.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإيقاع بدلالة الأزمان الأفقية والعمودية

ذياب شاهين

الإيقاع (*) بدلالة الأزمان الأفقية والعمودية 

تمهيد

      تؤسس الدراسات العالمية لموضوعة الإيقاع في الشعر على مايسمى(1) بالكم (Quantity ) والكيف (Quality ) وهو تفريق قديم يقابل بين الزمن الذي يستغرقه نطق المقاطع المختلفة في بعض اللغات كالعريية واليونانية واللاتينية(2)، والنبر(Stress )من جهة أخرى كما في الإنكليزية والألمانية(3)، واللغات الشرقية كالأكدية والسريانية وكذلك الحبشية(4).

      إن الباحثين في تفريقهم هذا إنما ينطلقون من إحساسات عميقة ترصد أن حدود البيت الشعري يمكن تأشيرها من خلال كلا من الكم أو النبر في اللغات المختلفة، ولكن هنا يجب أن نشير إلى حقيقة مهمة ومعروفة هي أن بعض اللغات الحية والمهمة(كالفرنسية واليابانية)لا تستجيب لهذا التفريق سواء أكان على مستوى الكم أو الكيف وذلك لأن فروق النبر والكم هي  في مقاطع ضئيلة (بحسب فريزر)(6)ولا تلاحظ إلا قليلا، لذا فغالبا ما ينسب هكذا نوع من الشعر موسيقيا إلى ما يسمى بالشعر المقطعي(Syllabic )والذي يوصف بكونه غير كمي وخال من النبر وموسيقاه هادئة وسيالة(بحسب إبراهيم أنيس)(7)، او هو يهتم بالوجود الفيزيائي لعدد المقاطع وتعرف من خلالها.

    وإذ يرى المستشرقون في الشعر العربي إستثناءاً على مستوى اللغات الشرقية ذات الأساس النبري في أغلبها وينسبونها(أي اللغة العربية)للأنظمة الكمية أسوة بما لاحظوه من وجود مقاطع طويلة وقصيرة زمنيا في الشعر اليوناني واللاتيني، فإن بعضهم لم يعدم وجود النبر فيه(أي في الشعر العربي)، حيث ان فايل(المستشرق الألماني)(8)حاول إثبات أن الدوائر الخليلية قد بنيت على أساس نبري وإيقاعي يشتمل عليه الوتد بنوعيه رغم الهندسة الصارمة التي تتميز بها والتي تشير إلى توالد البحورمن بعضها البعض في الدائرة الواحدة، ومثل ذلك فعل بعض الباحثين العرب الذين عمدوا إلى بناء أنظمة عروضية تعتمد النبر والإيقاع كالعياشي وأبو ديب.

      ويمكن اعتبار محاولة (كمال أبو ديب)من أهم وأخطر هذه المحاولات،لأنها أرادت أن تؤسس قطيعة مع الدراسات السابقة لها، وأقرت بزيف المقابلة والتفريق على أساس الكم والكيف(9)، على افتراض أن الزمن الذي يستغرقه نطق المقطع قصيرا كان أم طويلا هوظاهرة كيفية تماما، ولذا فالأنظمة الإيقاعيةعند (أبوديب) تنقسم إلى قسمين أولهما(النوع A ) يحتوي على مزدوجة (فا- علن) أو كما يسميها هو (S-L) ويدخل ضمن هذه الفئة الشعر في العربية واليونانية والألمانية والإنكليزية، وثانيهما (النوعB   ) ويشتمل على توصيف الأنظمة التي لا تحتوي على المزدوجة (فا- علن) أو  (S-L) كما في اليابانية والفرنسية.

 

