.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكاية ... قصة قصيرة

عبد الواحد محمد

مرت بجواري حائرة وفي عينيها تساؤل خفي ..مرتدية نقابها الأسود ..ونظارتها الطبية .. تتراقص بفعل أشعة الشمس الحارقة .
 مرت بجواري حائرة وفي عينيها تساؤل خفي .. مرتدية نقابها الأسود ..ونظارتها الطبية .. تتراقص بفعل أشعة الشمس الحارقة ..وكأنهاقادمة من سفر ؟

تلتفت ..يمينا ويسارا بشئ من مكر أنثوي .. كأنها تريدني وحدي . .. تبحث  عني منذ زمن ..تتحس بأناملها جبهتها الكنزة .. بعد أن توقفت فجأة أمام مكتبي في الطابق الثاني ..

 ليس لي بها سابق علاقة مباشرة .. مجرد زميلة عمل تكبرني بعقد .. أو تزيد .... لتلتهمني بنظرات حادة .. .. رغم محاولاتها تجنب مثل هذا الشعور النفسي ..  بغيظ مكتوم ....الذي ربما يفسد ما جاءت به مبكرا ؟هكذا ظنت .. وحاولت أن تبتسم بوقار مصطنع . ... متحدثة علي الفور أستاذ أنا رئيسك من اليوم !

تمتمت ببعض العبارات المجاملة .. مبروك ..ونظراتها السهمية تحرك مكتبي من فوق سطح الأرض. ...تزلزل الطوابق الخمسة .. وهي الحائرة في نقابها .. المتشككة في ولائي لمن لايملكون غير الشعارات .. لتنصرف عني بنفس الأبتسامة الخبيثة ؟

.المتوعدة ؟كأنها نبوءة عصر ؟

جلست باسترخاء علي مقعدي الفوتيه وزدت من درجة التكيف لاحساسي بحرارة خانقة .. وطارئة .. بعدما شرفتني بزيارتها ..حكيمة عهد جديد .. وتذكرني بالوصايا العشر ؟قلبت في أوراقي وملفاتي عن سر أتهامي مبكرا ... لكي أعد العدة لمحاكمتي العاجلة .. والترافع عن نفسي .. فلست بحاجة لمحام .. فهي لن تضيع الوقت .. لأنها تعرف أنني كاتب وأديب .. وهذا جرم شيطاني .. يستوجب ملاحقتي بمسودة محكمة من عدة قضايا لا أول لها من آخر .. .. لأنني أمتدحت يوما الروائي احسان عبدالقدوس .. ومن قبل نزارقباني .. ومحمود درويش .. ونجيب محفوظ .. الخ مصيبة من يكتب عن هؤلاء ؟

تذكرت قولها في فناء المصلحة منذ أعوام لي .. عندما تجرأت ووضعت قصة لي بعنوان عارية في صدر صحيفة الحائط .. فوصلها انطباع حتمي ..أنني أباحي .. لادين لي .. وهكذا ذكرتني بمقالي الذي سبق القصة .. حوار خارج الزمان والمكان مع العقاد .. بأنني سلمان رشدي آخر .. يجب حل دمك ؟

هكذا تذكرت كلماتها القاتلة . وجاء وقت محاكمتي علي يديها .. فلن يشفع لي عندها أنتظامي في العمل .. علاقتي الطيبة بكل الزملاء .. هي من كوكب آخر .. وأنا زنديق لا حق لي في الجلوس في هذه المصلحة .. التي سوف ترأسها بعد دقائق شهقت ..بتنهيدة موسيقية ..ولا ..ولن تكوني ...والعرق يشر من وجهي المرهق ..  لم يفلح التكيف في تهدئتي . .. وأنا أحاول البحث عن نص قانوني لنجاتي من حبل المشنقة .. ثواني وجرس الهاتف يواصل رنينة بشئ أقبض صدري ..أمسكت بالسماعة .. ليأتي صوتها متأنفا متعاليا ..أسم ياسيد فلان .. سيب كل حاجة وتعالي بسرعة لمكتبي .. فاهم قالتها مرتين بصيغة الأمر النافذ ؟لم أرد بجواب أو رفض .. بل وجدتها فرصة للعند .. واختبار قدرتي علي التحمل ..؟

والجرس يواصل رنينه .. وبغيظ مكتوم لعنتها في أعماقي .. حتي أنتي يامن لاتفهمين الذوق .. ده كلام .. بس كل ساعة تعطينا درس في المبادئ .. الأخوة .. الكرم .. النبل ...ملعون أمثالك .. انت ؟

والله .. سوف تدفعين ثمن كبتك المزمن ؟

كيدك الماكر؟

 حماقتك !

