..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذاكرة المستقبل

جمعة اللامي

ذاكرة المستقبل 

رجالٌ غُفْلٌ 

" أُراهِنُ ، بأَنّي لا أزالُ حَيَّاً "

(أوسيب ماندلشتايم )

 

"جُواني مُلِأَتْ ضراطا"ً : أولئك هم الكُتّبُ الغُفْل ، والشعراءُ الغُفْل ، مهما ضَوضأوا ، أو تشاطروا ، أو تشاعروا ، أو صفَّقتْ لهم المحافلُ الفنية الغُفْلُ ، واتحادات الكتًّاب الغُفْل ، والصحافةُ الغُفْل المشتراة والمباعة بشروى نَقير .

  

وسأكتبها بلهجتنا الميسانية الجنوبية : "يُواني تُرِسَت عُفاطا من دبُر" ، فصارت مَضْرطةً على مَضْرطة !

  

هؤلاء الكتّابُ الشعراء ، والشعراءُ الكتّاب ، الذين يميلون حيث تميل الريحُ ، ويجلسون الى حيثُ القصع المتروسة زاداً حراماً : موظفو " ادب الشقق المفروشة " القديمة والجديدة ، وشعراءُ البترودولار في هذه الايام .

 رجالٌ أغْفال ، لا تليق بهم الاّ بلدان أغْفال ، هي شركات غير مساهمة يديرها انصافُ اغْفال ، ويحرسها حُجّاب أغْفال .

  

وتسأل أحدهم : منْ اين انتَ يا فتى ؟ فيرد عليك : منْ بني غُفَيْلَة ، يا رفيع الشان .

هكذا هو، لأنه واطي ، ليِّن الركبة ، ينادي على الجندي المحتل : يا رفيع الشان . ويقول لقوّادي الاحزاب المشترة بالجملة والمُفَرَّق : يا رفيعي الشان . ويخطب في المحفل الادبي : ايها الزملاء والرفاق الغُفْلُ !

  

ويلقي احدهم شعرا مشترى غُفلاً ، ثم يقول انني الشاعر .

وياتي اليك احدهم بقول ، ثم يبيعك الى اخر بقول اخر .

هكذا هم ، بائع مَبْيُوع ، مرة لسلطة الدكتاتور ، واخرى لعميل الاحتلال ، وثالثة للمستشار الملكي ، ورابعة لمدلّك الامير المُخنّث .

  

ولهذا وغيره :

أبْرأُ الى الله من ارضٍ غُفْل ، وناس غُفْل ، وسوائب من دون غُفْل !

وابرأُ الى الله  من جرايد تبيعنا باعلان ملّون بصفحة كاملة ، وتدعي انها يسارية ، او قومية ، او وطنية ، او تجمع هذه كلها في سلّة واحدة .

واني لابرأُ من نفسي ، يا اخي ، ان هي وضعتْ اسمي بجوار احد الكتّاب الغُفْل ، اوجمعتني عند كرسي يجلس عليه احد شعراء الغفلة .

  

ونحن ـ يا ولداه ـ يدير صحافتنا ، أداري غفُل .

ويراس اتحادنا الادبي مُسَيِّرٌ غُفْل .

وبأمر فينا وينهي ، ضَرّاطٌ غُفْل .

  

فتأمّل ـ يا اخي ـ هواني على نفسي ، انْ رضيتْ بمساحة بين هؤلاء ، او قبلت بشكر من واحد من هؤلاء ، او جلست مع واحد من هؤلاء .

وتأمّلني ـ يا رعاك اللله ـ  لانني بك بعد الله انتخي. وباخوّتكَ بعد اجدادي، اقتدي . فلكأنّكَ انتَ الذي تقول لي : لانكَ لستَ مديونا لأحد ، تجدني حيثما تغرّبت ، وهاجرت . وتعثر عليّ حتى ما بين الرياح الهوج .

وها هو المُنشقّ الميساني ، الممروض ، المقترب من عتبة النهاية ، المُصطحب كفنه حيثما حلّ . المراهن بانه لا يزال حيّا وسط هذا الخراب من الماء الى الماء ، ومن الرمل الى الرمل ، ومن عميل الى اجير ... يعلن على رؤوس الاشهاد ، لا مقام لي بارض غُفْل ، وانْ اعطتني زنتي ذهبا ، او ترستْ رقعة الشطرنج من مضاعفات الارقام ،رقما بعد رقم، قمحا غير غُفْل !

  

يحدث هذا فقط ، لأنني في حياتي الان ، كما في مماتي بعد حقب ، اراهن ، وسابقى أُراهنُ بانني لا ازال حيا  ..!

