.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فليحة حسن هل بشَّرت برواية قصيرة جدا

أ. د. عبد الإله الصائغ

 

 

طالبات كلية تربية البنات جامعة الكوفة بينهن فليحة حسن  يتوسطهن استاذهن عبد الاله الصائغ ويبدو البروف زهير زاهد آخر الصف والبروف صالح هويدي يقتعد الرصيف وسط طالباته 

http://www.alnoor.se/article.asp?id=7808

 

فليحة حسن 

نمش ماي  نص روائي  ! قصصي  ! شعري  و تشكيلي  معا !! ان اشكالية التجنيس هنا تجعلنا مخيرين بين اثنين : تيجنيس المؤلفة  على انه رواية وبين التجنيس التقليدي على انه  قصة طويلة ؟! مع ان النص حقيق بتجنيسه  رواية قصيرة رغم تداخل الاجناس فيه وربما تماهيها لمسوغات وجيهة بينها مثلا المساحات المكانية والزمانية الشاسعة التي يتوفر عليها العمل وفيها  النمو التلقائي العضوي للاحداث والابطال والازمنة والامكنة ومنها  التقنية الرواية التي صبرت  على كتم اسرار السرد حتى ميقات لحظة التنوير ! بما يجعل  نمش ماي اسهامة ابداعية   في التمهيد لفن الرواية القصيرة جدا ! وهو ما حاوله مبدعون روائيون عرب  متفاوتو الحظوظ ! الرواية القصيرة جدا  مواسم قادمة مصطحبة معها مبدعيها  ونقادها  ووسائلها لنجومية الجنس الجديد ! والنص الذي بين يدي كرواية يكتسح المتلقي كما الطقس العاصف! وما يحسب لهذا النمش تلك المماهاة بين فنون جميلة كثيرة لا تتماهى بيسر ! وشاهد ذلك ان نص الرواية لم ينجرف  بالتقاليد الروائية  مع  تدفق  البوح الشعري  و الوهج التشكيلي و الإيقاع السمفوني! فقد اخذ بتلابيب مفاصل العمل الروائي  أخذ حاذقة مقتدرة ! ليكون جسم  البطل في الرواية موزعاً في جسوم كثيرة ! على غير اعتياد البطل الروائي الذي تتمحور حوله جل  مفاصل العمل الروائي ! لقد تركت نمش ماي ضبابا شفيفا على الاحداث والشخوص والامكنة بحيث  يظل المتلقي في غيابته مؤملا معلومة تبل سايكولجية الفضول لديه ! ثمة حوار حاضر وشخوص يتحركون وامكنة تتراءى واحداث تتوالى  الى جوار بلاغة التغييب ! فلم يفصح النص النمشمائي عن محمولاته لكسب انحياز المتلقي الملول العجلان !  ولم يجترح المفارقات التي تشد اللحمة الى بعضها لتكريس التقليد الصارم  للحكي حفاظا على ماتعاقد  عليه المنتج والمستهلك معا في دفاتر النقد !بل بدأت الرواية بمغامرة لغوية لم يكن الجسد محورها الرئيس مع ان المغامرة لاتعدو كونها قراءة مغايرة لأقانيم الجسد ! قراءة مضاءة  بتراسل  الحواس عبوراً  الى المعاني الثواني او معاني المعاني فثمة في الرواية شفرات تحذق ارسالها واستقبالها  الحواس اليقظة ابداً ! فالشميم مثلا يستحضر اللميس وهذان  يتداعيان بينهما لاجتذاب الحواس الأخرى في  عملية  فوضى الحواس  المعقدة او ماتسميه جوليانا كرستيفا تراسل الحواس !  بما يؤسس لرواية  نمش ماي شعريتها الخاصة جدا ! حيث تقوم الشعرية الروائية هنا تحديدا على استدراج فضول المتلقي بمفاتن المتخيل ! في معرفة دقيقة للنزوع الغريزي لدى المتلقي ! ومن قبل استطاعت احلام مستغانمي مع اختلاف كهولة جيلها عن فتاءة جيل فليحة ! فكلتاهما طرحت الهموم الوطنية والعذابات البشرية من خلال اغواء المتلقي بغوايات لغة الحواس  واختطاف رغباته بمكر وتدبير مدهشين لتغيير وجهتها الى حيث الهم الابداعي الاول !