  الإيقاع بين تعدد المفاهيم

     إن مصطلح الإيقاع يرد كثيرا في الدراسات العروضية، وكذلك نجده في الموسيقى بوصفها فنا راقيا كان قد إنبثق من اللغة كما يرى ذلك العالم الأنثروبولوجي (كلود ليفي شتراوس)(10) وذلك عند دراسته اللغة بوصفها إشارة أو علامة تجمع بين الموسيقى كدال صوتي والأسطورة بوصفها مدلولا أو معنى، وبكلام آخر هو أن الموسيقى والأسطورة أختان لأم واحدة هي اللغة عند شتراوس إلا أنهما نمتا ونضجتا باتجاهات مختلفة، فالموسيقى تؤكد الجانب الصوتي الموجود بالفعل مندغما في اللغة وهو دالها، بينما تؤكد الميثولوجيا جانبا آخر هوجانب الإدراك ، وهو يمثل كما هو معروف جانب المعنى الموجود أيضا مندغما باللغة وهو مدلولها ، ويعترف (شتراوس) أن العالم اللغوي فردينان دو سوسير(12) هو من أوحى له بهذه الآراء، وبالطبع فان رؤيا سوسير بكون اللغة تمثل نظاما من الإشارات تجمع بين الأصوات والمعاني هو مايشيرإليه شتراوس، وإذا كان الأمر كذلك فإن الإستغراب ينتفي عندما نجد الباحثين يعمدون إلى المقارنة بين الإيقاعين الموسيقي والشعري، فمثلا (سوزان برنار) ترى أن الإيقاع يبدو مفهوما وواضحا في الموسيقى ولكنه لما يطبق على الشعر أو النثرفهو ينطوي على إبهام وغموض، أما ( أوليفيه ) فهو يعرف الإيقاع في عام 1736 بأنه عبارةعن" اجتماع أزمنة عديدة تحتفظ فيما بينها بنظام ينطوي على بعض النسب"(14)، ويؤشر أرسطو قديما في كتابه (فن الخطابة) عدة انواع للإيقاع من مثل الإيقاع البطولي والأيامبي والتروكي والبايان(15)، أما الإيقاع عند (أبو ديب) فهو عبارة عن" تفاعل للنبر والكم مع اختلاف في الدرجة بين لغة وأخرى"(16) ويرى أن العربية تجسد ذروة للتوحد بينهما من خلال الشعر العربي، حيث ان الإيقاع عنده يمثل "الفاعلية التي تنتقل إلى المتلقي في الحساسية المرهفة الشعور بوجود حركة داخلية، ذات حيوية متنامية"(17).

    ويرى /فريزر/(18)الإيقاع في الإنكليزية مشابه لما هوموجود في أمواج الماء من صعود ونزول وتكسر على شاطئ البحريصيبها تكرارا في أماكن مختلفة، ويرى أيضا أن تلاحق أبيات ٍمن الوزن الأيامبي مثلا يشابه تلاحق الأمواج وتكسرها على الشاطئ، فهي تُقطّع بنفس الطريقة ولكنها لا تلقى بنفس الطريقة تماما، وهو هنا يحاول تشبيه الأبيات بالأمواج وأذن المتلقي بشاطئ البحر.

 

الإيقاع وجهة نظر ورؤيا

  تقوم رؤيتنا للإيقاع في الموازين العربية وفي غيرها من أنظمة في اللغات الأخرى على حقيقة أن عملية نطق (الفونيمات) الحروف صوتيا واحدة ومتشابهة عند جميع البشر، وهي بحسب "سوسور"(19)عبارة عن دفع الهواء من الرئتين صوب الحنجرة فيؤدي ذلك إلى اهتزاز أوتارها وتذبذبها مولدة الأصوات التي تنغم من خلال عضلة لسان المزمار أثناء عملية ارتخائها وتقلصها، أما السيطرة على هذه الأصوات فتتم داخل الفم عن طريق اللسان والأسنان أو بقية الأجزاء بإظهار الحروف المختلفة، ومن ثم توفير الرنين الأنفي المناسب لتنطلق الحروف بصورة طبيعية وغيرمشوهة لتصل أذن المتلقي واضحة ومؤثرة، وهذا يعني أن عملية نطق حرف الفاء على سبيل المثال والتي تتم عمليا كما هو معروف بوضع الأسنان العليا على الشفة السفلى ينجزها العربي والفرنسي والصيني بذات الطريقة رغم إقرارنا باختلاف الدلالة عند كل منهم، وإذ نرى في ثنائية سوسير حول تمظهر الفونيم (الحرف) بوصفه إما انفجارا خارجيا أو انفجارا داخليا(20) ويقابل ذلك خليليا الحرف المتحرك والحرف الساكن على التوالي، فإن جمع الصيغتين للفونيم الواحد أو لذات الفونيم ليست بذي فائدة ولكن جمعهما لفونيمين مختلفين هي المهمة والخطيرة وهذا ما لم يذكره سوسور ولكنه بدا واضحا وجليا عند الخليلي خصوصا عندم أشره بوصفه جزء من منظومته العروضية وأعطاه دالا اسميا هو السبب الخفيف .

     إن المقطع الصوتي (فا/1) أو ما يسمى عروضيا بالسبب الخفيف يمكن اعتباره أساسا متينا لبناء نظام هندسي وإيقاعي يفي باحتياجات اللغة العربية بصورة شبه مكتملة كما أنه يحتاج لكثير من الجهود لمعرفة جدواه عندما يطبق على الأنظمة الإيقاعية في اللغات المختلفة رغم أن جهودنا تنصب وتهتم بالميزان العربي .