وان صوتي يعلو ، ويعلو ، مع اميل زولا : انّي أتَّهِم

 

  تنويه :

(( يستانف الكاتب الروائي جمعة اللامي ، نشر عموده : ذاكرة المستقبل ‘ على موقعه الشخصي على الشبكة العالمية ،وعلى موقعه على الموقع الاجتماعي : فيس بوك ، وعلى موقع مركز الشارقة ـ ميسان العالمي للحوار والتنمية الثقافية ، على الشبكة العنكبوتية . بعدما احتجبت " ذاكرة المستقبل" ، لأعتبارات تتعلق بحرية الضمير ، منذ شهر ايلول / سبتمبر 2009 ـ المركز ))

  

***

***

  

  

ذاكرة المستقبل

القاسمي : عُزلَةُ الانسان الفنّان

  

" دائما، الفنُّ اقوى "

( مالرو )

  

انها لعُزلةٌ ذات مغزى ، حياة الكاتب الفنان التي اختارها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي . فهو يتصرف مع الفرص الحياتية والمناسبات الرسمية ، وتقاليد البيئة ايضا ، من اجل ان تتبعه ، وتجري خلفه ، فيما هو يبقى ، كما هو الشاعر المُقَنَّع الكندي ، منشغلا بمصائر الاهلين ، في ديارهم البعيدة والقريبة.

  

يفتكر الناس انه هنا ، بالشارقة حيث دارته واهله ، او في القاهرة او بيروت ، وربمافي باريس ، او يمسك بالهاتف ويتحدث الى قدرات علمية بالنجف الاشرف ، كما ألفَ احيانا ، يتابع حالة انسانية ، او يسال عن كتاب ما ، وربما يُعدّ تخطيطات اولية لعمل مسرحي قابل ، بينما يظن اعلام غشيم انه منهمك في اهتمامات حكام الطوائف الغابرة . وحاشاه .... ! .

  

ساروح الى غرف اخرى في فضاء عزلته الاخلاقية ، عزلة الكاتب الانسان والفنان ، رغم ان هذه الايام تستدعي الحديث في المعاني الكثيرة التي ينطوي عليها قرار جائزة زايد للكتاب ، باعتبار الدكتور سلطان القاسمي ، الشخصية الثقافية لسنة 2009 . انها غرف ذات ظلال خاصة ، غنية بالمعاني والدلالات الاخلاقية ، لاضيء على مبادرة شخصية له ، وربما على مبادرتين ، حيث سبيجد القاريء ، ان  سلطان الانسان الكاتب الفنان "يقسّم جسمه على جسوم كثيرة " ، كما قال الشاعر العربي ، في تأويل ما ، ذات يوم .

  

وهذا هو شعوره ، بل موقفه في الاخوّة ، تلك الاخوّة التي طالما تحدث عنها الشعراء العرب المعاميد ، واندريه مالرو . واني لأعرف كم هو مالرو اثير لدى الشيخ ، سليل المرابطين عند ثغورنا المائية .

  

هو اخوك ، وانْ لمْ تلْتَقِهْ .. !

بل هو اخوك ، رغم ملابسات هذه العريكة العربية الرخوة ، والمعرفة اللسانية للمعرفة ، والخطاب الذي كله عوج ، . لكن سلطان ، الانسان الذي طالما خصني باحاديث عن اندريه مالرو ، ياتي اليك كريما ، كالصداقة ذاتها . بل كما هي الاخوّة عينها .

  

وفي شان الاخوّة ، ليس ابلغ من اخلاق الاخوة وتقاليد اقطابها .

في ساعة مبكرة من صبح يوم في العام الماضي ، رنّ جرس هاتفي المنزلي ، وكان المُهاتفُ الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ، او صاحب السمو كما اعتدنا ـ تادّبا ـ على مخاطبته في اوساطنا الثقافية ، ليقول لي : اخي اللامي ، ارجوك ان تجد لي هاتف الاخ الروائي يوسف ابو ريّه .

كنت اعرف من الصديق الكاتب القدير محمد سلماوي ، ان " ابو ريّه " يعاني من سرطان مستحكم في كبده .

  

وكان فارق الوقت بيننا نحن الذين  بالشارقة ،  وبين وقت اهلنا بالقاهرة ، ليس فس صالحنا . ثم ان الرجل مريض وطريح الفراش . لكنني من جانب اخر ، كنت على يقين ان الشيخ يعرف ان يوسف عليل ، وان علته احد اسباب هذا الاتصال الهاتفي المبكر جدا معه .

بعد ثلاثين دقيقة ، كان مُرادُ سلطان ، بصدد ابو ريّه ... معه . وبقية الحكاية ، تحتفظ بها جدران مقر اتحاد كتاب مصر .

  

وفي امر اخر ، وعندما كان صديقنا العزيز مظفر النواب ، بيننا بالعاصمة في زيارته الاولى لابو ظبي ، بجواز سفره الليبي ، وباسمه المستعار ، حدث ان اعرب لي النواب عن رغبته في السلام على الدكتور سلطان . ولم تاخذ ترتيبات اللقاء وقتا طويلا ، مع اشارة من قبل الشيخ ان يبقى مظفر ورفيق رحلته في حينه : الشاعر رياص النعماني ، فترة مناسبة بالشارقة ، ليطلع على هذه المدينة ، التي طالما شهد الصديقان العزيزان ، النواب والنعماني ، علامات هيامي بها ، ونحن في منزل بمخيم فلسطين في دمشق ، على امتداد ايام من سنوات في عقد ثمانينات القرن الماضي .