قارن : امتدتْ كفاه الى جسدي الغافي بانتظار لمسة لأحدهم، فأوعزتُ امتداده الى قدر أريد لي فكان، وقبل أن يلامسه أصابتني قشعريرة اجهل كنهها، فكم حملتني الأكف بعد خروجي من هناك، غير إن مثل تلك القشعريرة ،وذلك الخدر اللذيذ، لم يصادف أن صافح جسدي مطلقاً، فأغلقت مساماتي الوطفاء بأحلام كبرى،وتناومت،

امتدت الكفان فصارتا اقرب الى جسدي مني ،إ . هــ هذا المدخل جدير بعذابات نمش ماي ومباديه الابداعية ! ان هذه الرواية القصيرة جدا لم ترسم سراط  الطباشير للمتلقي حتى يسير عليه ! بل تركت البدايات والعرض والعقدة والازمنة والامكنة والشخوص والاحداث تركت كل ذلك مفتوحا لينفتح عليه متخيل السرد الروائي الذي يمثل المتلقي هاجسه الكبير باعتداد التناص بين الوظائف فالروائية فليحة متلقية على نحو ما ! ومتلقيها  مؤلف على نحو آخر ! وهي تجربة جديرة بالتأشير والتنبه اليها ! كانت نمش ماي رحلة قصيرة جدا من قارة الحياة الى قارة الموت ! ثنائية  الرحلة على قصرها النسبي استدعت ثنائيات اخرى كالعشق والكراهية ! العطش والتخمة الواقع والتوقع بما يدخل كل ثنائيات النمش تحت جدولة الجمال المطلق والنسبي معا   ( الجارة مثلا ) والقبح المطلق والنسبي ايضا ( المختار مثلا ) !قارن :

  كنت عائداً كعادتي الى البيت ليلاً وإذا بي اسمع صوت جارتنا أحلام وهي تصرخ لاتفعل ذلك أرجوك اتركني أنا مثل ابنتك ! إ. هـ اذن القبح يفتك بالجمال وهذا المنظور يحيلنا على الوطن بكل اتساعه فلا حدود للجمال الذي يبتديء بالله وينتهي في اضأل مخلوقاته ! ولا حدود للقبح الذي يبتديء بالمختار لينتهي الى اساطين رموزنا حتى ! قارن :

أنا رفضت  أن أكون قرباناً له  ، ما معنى أن تموت في ارض لاتعي حتى حدودها ،ما معنى أن تقتل من اجل أن يوسع الآخر حجم كرسيه !) وقارن (  الشعوب طعام الجبابرة ! * مازرعناه نحصده  ) ! إ . هــ  وقد يتعين على القاريء ملاحظة كنايات روائية جديدة واستعارات تشكيلية حاذقة ! قارن : غرفتان تجمعان نفسيهما / صورة الراحلات موشومة في الجهة اليسرى دوماً /  أوقفت تلك الرائحة رغبتي في الاستمرار / لامست خشونة يدها صحراء روحي فشققتها أخاديد / وبدأت اتقيأني ،،بينما طفت  أشلاء بشرية على خد النهر النائم  كالنمش / كان عرقهم المتحجر فوق القماش قاسيا / قط جائع كان قد شم رائحة الكلمة /