    في نظامنا هذا نفترض وجود وحدة إيقاعية أولية، أو كم إيقاعي أساسي هو الفونيم//المصوت// بصيغتيه الصائتة والساكنة  وتأسيس علاقة رياضية بينهما، وهذه العلاقة هي علاقة جبرية وليست علاقة جمع عادي، وهي علاقة جمع بين زمنين أحدهما أفقي يستغرقه الحرف المتحرك(الصائت) والآخر عمودي يمثله الحرف الساكن،وخير ما يمكن أن يمثل هذه العلاقة هي صيغة العدد المركب (Complex Number) (21) ويمكن كتابتها بالصيغة التالية: ا+ب ت

حيث : ا  تمثل الجزء الحقيقي

       ب تمثل الجذر الخيالي

      ت تمثل الجزء التخيلي

 هذه العلاقة بين المتحرك والساكن ليست بالضرورة هي العلاقة الطبيعية بينهما ولكننا استخدمناها لأغراض توضيحية بحتة ، ولكن يجب التأشير أن الكم الإيقاعي قد يشابه ذرة الهيدروجين البسيطة والتي هي عبارة عن ألكترون يدور حول نواة فيها بروتون واحد، وعملية تكوين الإيقاعات ستشاكل عملية تكون جزيئة الهيدروجين ونظائره كالديتريوم(22)مثلا.

الزحاف الخليلي رؤيا معاصرة

يشتمل الزحاف في نظرية الخليل على حقيقتين مهمتين، الأولى هي حذف السواكن، والثانية هي تسكين المتحركات(23)، فالحذف يصيب التفعيلة في أماكن معينة لتتحول إلى تفعيلة أخرى، وقد ثبت الخليل هذه الزحافات ووضع لها أسماء مختلفة باختلاف المكان الذي يحدث فيه الحذف ومنها الطي والخبن والقبض، وكذلك بالنسبة لتسكين التحرك والذي غالبا ما يحدث في بحري الكامل والوافر، ويسمي الخليل تسكين المتحرك في الكامل بالإضمار حيث تتحول التفعيلة ( متفاعلن/←←1←1 ) إلى التفعيلة (مستفعلن/11←1 ) ،ويسميه بالعصب في بحر الوافر حيث تتحول التفعيلة (مفاعيلن/←1←←1 ) إلى التفعيلة (مفاعيلن/←111 ).

   إلا أن السؤال المطروح هو كيف يمكن لتفعيلة صغيرة(أربعة أجزاء) أن تحل مكان أخرى أكبر منها (خمسة أجزاء)  بالطاقة والأثر الصوتي ولا تحس به أذن المتلقي ،إذ ان هذا مخالف لقانون الطبيعة وللقوانين الفيزياوية فالصوت هو طاقة والطاقة كما هو معروف لا تفنى ولا تستحدث من العدم، وإذا كان لكلتا التفعيلتين ذات الطاقة الصوتية والأثر السمعي فهذا يعني أن الحرف الساكن لم يحذف بل انتقل إلى مكان آخر في التفعيلة وبالتالي بقي الإيقاع والأثر الصوتي في كلتا التفعيلتين واحد ولم يتغير ولكن الصورة البصرية (الكتابية) للتفعيلتين لم تستطع توضيح هذا الإختلاف. وهذا يعني أن مستفعلن في بحر الرجز هي ليست مستفعلن في بحر الكامل كما أن مفاعيلن في بحر الهزج هي ليست مفاعيلن في بحر الوافر.

السلم الإيقاعي في الموازين العربية

  إن مثل هذه الحقائق وغيرها استطاع نظامنا المقترح في هذه الورقة  أن يؤولها، وذلك من خلال تأشير سلم إيقاعي يؤشر درجات الثقل والخفة في التفعيلات وقد حصلنا عليه من خلال تطبيق المعادلة الرياضية أعلاه وقد جاءت الحسابات مؤشرة الدرجات الإيقاعية  وكما يلي:-

1- إيقاع الصفر(0)

   ويمثله الحرف المتحرك (فَ /←)، وهو ليس إلإ زمنا أفقيا بقيمة رياضية مقدارها وحدة واحدة وقيمته(1) وليس له أثر إيقاعي ولا خطوة (زاوية) .

2- إيقاع النصف (1/2)

    وهو إيقاع السبب لخفيف(فا/1)، وهو الإيقاع الرئيس في نظامنا و قيمته (1.41) كما أن مساحته الإيقاعية (1/2) بخطوة إيقاعية مقدارها 45 درجة، وهو الإيقاع الأساس في هذا النظام.