غرورك ؟

مشيتك الطاوسية ... التي تختالين بها . وزعمك الدائم أنك منظومة بذاتك .. ولاحول ولاقوة ألا بالله .. شئ عبيط ؟ا

الساعي يأتي مهرولا ...بعد أن يئست من قدومي ... استاذ .. الريسة عاوزاك حالا .. لا تأخذني هي قالت كده لي بلغه .. بثقل .. أخبرها أنني قادم لها بعدما أفرغ من أعداد عمل لجنة التعديات ...كمقررلها .. ؟

سوف تعقد بعد ساعة .. مازال الوقت ساريا .. الساعي ينظر لي بشفقة .. كأنه يقول لي مفيش داعي للحجج .. خلي اليوم يعدي ؟

فلم يجد مفر... غير تبليغها بالخبر المشؤم .. لتستشاط غضبا في مكتبها .. وهي تواصل رنينها بسعار .. وليست هذه المرة من هاتف المصلحة بل من موبايلها الخاص ........لهاتفي المحمول .. وأنا ودن من طين وودن من عجين .. تذكرت هنا سائق المصلحة ... بكلماته الساخرة بلاش قلة أدب ومسخرة ....كل واحد يبقي رئيس يتصور أنه ياما هنا وهناك ... قلت في سري برافو ؟

ليكن ما يكون .. مزقت مسودة أتهامي .. وبدأت أكتب ....  قصة جديدة ؟

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: الاء
التاريخ: 21/10/2010 22:46:42
الله يجزاك خير

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 13/02/2010 05:40:01
الأستاذ الفاضل والمبدع حميد شاكر الشطري
تحية ومودة
لقد سرني جدا كلماتك الثرية بروح إنسان ومبدع أعتز به
ويسعدني التواصل معكم وصداقتكم
وشكرا علي مرورك الطيب بما ذكرته مع خالص الشكر
أخوكم
عبدالواحد محمد
موجود حاليا في الرياض
جوال
0590998872

الاسم: حميد شاكر الشطري
التاريخ: 11/02/2010 13:53:45
الاستاذعبد الواحد محمد المحترم
شرفني إن امر على قصتك القصيرة هذه الممزوجة بالصدق الوارف المعطر بكلمات اللهجة المصرية
إن ميندوزاك ياحبيبي تحمل شيء من الخبث لانك لاتعير لها اهمية بقدر ماان تسير بخطى الواثق من نفسه
والشاعر يقول (نفسي على ثقة وقلبي حرة تابى الدنى وصارمي ذلاق – من باب الحرص إن تكون قويا دائما وان خزعبلات البعض من النساء كثيرة لان المرءة بطبيعة تكويتها ناقصة عقل ودين – إن الكبرياء فاشلة وان ( الرجل المتكبر كالواقف على جبل – يرى الناس صغار فيرونه صغير – وقل لزميلتك إن الزرازير اذا طارت توهمت انها اصبحت شياهين
رائع انت في حكاة القصة وجميل انت في موقفك وليكن بيننا جسر من المحبة والاخوة والتعارف

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 31/01/2010 11:29:12
الأستاذ الكريم والمبدع القدير
خزعل طاهر المفرجي
كل التقدير لحروفكم الكريمة والتي
تنم عن زادكم الثقافي المتميزودمت
صديقا نعتز به وألف شكر
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 31/01/2010 11:24:09
الأخ العزيز سلام موري
لكم مودة صديق وتواصل معرفي وثقافي فيه
حروف عطركم البهي تعانقنا ونشدوبها معكم
لأنكم عنوان لرحلة مبدع كريم ونبيل ودمت بخير
عبدالواحد محمد

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 31/01/2010 04:42:37
فصة رائعة ياصديقي
سلاما للابداع الكامن في حروفك
دمت

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 31/01/2010 01:32:34
مبدعنا الرائع عبد الواحد محمد
ما اروعك
نص رائع وحميل
شدنا اليه كثيرا
دمت تالقا
تحياتي




5000