  

في البدء ، استقر الراي على ان يستقبلنا الشيخ في مكتبه الرسمي ، الذي اعتاد ان بستقبل فيه كبار ضيوفه الرسميين . لكن الذي فاجاني ـ شخصيا ـ ان هناك من اتصل بي وقال لي : اخ جمعة ، صاحب السمو يسلم عليك ، ويقول ان اللقاء مع النواب والنعماني سيكون في منزله .

  

نهضت الصداقة على حيلها ، اذن .

وحين وصلنا الى عتبات المنزل ، كان سلطان بدشداشته البيضاء ، يقف عند البوابة الرئيسية . في حينها عرف مظفر انه تبلغ رسالة ضخمة في الاخلاق . "انت في بيتي ، كما لو انك اخي ، او اخي فعلا " . هكذا كانت رسالة الشيخ .

وعندما انتهينا من حديث شيق ، له وقت اعلانه انشاء الله ، اصطحبنا سلطان ، وهو في تلك الوضعية غير الرسمية ، حتى البوابة الرئيسية للمنزل ، ليقول مظفر له : "كان عندي معلومات ناقصة . والان اكتملت " .

هنا قال سلطان :" يا مظفر ، انظر ، نحن لا نملك ، نحن نحكم " .

اعرف مغزى هذه الاشارة القاسمية . واعرف اي لحظة ذات خصوصية ، تلك المبادرة السلطانية

  

وحدث ان ان امرا صحيا غيّبني عن الكتابة اياما معدودات . وكنت في حينها نزيل مستشفى بالعاصمة ، بين الياس والرجاء . وفجاة كسر صمتي ، وانا وسط مجموعة من المرضى الاسيويين ، صوت ينادي علي للجري خلفه الى غرفة الهاتف . كان الفراش الهندي برما بي ، فهو لم يجدني الا بعد لاي . وحين اخذت بسماعة الهاتف ، كان على النقطة الاخرى من الخط ، سلطان القاسمي ، وهو يقول لي :" وَينكْ ياجمعة ، لكْ وَحْشَة "

بعد ذلك عرفت انه امضى قرابة ثلاثين دقيقة ، وسماعة الهاتف في يده ، بينما فراشو المستشفى يبحثون عن مريض اسمه : اللامي ، بين مرضى غالبيتهم لا يعرفون لغة الضاد .

  

لماذا اتحدث على هذا المنوال ، بينما وسطنا الثقافي والاعلامي ، منشغل بنبأ اختيار سموه ، بكونه الشخصية الثقافية لسنة 2009 ، من قبل جائزة زايد للكتاب ، وهو اختيار له ابعاده الوطنية ، ورمزيته الثقافية والوجدانية ؟

واجيب ببساطة متناهية : ان فيض الكلمات الادبية ، وفيوض المواقف الاخلاقية ، هي مواقف صاحبها . انها علامات على طريق الوصول اليه .

  

اتوقف كثيرا عند قيام شاعر المانيا الفذ : جوته ، بالتنازل عن منزله الخاص ، لصديقه الشاعر فردريك شيللر ، الذي كان يمر بازمة عاطفية في حينه ، لكي يتفرغ لابداعه .

واتذكر مالرو وديجول .

واستعذب الحديث في رفقة الشريف الرضي ، لعدد من وجهاء زمانه .

  

والحق ، ان الانهار الكبيرة لا تشبه الا نفسها ، وكذلك هي النفوس الكبيرة ، نفوس الفنانين والكتاب ، التي قناعها هو جلدها الحقيقي . ولذلك عندما تأتي اليهم ايات التقدير والعرفان بالمكانة اللائقة بهم ، فكأنها النهر حين يستدعي البحر .

او البحر حين يرجع الى اصله : النبع .

  

اليس مالرو هو القائل : " الانسان ، هو ما يفعل ! " ...؟

  

 

 

جمعة اللامي


التعليقات

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 24/01/2010 21:56:38
الاستاذ الكبير الغالي جمعة الآمي المحترم ..
فطحل الاسلوب الروائي و رائد القصة القصيرة المدوَّرة .. تحية إحترام مني و من هذا الصباح الجميل لصباحك الأجمل بمشيئة الرب .
اعتقد بأن الأوان قد آن لتسمية الزمن هذا ( بزمن الأخطاء )؟ ..
فمَن لا يعرف الصقر يشويه بالتأكيد ..
إنها اقلام رخيصة و أكف خشنة هذه الأكُف حيث ،، ويوم ،،إعتادت التصفيق دون أن تعرف لمن .. أو حتى لماذا !!..
دونها و الجحيم إذن .. دونها و الجحيم .
ولكنها ستبقى تُصَفِّق ..



الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 24/01/2010 10:03:29
نعم أيها المبدع الكبير
ما يفعله الإنسان هو الإنسان..
هل تصدق باني بدأت أخاف مننفسي وعلى نفسي بعد قراءتي لنصك العجيب!
كنت تضع الداء وتصفه وكأن الشاعر الصحيح لا الدواء نفسه قد رفع من الأرض!
استرها علينا يارب..
احترامي لما تكتبه فانا أتابعه لقيمه الرفيعه
تحياتي




5000