..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اسمي عراقية وافتخر!!!

أفراح شوقي

  لطالما  التقيتهن خلال عملي،وكن يثرنَ فيّ مشاعر كبيرة المعنى، قد لاتختزنها الذاكرة ساعة كتابتها، الا اني أجد نفسي دائماً أمام قدوة تستحق ان تحتذى، وان عملي قد لايساوي شيئاً أمام عملهن وإصرارهن على نحت صور جديدة  للحياة ، بطرق قد لاترتقي الى المواصفات العالمية في العيش حتماً لكنها تضمن لهن كرامتهن ومستقبل أبنائهن  وسط ظروف صعبة كلتي نحياها الآن.

بائعة الورد (ام مروان) 

قصة أول امرأة عراقية أدونها هنا تمتهن بيع الورد، التقيتها صدفة وأنا أروم شراء هدية لزوجي بمناسبة عيد الحب ،كان قد مضى وقت طويل منذ ان اشتريت له أخر هدية، لم اكن قد نسيت قبلها لكن ظروف حياتنا في ما مضى كانت ملئى بالأحزان، وشراء هدية محض تلاعب بالمشاعر والظروف في مرحلة  غلب عليها اليأس، اعود لبائعة الورد، ام مروان (وذلك هو اسمها) كانت منشغلة بتنسيق ازاهير جديدة يبدو انها اشترتها للتو، وتحاول ترتيبها في اعلى سقف محلها الصغير الذي بدا كأنه لوحة مطرزة بالألوان ، وحتى تشبع نظرك لتحتوي جمال معروضاته من رياحين وباقات زهور وأغصان شجيرات خضراء جميلة وهدايا منسقة بإتقان ، عليك ان تتمهل وقتاً قبل الشراء ، (ام مروان ) لم تستعجلني وتريثت حتى انتهي، واخترت انا هدية مناسبة وقدمت لها الثمن ،شكرتني هي تقول :كل عيد حب وانتم سعداء،ودمدت لتقول  (الله يخلي راعي بيتك)،كنت قد أعجبت بعملها وسألتها بعد ان عرفتها على هويتي الصحفية، لماذا اختارت بيع الورود والهدايا وكيف بدأت رحلة العمل؟، قالت:قصتي طويلة يااختي، هل ستصبرين  على سماعها كلها ،لم تستطع ان تكمل كلماتها تلك حتى التمعت عيناها واغرورقت بالدموع، لم أقاطعها مطلقاً وتركتها تحكي ما تشاء، وسرعان ماعاودت  كلامها بعد ان مسحت اثار دموعها قائلة :كنت اعيش مدللة في بيت زوجي، كان هو يعمل سائقاً للأجرة وعيشتنا طالعة كما يقال، وعندما صعبت الظروف وتدهور الوضع الامني في السنتين الماضيتين ،طلبت منه ان يترك التجوال بسيارته في شوارع لاتعرف ماتخبئه وقتها للناس من أخطار ونصحته بفتح محل للبقالة قرب بيتنا حفاظا على حياته ، وافق على الفور بعد ان سئم الخوف الساكن في الطرقات وأغلاقها  بين الحين والحين ،كنت أساعده في عمله خلال انشغاله بجلب الفواكه والخضر من (العلوة) القريبة من حينا ،وفي إحدى المرات سمعت صوت انفجار قريب هز جدران محلي وملأ المكان بدخان كثيف ، كان  ابو مروان قد ذهب لتوه الى علوة الخضر ،هرولت مسرعة الى المكان فوجدت جثة زوجي غارقة في دمائها في سيارته التي حطمت بشكل كبير والنيران لاتزال تحاصر المكان والكثير من الجثث والمصابين أمامي ،لااذكر ساعتها مافعلت سوى اني وجدت نفسي بقرب زوجي في غرفة احدى المستشفيات القريبة والتي اخبرني الطبيب الموجود فيها بخبر استشهاد زوجي بعد ساعات من نزيفه الحاد اثر إصابات بالغة في  الرأس ،كان وقع الصدمة كبير على نفسي وبقيت فترة طويلة اعاني حالة نفسية سيئة جداً اثرت على صحتي العامة ، واهملت حتى اولادي ، كان اهلي والمقربون يحاولون مساعدتي دائما على تجاوز المصيبة والانتباه لبنتي الصغيرتين (ميس ومروة )وولدي مروان،كانوا صغار وبحاجة للرعاية ،وحاولت ان أعيش حياتي لاجلهم وأسعى لتوفير مصدر عيش ملائم لهم بعد ان فقدنا المعيل الوحيد ،وفكرت بفتح محل للزهور هنا _كما ترين_ ،فأنا اعشق جمالها واهتم بترتيبها وتنسيقها منذ الصغر، وساعدني الأهل في ذلك وصار لدي مايسد معيشتنا، والحال صار افضل بعد  تحسن الوضع الامني في منطقة السيدية، تصادفني بعض المتاعب أكيد لكني أتحملها لاجل اولادي.