3- إيقاع الواحد(1)

    ويمثله السبب (لان/1 0)، وهو أثقل من سابقه بقيمة مقدارها(1.581) وبخطوة إيقاعية مقدارها( 62 درجة) ومساحته الإيقاعية (1) وهو يصطف مع كل من الوتد المجموع أو المفروق.

4- إيقاع الواحد والنصف (3/2)

   وهو إيقاع ثقيل وأثقل من سابقيه ومقداره (2.336) وخطوته الإيقاعية (72.5)ومساحته مقدارها (3/2 ) وهو موجود في كل من بحور الكامل والوافر والخبب ويصطف مع التفعيلة (فعلن/←←1)

5- إيقاع الإثنين (2)

    وهو أثقل الإيقاعات في السلم الإيقاعي ونجده في التفعيلة (فعلتن/←←←1) وهو يمثل إيقاع البيون في اليونانية وقيمته (2.915) و زاويته (76.1) درجة ومساحة إيقاعية مقدارها (2) ،وهو إيقاع نادر الحدوث في الشعر العربي.

   ونستطيع أن نؤشر ما يلي على السلم أعلاه :-

أ - إن الحرف المتحرك له زمن أفقي وليس له إيقاع ، كما أن حذفه لن يؤثر على إيقاع التفعيلة ، وتسمى هذه الظاهرة عروضيا عندما تكون في بداية البحر بالخرم والتي تحدث في بحر الطويل.

ب - هنالك أربع درجات  للثقل في الميزان العربي العروضي، ولا شك أن هذا التنوع الإيقاعي له دور كبير في حيوية الإيقاعات العربية وسحره الأخاذ والذي بدا وكأن الصور البصرية الكتابية عاجزة عن تبيان درجات الثقل هذه.

ج - إن درجات الثقل لها علاقة بعدد المقاطع القصيرة المتمثلة بالحروف الصائتة/المتحركة/ في التفعيلة.

د ــ  إن الأجزاء /الدرجات/ الإيقاعية الثقيلة والتي تشتمل على أكثر من حرف ساكن وهو ما تمثله الإيقاعات من 2 إلى 5 في السلم أعلاه لن يصيبها الزحاف أبدا، وهذا يفسر لنا السبب الرئيسي في عدم تعرض الوتد للزحاف في التفعيلة.

ه - لما كان الحرف المتحرك بدون إيقاع، وأحيانا يحذف من التفعيلة دون أن يؤثر ذلك على إيقاعها (الخرم) مثلا ، فإن عدد السواكن في التفعيلة سيكون المعول عليه في تأشير التعادل الإيقاعي في البيت الشعري بوصفه جملة إيقاعية كبيرة والتفعيلة بوصفها جملة إيقاعية صغيرة .

و ــ إن مراكز الثقل في الأنظمة الإيقاعية (التفعيلات) ذات تواجد نسبي وليس مطلقا، ورغم أن هذه النسبية  تعمل على تزويد الشاعر بحرية كبيرة عند الإنشاد إلا أن هذه النسبية لا تتميز بالفوضى أوالعشوائية ولكنها محكومة بقوانين محسوبة زمنيا على أساسها يحدث الشعر وينتظم بهندسية بارعة ينبعث منها الأثر الصوتي مكونا مع بقية التفعيلات التي تجاوره في البحرالواحد ملامحه وشخصيته الإيقاعية والموسيقية المعروفة.

    وأخيرا نود أن نقول إن هذه الرؤيا للإيقاع في الموازين العربية هي من ضمن بحث طويل نعكف على كتابته حاليا وهي رؤيا قابلة للنقاش والجدال وكذلك قابلة للتطوير لتحتاز قبولا أو رفضا من جمهور القراء والأساتذة العروضيين.

 

 

 

تطبيقات نظرية

قراءة إيقاعية في قصيدة

"النهر والموت " للسياب

   ذياب شاهين

 

    قد لا نغالي إذا قلنا إن رجزيات السياب تكاد تكون أروع  قصائده، على مستوى الإيقاع وتنوع الصور والإستثمارات الإسطورية ،  ولا شك أن قصائد من مثل أنشودة المطر والنهر والموت وهياي..كونغاي تمثل نماذج خالدة في بناها الإيقاعية والتي قلما ما نجد نظيرا لها في شعر التفعيلة وهي قد تعطينا سر ولادة الظاهرة السيابية في الشعر الحديث وسر بقائها،

