بها وتشكل  عند كل المكونات باعث اعتباري وقييمي يحضي بأحترامهم ، وعلى ذلك فان التوصيف الاكثرة مقبولية هو الذي ينسجم مع تطلعات العراقيين في استكمال بناء دولة المواطنة وهو بناء لم ينجز بعد وامامنا مضمار طويل وشاق يتعين على اصحاب المصلحة الاساسية في تحقيقق دولة المواطنة الدخول في مباراة صعبة مع قوى تريد العودة بالبلاد الى الواحدية والاستبداد ، والتوصيف المقبول الذي يليق بالهوية العراقية هو مفهوم (( المواطنة)) ، فليس ثمة قاعدة قييمية يحترمها ابناء العراق بمختلف مكوناتهم اكثر من انتماءهم الوطني .                                                                                       وقد دلت التجربة العملية على  ان التناحر الطائفي او القومي لم يطح بالفاعل الوطني المتسلح بالمناعة الكاملة ضد التفكيك والهدم والفرقة مهما كان باعث الاستقواء بالآخر  ،                                                                                والغريب اننا نقرء بين حين وآخر ان الهوية تمنحها او تنتجها الدولة  بصرف النظر عن  شكلها بما في ذلك دولة المواطنة ، وهذا خطأ شائع ، ذلك لان التعددية سابقة لعهد الدولة ، كما ان الهوية لا صفة سياسية لها ،  فالقول بوجود هوية سياسية هو الآخر خطأ شائع لان السياسة فاعل متغير ومكتسب في آن تكون فيه الهوية شاخص ثابت وقائم بذاته وحق  تاريخي  يعتد به ولا خلاف عليه .                                                                                                المواطنة مفهوم قابل للاضافة والثراء المتواصل كونها تتشكل اساسا من تراكم التحول التاريخي المستمر لمسار البشرية نحو الاصلح والافصل ، اي ان للمواطنة وشائج جدلية بين التقدم والاصلاح والتغيير من جهة وبين تنوع انماط حقوق المواطنة من مجمل الانتاج الحضاري للامم والشعوب  ، وهذا ما تحقق في العراق مع تواضع الحركة الاصلاحية فيه ، لكن الماثل الآن امامنا  يشير الى ان المواطنة العراقية تشكلت من وشائج موروث  عماده العادات والمنافع المتبادلة والقيم والمباديء والسلوكيات والتاريخ والعمق الحضاري المشترك ، اضف الى ذلك الارض الواحدة والمصير الواحد ، وذلك كله  منح المواطنة العراقية خصائصها  وجعلها مؤهلة لتكون قاعدة مشتركة للهوية الوطنية وقد اثبتت جدواها في الراهن العراقي  كما هي مؤهلة لشد لحمة المجتمع العراقي وتقوية اواصره الوطنية

 

 

 

 

 

كريم الوائلي


التعليقات




5000