..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة/ رهان

سمير الشريف

وقف أمام المرآة يتعمق تفاصيل وجهه الذي حرثته الأيام.. لم يستوقفه مظهره و غضون وجهه و تسريحة شعره التي زحف عليها الصلع ، لم يعد يلقي  بالا لمثل هذه الترهات..

تركز اهتمامه على شاربه المتهدل كغصن دالية الحوش التي لم يطالها التقليم ، والمتمدد بشموخ فوق شفتين متغضنتين تميلان للزرقة ووجه يضج أسىً  على ماض لن يعود.

أمسك نهاية شاربة بأطراف أصابعه ، راهن على جزئه الثاني ، كم كان واثقا من نفسه وهو يستمع بامتلاء لنشرة الأخبار التي تتوعد الغزاة، وكم ملأته  الفرحة وهو يمعن في الأرتال التي ستدك أوكارهم ،وتجعل العودة لمرابع الطفولة قاب قوسين .

تذكر بغصة آخر مرة مسد فيها شاربة قبل أن يخسر الرهان أمام رفاق المقهى ،الذين هزأوا بتحليلاته أن العدوان لن يتم، والحشود مجرد تكتيكات متفق  عليها.

كم كان ساذجا عندما أمسك شاربه معلنا انه لن يتوانى عن قص نصفه ورميه في حاوية القمامة إذا ما حدثت معركة.

هل يعيدها اليوم ويراهن على نصف شاربه الآخر ؟ هل يصدق مذيعي الأخبار الذين تشترك حكوماتهم بالحرب في الإعلام ، و يتفرجون على الدماء والأشلاء والهدم ؟

يركب رأسه معاندا من يقول أن من يراهن عليهم لن يحركوا ساكنا، وأن جبهتهم ستظل آمنة والعدو على طرفها نائم ، خدعه الإعلام كالعادة، فهل هو غير مؤمن حتى يُخدع مرتين؟

لا يعقل أن تظل أبواق الحرب مفتوحة ولا يتحرك طائر هناك .

يتنافخون بهم القضية ، يذيقون الناس الآم شظف العيش بدعوى التهيئة للحرب.

ما زال غضا على فهم متاهات المصالح ولعبة الممكن والمستحيل ، ما الذي يجعل منه ساذجا حد البلاهة، وهو يطلق سمعه لمثل تلك الأكاذيب مراهنا على ورقة خاسرة، طار بسببها نصف شاربه الآخر؟

تذكر أطنان الشعارات، أشاح بوجهه عن المرآة، متجاهلا صراخ إذاعات العروبة وصخرات الصمود وخنادق التصدي ووووو.

مر بذاكرته شريط الحروب ... الهروب الكبير ... قصف المطارات ... عبور جسر الآلام ...سخرية الرفاق ...نصائحهم المجانية. ... إصراره أن الجماعة منشغلون بتهيئة السلاح والجبهة الداخلية ، فالأمر ليس نزهة ومشوار قصير.

يصر على أن الأمر تكتيك وتوازنات وليس تخاذلا، والأمر محسوم بنهايته التي لا بد لجيش الصمود من التحرك تجاهها وفي الوقت المحدد.

دماء المستضعفين هيجت عواطف الجميع ، حتى الأعداء، إذاعة التصدي، ظلت ترجم الجبهة عبر أثيرها بتحريضات لا تساوي المداد الذي كتبت به....

أمسك موسى الحلاقة ...

نظر إلى نفسه من جديد، غسلته موجة ارتياح....

هو لا يستحق هذا الشارب ، قانعا بنصف رجولة على تحمّل تأنيب الضمير.

لملم شعيرات شاربه ، فكر: أين يذهب بها!!

هل يرسلها بالبريد المضمون للقائد العام ، أم لمدير الإذاعة....

منعا لأي إحراج قد يَلحق بأنصاف الرجال؟

 

 

سمير الشريف


التعليقات

الاسم: سمير الشريف
التاريخ: 02/02/2010 13:33:32
كل التقدير والشكر
لمرورك وتعليقك الذي عطر نصي
أرجو أن أقرأ لك

الاسم: رنا الـ دباغ
التاريخ: 01/02/2010 16:24:34
ليت الـ قادة يملكون ربع ضميره
لـ عِشنا في هناء


حتى تراب الـ وطن ياسمير ملّ من ألغامهم الـ مفخخة بـِ الهراء

.
.


قبلة على جبين كل حرف كُتِب هنا
وقبلة على ثغر الـ وطن

كل الـ ورد أستاذي
رنا

الاسم: سمير الشريف
التاريخ: 30/01/2010 21:13:48
أستاذي الفاضل المبدع يحيى السماوي
شكرا لمتابعتك وتعليقك وترحيبك الذي له كل الحب والتقدير

الاسم: سمير الشريف
التاريخ: 30/01/2010 21:10:18
أخي خزعل
شرفتني بمرورك الكريم وتعليقك الراقي
شكرا لأريحيتك الغالية

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 30/01/2010 13:16:29
سمير الشريف هنا ؟ هذا سبب آخر لشعوري بالسعادة هذا المساء ... فقد عرفت سمير الشريف مبدعا مدهشا في قصّه البديع وفي انحيازه لجمال الحق وللمهمّشين والفقراء والعشاق الطيبين ...

إية إيماءة ذكية تلك المتمثلة بنصف الشارب ...

شرف لذي النصف شارب قياسا بالقادة الذين لاشوارب رجولة وكرامة لهم أساسا!

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 30/01/2010 03:25:46
مبدعنا الرائع سمير الشريف
ما اروعك
نص هادف جميل وجذاب
شدنا اليه كثيرا
دمت تالقا
احترامي




5000