    إن الموهبة السيابية على مستوى الإيقاع لا تجارى، كما إن استثماره للوحدات الإيقاعية التي يزخر بها بحر الرجزقد قاده للملفوظات التي جاءت متواشجة ومتشاكلة إيقاعيا مع مكونات هذا البحر فضلا عن حقيقة كون طريقة الأشطر باختلاف عدد التفعيلات في شعر التفعيلة  قد وفر للسياب مساحة غير عادية  للتحرك والإبداع ، ولإ بداء آرائنا لابد من التذكير ببعض الرموز والتي سنستخدمها في ورقتنا هذه منها :

الهندسي

الحرف المتحرك = ←   الحرف الساكن =0      السبب الخفيف (فا) =1   الوتد المجموع(علن)=←1

الإيقاعي

السبب الخفيف=فا =A     الوتد المجموع =علان=←1 0=B  

البنى الهندسية والإيقاعية في" النهر والموت"

  في هذا النص المهم في المنجز السيابي والذي سنحاول تقطيعه هندسيا وإيقاعيا لتبيان التقنيات الفنية المستخدمة من قبل السياب في نظمه سنجد إستخداما غير عادي لبحر الرجز ولا أغالي إذا قلت أن الشاعر لم يكن مسبوقا وهو يستخدم نواة إيقاعية ثقيلة في ابتداء نصه وهذه النواة هي ما يمثلها ملفوظ "بويب" عندما يقول الشاعر:-

بويب

أجراس برج ضاع في قرارة لبحر

   إن هذا الملفوظ عبارة عن الإيقاع الثقيل الذي ينطوي عليه الوتد المجموع(علن=←1) لكنه هنا لا يحتوي على حرفين متحركين وحرف ساكن كما تشير الخارطة الهندسية له بل يحتوي على حرفين متحركين وآخرين ساكنين أي أنه يستخدم الصيغة الإيقاعية للنواة "علن" والتي رموزها الإيقاعية كما بيناه في أعلاه هي(علان=←1 0 =B  )، وهذا بالطبع يؤكد رؤيتنا بأن الزحاف الخليلي ليس حذف حرف ساكن بل هو انتقال لهذا الحرف إلى مكان آخر ليضيف ثقلا في ذات المكان الذي يحل فيه، إن الدهشة التي يخلقها السياب في استخدامه الوحدة الإيقاعية الثقيلة في هذا البحرعندما يبتدئ نصه بها تمثل رؤية عميقة وموهبة لا تتوافر إلا للقلة من شعراء العربية، ولو أخذنا المقطع الأول من هذا النص وقطعناه هندسيا وإيقاعيا سنجد ما يلي:-

1-  بويب

     علن/← 1                                         هندسي

    علان/←1 0  ويمكن استخدام الحرف(B )      إيقاعي

 2- أجراس برج ضاع في قرارة البحر

   11←1 0 /11←1 0/←10  ←10  /←1O

BAA                / BAA      /   BB            /B

3- الماء في الجرار، والغروب في الشجر

    11←1 0 /←10  ←1 0  /←1 0  ←1 0  /←1O

    BAA         /         BB        /       BB          /   B

4- وتنضح الجرار أجراسا من المطر

   ←1 0  ←10  /←1 0  ←10  /11←1 0/←1O

            BB         /        BB        /    BAA      /  B

5- بلورها يذوب في أنين

   11←1 0 / ←1 0  ←1 0  /←1O

  BAA         / BB          /   B

6- بويب يا بويب

   ←1 0  ←1 0  /←10

           BB          /   B

7- فيدلهم في دمي حنين

  ←1 0  ←1 0  /   ←1 0  ←1 0  /←10

             BB        / BB          /   B

 

8- إليك يا بويب

     ←1 0  ←1 0  /←10

             BB          /   B

 

9- يا نهري الحزين كالمطر

     11←1 0 / ←1 0  ←1 0  /←10

  BAA         / BB          /   B

 وكما قد لاحظتم فإن الإبتداء في السطر الأول بدأ بإيقاع الوتد المجموع(B) وهو إيقاع ثقيل نسبيا وهو تهيئة نفسية للدخول لإيقاع بحر الرجز و جو القصيدة بصورة عامة  حيث سيبقى هذا الإيقاع مهيمنا بصورة كاملة على كامل اسطر القصيدة والتي ستنتهي به.