  

أم سرمد (بائعة الأثاث البلاستيكي)

كانت تصف بعض (الكراسي) الملونة بعناية على قارعة الرصيف المحاذي للشارع العام ، يبدو انه يومها الأول في العمل، فقد مررت بالشارع ذاته أمس ولم تكن تلك المناضد والمقاعد قد نصبت بعد، جذبني أول الأمر منظر قطع الأثاث البهيج وهي تلتمع بألوانها وتنوع أشكالها ،فقررت زيارة المكان  والتعرف على طبيعة الأسعار ،لاقتني صاحبته  بحيوية وعرفت انها تدعى (ام سرمد ) بعد ان  ناداها من حولها بهذا الاسم، وراحت تعدد لي أسعار بعض القطع، وهي اسعار معتدلة نسبياً عن ما موجود في السوق نسبياً، وعندما سألتها عن السبب قالت لي انها تبيعها بسعر الجملة طمعاً في كسب الزبائن، ومرة أخرى شدني فضولي لمعرفة قصة مهنتها تلك،  خصوصاً بعد ان علمت انها بالأصل مهندسة زراعية، عرفتها بنفسي وسألتها عن طبيعة العمل، ولماذا اختارت هذه المهنة؟ قالت:كنت اعمل في احدى المنشات الزراعية في منطقة ابو غريب، ولكني تفرغت للعمل الزراعي وقمت بإنشاء حقل للدواجن خاص بي ، وكان يدر علي بالربح الوفير ،وكنت أجهز أصحاب المطاعم والفنادق بمنتجات الحقل ،لكن حصل ان سرقت أدوات العمل بالكامل، كان ذلك عام 1991 ومنيت  بخسارة كبيرة  ،لكني لم أتوقف فعملت في زراعة قطعة الأرض بمحاصيل متنوعة واستفدت من خبراتي الدراسية في هذا الميدان، وكنت استخدم سيارتي (البيك آب)لنقل الحاصل الى السوق ،واستمريت بعملي حتى عام 2003 اذ صارت الظروف الأمنية  غير مناسبة للعمل مطلقاً ،فتركت الزراعة واضطررت لبيع الأرض واخترت هذه المهنة (بيع الأثاث البلاستيكي) هنا ،انها مهنة 

 جيدة وخفيفة،واستدركت لتقول لقد تعلمت على العمل والانتاج،وانا اعيل عائلتي اليوم بالتعاون مع زوجي،بصراحة العمل مهم للمراة ويساعدها على تخطي المشاكل والهموم ،كما اني اجد ان المجتمع يساعد المرأة على ولوج ساحات العمل.

  

افراح (مفتشة في احدى نقاط التفتيش)

كان التشابه بين اسمينا مبعث تعارفنا الأول وبعدها صداقتنا، كنت اعبر أمامها كل يوم ،وانا أروم الذهاب الى عملي ، وهي كانت تمارس عملها المعتاد في تفتيش حقائب النساء قبل السماح لهن بعبور نقطة التفتيش، ملامحها كانت تشي بالحزن، ولباسها  الاسود يلقي بظله الكئيب على لونها ، كانت  تحاول ان تساير صاحبتها بالحديث لكن عيونها ظلت حبيسة دموع وذكريات يبدو انها ليست سعيدة، وفي احدى المرات دفعني فضولي الى سؤالها عن عمرها (ربما حاولت ان اقنع نفسي وقتها  اني مازلت صغيرة !)وكانت إجابتها مفاجأة لي ،بعد ان ذكرت لي تأريخ ميلادها الذي يصغر عمري بعشر سنوات في حين  أنها بدت اكبر من ذلك بكثير ، وعندما شعرت بذهولي قالت لي:انه حزني لفقدان زوجي وانا مازلت عروس، لم يمضي على زفافنا  سوى ايام حتى خطفه شبح الموت المجاني في بلدنا ، كانت  عبوة ناسفة على الطريق انفجرت تحت قدميه ونسفت معها كل حياتي، وواصلت محدثتي كلامها والدمع بدا ينساب كأنما يعرف طريقه جيداً، هل ترين ثيابي السوداء، قلبي اسود منها،بالامس كانت ضحكاتي لا تنقطع وصرت اليوم افتعلها حتى لا اضجر من حولي وأحزنهم ، فقررت العمل هنا (والحديث لافراح) لأوفر مصروفي فعائلتي دخلها محدود ولابد لي من العمل لأعيش بكرامتي وأنسى،لم استطع أكمال دراستي وقتها  وكان من الصعب  ايجاد عمل مناسب لشهادتي المتوسطة،حتى عثرت لي احدى صديقاتي على هذا المكان ،انه مقبول ريثما اعثر على غيره .

 

 

 

أفراح شوقي


التعليقات

الاسم: صفاء الربيعي
التاريخ: 17/01/2010 07:58:22
العزيزة والغالية افراح شوقي الرائعة
السلام عليكم
اسعدني جدا ان اقرأ اليك وبهذا الاسلوب المتطور ، كم كنت ان اسمع اخبارك واخبار زوجك الهادئ الرومانسي جدا متمنيا دوام التقدم لانك اهلا لها وتقبلي تحياتي الاخوية.

صفاء الربيعي
مدير تحرير جريدة صدى الشعب

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 16/01/2010 17:28:04
افراح شوقي
بارك الله لك سيدتي وانت تقومين بهذا البحث الذي يخص المراءة العراقية.
عمل وانجاز رائع وخاصة في هذه المرحلة من تاريخ العراق.
اشد على يديك سيدتي.

الاسم: اسامة السلطان
التاريخ: 16/01/2010 07:56:30
من المفرح حقاً ان نجد من يكتب عن النخلة العراقية وياصديقتي العزيزة افراح اسعدتني كلماتك والتقاطاتك لهذا الموضوع .. مما يبدو انني سوف اتابع ماتكتبين..
اسامة السلطان
مخرج

الاسم: زيد الحلي
التاريخ: 16/01/2010 01:24:29
التقاطات ذكية بإسلوب صحفي جميل.
تحياتي




5000