.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع السائرين في مسيرة الأربعين

حيدر قاسم الحجامي

تتواصل مسيرة الحشود المليونية السائرة نحو مدينة كربلاء في ذكرى أربعين  الإمام الحسين بن علي (ع) ، الذي قضى شهيداً على يد الطغمة الأموية  الفاسدة بعدما  ثار رافضاً استلاب الأمة تحت لباس ديني زائف ، هذه الجموع البشرية التي تواصل إحياء طقس ديني مقدس لدى أبناء الطائفة الشيعية  المسلمة امتد تأثيرها لتكون تظاهرة إنسانية شاملة بعيدا عن الانتماء المذهبي  او الديني او المناطقي ، تظاهرة مليونية عفوية نظمتها ضمائر حرة  عاشقة للحرية ثائرة على واقع متخلف رافضة لصراع مكوناتي تريد جهات مجهولة ومعروفة إدامته بين أبناء الشعب العراقي كي تستمر هي -أي تلك  الجهات - في فرض أجندتها السياسية في السيطرة على مقدرات هذا الشعب ونهب ثرواتهِ او عرقلة مسيرتهِ الجديدة التي يحاول رسمها في إقامة نظام  سياسي ديمقراطي متوازن وبناء دولة مدنية مستقرة ، ان هذه التظاهرة يمكن للمتابع للشأن السياسي العراقي ان يلحظ فيها إبعاد سياسية وثقافية مهمة  ،منها ان هذه التظاهرة تعكس توجه ديني  عام لدى أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته وهو ما يرتب على المختصين في الشأن السياسي قراءة الواقع السياسي من هذا الإطار والتعامل على استثمار هذا التوجه نحو القيم في إرساء قواعد الفضيلة وتعزيز مسارات الحكم العادل وإشاعة العدل الاجتماعي كونها قيم دينية مترسخة وهي قواعد أساسية  في تشكيل فلسفة تضمن نظام حكم مقبول شعبياً يعبر عن تواجهات واسعة وهذا لا يعني إقامة دولة دينية مغلقة  بل دولة تحترم الدين وتحترم توجهات الشعب وتستمد من قيم الدين ما يعزز ترسيخ العدل   ، وكذلك البعد الإنساني في طقس المسيرة الحسينية وتواجد كل مكونات الشعب العراقي بسنتهم وشيعيتهم ومسيحهم وصابئتهم بكوردهم  وعربهم وتركمانهم وهذا تجمع قومي وديني يعكس رؤية شعبية ناضجة نحو تأصيل روح المحبة والتسامح الديني، وما إحداث الصراعات إلا حوادث شاذة تحاول خرق  نسيج اجتماعي متماسك لايمكن ان يتجزأ على أسس دينية ولايمكن ان يكون التنوع عاملاً في تأجيج الصراع وبالتالي فان  هذا التواجد المتنوع في إحياء طقس يخص مذهب معين يأتي كرد قاسي على المنظرين لقيام الحرب الأهلية بين المكونات بسبب هذا التنوع بل يجب استثمار حالة التواصل الشعبي الفاعل في حل المشاكل العالقة عبر الحوار الواضح والجاد  ، كذلك يأتي كرسالة واضحة للقائمين  على شؤون ادراة الشأن العراقي بفاعلية الجهد الشعبي وكيف يمكن التوجه لاستثمار هذه الطاقة الشعبية في إطلاق مشاريع التنمية، وكيف يمكن ان يساهم الشعب  في دعم حركة الدولة في بناء مؤسساتها  وتعزيز روح العمل الجاد في بناء مستقبل أفضل ، فهذا التنظيم الشعبي في تقديم المساعدات وإقامة المواكب التي امتدت في كل إنحاء العراق وقصاباته دلالة واضحة على رغبة شعبية في المساهمة في مشاريع تخدم المواطن نفسهِ وهذا الجهد الشعبي الفاعل  في دعم الأجهزة الأمنية وإسنادها كشف عن رغبة شعبية في تعزيز التواصل بين الجماهير والأجهزة الأمنية في بسط الامن وتوفير أجواء أمنة ، وهذه رسالة لايمكن لأي سياسي او إداري  من تغافلها بل علينا التوجه الفاعل لاستثمار حالة التفاعل الشعبي في تعزيز مسارات الدولة وإشعار الفرد الواحد بان دورهِ مهم ومحوري في عملية التنمية وفرض الأمن وهو شريك أساسي في هذا البلد وهذا يضمن تعزيز روح الانتماء لدى الفرد ورفع درجة المسؤولية تجاه الوطن ، كذلك فان مسيرة الأربعين يشارك فيها الشاب والشيخ والمرأة والطفل والمتعلم والمثقف والأكاديمي والتربوي والفلاح والعامل وكل تنوعات المجتمع ،وهذا التواجد يعزز فرص النخب المثقفة وأصحاب الرسالة الإنسانية   لاستثمار هذه المسيرة في بث رسائل ترفع الوعي الشعبي وتنشر القيم الثقافية بين أبناء الشعب مثل التشجيع على  احترام القانون ورفض الفساد بكل إشكاله ورفض القمع وتقييد الحريات العامة ، وكذلك تشجيع المواطن على المطالبة بحقوقهِ المشروعة خصوصاً اذا ما وظفنا قيم الإمام الحسين (ع) ومواقفهِ الرافضة للظلم وتضحيته ِ في سبيل الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي والثقافي  وتصحيح المسارات المنحرفة للدولة مهما كانت تلك الدولة متغطرسة ومنتهكة للحقوق ، لكن الموقف الشعبي سيكون الأقوى ولهُ الغلبة في النهاية لان الاردة الشعبية ستهزم الانحراف الفردي والفئوي ، هذه رسائل بسيطة يمكن استلهامها من هذه العطاءات الحسينية الكبيرة  التي مازالت بحاجة الى أقلام واعية كي توضحها للأمة لتكون قاعدة فكرية ناهضة تمكن الأمة من الاستفادة منها ، وكذلك رد بسيط للمتقولين على هذه الحركة الشعبية الواسعة .       

 

حيدر قاسم الحجامي


التعليقات




5000