 في السطرالثاني تبدأ القصيدة ويبدا الرجز بتفعيلته (مستفعلن/11←10) وهي تتكرر مرتين ثم يتبعها الشاعر بجوازات هذه التفعيلة والذي ينطوي على ذات الإيقاع الثقيل مكررا(مفاعلن/←1←1) وبالطبع ستكون كتابتها إيقاعيا سيكون(مفاعْ علان/←1 0 ←10) وبالطبع هذه الحروف لاتظهر دائما كما لا حظنا ذلك في ملفوظ بويب بل تظهر على شكل زمن مضاعف عند الإنشاد، والتشكيل الإيقاعي لهذا السطر هو(BAA / BAA/BB /B )

   في السطرالثالث يستخدم الشاعر نفس العدد المستخدم في السطر الثاني وهو أربع تفعيلات ونصف التفعيلة، وهذا النصف كما أسلفناسابقا ما هو إلا الإيقاع علن(B) والذي بنى الشاعر نصه عليه بصورة تكاد تكون كاملة حيث التشكيل الإيقاعي هو(BAA/ BB/BB /B )

  يعود الشاعر في السطرالرابع لإستخدام نفس العدد ولكنه يقدم ويؤخر في التفعيلة وجوازاتها حيث الابتداء بالإيقاع الثقيل والانتهاء به أيضا أما الإيقاع االخفيف فيكون في متن السطر أو في حشوه حيث يكون التشكيل الإيقاعي له (BB/BB/ BAA/B ).

   في السطر لخامس يعمد الشاعر إلى التقليل من عدد التفعيلات بقدار تفعيلة واحدة وبإيقاعين ثقيلين ولكنه يعود للإبتداء بإيقاع خفيف والإنتهاء بإيقاع ثقيل وبتشكيل إيقاعي هو(BAA/ BB /B)

  في السطر السادس يستغني الشاعر عن تفعيلة كاملة ويكتفي بتفعيلة واحدة ونصف وبإيقاعات ثقيلة فقط وبتشكيل إيقاعي هو (BB /B).

  في السطر السابع يضيف الشاعر تفعيلة واحدة بإيقاعين ثقيلين وبعدد من التفعيلات مقداره تفعيلاتان ونصف وبتشكيلة إيقاعية هي(BB/BB /B ).

   في السطر الثامن يعود الشاعر إلى الإكتفاء بتفعيلة ونصف وبإيقاعات ثقيلة وكأنما بويب الذي يتكرر هنا وبذات الإيقاع يبدو عميق التأثيرفي لا شعور الشاعر حيث التشكيلة هنا هي(BB /B).

 في السطر التاسع والأخير في هذا المقطع يعود الشاعر بطريقة ملفتة ورشيقة للرجز بإيقاعاته الخفيفة والثقيلة وكما يلي(AA/ BB /B).

 إن بقية النص وهو نسبيا طويل لايمكن إدراج تقطيعه في هذه الورقة ولكن في واقع الحال  يكاد يكون مشابها لتقطيعنا أعلاه وبصورة عامة نستطيع أن نقول إن السياب قد استخدم بحر الرجز بصورة مبدعة ومدهشة وبإيقاعاته الثقيلة والخفيفة ،ولكن على مدى النص فإن الإيقاع الثقيل هو الطاغي والمهيمن على جو القصيدة ، ولما كان عدد الإيقاعات الخفيفة(A ) في تفعيلة الرجز يمثل ضعف الإيقاع الثقيل(B ) إلا أن السياب في المقطع أعلاه قد همش هذه الإيقاعات ولم يكن عددها( 12 وحدة) إلا ثلث عدد وحدات الإيقاع الثقيل (37 وحدة)، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن السياب بنى نصه بناء إيقاعيا أولا وكانت التفعيلة بمستواها الهندسي غير ذات بال لديه والدليل على ذلك هو انقضاضه على الإيقاعات الخفيفة ومسخه لهندسة التفعيلة على حساب إيقاعاتها، إن قمع الوحدات الخفيفة إلى الثلث والتي يجب أن تكون ضعف الوحدات الثقيلة والإعتماد على الإيقاعات الثقيلة لتكون ثلاثة أضعاف الوحدات الخفيفة والتي يجب أن تكون نصف العدد إنما يؤكد قولنا أعلاه، وهذا في واقع الحال يدل على قدرة إيقاعية مدهشة لدى السياب قد تفصح لنا شيئا عن سر عبقريته الشعرية في بنيتها الإيقاعية على الأقل. 