وصور نمش ماي الفنية صور معنية  بالتفاصيل الدقيقة تارة لتختزل التفاصيل اخرى  فهي صور محسوبة بدقة غرائبية ! النص  يعرف ادق التفاصيل عن زمكانية فعل الشخوص واسرارهم ! عن حياة الجنود المقاتلين وخلوات المراهقين وحوارات السجانين وعادات سائقي السيارات العامة ! وعذابات العراقي قبل سقوط العهد السابق  وما بعده بوهج مذهل وتفاصيل كثيرة  لا تترك التفخيخ الذي حم على البريء والمسيء معا ولا الرتل الامريكي المتغطرس  ! النص يمتلك قدرات تشكيلية فذة ففي مشهد تغسيل الميتة كنت مثلا ارتجف هلعا دون مبالغة قارن معي : خلعتْ المرأة ملابس الميتة قطعة، قطعة وأزاحتها عنها الى نهاية الدكة ثم جاءت بقليل من الماء وصابون الرقي وبدأت تغسل شعر المرأة  الذي صارت شموع شيبه تتألق مع انسكاب الماء عليه، ثم مزجت قليلاً  من الكافور الذي عبقت رائحته المكان بالماء وسكبته على الجثة كلها وهي تتمتم بما هو مناسب من آيات،ثم لفت شعر الميتة الى الوراء وشدته بخيط من القماش الأبيض , بعدها أدخلتْ رأس المرأة في كيس من القماش الأبيض وأحكمتْ شدهُ على شكل عقدة من الأعلى ثم ألبستها قميصا ابيض  ُنزعت أكمامه امتد ليغطي السرة  بعد أن سمحت لأصابعها أن تتشابك وتضغط بطن الميتة توكيداً لخلوها من أي شيء ولفت البطن بخيط من نفس القماش ثم ألبستها القطعة الثالثة التي امتدت من البطن الى القدمين وعقدتها من القدم بخيط لما يزل محتفظا ببياضه الى الآن، ثم قمطتْ الجسد بكفنه، وبكثير من الأدعية ! إ . هــ

  نمش ماي اذن مغامرة إبداعية جريئة في المتن الروائي واشتراطاته واللغة  ومحمولاتها ! والشفرة وابجدياتها  بما يطمئنني انني قبالة ميلاد عصر الرواية القصيرة جدا وان لفليحة  شأنا في تنضيج هذا الفن .

     

 

 

مشيغن المحروسة

الثالث والعشرون جنوري 2010

 

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 25/01/2010 15:15:18
سيدي وابي شيخ الدراويش
الاب الغالي
عبد الاله الصائغ
ليس عندي تعليق على محتوى مادتك التي اكيد هي تشكل بالنسبة لامثالي درسا مضافا من دروس المعرفة والحكمة معاً
ولكن مروري انما كان من باب رد الشبهات في باب التعليقات في مركز النورين والنوريات
الشبهة التي تقول ان التعليقات هي مجاملات بين اناس اشباه شعراء او اشباه مثقفين كما يحلو للبعض ان يسميهم
وان كبار الكتاب والفلاسفة والمفكرين لا يناولوا حقهم من التعليق او حتى من المرور على كتاباتهم
وانا هنا اقول كيف يمكن لمثلي وانا المتعلم مثلا ان اتجرا وابدي فيما يكتب الصائغ رائيا
وكل ما يمكنني قوله اني هنا مررت كي اتزود وخير الزاد مداد الحكماء
دم متالقا رائعا علما سيدي الدرويش
ابنك
الدرويش الصغير
الحاج
حليم السماوي
ملاحظة
سيدي الصائغ والله والبيت الذي حججته ماكان لمحل وطئته وصليت به في الديار الا وكان لك نصيبا من الدعاء والصلاة من اجل ان يحميك الله ويزيدك علما ننتفع منه
واسال الله ان يكون دعائي مقبولا

الاسم: احمد الشطري
التاريخ: 24/01/2010 12:28:57
ما معنى ان يقال للشمس ان ضوءك ساطع
وما معنى ان يقال للمبدع الكبير انك رائع
بل مررت هنااستاذناالكبير لأقول دام عطاؤك




5000