 

 

ملاحظة:- تمت المشاركة في هذا البحث في المؤتمر العلمي لجامعة القادسية في العام1998-1999

الهوامش والمصادر

1- في البنية الإيقاعية- د.كمال أبو ديب- ص 182

2- بدايات الشعر العربي بين الكم والكيف- د. محمد عوني عبد الرؤوف- ص 30 و ص 37

3- في البنية الإيقاعية- د.كمال أبو ديب- ص 182

4- بدايات الشعر العربي بين الكم والكيف- د. محمد عوني عبد الرؤوف- ص 12 ، ص 16 ، ص 24

5- - في البنية الإيقاعية- د.كمال أبو ديب- ص 183

6- الوزن والقافية والشعر الحر- ج. س . فريزر - ص 72

7- موسيقى الشعر- د. ابراهيم أنيس - ص 50

8- - في البنية الإيقاعية- د.كمال أبو ديب- ص 403

9- م ن - ص 182

10 - م ن - ص 183

11 - الأسطورة والمعنى - كلود ليفي شتراوس - ص 70

12- م ن - ص 70

13- قصيدة النثر من بودليرحتى أيامنا - ص 141

14 - م ن - ص 141

15- فن التقطيع الشعري والقافية - د. صفاء خلوصي ص 386

16-  في البنية الإيقاعية- د.كمال أبو ديب- ص 230

17- م ن - ص 230

18- الوزن والقافية والشعر الحر- ج. س . فريزر - ص 11

19- علم اللغة العام - فردينان دو سوسير - ص 61

20- علم اللغة العام - فردينان دو سوسير - ص 70

21-  Electrical technology - B.L .Theraja- p 789- Equation of Complex Form is {E=a+jb}       

     تترجم كتب الرياضيات إلى العربية هذه الصيغة إلى ( العدد المركب = أ+ب ت)

22- الذرة - د. حسن محمد أطيمش - ص 186

23- ميزان الذهب في صناعة شعر العرب - السيد أحمد الهاشمي - ص 10

 

 

 

(*)ملاحظة :هذا الموضوع يمثل مادة ضمن كتاب (الايقاع في الموازين العربية/ رؤيا معاصرة) والذي يعكف الكاتب على انجازه ونشره خلال هذا العام انشاء الله.

 

ذياب شاهين


التعليقات

الاسم: ذياب شاهين
التاريخ: 30/10/2015 18:04:36
الأستاذ الكريم خشان خشان
شكرا لك ولمقالتك الطويلة عما كتبناه من آراء عروضية، أود أولا أن ألفت انتباهك أن المقدمة والنتائج متطابقتان وهو لا يمكن لتفعيلتين مختلفتين في عدد أجزائهما أن تحلا مكان بعضهما البعض،فالتفعيلة فاعلن وفَعِلن يمكن أن تحلا مكان بعضهما البعض في المتدارك مثلا،لأن عدد الحروف الساكنة بقي ذاته لأن الأساس هو وجود الحرف الساكن وعدم حذفه أو بكلام أوضح الكمية الصوتية التي تعادل السكون مهماكان نوعه(ألف،واو،ياء،حرف ساكن)،لذا قلنا إن الحرف الساكن لم يحذف بل تغير مكانه من السبب الخفيف إلى الوتد ليكون وحدة إيقاعية أثقل من الوتد،ولأن متفاعلن تحتوي على خمسة سواكن فهي لا يمكن أن تحل محل مستفعلن ذات السواكن الأربعة في بحر الرجز، وهو ما ينطبق على التفعيلة مفاعلتن فهي لن تحل محل مفاعيلن في الهزج وهذا ماكان واضحا عند الخليل والعروضيين من بعده، ولهذا السبب قلنا أن مستفعلن في الرجز هي غير مستفعلن التي يمكن أن تأتي في الكامل لأن أصلهاهو(فعولن فعل) وهي تحتوي على وتدين(فعو،فعل) وسبب خفيف(لن)عكس مستفعلن الرجزيةالتي تحتوي على سببين خفيفين(مس،تف) ووتد واحد(علن)، ودليلنا على ذلك صدر بيت النابغة الذبياني(أمن آل مية رائح أو مغتدي) حيث يبتدئ بالتفعيلة(فعولن فعل)، وهذا الصدر فيه ثلاث تفعيلات غير متشابهة(فعولن فعل،متفاعلن،مستفعلن)،فما الذي وائم بين هذه التفعيلات المختلفة،هو برأيناالتعادل الإيقاعي المتمثل في عدد السواكن،أما ما ذكرته عن الطويل والخفيف،أود أن أطمأنك أن دائرة الخفيف أقل بوتد مجموع عن دائرة الطويل، وهذا موضوع يحتاج لشرح مسهب،شكرا لك أخي الكريم خشان خشان ودمت للعروض باحثا متميزا تقبل مودتي

الاسم: خشان خشان
التاريخ: 28/10/2015 11:06:16
أستاذي الكريم

الرابط التالي رد فيه بعض التفصيل على ما تفضلتم به :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/theyab-shaheen

الاسم: خشان خشان
التاريخ: 28/10/2015 11:05:57
أستاذي الكريم

الرابط التالي رد فيه بعض التفصيل على ما تفضلتمبه :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/theyab-shaheen

الاسم: ذياب شاهين
التاريخ: 18/06/2015 21:42:02
السيد خشان خشان
شكرا لمرورك الكريم
الكم والكيف مصطلحان قديمان ابتدعهمااساتذتنا العروضيون ولم ابتدعهماأنا، سأقرأ رابطك انشاء الله،أمابخصوص مستفعلن وزحافاتهافي البسيط، إذا كنت فهمت سؤالك ،فإن زيادة الزحافات يزيد عدد الوحدات الثقيلة وهذا ما يجعلها أقل سلاسة، وقد يكون جوابي ليس هو الصحيح
مع شكري لمتابعتك
ذياب شاهين

الاسم: خشان خشان
التاريخ: 18/06/2015 08:37:44
ولي سؤال : هل يفسر النظام الجديد لمذا كان زحاف مستفعلن الأولى في البسيط على متفعلن أكثر سلاسة من ذات الزحاف في مستفعلن الثانية ؟

الاسم: خشان خشان
التاريخ: 18/06/2015 08:05:48
أعجبني تعبير ( الكم والكيف ) وهو لا شك مميز للشعر والعروض العربيين عن سواهما. أعكف على فهم القيم الرقمية خاصة الكسور منها تبدو لي جذورا تربيعية لمثلثات قائمة الزاوية.

أرجو أن تطلع مشكورا على موضوع (الكم والهيئة ) :

https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah

حفظك الله ورعاك.

الاسم: ذياب شاهين
التاريخ: 15/10/2014 15:44:50
الأستاذ إبراهيم أبوستة
تحية وتقدير
أما عن كتابي (الإيقاع في الموازين العربية/رؤية معاصرة) فسوف يتم طبعه في العام القادم انشاء الله،أما عن سؤالك بخصوص القيم الصوتية للتفعيلتين(مستفعلن/مفاعيلن) اللتين تظهران في بحري(الكامل/الوافر) فهما ننساويان إيقاعيا مع (متفاعلن/مفاعلتن)، وتختلفان عن (مستفعلن/مفاعيلن)في بحري(الرجز/الهزج) وهذا ما يحتمه المنطق(الفيزياوي) وقد وضحت ذلك في كتاب الايقاع حيث تمت كتابة الإيقاعين لتبيان الفرق بينهما حيث أستنبطت صورتين لكتابة التفعيلة أحدهما هندسية والآخرى إيقاعية، مع العلم أن كل صواب يحتمل الخطأ وكل خطأ يحتمل نسبة من الصواب
شكرا لسؤالك واهتمامك نقبل تقديري
ذياب شاهين

الاسم: سليمان أبو ستة
التاريخ: 14/10/2014 15:31:34
السلام عليكم ورحمة والله
الأستاذ ذياب شاهين
أود الاطلاع على كتابك (الإيقاع في الموازين العربية/ رؤيا معاصرة )إن كان قد تم نشره. لاحظت في قولك (أن مستفعلن في بحر الرجز هي ليست مستفعلن في بحر الكامل كما أن مفاعيلن في بحر الهزج هي ليست مفاعيلن في بحر الوافر) ما يتفق من وجهة نظري حول تباين القيم الكمية للسببين الخفيف والثقيل، آملا أن تفيدنا برأيك على هذا الرابط:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83805&page=3
كما آمل أن تطلع على هذا الموضوع في كتابي "في نظرية العروض العربي" على الرابط:
http://majles.alukah.net/t131333/
مع تحياتي وتقديري

الاسم: ذياب شاهين
التاريخ: 17/01/2010 13:23:49
الأستاذ فائزالحداد
تحية ومودة
شكرا لمرورك المفرح على دراستي هذه وشكرا لرأيك الذي أسعدني وأضاف إلي مسؤؤلية أخرى لأكون عند حسن ظنك وظن الأخوة القراء والباحثيين ، أتمنى من الله أن يساعدنا لانجاز كتابنا في الايقاع ونشره قريبا.
محبتي لك واحترامي
ذياب شاهين

الاسم: فائزالحداد
التاريخ: 17/01/2010 11:30:57
دراسة مجيدة في غاية الأهمية والخطورة .. أحييك على هذا المبحث القيم فهو جهدجد جميل ومتميز يسجل للكاتب في الإضافات النوعية المهمة فيما يتعلق بالايقاع في الشعر وصلته بالعروض الخليليل وما جاء بعدها من دراسات ..
تقبل مروري المحب الأستاذ ذياب شاهين مع تقديري االعالي لك .




5000